الكتب الدينية ... دعوة للمراجعة 1/2

الكتب الدينية ... دعوة للمراجعة 1/2
الخميس 13 مارس 2014 - 11:05

عرفت الكتب الإسلامية المنتشرة في أوروبا وخاصة في العقود الثلاثة الأخيرة انتشارا ملحوظا، بحيث أصبحت متوافرة في المساجد وبيوت الأسر المسلمة بمختلف اللغات الأوربية؛ وذلك بعدما صار من السهل الحصول عليها سواء عن طريق الاقتناء، أم على شكل هدايا من بعض الجمعيات التي تنشط في مجال الدعوة، أو من سفارات بعض الدول الإسلامية..إلخ.

ولا يخفى أن هذه الكتب إلى جانب دروس الوعظ في المساجد، أصبحت تشكل منطلق التفكير الديني لدى كثير من المسلمين في أوروبا في رؤيتهم لمجموعة من القضايا المرتبطة بحياتهم الخاصة وبعلاقاتهم مع غيرهم.

لكن مَن يقف على محتوى هذه الكتب، يجد أنه يطرح أكثر من علامات استفهام، خاصة عند ربط ذلك بالسياق الأوربي، وتصور النتائج التي يفضي إليها.

فغالب محتوى هذه الكتب لا ينشر مبدأ الوحدة بين المسلمين، ويؤسس لقيم العيش المشترك ومفهوم المواطن المسلم في المجتمع الأوربي، وإنما على العكس من ذلك تماما، يعمق مشكل الاختلاف الديني بين المسلمين، وينشر فكرة الصراع مع هذا المجتمع، ويُشعر المسلمَ بالغربة فيه وعدم الانتماء له، حتى ولو كان من أبنائه الذين ولودوا وتربوا فيه.

هذا الأمر يفرض على المجامع الفقهية الإسلامية، ومراكز التثقيف الديني في مختلف بلدان العالم الإسلامي، وعلى المغرب خاصة لما له من جالية مهمة بأروبا؛ العملَ على مراجعة هذه الكتب وتصحيح محتواها، درءا لما له من أثر سيء على الثقافة الدينية للمسلمين في أوربا، وبالتالي على عموم حياتهم الاجتماعية.

والدعوة إلى مراجعة محتوى هذه الكتب، أمر تقتضيه عدة عوامل.

ففضلا عن الآثار السلبية، والتي سأشير إلى بعض منها؛ فإن هناك أسبابا أخرى تستوجب ضرورة الوقوف على مضامين هذه الكتب وتصويب محتواها؛ ذلك لأن مضمون هذه الكتب لم يعد حبيس صفحاتها، وإنما أصبح يجد له تمثّلات في أقوال وأفعال كثير من المسلمين في أروبا، وخاصة فئة الشباب منهم، ومرد ذلك إلى أمرين رئيسيين:

أولهما: أن كثيرا من هذه الكتب قد ترجم إلى مختلف اللغات الأوربية، وهو ما يعني التعامل المباشر معها من قبل الشباب المسلم في أوربا.

ثانيهما: أن محتوى هذه الكتب، -ونظرا لأنه منتشر ومترجم- أصبح المادة الرئيسية لكثير من الوعاظ، خاصة ممن ليس لهم تكوين شرعي ممنهج، وإنما يعتمدون في معرفتهم الدينية على ما تزودهم به هذه الكتب؛ وهو ما يعني مواصلة نشر المضامين الكارثية لهذه الكتب على نطاق واسع بين المسلمين في أروبا.

ولأن مصدر هذه الكتب يرجع في الغالب إلى اتجاه ديني معين، معروف بالتشدد والانغلاق، فإنها تعرض الإسلام مختزلا في رؤيتها الخاصة لمسائل العقيدة والفقه وللعلاقات الإنسانية؛ غير مراعية إطلاقا للتنوع المذهبي في الإسلام.

كما أنها “هذه الكتب” لا تراعي خصوصية هذه المجتمعات الأوربية؛ ولا المبادئ التي قامت عليها؛ وهي المبادئ التي تؤسس المجتمع المدني، وتؤطر العيش المشترك بين أفراده، بغض النظر عن انتماءاتهم واعتقاداتهم.

أمر آخر، أجد من الضرورة الإشارة له هنا، وهو أن كثيرا من مساجد الجالية المغربية في أوروبا، تعتبر محضنا رئيسيا لهذه الكتب؛ كما أنها العمدة في الفتوى ودروس الوعظ لبعض الأئمة المغاربة.
ومن هذه الكتب التي أعنيها هنا، والتي تعج بها المكتبات الإسلامية في أوروبا، ولا زالت للأسف تُقَدّم للمساجد المغربية وغيرها كهدايا من سفارات بعض الدول الإسلامية:

كتاب “المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد” وهو كتاب مرعب من حيث ملاحظة ما يمكن أن تترتب عليه من الآثار، وأقل ما يقال عنه، أنه ينشر فكرة التكفير بين المسلمين كما سنرى من بعض فقراته في المقالة التي ستلي هذه.

وكتاب “المبتدعة وموقف أهل السنة والجماعة منهم” والمبتدعة الذين يقصدهم هذا الكتاب، ما هم إلا جماهير المسلمين ممن وُسموا بصفات هي عبارة عن ألقاب لا تغير من حقيقة إيمانهم بالله ورسوله شيئا، كالصوفية والماتريدية والأشاعرة..إلخ؛ لكن التعصب الأعمى جعل هذا الكتاب يصف هذه الجماهير المسلمة بالبدعة ويرمي بها خارج دائرة أهل السنة والجماعة.

وكتاب “عقيدة أهل السنة والجماعة على ضوء الكتاب والسنة” وهو كتاب شبيه بسابقه.

ومجموعة من الشروح لكتاب “الأصول الثلاثة” للشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ ومجموعة من الشروح المعاصرة لكتاب “العقيدة الواسطية” لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ وهي شروح يعمد فيها أصحابها إلى تأويل كلام ابن تيمية ليجعلوا منه حجة ودليلا لبعض آرائهم ومواقفهم؛ كما سنرى في هذه المقالة.

وكتاب “فتاوى علماء البلد الحرام” وهو كتاب يكاد يكون دستورا لبعض المساجد المغربية؛ ونظرة سريعة في فتاوى العقيدة والعلاقات مع غير المسلمين في هذا الكتاب، تكشف مدى ما تنطوي عليه هذه الفتاوى من الآثار السلبية على نفيسة وسلوك المسلم؛ وهي فتاوى في معظمها هشة من حيث قوة الأدلة الشرعية التي تعتمدها.

كما أن هناك كتيبات صغيرة الحجم تتناول موضوعات محددة كقضية المرأة وغيرها ..إلخ.
في هذه المقالة والتي ستليها، أحاول الوقوف عند بعض الآثار السلبية لهذه الكتب، سواء فيما يخص علاقات المسلمين فيما بينهم، أم فيما يعم علاقاتهم بغيرهم؛ وأبدأ بالأمر التالي وهو:

نشر الطائفية بين المسلمين

أول ما يطالعك في هذه الكتب وبشكل ملحوظ، هو نشر الطائفية بين المسلمين؛ وهو أمر لا تخطئه العين، وإدراكه لا يحتاج لطول مطالعة أو متابعة، بل نظرة سريعة واحدة كافية للوقوف على مدى ما تحمله هذه الكتب من تعميق ثقافة الاختلاف، وبث روح التفرقة والتنافر بين المسلمين، مع ما يصاحب ذلك من حقد وكراهية لكل مخالف، مهما بلغ رأيه من عمق الفهم وقوة الدليل.

في هذا الجانب “أي نشر الطائفية..” تعمد هذه الكتب إلى تقسم المسلمين إلى أهل السنة، وغير أهل السنة، فتجعل أهل السنة طائفة محصورة في جزء محدود من المسلمين، تختزله فقط في التوجه الديني الذي تصدر عنه هذه الكتب؛ ثم تخرج ماعدا ذلك من جماهير المسلمين من دائرة أهل السنة والجماعة؛ وتُشهّر بهم، وتنشر في الناس فكرة أنهم من الفرق المخالفة لأهل السنة، وأنهم مُهدّدون بوعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور: “.. إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى و سبعين ملة و تفترق أمتي على ثلاث و سبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة فقيل له: ما الواحدة؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي..”؛ بل لا يتورع بعض الشيوخ من مؤلفي هذه الكتب عن وصف هؤلاء بـ “الفرق النّارية”.

ولإضفاء الشرعية الدينية على مواقفهم تجاه مَن يخالفهم؛ يعمد مؤلفوا هذه الكتب بأسلوب لا يخفى ما فيه من الدّس والبعد عن الأمانة العلمية، إلى تصوير هؤلاء وكأنهم أصحاب أهواء، لا يبنون أقوالهم على أدلة الكتاب والسنة، وإنما يصدرون في ذلك عما تمليه عليه عقولهم وأهواؤهم فقط؛ فنرى مثلا في كتاب ” عقيدة أهل السنة والجماعة على ضوء الكتاب والسنة” تحت عنوان: “أشهر الطوائف المخالفة لأهل السنة والجماعة” كيف أخرج المؤلف مجموعة من المذاهب الإسلامية المُوَحّدة كالأشاعرة والماتريدية من دائرة أهل السنة والجماعة، وأدخلهم تحت مسمى الفرق المبتدعة، وعند التَّدْليل على ذلك، قدم الأشاعرة كالتالي: “أما أهم أفكارهم وأصولهم:

1- مصدر التلقي عندهم الكتاب والسنة، لكن لا على منهج وفهم السلف، ولكن على قواعد علم الكلام، ولذلك يقدمون العقل على النقل عند التعارض.

2- عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة..3

– مخالفتهم لمنهج السلف في إثبات وجود الباري سبحانه، حيث وافقوا الفلاسفة والمتكلمين على الاستدلال على وجود الله بقولهم: إن الكون حادث ولا بد له من محدث قديم وأخص صفات القديم مخالفته للحوادث…

4- التوحيد عندهم هو إثبات الربوبية فقط؛ والإله في نظرهم هو القادر على الاختراع..

5- يرون أن أول واجب على الإنسان عند سن التكليف هو النّظَر ثم الإيمان، بينما يرى أهل السنة أن أول واجب هو عبادة الله. 6- تأويل الصفات الذاتية كالوجه واليدين .. وبعضهم ذهب إلى تفويض معانيها وهذا باطل.. ” انتهى ص 448-449.

لا يخفى ما في هذا الأسلوب من البعد عن الأمانة العلمية بغية تضليل القارئ؛ فهو أسلوب يمَوّه المفاهيم، ويُمَيّع المصطلحات، ويقدم المخالف بصورة المنحرف عن منهج الدين، مَن لادليل له إلا مجرد الزّعم والادعاء؛ وفي المقابل يقدم نفسه كمن يملك الأدلة الصحيحة التي هي محل إجماع وتسليم من علماء الأمة الإسلامية.

ولْنَتَبَيَّن ذلك من خلال الملاحظات السريعة التالية:

اتهم المؤلف الأشاعرة بصيغة العموم، بتقديم العقل على النقل دون أن يذكر مثالا لذلك؛ إذ لو ذكره لتبين بسرعة أن الأمر هنا لا يتعلق بتقديم العقل على النقل، وإنما بمفهم عميق مسنود بالأدلة الشرعية لا يخالف الدين، وإنما يخالف رأي صاحب الكتاب والتيار الديني الذي ينتمي إليه.
واتهمهم بعدم الأخذ بأحاديث الآحاد بإطلاق ومن غير تدقيق أيضا، والحقيقة أن هذه المسألة تتعلق بمرتبة النصوص، ودرجاتها من حيث الصحة، ودلالتها الصريحة على الحكم المراد، وفهم الجزئي منها في إطار الكلي؛ أي الجمع بين النصوص الشرعية والقواعد الصحيحة التي يجب أن تُتَّبَعَ في ذلك؛ وهنا لم يأت الكاتب أيضا بمثال للاستدلال على ما قال.

واتهمهم بموافقة الفلاسفة في الاستدلال العقلي على وجود الله تعالى، وهذا أمر لا يُعتَبر سُبَّة خاصة في الحالة التي يكون فيها المخاطَبُ غيرَ مؤمن، إذا كيف يُحاجَجُ بالقرآن مَن لم يؤمن بعد بمُنزل القرآن؛ مع العلم أن بعض العلماء الأشاعرة أنفسهم كالإمام أبي حامد الغزالي لم يستحسنوا المبالغة في هذه النهج؛ وأيا يكن، فإن اتخاذ ذلك مطية للاتهام والتشهير أمر لا يليق.

واتهمهم “الأشاعرة” بأن التوحيد عندهم هو إثبات الربوبية، وأن الإله في نظرهم هو الخالق فقط؛ وهذا منتهى التضليل الناتج عن التعصب الأعمى، فتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية مجرد مصطلحات انتشرت بين العلماء بعد عصر السلف بمدة طويلة؛ والعلماء الذين استعملوا لفظة الخالق أو الصانع، لا يقصدون بذلك الإله الذي يجب أن يُعرفَ فقط من غير أن يعبد، وإنما يقصدون أيضا الإله الذي يجب أن يُطاع وأن يُعبد من غير إشراك؛ وجماهير المسلمين من أقصى الغرب الإسلامي إلى آسيا وأروبا وهم أشاعرة؛ يصلون ويصومون ويحجون..إلخ؛ فالتشهير بأن الأشاعرة لهم مفهوم مخالف في التوحيد، ما هو إلا مجرد تضليل يصدر عن بعض التيارات السلفية التي أعماها التعصب، وهو عبث يجب أن يتوقف، لأنه سبيل لنشر الحقد والكراهية بين المسلمين.

وشَنّع صاحب الكتاب عليهم “الأشاعرة” في مسألة التأويل، بل رأى أن مبدأ التفويض الذي يقول به بعضهم باطل أيضا؛ مع أنه جوهر عقيدة السلف، وأفادت عبارته أن التأويل أمر مرفوض ومجزوم بتركه، في حين أنه بشروطه جائز ومعمول به عند جماهير العلماء المسلمين على اختلاف مشاربهم العلمية.

هكذا وعلى هذا الأسلوب من التمويه للحقيقة، تنحو باقي الكتب التي أشرت لها سابقا في التشهير بالفرق الإسلامية واتهامهما بالبدعة وإخراجها من دائرة أهل السنة والجماعة.

هنا أجد من المفيد الإشارة للسؤال التالي، وهو:

هل ادّعى العلماء السابقون أن الأشاعرة أو الماتريدية من الفرق المبتدعة الخارجة عن دائرة أهل السنة؟

والجواب، لا؛ فحتى العلماء الذين عرفت لهم نقاشات حادة مع الأشاعرة لم يجرؤوا على قول أنهم خارجون عن أهل السنة، كما هو الشأن بالنسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، مع العلم أنهما ناقشا آراء معينية لبعض العلماء الأشاعرة ممن لم تكن محل اجماع.

وهنا نقف على نوع آخر من التدليس الواقع في هذه الكتب المشار لها سابقا؛ وهو أن أصحابها لما لم يجدوا لهم سندا في هذا الأمر من كلام العلماء السابقين، فإنهم يعمدون إلى تأويل كلام بعض العلماء وتحريفه ليسندوا به آراءهم الطائفية، وأكثر العلماء ضحية لهذا التحريف، هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؛ والمثال التالي يوضح ذلك: يقول ابن تيمية في كتابه العقيدة الواسطية: ” .. صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ..” انتهى. قال الشيخ ابن عثيمين عند شرح هذه الفقرة: ” .. وهذا التعريف من شيخ الإسلام ابن تيمية يقتضي أن الأشاعرة والماتريدية ونحوهم ليسوا من أهل السنة والجماعة، لأن تمسكهم مشوب بما أدخلوا فيه من البدع..” انتهى ص 527. شرع العقيدة الواسطية.

فنحن هنا أمام حالة من التضليل والتحريف والخيانة للأمانة العلمية، أقل ما يقال عنها أنها لا تليق أن تصدر عن شيخ كابن عثيمين، لكن يبدو أن آفة التعصب هي التي دفعت الشيخ إلى تحريف كلام ابن تيمية.

ما يؤسَفُ له أن هذا التضليل يُلبّسُ الحقيقة على كثير من المسلمين، خاصة هنا في أوربا.

سألني مرة بعض الشباب المغاربة هذا السؤال نفسه، وهو: هل الأشاعرة من أهل السنة؟ فقلت نعم؛ وجماهير الأمة الإسلامية كلها أشاعرة؛ فقال أحدهم إن شيخ الإسلام يقول: “إنهم ليسوا من أهل السنة” فقلت لم يقل ذلك، فأسرع إلى مكتبة المسجد وجاء بكتاب “شرح العقيدة الواسطية” وهو يظن أن ما قاله ابن عثمين في الشرح هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.

أخيرا أقول: إن محتوى هذه الكتب أصبح يقال في دروس الوعظ، ويُجْهَرُ به من فوق المنابر يوم الجمعة، وهو أمر يشتت المسلمين وينشر فكرة العداء والطائفية بينهم.

وإلى المقالة القادمة بحول الله.

– إمام بدوسلدورف/ ألمانيا

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • شريف السليماني
    الخميس 13 مارس 2014 - 14:32

    أخي بارك الله فيك على ملاحظتك، إننا فعلا نعاني من هذه الإشكالية، فمعظم الكتب المترجمة، ومعظم المواقع الإلكترونية التي تعرض الإسلام بلسان الغربيين، ومعظم الدعاة الذين تفتح لهم مساجدنا أبوابها في أوروبا، وتلهج جاليتنا المغربية المسلمة باسمهم، هم من نفس التيار الذي تعنيه، وهذا التيار مدعوم ماديا ومعنويا من جهات خارجية،
    ومحاولة مواجهة هذا الفكر تحتاج إلى تكاثف الجهود ورد الإعتبار لمرجعيتنا المذهبية فقها وعقيدة وفكرا، لكن هذه المرجعية تحتاج إلى رعاية ودعم على جميع المستويات، وهذا ما نفتقده الآن، وفي غياب ذلك ستبقى محاولاتك ومحاولاتي ومحاولات الآخرين محدودة الأثر، والله الموفق

  • أبو عبد الرحمان زهير المغربي
    الخميس 13 مارس 2014 - 22:00

    السلام على من اتبع الهدى.
    أما بعد،
    إن لم تستحي فاصنع ما شئت.
    و الله المستعان.

  • almohandis
    الخميس 13 مارس 2014 - 22:18

    الأمام المحترم يريد ان يراجع الكتب المترجمة الى اللغات الأوربية و التى بسببها يتعلم كثير من المسلمين احكام الدين رغم الضياع الذي يعيشه اولاد الجالية الاسلامية . و بما انني أعيش في الغرب اعرف ان أكثر الأئمة لا يتقنون لغة البلد و التواصل منعدم مع الأجيال الشابة فخطبهم مثلا لا تصل الشباب. و الغريب في الامر ان الامام المحترم لا شك انه اطلع على تاريخ نشوء الصراعات العقدية بين المسلمين. فالصحابة لم يتطلعوا على كتب أرسطو و لا أفلاطون و الكل يعرف ان هذين الشخصين لهم تأثير كبير على العلوم و طريقة البحث العلمي في القرون الوسطى . و بعد عصر النهضة الاروبية تم نقد فكر الأرسطي المنطقي الصوري و الاتجاه الى البحث العلمي التطبيقي و قد سبقهم الامام ابن تيمية الى ذلك. و الحاصل المذهب الأشعري الكلامي الذي يعتمد منطق أرسطو في تفسير الأمور الغيبية المتعلقة بالذات الألهية دخل الى المغرب بالقوة عن طريق أبن تومرت و هذا ما ذكره المؤرخون. و الإشاعرة كفروا المرابطين بحجة انهم مشبهة حشوية. و قبل الموحدين لا يعرف المغاربة المذهب الأشعري. بل حتى الامام الظاهري ابن حزم كان له صراع مع الإشاعرة و خاصة مع الباجي .

  • almohandis
    الخميس 13 مارس 2014 - 22:51

    و الامام مالك كما نقل ابن عبد البر عن ابن خويز منداد المالكي يعتبر أهل الكلام مبتدعة سواء كانوا أشعرية او غيرهم . اما الصراع بين الحنابلة السلفيين و الأشعرية في بغداد فحدث و لا حرج يكفي منها فتنة القشيرى الذي كان يسب الحنابلة و يصفهم بالتجسيم ويألب عليهم الخليفة العباسي كما فعل ابن تومرت في المغرب و كل الحنابلة السلفيين يبدعون الإشاعرة. فأنت أيها الامام المحترم تغضب لان أبناء المسلمين تمكنوا من الاطلاع على العقيدة السلفية بدل الأشعرية و الماتردية و بلغتهم التي يفهمونها؟ و ترى ان هذه كارثة حلت بهم رغم وجود هذا الصراع منذ عصر الأئمة ؟ فمن طرح المنطق الأرسطي جانبا و اعتمد على فهم الصحابة و ما نقله إلينا المحدثون من كلام النبوة و ما استنبطه فقهاء الأمصار الذين اخذوا العلم عن التابعين- و هم بلا شك من السلف الصالح- ماذنبه ولماذا نخاف عليه؟

  • ANZBAY
    الجمعة 14 مارس 2014 - 00:09

    كان الله في عونك أخي،فأنت بين نارين:الدعوات التبشيرية والإلحادية والإباحية من جهة،والمد الوهابي الخلاب بسذاجته وظاهريته ووفرة إمكانياته البترودولارية من جهة أخرى.لكنك فوق طاقتك لاتلام.وما عليك إلا الاجتهاد جهدك في تدعيم نهج الوسطية والاعتدال والمنظور المبني على التقوى والمقاصد التي تجعل المسلم منتفعا نافعا،يعيش دينه وعصره،داعيا إلى سبيل ربه بأخلاقه وانشراحه؛فتألفه القلوب.ولا تنس أن المذهب الحنبلي السلفي الوهابي خير عندنا من المذهب الشيعي.فما عليك إلا اقتسام الأدوار مع الوهابيين:تدعهم يستغلون إمكانياتهم المالية لمزاحمة الشيعة ،ثم تتفرغ بعد ذلك إلى ضخ شيء من العقلانية والنضج لدى الشباب الوهابيين الأغرار.فالمال والظاهرية والاندفاع يفيد في الاستقطاب،أما الأشعرية فتفيد في النضج والتعقل والاستشراف.والله المستعان.

  • الحاج محمد البالي
    الجمعة 14 مارس 2014 - 09:26

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه .
    وبعد :
    فالكتاب خير جليس ، وأفضل أنيس ، معلم بار ، وصديق صادق
    حتى قال القائل :
    أنا من بدل بالكتب الصحابا ***** لم أجد لي وافيا إلا الكتابا
    لكن ذلك يكون للكتب النافعة ، الهادية للخير ، والمحببة فيه ، والناهية عن الشر بأنواعه ، وليس لكل كتاب ؟!
    فتنتقى الكتب كما تنتقى الأصحاب ، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) التوبة .
    فيجب على المسلم التقي النقي أن يحافظ على عقيدته وإيمانه ، ويحرص على سلامة منهجه وفطرته وعقله ، ويهرب بدينه وقلبه من الشبهات والفتن ، فإن القلوبَ ضعيفةٌ والشبهَ خطَّافة كما قال السلف .
    والشبه التي يثيرها أهل البدع والضلالات ، قد تخطف قلب المسلم ، وهي في الحقيقة شبه واهية وضعيفة .
    ومن ذلك : تجنب الكتب الضارة بالعقيدة والأخلاق
    والنظر في كتب البدع والضلالات أو كتب الشرك والخرافة ، أو كتب الأديان الأخرى المحرفة ، أو كتب الإلحاد والنفاق ، أو الكتب التي تدعو إلى الفساد الخلقي ، والعلاقات الآثمة

  • مسلم موحد
    الإثنين 17 مارس 2014 - 16:13

    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه
    عندما قرأت عنوان المقال استبشرت خيرا ظننت أن الكاتب أخذته الغيرة على دين الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و عقيدة التوحيد التي هي دين الرسل جميعا وملة إبراهيم عليه السلام الحنيفية السمحة و أراد أن ينبه إلى ما تحويه المكتبات اليوم من كتب أهل البدع و الضلال و لكن للأسف خاب ظني و اكتشفت ان الكاتب إنما يوجه سهامه إلى كتب أئمة دعوة التوحيد و على رأسهم محمد بن عبد الوهاب و أحفاده – الذين هم بحق ورثة النبي صلى الله عليه و سلم و سلف الأمة الصالحين من الصحابة و التابعين و الأئمة الأربعة و من سار على نهجهم كشيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه البار ابن القيم- الذين أقام بهم الله دينه بأرض الحجاز أعزها الله و امتدت دعوتهم لتملأ الدنيا بنور التوحيد و السنة و تطفأ ظلمات الشرك و البدعة ،،،، و و الله كل الكتب التي ذكرها الكاتب في مقاله هي كتب مليئة بالعلم النافع و الدعوة للتوحيد و عقيدة أهل السنة و الجماعة على منهج السلف الصالح و على رأسها كتب و رسائل ابن عبد الوهاب و العقيدة الواسطية لإبن تيمية و شروحاتها للإمام العلامة ابن عثيمين

  • مسلم موحد
    الثلاثاء 18 مارس 2014 - 01:45

    المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد لصاحبه مدحت بن الحسن آل فراج فيه كثير من الأخطاء العقدية في مسائل التكفير و العذر بالجهل
    ليس كل من يدعي أنه على منهج السلف الصالح صادق في دعواه فكثير من المنتسبين للسلفية إسما يخالفون العلماء الربانيين في مسائل عقدية خطيرة مثل مسألة التكفير و ينقلون من كتب الأئمة عبارات مبتورة او عمومات يؤيدون بها مذاهبهم الباطلة
    منهج الأشاعرة والماتريدية في العقيدة ليس هو منهج أهل السنة والجماعة، بل إن الأشعري -رحمه الله- رجع عن كثير من آرائه التي يتبناها من يزعمون أنهم أتباعه اليوم، ومعتقده الموافق لأهل السنة مدوَّن في آخر ما ألفه كـ: (مقالات الإسلاميين) و(الإبانة) و(رسالة إلى أهل الثغر).
    وليس شيخ الإسلام ابن تيمية وحده هو الذي رد عليهم خطأهم، ومن شاء فليقرأ كتب معتقد السلفو هي كثيرة و مطبوعة و لله الحمد قال قدس الله روحه
    [أما من قال بكتاب الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة، لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة لاسيما لأنه بذلك يوهم حسنا لكل من انتسب هذه النسبة وينفتح بذلك أبواب شر]مجموع الفتاوى: 6/359

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 2

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 6

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 10

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة