صادقت المحكمة الابتدائية الإدارية بالدار البيضاء على قرار نوعي ضد مرفق عمومي، قضى بتنفيذ حجز لدى الغير لفائدة الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية SNTL ضد جماعة الدار البيضاء في شخص رئيسة المجلس الجماعي نبيلة الرميلي، هم الأموال المودعة بين يدي الخازن الإقليمي للدار البيضاء لمنطقة الشرق، إذ أمر القاضي بتحول مبلغ تجاوز 441 ألف درهم، أي ما يفوق 44 مليون سنتيم، إلى صندوق المحكمة، رغم دفع الجماعة بعدم قابلية الأموال العامة للحجز، باعتبارها مرصودة للمصلحة العامة.
ولجأت المقاولة العمومية إلى تنفيذ مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير، عقب استصدارها حكما قضائيا ضد مقاطعة سيدي البرنوصي في الدار البيضاء، لغاية تحصيل المبلغ المشار إليه من خلال الأموال العائدة لجماعة الدار البيضاء بين يدي الخازن الإقليمي لمنطقة الشرق بالعاصمة الاقتصادية، الذي أدلى بتصريح جوابا عن تبليغ محضر التنفيذ، أكد فيه غياب اعتمادات مرصودة بميزانية الجماعة الترابية المحجوز عليها في باب تنفيذ الأحكام القضائية.
وكشفت وثائق الملف القضائي، التي اطلعت عليها هسبريس، تقديم جماعة الدار البيضاء مذكرة جوابية عن تبليغ محضر الحجز، أكدت خلالها أن اعتماداتها لدى الخازن الجماعي ليست أموالا سائلة، وإنما عبارة عن بنود وقوائم وأرقام مخصصة لتغذية نفقات محددة على سبيل الحصر، ومرصودة لخدمة المرفق العام؛ فيما نبهت إلى أنه من شأن تنفيذ أي قرار بالحجز الإخلال بالسير العادي للمرفق، مشددة على عدم امتناعها عن التنفيذ، وعدم إمكانية تسديد ديونها إلا وفقا لقواعد المحاسبة العمومية، إضافة إلى غياب اعتمادات كافية وإضافية مبوبة في ميزانية تنفيذ الأحكام.
واعتبرت المحكمة ردا على دفوع جماعة الدار البيضاء بعدم قابلية الأموال العامة للحجز أن الحجز لدى الغير في هذا الملف ذو طبيعة تنفيذية، مؤكدة أن إيقاعه والمصادقة عليه وسيلة من وسائل التنفيذ، إذ إن سلوك الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية مسطرة الحجز المذكورة يعتبر بمثابة مطالبة بالتنفيذ؛ فيما شددت في المقابل على أن عدم تسديد الجماعة المبلغ المحكوم به يعتبر في حد ذاته امتناعا عن التنفيذ.
وركز دفاع المقاولة العمومية المدعية على توفر الاعتمادات المالية القابلة للحجز بخلاف تصريحات الخازن الإقليمي غير المدعمة بما يثبت ذلك، إذ أكد أن الحجز ارتكز على سند تنفيذي في هذا الملف ينسجم مع قواعد التنفيذ الجبري للأحكام، ومقتضيات المادة 488 من قانون المسطرة المدنية، التي تعتبر أنه “ليس شرطا في صحة الحجز لدى الغير أن تكون العلاقة التي تربط المحجوز بين يديه بالمحجوز عليه علاقة مديونية، وإنما يتشرط فقط أن يكون الغير المحجوز بين يديه حائزا لمبالغ أو مستندات تعود للمحجوز عليه، ويصح الحجز عليها من طرف القائم بالحجز، والتعرض على تسليمها له ضمانا لاستيفاء دينه منه”.
واعتبرت الدفوعات ذاتها أن الخازن الإقليمي (المحجوز بين يديه) في الملف يتولى تدبير ومراقبة الحساب المفتوح باسم جماعة الدار البيضاء المحجوز عليها، وبالتالي فممارسته هذه المهام تكون بصفته نائبا عن الخازن العام للمملكة، التي تمنحه حق الاعتراض على استخلاص موارد مالية غير مستحقة أو صرف نفقة غير مبررة، رغم صدور قرار بشأنها من طرف الآمر بالصرف.
وخلص محامي الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية، في السياق ذاته، إلى أن ممارسة الخازن صلاحياته باستقلالية عن الجماعة المنفذ عليها قرار الحجز يجعله في موقف الغير بالنسبة إليها، ما يسمح بالحجز بين يديه على المبالغ المدرجة في حساباتها، طالما أنه يفترض فيها تخصيص اعتمادات مالية كافية لتفيذ الأحكام القضائية.
الجماعة التي تتبرع على فرق كرة القدم بالملايين (الرجاء 50مليون ) هذه جماعة غنية ولا تعرف كيف تصرف أموالها ،يستحسن إذن الحجز عليها !!!!
Bravo SNTL, la commune doit payer ses dettes stop et fin!
وكيف فوت مركب الرشاد البرنوصي لشركة ترامواي الدارالبيضاء..وحرمت جميع الرياضات طيلة هده السنوات من ممارسة انشطتها… منذ سنة 2016..وجلها طار كالسحاب ولم يبقى لها ووجود الا فريق الرشاد لكرة القدم فقط…من المستفيد من ريع الجماعات في الدارالبيضاء
انا أتساءل كيف سيحجز القضاء على أموال الجماعة. سوف تكون إجراءات فقط وليست قابلة للتطبيق.انا كنت موظف بوزارة المالية، ولم يتم أبدا حجزا على أموال اي جماعة . والا سوف تتوقف الحياة في المدينة. هناك فصل في ميزانية الجماعة خاص لاداء صواءر المنازعات القضاءية، لكن لا يفعل الا في الحالات القليلة جدا.
سبق لقانون مالية السنة ان حدد اجل تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام في اجل أقصاه خمس سنوات
يجب تطبيق القرار بكل حزم و تحميل رئيسة المجلس المسؤولية
ان حكم المحكمة الابتدائية الادارية بالدار البيضاء سيكون طفرة في تحول القضاء الاداري المغربي بخصوص التنفيذ على اموال المؤسسات العمومية بما فيها الجماعات الترابية عن طريق الحجز على اموالها، ووضع حد للنقاش طويل الامد بخصوص عدم قابليتها للحجز باعتبارها اموال عمومية، وضياع حقوق من بيدهم احكام قضائية التي تعد سند التنفيذ و بقيت حبرا على ورق ، وقابليتها للتنفيذ يخضع لمزاج الادارة
السلام عليكم،
هذه الجماعات المحلية كامونية لا تنفذ الأحكام القضائية إلا عن طريق الحجز؛
كما أن دستور المملكة ينص على تساوي الجميع أمام القانون، أشخاصا و مؤسسات على حد سواء؛
عندما ترفض الجماعة أداء ما قضت به عليها المحكمة بعلة أن ليس لها اعتمادات مخصصة لذلك؟ فإنها تكون كمدان يرفض قضاء عقوبة سجنية بعلة أنه ليس لديه وقت.
تنفيذ الأحكام القضائية واجب، و إذا رفض أحد تنفيذها وجب إكراهه بدنيا !!
و السلام و رحمة الله و بركاته.
رغم هذا الحجز فلن يتم تنفيذه؛ منذ سنين والخازن الجماعي للجماعات المحلية يرفضون تحويل المبالغ المحجوزة للمحاكم الإدارية
احكام قضائية يتم تفريغ مضمونها للأسف،
بنك المغرب هو الوحيد الذي ينفذ الاحكام القاضية بالحجز ضد الجماعات المحلية، لكن منذ تنصيص المادة 9 في القوانين المالية السابقة لم يعد هناك تنفيذ حجز ضد الجماعات المحلية ، السيبة وصافي
الاموال العامة منطقيا تصرف على المصلحة العامة حسب ما يقتضيه الواجب و يسمح به القانون…
و كذلك الاحكام …تقضي بما هو حق و يسمح به القانون … المنظم لمصالح المتقاضين …
و بما ان الحكم صدر …..
فهو يضمن مصلحة رأت المحكمة انها حق …
فلما التحجج بان الاموال اموال عامة …. ؟؟؟
الحكم ليس بسابقة في تاريخ القضاء الاداري المغربي حيث سبق لإدارية الرباط ان اصدرت عشرات الأوامر القضائية في الموضوع
فعلا ..الحكم القضاءي ملزم لمجلس المدينة و الخازن الإقليمي الذي يعتبر المحاسب المسؤول عن صرف ميزانيتها ، لذلك فهذا الإجراء ، ” الحجز” يعتبر قانونيا للدفع بالجهة المعنية إلى الإسراع في تسوية وضعيتها المالية إزاء الجهة المطالبة و التي هي أيضا لها صفة المنفعة العامة
القضاء استند إلى ركن أساسي من أساسات القضاء وهو تنفيذ الأحكام ومنح أحكامه النهائية لقوة الشيء المقضي به وإلا فقانون عدم الحجز على أموال مخصصة للمنفعة العامة مع قيام المؤسسة المعنية بما يستنفذ أموالها في مشاريع استنفذت المال العام سواء من الأموال الذاتية للشركة يعتبر احتجازا لمستحقات مؤسسة أخرى مخصصة هي الأخرى للتصرف العمومي وبالتالي كلتا المؤسستين عموميتين وتتصرفان في المال المخصصة للمنفعة العامة ويسري عليهما نفس المبدأ وهو أن الجماعة والشركة اشتركتا في نفس القياس فوجب حجز محفظة الأولى للثانية وهو ليس حجزا بقدر تطبيق مبدأ انتقال الإعتمادات بين مؤسسات المرفق العام