على الرغم من الوضع الضريبي الأقل جاذبية، فإن القطب المالي للدار البيضاء يسعى إلى استقطاب ما بين 40 إلى 50 شركة خلال السنة الجارية، بفضل توسيع قائمة الشركات المؤهلة للانضمام إليه.
ويبدي سعيد الإبراهيمي، المدير الإداري للقطب المالي للدار البيضاء، رضاه على حصيلة بعد عقد من تأسيسه، حيث أشار في تصريحات أدلى بها لمجلة “جون أفريك” إلى أن حوالي 200 شركة تحمل صفة القطب، كما نجح في مهمته المتمثلة في جذب رأسمال المال ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين والماليين من تنمية أعمالهم في القارة.
لكن تطور القطب واجه في السنوات الأخيرة عقبة غير متوقعة، بعدما اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الضريبية التي يقدمها إلى الشركات الأجنبية تشكل ممارسة ضارة؛ ولذلك جرى وضع المغرب ضمن اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية التي أحدثها سنة 2017.
ويميز الاتحاد الأوروبي بين الضرائب على الإنتاج الموجه إلى التصدير والمخصص للسوق المحلية.
ومن أجل تجاوز هذا الإشكال، أقدم القطب على إصلاح نظامه الضريبي، بفرض معدل موحد بنسبة 15 في المائة مع الاحتفاظ على إعفاء مدته خمس سنوات على النتيجة الضريبية لشركاته. ومع ذلك، فإن النظام الضريبي القديم، الذي يمنح معدلا مخفضا في حدود 8.75 في المائة لنشاط التصدير، سيظل ساريا لمدة عامين آخرين.
كما جرى اعتماد مرسوم بقانون يعيد تنظيم القطب المالي للدار البيضاء، في الفاتح من أكتوبر من السنة الماضية. وفي هذا الصدد، قال سعيد الإبراهيمي، المدير الإداري للقطب، في حديث للمجلة الفرنسية سالفة الذكر: “من ناحية، يسمح القانون الجديد بتحديد فئات شركاتنا بشكل أفضل وتوسيع الأنشطة المؤهلة على صفة القطب”.
وبموجب القانون الجديد، يمكن لستة أنشطة جديدة التقدم للحصول على صفة القطب؛ وهي شركات الاستثمار، وهيئات التوظيف الجماعي، والمستشارون في الاستثمار المالي، وشركات ومنصات التمويل التعاوني، والشركات التجارية والمقار الإقليمية يمكنها إصدار فواتير السلع والخدمات.
وعلى الرغم من التفاؤل الذي أبداه سعيد الإبراهيمي، فإن القطب المالي للدار البيضاء فقد جاذبيته، حيث قال مسؤول كبير يشتغل في مكتب موجود في القطب: “حتى لو كان القرب من إفريقيا والمنظومة تشكل إيجابية حقيقية بالنسبة إلى القطب، إلا أن الحزمة الضريبية المفيدة كان لها وقع كبير في قرار الاستقرار هنا. وأعتقد أن هذا هو الحال بالنسبة إلى العديد من الشركات الأخرى”.
وقد عانى القطب المالي أيضا من تأثير القرار الأوروبي على صورة علامته، وأدى ذلك إلى تباطؤ وتيرة الشركات المنضمة إليه، بحيث انضمت حوالي 20 شركة فقط إلى القطب خلال السنة الماضية مقارنة بـ40 سنة 2019؛ لكن هناك صدمة أخرى تمثلت في الأزمة، وكان لها تأثير على النشاط.
ووفقا للمدير الإداري للقطب، فإنه يتوقع أن يتم استقطاب ما بين 40 إلى 50 شركة خلال السنة الجارية لكي يصل إلى قائمة الـ25 الأفضل في العالم؛ لكن هدف استقطاب ما مجموعه 500 شركة في أفق سنة 2025 يبقى صعب التحقق.
الملاذات الضريبية أو ما يسمى بالعطل الضريبية لها تأثير واضح على النظام الضريبي المغريبي و خصوصا عندما يتم استقطاب شركة ما من أجل الاستثمار داخل البلاد و تمنح لها تحفيزات مبالغ فيها على عكس المستثمر المغربي، و هذا ما يجعله يضرب في عمق مبدأ العدالة الضريبي و انعدام اللامساواة امام الضريبة، فالمستثمر يستغل هذه التخفيظات من اجل ترحيل أمواله. و أود ان اذكر بان هنالك مسؤولون مغاربة يرحلون اموالهم الى بنما،سويسرا… ” دون حسيب و لا رقيب ” و لهذا نطالب بتفعيل مبدأ ” تجريم الإثراء غير المشؤوع “، ” من أين لك هذا… “
انا متفاءل كثيرا بالنسبة للاستثمارات التي تتعاقب يوميا تقريبا من كثير من الشركات التي لاتجرم الاستثمار في الصحراء المغربية وادا ما ضغط المغرب والولايات المتحدة واسراءيل على الاتحاد الاووروبي بالاعتراف بمغربية الصحراء فهدا سيكون بمثابة اقلاع اقتصادي قوي قد يجعلنا نحتل الصدارة في اقتصاديات الدولة الكبرى
المغرب لن يجذب أحدا. ربما الشركات الصغيرة جدًا ولكن ليس الشركات العملاقة الكبيرة أبدًا. طورت فيتنام تعليمها خلال السنوات العشر الماضية على أساس النظام الأمريكي. الآن ، لديها جيش من العمال المؤهلين والشركات الأمريكية تنقل استثماراتها من الصين بسرعة كبيرة. تخيل أن تؤدي فيتنام أفضل عشرين مرة من المغرب. إذا كان هذا نجاحاً في المغرب ، فأنا لا أريد أن أرى الفشل.