بدأت الحكاية الأولى أياماً قبل ليلة القدر. حلم غامض سيزور، في ليلةٍ رمضانيةٍ، رجلاً أربعينياً بمستوىً تعليميٍ متوسطٍ. سيتسلم مفتاح كنز عظيم مدفون في سفح الجبل المطل على قرية نائية في المغرب العميق، حيث يعيل الرجل أسرته الصغيرة، في يوميات حياة عادية يقتسمها مع آلاف البسطاء في إقليم منسي، قبل أن يضعه حلم رمضاني في قلب قدر استثنائي.
انتقل الحلم سريعاً بين أفواه مستغربة وآذان متعطشة، وسرت الهمهمات داخل المقاهي والمساجد والساحات وعلى موائد الإفطار. وعندما جاء الموعد المنظور في اليوم السابق عن ليلة القدر، كان الحالم الغريب يقود عشرات، مئات، بل آلاف السكان من قاطني قرية سرغينة وإقليم بولمان والمدن المجاورة، في حجٍّ مهيبٍ إلى سفح الجبل.
ضمن الحجيج الباحث عن كنز مدفون كان هناك فقراء وميسورون، مشاة على الأقدام وأصحاب سيارات بعضها فاخر، عاطلون وموظفون ومتقاعدون وعمال في الخارج، يدفعهم إيمان قوي بأن الجبل الكئيب الذي يحيط بالقرية يخبئ لهم في جوفه أسراراً سعيدة.
كان المشهد المثير يحتاج إلى خطبةٍ مرتبكةٍ للحالم الغريب الذي تلحّف بالراية الوطنية، تكريماً لجلال اللحظة، وأمسك بيدين مرتعشتين ورقة مكتوبة، فالارتجال لا يليق بالحدث العظيم. سيطلب صاحبنا من شيعته أن يكتبوا اسم الجلالة في المكان الموعود، تمهيداً للطقس المنتظر: العثور على الكنز الذي سيوزّع بالتساوي على كل الحجيج المتأهب.
الحكاية الثانية ستعيشها حاضرة مغربية عريقة، في الأجواء الرمضانية نفسها، حيث ستتناقل بكثافة وسائط التواصل الاجتماعي فيديو يتضمن “ملائكة” تحلق فوق سماء مدينة مكناس. في خلفية الصوت المرافق للأجسام “النورانية” السابحة في المقاطع السريعة للفيديو، كانت هناك ابتهالات خاشعة وأدعية مرتجلة لنسوة هالهن المشهد المثير.
ستنتهي الحكاية الأولى بخبرٍ حزينٍ، لا يلائم بدايتها السوريالية: اعتقال السلطات صاحبنا، وإحالته إلى مستشفى للصحة العقلية. وستعرف الحكاية الثانية نهاية أقل درامية. بعد يومين من فرجة استثنائية جعلت المغاربة يطلون، من هواتفهم الذكية، على ملائكةٍ ببياضٍ أسطوريٍّ، يتجولون بثقة فوق قصر المولى إسماعيل، ستعمم وسائل إعلام عديدة توضيحاً بسيطاً مفاده بأن الأمر هو انعكاس مؤثرات ضوئية قادمة من حفلةٍ تجريبيةٍ لمنظم حفلات في المدينة.
لكن، من سيصدق التوضيحات وبيانات الحقيقة؟ ومن يجرؤ على تكذيب الفيديو المرفق بالدعاء المرتجف؟ ومن سيصدق أن الرجل الذي أخرج بحلم واحد آلافاً من المؤمنين في مسيرةٍ حاشدةٍ نحو حقهم في الذهب المكنوز مختل عقلياً، كما قالت البيانات الموجزة للأطباء؟
واكبت الصحافة الحكايتين بما يستحق الأمر من إثارة” و”غرائبية” قادرتين على جلب ما يكفي من علامات الإعجاب ونسب المتابعة. ولذلك تعمدت إيحاءً وغموضاً كثيرَين في عناوينها ومتابعاتها، ولم تتردّد مواقع إخبارية “رصينة” في دعوة قرائها إلى الاطلاع على “ملائكة مكناس”، أو للمتابعة المباشرة للحفل الكبير لاستخراج “كنز بولمان”.
هكذا، سواء في بعض المواقع الإلكترونية، أو عبر رسائل “واتساب”، أو تدوينات “فيسبوك”، كان كثيرون قد قرّروا (أو كادوا) التنازل عن استخدام ملكة العقل تحت تأثير المفعول القوي لسحر الحشود.
الباحثون الذين طُلبت آراؤهم بشأن ظاهرتي رمضان تجرأ بعضهم على القول، بصريح المعنى، إن في الأمر انزياحا معلنا نحو هذيان جماعي، ينذر بولوج المجتمع حالة مرضية، بحثاً عن خلاصٍ مستحيل. فيما آخرون أكثر انجذاباً لتحليل الرموز والعلامات، قرؤوا في الحج الرهيب نحو الكنز المدفون تنفيساً جماعياً للساكنة عن خصاصاتها المهولة، احتجاجاً مختلفاً لجأت عبره جموع الناس إلى البحث تحت الأرض عن عدالةٍ ما، عجزت عن الوصول إليها فوق الأرض.
بعيداً عن ذلك، قدمت مقاربات أخرى تشكيكاً جذرياً في ما اعتبرته رعاية غير بريئة للسلطة لهذا الصنف من السرديات العجائبية، مثيرة الانتباه إلى أن الأمر إنما هو حركة مكشوفة للفت الأنظار عن حدث “المقاطعة الشعبية” لمنتوجات ثلاث من كبريات الشركات، على أن الجميع وقف، في نهاية التحليل، على المنسوب المرتفع للقابلية الجمعية لاستبطان الخرافة بديلاً للعقل، موجهةً للسلوك ودليلاً للمواقف وقاعدة للتمثلات.
منسوب مخيف يكاد يحول ركام الخطابات عن الحداثة والعقلانية إلى مجرد بلاغة زائفة، لا تخفي عمقاً راسخاً من التأخر الثقافي ويجعلها مجرد هامش منسي على متنٍ أصيل من التخلف والظلام.
خرافة يبدو أنها تعيش عهدها الرقمي، فالحج المهيب نحو الكنز المجهول بث، بشكل مباشر على صفحات “فيسبوك” لمشاركين كثيرين في الحدث الذهبي، فيما لم يكن البطل في حكاية الملائكة المحلقين فوق مكناس سوى هاتف نقال، رصد لعبة انعكاس الأضواء ممزوجةً بخلفيةٍ صوتيةٍ مؤثرة، منحت المشهد بعداً مشبعاً بالروحانيات.
هي وسائط التواصل، إذن، وقد تحولت إلى تكنولوجيا آمنة لتقاسم الخرافات والإجهاز على ما تبقى من عقلٍ مستقيل، متكئةً على أجهزةٍ جرت العادة التجارية أن تسميها من باب المفارقة: هواتف ذكية.
لذلك نحن شعب لا يستحق الديمقراطية و لا الحرية، و لا يلائمنا إلا نظام مخزني بوليسي فاسد، يتعامل مع المواطنين كقطيع من الأنعام، يخذرهم بوسائل التواصل الإجتماعي و ببرامج من مكبات النفايات بالقناتين الأولى و الثانية،
و بالمهرجانات الغنائية و السنمائية و بأنواع المخذرات و ثقافة العري، و جعل المغنيات و الممثلين و لاعبي كرة القدم قدوة للكبار و الصغار.
هذا التخذير مثمر، لأنه يجنب المخزن و الشارع مشاكل جسيمة، لا تحمد عقباها.
لست أدافع عن الأنظمة الشمولية الإستبدادية، لكن الأنظمة الديمقراطية
و الحرة، تحتاج شعوبا متمرسة على ممارسة المواطنة بشكل واع و عقلاني في إطار إحترام القانون و الأخرين، مجتمعات تنتشر بها المعرفة و ثقافة حقوق الإنسان و تقبل الإختلاف…
فهل يا ترى نحن المغاربة تتوفر فينا هذه الشروط لنطالب بالحرية و الديمقراطية ؟؟؟ و معظمنا لا يزال يؤمن بأن جبلا قد يحوي كنزا يغني مئات الألاف من الأشخاص ؟؟؟ و بأن الملائكة تكشف نفسها للمؤمنين المتقين و تحلق فوق بيوتهم و سكناهم ؟؟؟
نحن مجتمع لا يستطيع أن يتبنى العقلانية، و يلا يستطيع القطيعة مع الفكر الغيبي و الخرافي، و لا يريد المخزن ذلك.
أعتقد أنها صور فيما لخصه الأستاذ صور ترصد عمق الخرافة وتجدرها في قطاع واسع من الشعب المغربي، سيما وأن وسيلة الفيديو حاليا استوى عندها المتعلم والجاهل وإن كان الأول ينمحي أثره وسط طوفان بشري يسعى الوصول إلى الكنز، وقد يكون الهذيان الجماعي في علم السيكولوجيا المرضية إحدى تجلياته سواء أمام الكنز أو الملائكة، والحادثتان معا تجسدان من منظور آخر "خبايا الكاميرا الخفية" ، وإن جاءت أحداثها بمحض الصدفة دون إخراج أو تقنيات ضابطة، وقد تصدق عنها كاميرا فاضحة وكاشفة عن مدى تغلغل الفكر الخرافي الجمعي في المجتمع المغربي وكذا انقياده وراء أشرطة الفيديو وتصديق الخطاب السائر في ركابها، وتحياتي
استاذ الاجتماعيات
"…لكن الأنظمة الديمقراطية و الحرة، تحتاج شعوبا متمرسة على ممارسة المواطنة بشكل واع و عقلاني في إطار إحترام القانون و الأخرين…"
هل الشعوب المتمرسة على ممارسة الديمقراطية بشكل عقلاني وُلدت على حالها ام حققت ذلك عبر مسار تاريخي طويل ؟
انت تآخذ على "المخزن" نشر ثقافة العري وجعل من الممثلين والمغنيات واللاعبين قدوات يُحتذى بها وفي نفس الوقت تدعو الى احترام الآخر ، باي معنى تتحدث عن الاحترام اذا كنت تمقت ما يطرحه الغير كنماذج للاستلهام…؟
المشكل في "الطبقة" المثقفة التي امتهنت الاستاذية ، تقدم الدروس ولا تنخرط في انجاز الانشطة ، تنتقد الوضع ولا تطرح بدائل ، من اعالي كراسيها العاجية تتفرج وتكرس وضعا قائما وهي تعتقد انها استثناء من القاعدة…المخزن يضطر الى مراجعة سلوكه عندما يشعر ان "الُمخزن" عليهم قد طوروا قدوراتهم الذهنية وتجاوزا الواقع الذي يكرسه…
كلام في الصميم ماقاله الاستاذ طارق ، حين يعجز العقل عن تبرير ظواهر يعيشها فان الحل منذ البدء هو الخرافة ففي قرية منسية فقيرة قفرة كيف سيقنع اي مواطن نفسه ويبرر الفوارق الاجتماعية الصارخة غير الخرافة والكنز والربح في الياناصيب و…. وفي بلد اصبح فيه المسؤول شيطاناً سواء كان نزيها او فاسدا كيف لا يتخيل المواطن اي انعكاس ضوءي ملاكا انه البحث عن الخلاص المفقود في الواقع عله يكون في الماوراء
الحكاية الاولى والكبرى التي تناسلت منها باقي الحكايات بدأت منذ قرون وماهذه الاقصوصات الا اجزاء من تداعياتها المختلفة ، حين يتعلق الامر بها يتوقف العقل عن العمل بشكل نهائي ويُفسح المجال للمستحيل كي يأخذ مكانه
بين الحقائق كحقيقة لا تحتاج الى برهان ، والمشترك بين كل هذه الحكايات هو طمع المصدقين في ما ليس من استطاعتهم ، المثال المغربي يقول ان "الطماع كيخرج فيه الكذاب"…العامة طماعة والمدعي كذاب ، المشكل ان هذه الحكاية لن تكون الاخيرة في ظل وجود بنية ذهنية قابلة لتصديق الاكاذيب والخرافات …العلاج لا يكمن في اعتقال الكذابين او ايداعهم في مستشفيات للامراض العقلية وانما في نقد الفكر الخرافي واجتثاثه من اسسه عبر التربية والبرامج التعليمية واعلام هادف وتجديد ادوار المؤسسة الدينية وفصلها عن الشأن العام…هذا هو دور المثقف في المجتمع الخرافي ومع الاسف الشديد ، اغلب هؤلاء لا يستطيعون اداء واجباتهم التاريخية اما تواطئا او خوفا…
لقد أصبحنا نجني نتائج المسلاسلات المدبلجة والكامرة الخفية والفكاهة هؤلاء ضحايا 2m أما الملائكة فأعتقد أنها لا تحلق فوق وزارة التعليم والتربية ويستمر مسلسل الأبطال الضحايا ترقبو الحلقة المقبلة شكرا هسبريس
عندما يتمسّح الناس بحيطان الأضرحة والزوايا وينذرون النذور للأولياء طلبا للرزق والزواج والصحة وكلما عجزت الدولة عن توفيره من شغل مدرّ للرزق ومستشفيات ترعى الصحة وغير ذلك ثم تمنح اعلى مؤسسة في هذه الدولة الهبات والعطايا والذبائح لنفس الأضرحة التي تعفيها من واجبها فلا غرابة ان ترسخ الفكر الخرافي الاتكالي تارة على السماء وأخرى على الموتى وأحيانا على الجن الحارس للكنوز .. ثقافة البحث على كنز والتربص بالطفل الزوهري أشبه بثقافة المدمن على القمار الذي ينتظر الجاكبوت jackpot دون بدل مجهود فيتهي مفلسا موغلا في فقره .. كلما انتظروا الكنز غاصوا أكثر في الخنز .. الكنوز موجودة فعلا في باطن الارض والوصول اليها لا يتم عبر الخرافة والدجل بل بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا المتطورة والعقل الخارق .. الكنز اللامحدود في باطن ارض الحجاز وباقي المشيخات لم يدركه أهله بالخرافة والأولياء رغم ان المنطقة تأوي رفات أقدس البشر بل بالتكنولوجيا التي أبدعها العقل الغربي والات الحفر والتنقيب العملاقة ودراسات المسح الجيولوجي والطبوغرافي واعتماد الرنين المغناطيسي الذي يرصد ما يوجد في أعمق طبقات جوف الارض
يرجع إسم الخرافة إلى شخص اِستهوته الجن فكان يحدِّث قومه بما يرى لكن لا أحد كان يستقبل كلامه بالرضا والقبول بل كانوا يكذِّبونه ويقولون:"هذا حديث خرافة" فأصبح الناس يطلقون الخرافة على كل حديث لا يصدقونه.كتب ابن الأثير ضمن حديثه في تعريف الخرافة رواية عن النبي المنزل من فوق 7 سماوات إسلامية أنه قال:"خرافة حق" فمن هذه المرحلة وبعد تكون الهوية الدينية المؤصلة للخرافة بكل حذافيرها في ذهنية التركيبة الاِجتماعية أصبح ميكانيزم الخرافة يُعد اعتقادا يشترك فيه جميع أفراد المجتمع أو جماعة ذات ثقافة فرعية في نطاق المجتمع العام .فالصعود فوق بغلة إلى الفضاءهو نفسه خرافة وليلة القدرخرافة ويصعب اقتلاعها واجتثاتها من ذهنية المسمّون بالعارفين والفاهمين واللذين هم مهندسوا الشر الاجتماعي حتى أصبح الناس من مختلف الشريحةالاجتماعية مصدقة ومهرولة للكنزالموعود ورؤية الملائكة.فالخرافات تكثرو تعم و تنتشر بانتشارظروف الحياة الصعبة و الاضطراب والشعور بالضعف والعجزعن مواجهة مشكلات الحياة ومخاطرها,الخرافة تسود حين يسيطرالتفكيرالسطحي والتحليل القشري وغياب العقلانية والاتكاء على الأفكار البسيطة السطحية والسهلة
شكرًا لصاحب التعليق (رقم 7زيتون الرواقي) الطمع ،عدم القناعة ،الكسل وتصديق الاساطير تجعل عقل الانسان ينساق بسهولة لمزيد من الخرافة
نحن مجتمع متخلف لا فضل فيه للمتعلم على دونه فهما سيان، وكل من يتشدق بالعقل هو فاقده ؛ لأننا لم نلج بعد مجتمع العلم، وآيته أن ينظر إلى الظواهر ليست كما هي عليه، فالحقيقة ليست معطى مباشرا، بل نتيجة لما هو غامض. ولست بحاجة إلى التذكير أن الفلسفة اليونانية تأسست على الخرافة بما هي أساطير، وهذا النهج لا زال معتمدا في الغرب، وفي أرقى المعاهد، والمبدأ الذي ينطلق منه الباحثون في تلك الظواهر الماورائية مفاده أن الباحثون في مجال البانانورمال يبررون مواقفهم بالقول "نحن لا نؤمن بذلك، لكننا ندرسه"، إنهم لا يواجهون الناس برميهم بالتخلف كما نفعل – نحن المتخلفون، ولكنهم يواجهون ادعاءاتهم ومزاعمهم بالبحث في حقيقتها. وللشهادة، فلقد تبادلت النقاش عبر الأنترنيت مع جمعية فرنسية معترف بعلميتها رسميا من قبل الدولة الفرنسية، مكونة من علماء من مختلف المشارب، واقتنعت بأفكاري، ووجدت فيها قيمة مضافة.
وبالعودة إلى موضوع المقالة، لنفترض أن الشخص المعني أساء فهم الحلم الذي راوده، فتم توظيفه سياسيا، فكيف السبيل إلى الحقيقة ؟ أفترض أن الأمر يتعلق ببركان، حقيقة ومجازا. والأيام بيننا.
ه اذه الخرافت موجودة منذ زمان ولا تستغرب ما دامت اسباب هاذه النوازل موجدة.البلدان المتخلفة تومن بالشعوذة والسحر والبركة والغبيات…والهدويات.في الخمسينات كانت شجرة سدرية بجانب بركة ماء وتاتي النساء بالصبيان مرضى وتعلق اطراف اثواب اشراوط ليشفى الطفل المريض او تذب لولي ذو قبة وتاخذ التراب وتمسح به الوجه والاتراف.وقيل ان مسافر على دابة وماتت تلك الدابة وصاحبها كان يعطف عليها وحفر لها وغطاها بالحجر وفي الصباح الموالي اهل القرية تحيروا من وجود ذالك الكم من الحجر وبنوا في ذالك المكان بيتا للدابة وسموه السيد الغريب واصبحت الناس تزور ذالك المكان.الانسان ابن بيئته.وينساق لما يراه ويعيشه.