من المنتظر أن يكون المغاربة على موعد مع “كسوف جزئي” للشمس صباح يوم السبت المقبل، الموافق لـ29 مارس 2025؛ وهو الحدث الأول من نوعه الذي ستعرفه مناطق مختلفة من العالم خلال السنة الميلادية الجديدة، حيث سيكون المغرب من أبرزها بمنطقة شمال إفريقيا، وفق إفادات خبراء.
وكشفت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن “الأفراد بكل من أمريكا الشمالية وآسيا وإفريقيا وأجزاء صغيرة من أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى جميع أنحاء غرينلاند وأيسلندا، سيشاهدون كسوفا جزئيا للشمس ناتج عن مرور القمر أمامها وحجبه جزء منها”.
وقالت مجلة “SPACE”: “على الرغم من أنه لن يكون هناك كسوف كلي يحجب الشمس تماما، فإن الكسوف الجزئي سيظل مذهلا لملايين البشر في أوروبا وأمريكا الشمالية وأجزاء من إفريقيا”.
زهير بنخلدون، رئيس المرصد الفلكي “أوكايمدن” التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، أوضح أن “الكسوف الجزئي المرتقب سيحدث صبيحة السبت المقبل، في فترة زمنية غالبا ما تحددها بعض الحسابات ما بين الساعة العاشرة والعاشرة والنصف صباحا تقريبا”.
ولفت بنخلدون، في تصريح لهسبريس، إلى أن “حدّة رؤية هذه الظاهرة ستختلف من منطقة إلى أخرى بالمغرب، حيث يرتقب بالمنطقة الشرقية أن يحجب القمر حوالي 20 في المائة من قرص الشمس، على أن تصل هذه النسبة إلى 25 في المائة مثلا بالجزء الغربي للمملكة”.
وعلى المستوى العالمي، أوضح المتحدث ذاته أن “دولاً بالشرق لن تشهد هذا الظاهرة؛ في حين أن الدول الغربية ستعرفها بنسب متفاوتة، بما فيها كندا، على أن تكون ذروته بالقطب الشمالي”.
وأكد الخبير المغربي أن “متابعة هذه الظاهرة الفلكية تقتضي اتباع تعليمات السلامة المتعارف عليها في هذا الجانب؛ بما فيها استخدام نظارات خاصة، مع تجنّب النظر إلى الشمس مباشرة، لما لذلك من أضرار على العين”.
كما سجّل أن “هذه الظاهرة التي تحدث كل فترة تعرف متابعة عدد من المهتمين بعلم الفلك، إلى درجة أن هناك جمعيات مغربية تضم هواة وعاشقي مجال الفلك ممّن يسعون إلى عدم تضييع هذه الفرصة”، مشيرا من جديد إلى أنه “يرتقب أن تختلف مساحة قرصِ الشمس المحجوبة بالقمر باختلاف منطقة الرؤية بالمملكة، خلال المدة الوجيزة التي ستحدث فيها الظاهرة ذاتها”.
كسوف جزئي
ويحدث كسوف الشمس عادة في الحالة التي يتموقع فيها القمر بين الشمس والأرض، مما من شأنه أن يمنع بعضَ أو كل أشعة الشمس من الوصول إلى الأرض؛ وهو ما يُظهر للأفراد عدم اكتمال شكل الشمس الكروي، سواء حجب القمر جزء منه أو قام بتغطيته بشكل كلي.
وعلاقة بتاريخ 29 مارس الجاري، قالت مجلة “SPACE إن “كسوفا جزئيا كبيرا سيُرى بالقارة الأوروبية، مع كسوف أعمق بالمنطقة الغربية للقارة، حيث سترى مدنٌ اختفاء ملحوظا للشمس، كلندن (30 في المائة) وإدنبره بإسكتلندا (40 في المائة)، ثم باريس (23 في المائة).
منطقة مميزة للرؤية
في سياق متصل، أوضح مازن يونس، خبير فلكي بريطاني ـ عراقي والمشرف على “مرصد أضار” بإقليم تارودانت، أن “مدن المملكة المغربية ستكون الأفضل في الرؤية من بين الدول العربية والإفريقية، خصوصا ما بين الساعة الـ9:30 والساعة الـ11:20 من صباح يوم السبت المقبل، على وجه التقريب”.
وذكر مازن، في تصريح لهسبريس، أن “الكسوف الشمسي يحدث عند مرور قرص القمر بين الأرض والشمس؛ في حين من المرجح ألاّ يلاحظ البعض أي تغيّرٍ في لمعان الشمس خلال مدة الظاهرة، حسب النسبة التي من المقدر أن يتم حجبها من قرص الشمس، باختلاف منطقة الرصد، بطبيعة الحال”.
والكسوف، وفق المصدر ذاته، ظاهرة طبيعية لا تشكل خطورة على البشر؛ غير أنه “يُنصح دائما بعدم النظر المباشر إلى الشمس لرؤيتها، على اعتبار أن إطالة النظر فيها يمكن أن يؤدي إلى تلف شبكة العين”.
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنَّ الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا، وعن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلُّوا.
نسأل الله أن يتوب علينا جميعا، هذه من آيات الله يحذر بها عباده الظالين، ربي تب علينا واغفر لنا إنك أنت العزيز الغفار
الكسوف الجزئي للشمس هو ظاهرة فلكية تحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، لكنه لا يحجبها بالكامل، مما يؤدي إلى ظهور جزء من الشمس فقط مظللاً. يحدث ذلك عندما لا يكون القمر على استقامة تامة مع الأرض والشمس، مما يجعل ظله يقع جزئيًا على سطح الأرض.
يُلاحظ الكسوف الجزئي من مناطق واسعة مقارنة بالكسوف الكلي، إذ يظهر كقرص شمسي ناقص أو مقطوع، ويختلف مقدار الجزء المحجوب حسب الموقع الجغرافي للمراقب. أثناء هذه الظاهرة، يجب استخدام نظارات خاصة لحماية العين، لأن النظر مباشرة إلى الشمس قد يسبب أضرارًا خطيرة للعين.
للاسف لن يراها جل المغاربة لانهم سيكونون يغطون في نوم عميق، لانه يوم سبت في رمضان
والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم. لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون..صدق الله العظيم…
في امكان العلماء الحقيقيون المعرفة الدقيقة للتوقيت الذي سيحدث فيه الكسوف . فماذا عن علماء المسلمين فيما يتعلق بالتوقيت الذي يظهر فيه هلال اول يوم الشهر القمري او الهجري؟ انهم لا يزالون يراقبون بالعين المجردة اما من هم في مؤسساتنا العلمية فماذا يفعلون ان لم يستطيعوا حتى معرفة هذا بدقة؟