عبر الإطار الوطني إدريس المرابط، مدرب فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، عن ارتياحه التام وسعادتها بنتيجة الفوز التي حققها “فرسان البوغاز” على حساب يوسفية برشيد، بهدفين نظيفين في مباراة الجولة 15 من الدوري الاحترافي.
وأكد مدرب اتحاد طنجة أن الفريق حقق الهدف المسطر خلال النصف الأول من بطولة هذا الموسم، وهو الحصول على 20 أو 22 نقطة، الشيء الذي جاء بعد الفوز على يوسفية برشيد، الجمعة، إذ أنهى اتحاد طنجة مرحلة الذهاب برصيد 23 نقطة.
يكفي ان هذا المدرب سيذكره التاريخ كاول مدرب يحقق حلم الطانخيرينوص باحرازه أول لقب في تاريخ فريق البوغاز.
مدرب خرج من الظل..ليفرض نفسه، وقت تعيينه لم يكن اكبر المتفائلين يراهن على تحقيق نتيجة أفضل من النجاة من النزول للقسم الثاني بعد أن تازمت وضعية الفريق مع المدرب الذي سبقه و الذي كان يتقاضى راتبا شهريا يفوق 30 مليون سنتيما وعدهم بالبطولة والكأس لكن بعد ثمان دورات تم اقصاؤه من الدور الثاني و في البطولة لم يستطع قط الفوز داخل الميدان بعد 8 دورات..لتتم اقالته تحت ضغط الشارع ..
ذلك المدرب أثقل كاهل الفريق بانتداب 18 لاعبا و تسريح عدد مماثل..و باقامة معسكر تدريبي في مدينة شاطئية( لانه يهوى الغطس و الصيد )وكان يردد “الصرامة و الانضباط ” ..” لا خوف على الفريق “..اعمل باحترافية “(بالله عليكم هل المحترف يقول اعمل باحترافية..؟ هل سمعتم يوما اي مدرب عالمي يقول :” اشتغل باحترافية ” ؟..”
ومن سخرية القدر ؛ المدرب الذي قال ” اعمل باحترافية ” لم يفز بأية بطولة على مدى أكثر من ربع قرن من التدريب درب فيها العشرات من الفرق كان يتخلى عن أكثرها في نصف الطريق ويبعث لها شهادة طبية .
هذه القصيدة كتبتها سنة 1918 يوم فوز ادريس امرابط بأول لقب للفريق. .(بتحيين).
☆ ☆ ☆ ☆ ☆
شكرا لفريق طنجة..جمهورا..ومدربا..ولاعبينا
شكرا لهم ..و لمن ذهبوا للملعب قاصدينا
وللمحبين من طنجة للكويرة مقيمين ومهاجرينا
شكرا لمن آمن بفوز طنحة ايمانا يقينا ومبينا
شكرا لمن بكوا فرحا..واهتزوا لللقب منتشينا
ولمن اقشعرت جلودهم اثناء صفيرة الحكم..مبتهلينا
والخزي لمن تمنى لامرابط تعثرا وأعد له كمينا
كانوا بامرابط مستخفينا ..و لسلفه ..مهللينا
انهم”ملاحظ “ومن كانوا..يخفون حقدا دفينا
تربصوا كثيرا .. ونجموا.. وتوجعوا آلاما..وانينا
من إقالة”بطلهم الورقي”انشدوا لحنا.حزينا؟
هم الذين امضوا موسما مريرا وسبتا ..لعينا
ولبسوا اسودا..وتعطروا قطرانا .. و نفطلينا
هم من ارتفع ضغطهم فاستهلكوا اسبيرينا
شكرا للمغاربة ..فالفوز يهزهم شوقا..وحنينا
اما المطففين.. فكلامهم يضحكنا ويسلينا
هذه قصيدة أخرى كتبتها في نفس السنة و تخليدا لنفس الحدث .( في انتظار قصائد أخرى.. ) تكريما للمدرب الجاد المتواضع ).
.
☆ ☆ ☆ ☆
.
كما في السماء تزيح و تغطي الغيوم الغيوما
ادريس امرابط ازاح هالة وغطى المدرب القديما
شاب اتى فكون فريقا واكتشف لاعبين نجوما
وحصن دفاع طنجة وقوى الخطوط و الهجوما
و ابهر المتتبعين و اخرس المطبلين والخصوما
ليزيل حقبة الاخفاق و ينهي العهد المشؤوما
وأهدى لطنجة لقبا غاليا واذهب عنها الهموما
و أعطى للآخرين في التدريب دروسا و علوما
و سقى المطبلين كأسا ..ليتجرعوا حنظلا وسُمُومَا
كم حاولوا اعادة اسم ..بات في الماضي مرسوما
و كم طبلوا لمن اعتاد بين البلدان رواحا وقدوما
كم مرة حاولوا ارجاعه فيعود زعيمهم مهزوما
تحية لرئيس طنجة الدي اتخذ قرارا صائبا ملهوما
فأتى ادريس امرابط فبنى فريقا بطلا وحصن التخوما
و أذاب تمثالا شمعيا و محى مجد المطبلين المزعوما
وهذه اخرى ..و هو قليل في حق ادريس امرابط .
☆ ☆ ☆ ☆
ادريس امرابط افرح الطنجيين شيوخا و أطفالا
و اهداهم لقبا رائعا ..واكتشف نجوما و ابطالا
مدرب واعد بأحسن النتائج ..فاتبع الاقوال افعالا
ولم يقل اعطوني وقتا كافيا ..و لم يشترط اموالا
و لم يضغط على اللاعبين و لم يقمعهم امتثالا
وجعلهم عائلة واحدة.. اخوة و أعماما و اخوالا
و ليس كسابقه ..امضى فترة عقده نزهة وتجوالا
يبدؤها وعودا ..وينهيها خصاما و شجارا و سجالا
فلم يسلم منه احد .. لا “مصطفى” و لا بودربالا
وكان من قطار لطائرة ..وتعدى ابن بطوطة ترحالا
وكان التهميش مصير من يعارضه ..حتى ولو كان ديبالا
واغوى المطبلين المهللين كلهم فخرقوا له..تمثالا
ادريس امرابط يستحق الاحترام و التحية و الاجلالا
لانه اهدى عروس البوغاز تاجا..زادها روعة و جمالا
من سخرية القدر ان ادريس امرابط الذي تم تعيينه فقط لينقذ طنجة من مخالب السقوط (بعد اقالة المدرب الذي أخذ أكثر مما أعطى) هو من استطاع تحقيق اللقب الاول وقبل نهاية الموسم بدورة ( من فضلكم ) اللقب الذي طالما تمنته كل فعاليات طنجة و المحبين للفريق واستطاع ان يمحو عنوان ” صفر لقب “..و بالمقابل ذلك المدرب الذي باع لهم احلام الوردية ” هو من ظلت سيرته الذاتية ب ” صفر بطولة “…
وهو من اغرق الفريق الى الصف الثالث عشر ولم يستطع الفوز داخل ميدانه ولو مرة واحدة وعاد بخفي حنين وبقي ال CV عنده ب “صفر بطولة” . و لكي ي “بررد على راسو ” يخرج علينا من حين لاخر ليقول انه هو من بدا العمل و “و ضع الفريق على السكة الصحيح ( حسب قوله مطففا ومستصغرا و متجاهلا عمل ادريس لمرابط العامل في صمت..عكس سابقه .
وكما يقول المثل المصري حقيقي اللي اختشو ماتو
لكن التاريخ يشهد ويكتب ولايكذب .
لا تفوتني الإشارة أنه في الموسم الموالي للتتويج بأول لقب تمت إقالة ادريس امرابط ظلما وعدوانا في بداية الموسم بعد اربع دورات فقط من بداية الموسم كانت كلها تعادلات..اربع تعادلات و تمت اقالته !!!!..
لكن عدالة السماء انصفته و ذلك بتقهقر الفريق و توالي نكساته : تغير المدرب و لم تتغير النتائج و لم ينج الفريق من النزول الا في آخر دورة .
حينها تم الاتصال مجددا بادريس امرابط الذي أقيل من قبل بصفة مهينة إلا أنه لم يرفض العرض ولبى الطلب ولم يفكر في الانتقام من فريقه الام ( و لوكان أحد آخر غيره لرفض الرجوع إلى منصب حرم منه ظلما اجحافا ومع اهانته و هو الذي حقق لم لقبا و حلما طالما راوض الهيركوليس )..
الأيام اتبثت أن من اقاله كان مخطئا..كما اخطأ في قرارات أخرى من قبل.
وهذه قصيدة كتبتها حينما توصل ادريس امرابط بتهنئة من السيد فوزي لقجع بمناسبة تتويجه بطلا للمغرب .
☆ ☆ ☆ ☆
الاخ ادريس امرابط توصل بتهنئة من السيد لقجع
قال ليه برافو البطولة درتي ليها برق ما تقشع
سكتي ليهم لفام : منين هاد الشبل من داك السبع
و لي كانو حاكرينك ضرهم راسهم و شدهم لوجع
المطبلين اتفقصو وكعاوو والطانصيو ليهم اطلع
لي كانوا يطبلوا لذاك المدرب “طارت معزة” او ضبع
صحاب لي مشى لديك لبلاد و ليها كايقللب يرجع
اللي كان نهار يتعادل تشدو القفقافة وي يتخلع
داك لي دوزها تبحار و سفريات والشوا باتاي منعنع
اللي كان من الباخرة للطيارة ديما مساري امبرع
عايش من عندهم والبزولة لي منها ولف يرضع
يدرب فريق و على اخر سامر : لي فيه عادة ليها يرجع
بعد 8 دورات ! صدروه.. الباراج.. الما و الضو عليه تقطع