قدم مؤخرا الكاتب مصطفي المسلوتي كتابه “تارودانت بعيون فرنسية”، وذلك في إطار الأنشطة الأدبية والثقافية لمنتدى الأدب لمبدعي الجنوب بتارودانت.
وخلال حفل التوقيع على الكتاب، اتفقت جل القراءات النقدية على أهمية المؤلف، كونه ترجمة لعدد من الوثائق والكتابات التاريخية حول مدينة تارودانت من قبل كتاب فرنسيين مدنيين وعسكريين تواجدوا بها خلال الحقبة الاستعمارية، يصفون من خلالها بدقة أحوال سكانها وظروفهم المعيشية والاجتماعية والسياسية في هذه المحطة الزمنية المهمة والحاسمة.
وبخصوص اختياره تسمية الكتاب “مدينة تارودانت بعيون فرنسية”، قال الكاتب إنه “عنوان يحيل على الخلفية الاستعمارية الواضحة التي لم يستطع أغلب كتاب هذه النصوص التخلص منها، فجاءت هذه المقالات معبرة عن مصالح فرنسا، مبرزة دورها الحمائي؛ ومع ذلك فهي لا تخلو من فوائد عديدة يدركها القارئ النبيه، وكلها تشير إلى أهمية المدينة وفرادتها وأصالتها الضاربة في أعماق التاريخ”.
وتميزت الأمسية الثقافية بتقديم قراءات شعرية وسردية، شارك فيها مجموعة من الأدباء والشعراء والمهتمين بالمشهد الثقافي بالمدينة، وقدمها كل من الزجال محمد بيتي وإبراهيم جناح، والشعراء فاتحة صلاح الدين، الحاج أحمد أيت بن أحمد، إسماعيل أيت بادو، مليكة بزيز وآمنة أرسايم.
ويعتبر الدكتور مصطفى المسلوتي، المزداد بمدينة تارودانت سنة 1960، أستاذا جامعيا حاصلا على دكتوراه الدولة من دار الحديث الحسنية بالرباط سنة 1999.
لم اطلع على الكتاب، لكنه بلا شك مجهود مشكور يصب في الاتجاه الصحيح لإلقاء مزيد من الضوء على تاريخ المنطقة والمغرب عموما