‬المغاربة يتطلعون إلى انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمعنويات مرتفعة

‬المغاربة يتطلعون إلى انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمعنويات مرتفعة
صورة: و.م.ع
السبت 20 دجنبر 2025 - 11:00

قال محللون رياضيون إن “تتويج المنتخب المغربي الرديف بكأس العرب 2025، التي احتضنتها الدوحة القطرية، يشكّل دفعة معنوية قوية للكرة المغربية، ويعزز ثقة الجماهير في المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها”، مبرزين أن “هذا الإنجاز يكرّس ثقافة الفوز والانتصار داخل المنظومة الكروية الوطنية، ويشدّ الأنظار نحو “أسود الأطلس”، بقيادة المدرب وليد الركراكي، التي تستعد لخوض غمار كأس إفريقيا بالمغرب”.

واعتبر المتحدثون لهسبريس أن “التتويج يعكس الرؤية الإستراتيجية للمغرب في مجال كرة القدم، ويؤكد جاهزية الكرة المغربية للاستمرار في المنافسة على الألقاب القارية والعالمية”، مسجلين أن “الحضور الجماهيري والدعم الشعبي المنتظر خلال ‘الكان’ سيكونان عاملين حاسمين في منح المنتخب الوطني دفعة إضافية لتحقيق تطلعات الشارع الرياضي المغربي”.

معنويات عالية

المحلل الرياضي عادل الرحموني قال إن “كل المحطات المفصلية التي مرت بها كرة القدم المغربية تؤكد أنها تسير من الحسن إلى الأحسن، بعدما باتت النتائج تتراوح بين الفوز بالألقاب، أو احتلال مركز الوصيف، أو على الأقل بلوغ دور ربع النهائي”، موردا أن تحقيق المنتخب الوطني الرديف لقب كأس العرب لكرة القدم للمرة الثانية يرفع الرهان خلال كأس أمم إفريقيا.

وذكر الرحموني أن المباراة النهائية لكأس العرب بقطر قادها مدربان وطنيان، جمال السلامي وطارق السكتيوي، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، “ليس فقط تطور المنتخبات والنتائج، بل أيضاً تطور الأطر التقنية المغربية التي فرضت حضورها حتى على مستوى القارة الآسيوية”، مبرزا أن “هذه النتائج تفرض ضغطاً كبيراً على كتيبة ‘أسود الأطلس’ بقيادة وليد الركراكي، خاصة أن هذا الجيل لم يُنصف خلال السنوات الثلاث الأخيرة، رغم المشاركة المتميزة في كأس العالم 2022 بقطر، وكذلك المشاركة الجيدة في مونديال 2018 بروسيا”.

وأشار المحلل ذاته إلى أن “الضغط يتضاعف بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي تحققها مختلف الفئات العمرية، إلى جانب ما حققته كرة القدم النسوية”، مسجلا أن “حدة الضغط ترتفع لغياب لقب كأس إفريقيا عن خزينة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنة 1976 بإثيوبيا، وهو ما جعل فترة الانتظار تطول”.

وأعرب المصرح لهسبريس عن أمله في أن يكون التتويج في 18 يناير 2026 من نصيب المنتخب الوطني المغربي، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يظل رهيناً بتوفر ظروف مواتية، من ملاعب بمواصفات عالمية، وعشب جيد، وجماهير غفيرة، إضافة إلى تخصيص ملعب لكل منتخب منذ بداية المنافسات مع حرية اختيار توقيت الحصص التدريبية.

وأشار الخبير الرياضي ذاته إلى أن “توفر جميع الإمكانيات، إلى جانب الظروف المناخية المناسبة وغياب الحرارة المرتفعة والرطوبة، سيجعل المنافسة قوية وشرسة”، متمنياً أن “يتحلى المنتخب الوطني المغربي بالرغبة والعزيمة اللازمتين من أجل التتويج باللقب والحفاظ على سمعة كرة القدم المغربية”.

رهانات كبيرة

مصطفى الهرهار، مدرب سابق وخبير في الشأن الرياضي، قال إن الانتظارات المعلّقة على المنتخب الوطني المغربي تبقى كبيرة، مذكّراً بأن “التتويج بكأس أمم إفريقيا سنة 1976 ظل مرجعاً تاريخياً، ومنذ ذلك الحين يدخل المنتخب كل المنافسات بطموح التتويج، لكن التوفيق لم يكن دائماً حاضراً”.

وأوضح الهرهار، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن اللعب داخل المغرب لا يجعل المهمة سهلة، مبرزاً أن “تطور كرة القدم الوطنية تواكبه أيضاً قفزة نوعية لدى منتخبات أخرى، سواء من حيث العمل القاعدي أو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحليل المباريات، وهو ما يرفع من حدة المنافسة ويخلق ضغطاً إضافياً”.

وأضاف الخبير الرياضي أن المشروع الحالي، الذي يشرف عليه الناخب الوطني وليد الركراكي، يقوم على مبدأ الاستقرار والحفاظ على المجموعة، معتبراً ذلك “مكسباً مهماً”، خاصة في ظل الوعي الكروي الكبير الذي بات يتمتع به اللاعبون، والانسجام الواضح داخل المجموعة، رغم وجود بعض النقائص المحدودة، خصوصاً في محور الدفاع.

وأكد المتحدث ذاته أن المنتخب يتوفر على حارس مرمى في مستوى عالٍ، وعلى لاعبين يعيشون أفضل فترات عطائهم، مشيراً إلى أن غياب أشرف حكيمي “لن يؤثر على المباريات الأولى”، لأن الرهان الحقيقي، حسب تعبيره، “سيبدأ من دور ربع النهائي، حيث قد تفرض مواجهات قوية أمام منتخبات من حجم مصر، وكوت ديفوار، ونيجيريا، والكاميرون”.

وخلص مصطفى الهرهار إلى أن “النجاحات التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات النسوية، أو الفئات السنية، أو الألعاب الأولمبية، تعكس تطوراً واضحاً واحترافية عالية في التسيير والتأطير”، معتبراً أن “هذه الإنجازات ترفع بالضرورة سقف التطلعات والمعنويات والتوقعات، لكنها في الوقت نفسه دليل على توفر الإمكانيات والقدرة على تحمل الضغط”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • الحقيقي
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:08

    انا شخصيا اثق في جميع منتخبات المغرب بجميع الفئات إلا منتخب الرگراگي فانا اراه منتخب لا يقاتل عندما يكون مضطرا الى القتال ورغم انه اللاعبين محترفين في اقوى دريات العالم الا انهم يرتكبون اخطاء لايرتكبها حتى المبتدئين انا ارى ان المنتخب لن يذهب بعيدا في كاس افريقيا وخصوصا انه هناك منتخبات افريقيا عندما تواه المغرب تواجه بمنطق مسألة حياة او موت

  • تعليمات الحققية
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:09

    غالبا اللاعبين في اندية اروبية طلبت من لاعبيها الحطة والحذر من اصطدمات مع لاعبين افارقة الاقوياء بدنيا واندفعاتهم الخطيرة جدا ودالك تفتديا لإصابات وعودتهم الى دوري ابطال اروبا بعد نهاية سنة 2025.
    وبتالي لن نرى الندية و قتال التي ابان عليها منتخب سكتوي العظيم
    على عموم هده الكأس الأفريقية لا آرى المنتخب المغربي فائز بها وهده حقيقة لا تلزم رأيكم فيها

  • عملاق
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:09

    نتمني من الله الا يكون هناك أي مشكل سواء تنظيمي او من الجمهور الحاضر للمغرب و ان يمر بسلام وان نفوز في بلدنا بالكأس. الفوز بالكأس يعني ازالت العقدة و انطلاقة من اجل اخد كاس العالم المغرب اصبح رقم صعب في كرة القدم سوف نكون الأوائل في كسب كاس العالم عاربيا و افرقيا انجاز يدخلونا التاريخ و نحن اهلها

  • عمر
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:10

    انا كمغربي من الحوز المنكوب اتطلع الى. إسكان الناس الذين يعيشون و ضعا صعبا للغاية، برد و ثلوج و خيام وتطلع الى تسريع معالجة آثار الفيضانات بمدينة أسفي و اتطلع الى إصلاح منظومة التعليم الرديئة و اتطلع الى إصلاح منظومة الصحة و محاربة الريع و الفساد الإداري.
    أما الكرة تبقى لعبة لا غير .

  • mo nl
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:10

    أصبح فقط إسم المغرب يتخاف منوه من طرف المنتخبات الاخرى، اتمنى ان اللاعبين يستوعبون هاذا الامر و يستغلون الارتباك لدى المنتخب المنافس،،

  • ربيع
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:11

    المغرب وجد صعوبة مع فرق افريقية متوسطة ولم يحتك بفرق مثل السنيغال كوديفوار فأنا نيجيريا مصر الجزائر وسنرى تكتيك الركراكي

  • العايق الفايق
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:13

    ٩كل الافارقة يطمحون الى الفوز بهذه النسخة تحديدا لكونها ستنظم في بلد حسن الضيافة والانفتاح الحضاري والكرم .
    حظ سعيد للمغرب

  • عادل
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:14

    عن أي معنويات تتحدثون وجميع أنواع الخضروات إرتفعت إلى أثمان غير مناسبة بالنسبة لجيوب المواطنين حيث وصلت الطماطم إلى 15درهم وغيرها كذالك فأي معنويات هذه إن كانت الكأس القارية ساهمت فإرتفاع الأسعار فما سيحل بنا عند إستقبال الكأس العالمية

  • Omar Miftah
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:35

    تونس فازت بكأس إفريقيا اما نظمته. الجزائر فازت بكأس إفريقيا اما نظمته. مصر فازت بكأس إفريقيا اما نظمته. ساحل العاج فازت بكأس إفريقيا اما نظمته. رغم عدم توفرهم على مئات اللاعبين مثل المغرب.
    يعني فوز المغرب بكأس إفريقيا واجب و ليس مطالبة أو هدف. عدم الفوز بكأس إفريقيا يجب على القجع الإستقالة و حل جامعة الكرة المغربية و تعيين مسؤولين جدد

  • Alex
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:36

    فرق كبير بيين مدرب متواضع و متخلق نال كأس العرب بقيمته المالية المهمة و شخص متعجرف سيجر الخيبات و يخرج من الباب الضيق و سيفوت على االمغرب فرصة ننيل اللقب بسبب تكبره و ضعفه التقني و سوء تدبيره للمباريات

  • معنويات
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:38

    لو كان ما لقاوش الشعب والشباب مبوق بالكرة كاع ما يخدروكومش بيها..ايوا الحاصول سيرو غوتو فالقهاوي وتباتو فيها باش تستناو الماطش الجاي

  • Said
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:45

    متأكد بنسبة كبيرة جداً أن منتخب الركراكي سيخرج من الدور الأول لأن له عقلية الفاشلين ويعيش على انجازات الماضي اي مونديال قطر
    يستدعي اسماء لاعبين انتهت صلاحيتهم و اسماء اخرى لا تصلح حتى في البطولة الوطنية

  • موران بيهي
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:47

    المعنويات المرتفعة تكون بتوفر وسائل العيش الكريم في مختلف مناطق البلد وتكون العدالة الاجتماعية وتكون الديمقراطية والمحاسبة ويكون قضاء نزيه مستقل رادع ويكون التعليم والصحة متوفرين وتكون البنيات التحتية في المستوى ويحس المواطن أينما كان بالكرامة والقيمة والاعتبار وما غير ذلك سوى مسكنات سرعان ما تزول ويبقى الواقع

  • عكاشة أبوحفصة
    السبت 20 دجنبر 2025 - 11:57

    نرحب كامل الترحاب بضيوف المملكة المغربية الشريفة في هذه التظاهرة الرياضية الناجحة بكل المقاييس . المعاملة التفضيلية لكل من يزور بلادنا تبدء من المطار والموانئ وتمتد على كامل تراب المملكة من طنجة الى الكويرة ومن وجدة الى الصويرة وبصدر رحب وكرم الضيافة بأطباق من التمر والحليب فنجاح هذه التظاهرة الرياضية ستمتد بإذن الرحمان الى احتضان كأس العالم 2030 رفقة كل من الجارتان اسبانيا و البرتغال التي ستبرز ان شاء الله موقع المملكة جدورها في افريقيا وفرعها في اوروبا كما قال سيدي رضوان الله عليه. أتمنى الفوز بهذا الكأس الذي سيبقى بأرض المملكة دون خروج إن شاء الله…
    مرحبا بكم مرة أخرى بأرض المملكة المغربية الشريفة الضاربة في أعماق التاريخ.
    أقف هنا والسلام عليكم ورحمة الله.

  • Redy
    السبت 20 دجنبر 2025 - 12:58

    أغلبية المعلقين ليس لهم أي دراية بكرة القدم ولا بالأشياء الصغيرة التي تعمل الفارق(كفوز المنتخب المغربي الذي اهدئ التأهل لساحل العاج التي فازت بالكاس بعدها) والبعض الآخر من المشوشين التابعين لمخابرات جارة السوء.كل التوابل موجودة للفوز بالكاس في المغرب. تقنياً، رياضياً، جمهورياً وكل لاعب حاس بالمسؤولية اللي عليه. سالينا. للمتشائمين أقول لكم ان الكرة ليست كل شيء حقيقةً. ولماذا تعلقون على مقال كرة القدم ولا تعلقون على مقال فالسياسة والفلسفة وعلم النفس والاجتماع. عندما يكون التشويش معادياً من الشرق ويصبح مرضاً. حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • رابح
    السبت 20 دجنبر 2025 - 13:05

    المغاربة يتطلعون للعدالة الاجتماعية للصحة للتعليم الجيد للكرامة

  • محمد المصباحي
    السبت 20 دجنبر 2025 - 15:20

    هل بطولات كرة القدم يتوفر العيش الكريم للمغاربة؟
    هل بطولات كرة القدم يتضمن العدالة و العدالة الاجتماعية للمغاربة؟
    هل بطولات كرة القدم ساقي المغاربة من شر تعويم الدرهم؟
    هل بطولات كرة القدم ستجعل المغاربة سواسي أمام القانون؟
    هل بطولات كرة القدم ستضع حدا الهشاشة و التخلف و الغلاء و سوء التدبير السياسي؟

  • said
    السبت 20 دجنبر 2025 - 15:34

    signale la presence maintenant a Rabat de la chaine algerienne ennahar tv et de son journaliste kamal mahwi le specialiste des insultes au maroc, cherz marocains il faut le dennoncer avec ses videos antimarocains a l’appui aux autoritès marocaines

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 4

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة