المنْشار الأمريكي

المنْشار الأمريكي
الأحد 7 يونيو 2026 - 19:07

لعلّه من أسباب القوَّة المادّية لأمريكا، التي رتَّبتها القوَّة الأولى عالميًا، وأهَّلتها بالتالي لإدارة ما يسمَّى “النِّظام الدولي الجديد” عَقِب سقوط القطب السوفييتي، هو بُعدها عن بُؤر التَّوتُّر العالمي، وتصريفُها للصِّراعات بالوكالة تارةً، وببيع الأسلحة تاراتٍ أخرى.

فلم يكن بذلك بُدٌّ للتَّوجُّه العام في العلاقات الدَّولية والقانون الدولي الإنساني، ومعهما منظمة الأمم المتَّحدة، إلا أن يتناغموا وفْق ما تقتضيه إملاءات هذه الأحادية القطبية، فكانت بذلك حرب الخليج الثانية وسقوط “جدار” صدَّام العظيم، كما انْدلعت حرب أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001؛ لكن هذه المرَّة بدون وكالة.. حروب هنا وهناك، جعلت أمريكا تغْرِز في وحْل غير محسوب العواقب.

هذا الانشغال الأمريكي عمَّر عقدين من الزَّمن المخضرم (1991 ـ 2011)، سمح لنظام “ولاية الفقيه” في إيران أن يمدَّ أذْرُعه في كل منطقة الشرق الأوسط، بعدما كانت أمريكا بدورها قد مدَّت أرجُلَها في عَيْن المكان، وزرعت لها قواعد عسكرية بمليارات الدولارات.

ثمَّ تُوِّج المشهد العام في المنطقة بما يسمَّى “الربيع العربي”، الذي حوَّلته فلول التَّنظيمات المسلَّحة -التي خرجت أغلب قاداتها من السجون الأمريكية في العراق- حلَّته إلى خريف من الدماء والتَّهجير.. لكن قد بدا دور إيران وشيعة العراق واضحًا في تحييد “داعش” وأخواتها، بعد “فتوى الجهاد الكفائي” التي أصدرها المرجع الديني علي السيستاني في 13 يونيو عام 2014، موجِّبًا بذلك على العراقيين محاربة مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية (داعش)” بعد سيطرتهم على عدد من المناطق في العراق.

في المنطقة نفسِها، دخل الرئيس ترامب في العام الجاري، رُفقة إسرائيل، حربًا ضدَّ إيران، دون تنسيق حقيقي مع دول الخليج العربي، التي تُعتبر الأقرب جغرافيًا من “الخصْم” الإيراني، الذي كان يحتفظ بحقِّ الرَّدِّ في كل مرَّة، كصبر استراتيجي دام لعقود، فكانت هذه الدول تعلم عواقب هذه الحرب، وأنَّ انفراد أمريكا بقرارها هذا قد يؤدي إلى ضربة إيرانية تطال الجميع في الخليج.. فكان ذلك فعلًا بحجَّة أن “الطائرات التي قصفت إيران قد انطلقت من قواعد هذه البلدان”.

ومع الإصرار والتَّعافي الجزئي والسَّريع لإيران، ما كان على الرئيس ترامب إلا أن يدخل جولات تفاوضية مع الخصم العنيد، كان من المفروض والمنطقي أن تعوِّض أمريكا الخسائر المباشرة لهذه الحرب والتي تُقدَّر بـ 200 مليار دولار، إضافةً للخسائر غير المباشرة التي تُقدَّر بـ 100 مليار دولار، لكن الذي حصل للأسف هو العكس! إذ حسب “صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية”: فإن “إيران تطالب باسترداد 24 مليار دولار من أموالها المجمَّدة في الخارج”. وحتى لا يقترف الرئيس ترامب نفس خطأ الرئيس أوباما في 2015، عندما سمح بعودة أصول إيرانية لطهران، فقد لجأ الرئيس ترامب -حسب نيويورك تايمز دائمًا- إلى فكرة “سوق استثماري” بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران.

هذا يعني أن أمريكا لن تدفع دولارًا واحدًا من أجل تعويض إيران وترميم قواعدها المدمَّرة في المنطقة، بل سيكون ذلك بأموال خليجية بحُكْم أنها دول حاضنة لهذه القواعد. أضف إلى ذلك أن المؤسَّسات الأمريكية هي التي ستُناط بها مهمَّة إعادة الإعمار والترميم.

بذلك يكون “المنشار.. طالع نازل ياكل”.. كما يقال في المثل، الذي اعتُبر أحسن تجسيد لهذه الحرب الأمريكية الأخيرة. وإن كانت كعادتها بعيدة جغرافيًا عن بُؤر التوتُّر، إلا أنها بعد التحولات الدَّولية وانقسام الشارع الأمريكي، وكذلك توالِي استقالات رجالاتها، يبدو أنها ستطلع وتنزل متألِّمة هذه المرَّة من القرار الإيراني لتفعيل المادة 14 من “ميثاق جامايكا”، التي تُعد جزءًا من اتِّفاقية الأمم المتَّحدة لقانون البحار الموقَّعة في عام 1982، إذ تنصُّ على أنه “يحقُّ للدَّولة السَّاحلية، في أزمنة الحرب أو حالات الطَّوارئ، اتِّخاذ التَّدابير اللازمة لحماية مياهها الإقليمية، بما في ذلك إغلاق الممرَّات البحرية أو تقييد المرور، وذلك لمنع الأنشطة العدائية أو حماية أمنها القومي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

28
  • تعديل ثالث .
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 23:23

    يميز الأستاذ في طرحه بين تحفظه الفكري على بنيوية نظام ولاية الفقيه ، وإعجابه بصلابته السياسية في مواجهة الضغوط الخارجية . لكن القراءة الواقعية للأحداث تستدعي موازنة هذا الصمود بكلفته الإقليمية والداخلية ، فالفواعل غير الرسمية المدعومة من طهران في لبنان واليمن والعراق تساهم بشكل مباشر في إضعاف مؤسسات الدولة الوطنية وتعميق الانقسامات المجتمعية . علاوة على ذلك فإن كلفة التمدد الإقليمي والتسليح تقع بالدرجة الأولى على كاهل المواطن الإيراني الذي يعاني من أزمات معيشية وعزلة دولية وتضييق على الحريات العامة . إن أي تقييم يرتكز فقط على الصمود الخارجي دون النظر إلى حجم الاحتقان الداخلي أو غياب الرضا الشعبي ، يقدم رؤية مجتزأة لنظامٍ يعاني من أزمة مشروعية حقيقية لا تخطئها العين أمام شعبه . في النهاية يمكن القول أن إيران تعيش صمودا على المستوى الخارجي في مقابل احتقان داخلي خانق .

  • الكاتب
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 03:27

    إلى الأستاذ(ة) صاجب التعليق الإفتتاحي
    تماما أستاذي أتفق معك بشكل مطبق..
    تحياتي

  • مهاجر من ألمانيا
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 10:14

    أصلا الدخول في حرب أو مواجهات مستمرة مع قوى عظمى كأمريكا, دون أرضية اقتصادية صلبة أو جبهة داخلية مكتفية, هو مقامرة غير محسوبة العواقب. المفارقة الصارخة أن نظام طهران استثمر طوال عقود في التوسع الجيوسياسي و محاولة تصدير الثورة و ودعم ميليشيات عابرة للحدود, بدلا من الاستثمار في تحسين وضع المواطن الأيراني الذي يئن تحت وطأة الفقر و العزلة و يعاني فوق ذلك من نظام شمولي خانق يصادر الحريات الأساسية و يقمع تطلعاته في العيش الكريم. الأنظمة التي تبنى شرعيتها على الشعارات الإديولوجية و تصديرر الأزمات لا يمكنها بناء أوطان مستقرة و آمنة و وإنما الأوطان تبنى بكرامة الإنسان, نماء الداخل و صون الحريات و ليس بجعل الشعوب حطبا لمعارك النفوذ بالوكالة

  • الكاتب
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 12:16

    إلى الأخ الفاضل “مهاجر من ألمانيا”
    في تعليقكم رقم ٣ أشرتم إلى حقيقة و ضرورة احترام كرامة الإنسان و حرياته.. جميل
    لكن ما و من (بدون تبرير) يتحمل وزر هشاشة الوضع المعيشي للمواطنين الإيرانيين ؟ أظن أن الأمر جلي! إيران محاصرة منذ نشأتها، و أموالها مجمدة في بنوك الغرب..
    صراحة أنا كذلك في أوربا منذ ربع قرن، بين بلجيكا و فرنسا و إسبانيا، لم أرى إلا مواطنا إيرانيا واحدا في باريز، ربما القمع أي نعم، و لكن إيران فيها أزيد من ٢٠٠ جامعة..
    كيف كان لها أن تتجنب الحرب و أمريكا هي التي بدأتها
    تحياتي

  • مهاجر من ألمانيا
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 13:37

    مع احترامي لطرح الكاتب, إلا أن الأرقام و الواقع الجيوسياسي يرويان قصة مختلفة تماما:
    أولا, الحديث عن عدم وجود إيرانيين في الخارج يصطدم بحقيقة أن إيران تصنف عالميا كواحدة من أعلى الدول نزيفا للأدمغة و الكافاءات التي تفر سنويا من قمع النظام الشمولي و الانسداد الاقتصادي, رغم الموارد الطاقية الهائلة. كما أن الكم في عدد الجامعات لا يحجب حقيقة مصادرة الحريات الأكاديمية داخلها.
    ثانيا, و في الشق الجيوسياسي, النظام الإيراني لم يكن يوما ضحية سلبية تحاول تجنب الحرب, بل هو طرف نشيط مبادر و مستثمر دائم في الحرب الباردة و المناوشات ضد الغرب. طهران هي من اختارت بمحض إرادتها السياسية أن تبني عقيدتها الخارجية على تصدير الثورة و إنشاء و تغذية شبكة من الميليشيات المسلحة العابرة للحدود في العواصم العربية مهددة خطوط الملاحة الدولية و الأمن الإقليمي حتى أصبحت المنطقة كلها تشتكي من المد الإيراني.
    من يريد تجنب الحروب يستثمر في بناء دولة الرفاه و الديبلوماسية العاقلة و حسن الجوار و تقديم مصلحة المواطن على أوهام الهيمنة الإقليمية

  • الكاتب
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 16:09

    زدا على الأخ “مهاجر من ألمانيا” في التعليق ٥
    إنه من غير الموضوعية و التجرد العلمي، أن يرى المرء فقط أذزع إيران و ملشياتها، دون الإنتباه إلى أرجل أمريكا و ربيباتها في المنطقة !!!
    و بالتالي إيران تزرع قمحها و تصنع لباسها و تحمي أرضها بأسلحتها، هذا حق مشروع و إن كنت أنا معارضا لنظامها البتري..

  • صوت الأغلبية الصامتة .
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 16:26

    نظام أباد ستة وثلاثين ألفا من مواطنيه المتظاهرين في غضون أسبوع واحد ؟ نظام يعمد إلى الإعدام بمجرد الشبهة في تهم التخابر ، بغية بث الذعر في نفوس كل من يحاول التواصل مع الخارج ، نظام بكل هذه الشدة يستحيل التعايش معه أو القبول بوجوده ، فالسلطة التي تقتات على تصفية مواطنيها وتجعل من الشبهة حكما بالإعدام ، هي سلطة قد قطعت كل حبال الوصل مع الإنسانية ، وأعلنت الحرب صراحة على الحق في الحياة . فبينما نعيش في القرن الواحد والعشرين ، ما زال هؤلاء يقودون البلاد بعقلية القرون الوسطى ، لا لكونهم يشكلون الأكثرية بل لمجرد أنهم من يبسط السيطرة على مقاليد السلطة .

  • إيران وربيباتها .
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 17:36

    يعتمد النموذج الإيراني في إدارة نفوذه الإقليمي على ربط الفصائل والميليشيات الحليفة له بطهران عبر رابط عقائدي وفقهي ، حيث يدين المقاتلون بالولاء السياسي والديني المباشر للمرشد الأعلى بوصفه ولي أمر المسلمين ، سواء كانت تلك الفصائل تقاتل داخل إيران أو في الساحات الإقليمية كالعراق واليمن ولبنان . هذا الارتباط يجعل ولاء هذه المجموعات للدولة الإيرانية ثابتا ضد المتغيرات السياسية العابرة .
    ​في المقابل لا تعتمد دول الخليج في بناء تحالفاتها الإقليمية على شبكات مذهبية عابرة للحدود ، بل ترتكز استراتيجيتها على تقديم الدعم المالي لقوى وجماعات محلية قائمة بالفعل لمواجهة الخصوم المشتركين . وهي بذلك تؤسس لعلاقة قائمة على التحالف السياسي المشترك بدلا عن التبعية العقائدية أو الولاء المطلق .

  • صوت الأغلبية الصامتة .
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 18:09

    يتبنى الأستاذ موقفا معارضا لنظام ولاية الفقيه المطبق في إيران ، لكنه في الوقت نفسه يثمن وقوف هذا النظام وثباته أمام ما يراه ضغوطا واعتداءات أمريكية . ومع ذلك، فإن التعبير عن رأي كهذا من داخل البلاد يعد أمرا بالغ الصعوبة وشبه مستحيل ، إذ قد يعرض صاحبه للملاحقة القانونية بتهمة الإفساد في الأرض بسبب خروجه عن التوجهات الرسمية للدولة .

  • متتبع
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 18:53

    “ذر الظالم يقتص من الظالم حتى يقتص الله منهما جميعا”.
    “داعش” و”الحرس الثوري” بايران والعراق وسوريا واليمن والساحل الافريقي…..
    وجهان لعملة واحدة.
    اذا رايت لا مهزوم ولامنتصر بين طرفين فاعلم ان الاثنين باطلين لان الحق سبحانه قال
    “بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه”.
    “ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا”
    ” وكان حقا علينا نصر المؤمنين”.
    “فاعتبروا ياولي الابصار”.
    اللهم احفظ بلدنا من الطاءفية

  • مهاجر من ألمانيا
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 09:12

    الكاتب المحترم يقول أنه ضد النظام الإيراني و يدافع في نفس الوقت عن بلطجيته الإقليمية باستماتة وتمدده منافسا للقوى العظمى كأمريكا و وهم الندية أي أن طهران تحسب نفسها كقوة إقليمية عظمى يمكنها مواجهة العالم. هذا الطموح التوسعي و السلوك المستفز خارج الحدود هو المسؤول المباشر عن نشوب هذه الحرب

  • الكاتب
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 09:39

    الأخ الفاضل “مهاجر من ألمانيا” في التعليق ١١
    أنظر مثلا التعليق الإفتتاحي و كيف علقت عليه، أنا أوافقه بشكل مطبق، لأنه موضوعي و علمي. و الحقيقة أني ضد الإسلام السياسي أينما كان..
    يجب أن نعترف بأن الفرس حضارة عمرها ٦٠٠٠ عام، و أمريكا ٢٥٠ عام قامت على جماجم الهنود الحمر، هي التي بدأت الحرب و ورطت إخواننا في الخليج. /

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 09:52

    أتفق مع الكاتب تماما في ردوده وإبرازه حق إيران في الدفاع عن نفسها وحقوقها الآنية والمغصوبة. وهناك خلط عجيب عند بعض المعلقين بين الحديث عن ظلم الحكومة الإيرانية بقيادة ولاية الفقيه للشعب الإيراني وبين الحديث عن العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران. فالأول لا ينفي الثاني وإنما الواجب على الإنسان أن يتحلى بالقسط والعدل فيشهد على الظالم بظلمه في المجال الذي ظلم فيه ويشهد للمظلوم بمظلوميته مصداقا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾. ومع أنني لا أتفق مع ولاية الفقيه ولا مع كثير من المعتقدات الشيعية وأستنكر بكل شدة قتل الأبرياء وقمع المحتجين المطالبين بحرياتهم وحقوقهم الإنسانية فإن ذلك لا يمنعني من التفريق بين الحق والباطل ورفض العدوان على إيران مهما كان مرتكبه أو الذرائع التي يتذرع بها. يتبع

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 10:07

    إن إيران واليمن من الدول القليلة التي وقفت في وجه الغطرسة الأمريكية والعدوان الإسرائيلي في المنطقة في وقت تتواصل فيه مأساة الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم أجمع بما في ذلك كثير من الدول العربية والإسلامية التي اختارت الصمت أو التواطؤ أو الاكتفاء ببيانات لا تسمن ولا تغني من جوع.وتاريخ العقود الأخيرة يشهد بأن الولايات المتحدة كانت طرفا مباشرا أو غير مباشر في حروب وصراعات مدمرة في أكثر من منطقة من العالم كما أن سجل إسرائيل حافل بالاحتلال والحصار والاستيطان والتهجير القصري والقتل الجماعي الذي بات يوثق بالصوت والصورة أمام البشرية كلها. ولذلك فإن إدانة هذا العدوان لا تعني بالضرورة تبرئة إيران من أخطائها وإنما تعني فقط الالتزام بمبدأ العدل وعدم ازدواجية المعايير.لقد انخرطت الولايات المتحدة في هذه الحرب بإيعاز وضغط مستمر من الحكومة الإسرائيلية ومن جماعات النفوذ الداعمة لها دون استراتيجية واضحة المعالم أو رؤية تضمن الاستقرار الإقليمي متجاهلة أحكام القانون الدولي ومنتهكة المبادئ التي تزعم حمايتها بل ومتجاوزة في نظر كثير من منتقديها داخل الولايات المتحدة مقتضيات القانون الأمريكي نفسه.

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 10:15

    تتمة: وكانت النتيجة مزيدا من التوتر والإضطراب الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار الطاقة وتهديد طرق التجارة الدولية فضلا عن احتمال اتساع رقعة الصراع إلى ما هو أخطر وأشد تدميرا لا قدر الله. وها نحن نرى حتى داخل الولايات المتحدة أصواتا متزايدة بما فيها أصوات من داخل القاعدة الشعبية لترامب تنتقد التورط في الحروب الخارجية و إنفاق المليارات خارج البلاد بينما تعاني البنية التحتية الأمريكية وملايين المواطنين من أزمات اقتصادية خانقة ومتراكمة. أما ترامب الذي ما زال بعض المسلمين ينظرون إليه بإعجاب واستحسان فأعترف أنني لا أفهم هذا الموقف. أنا لا أعارض الرجل لأنه ترامب ولا أؤيده أو أعارضه بدافع حزبي أو أيديولوجي. ولو قال حقا أو اتخذ موقفا عادلا لكنت أول المرحبين بذلك. لكن الحكم على السياسيين يكون بأقوالهم وأفعالهم لا بالشعارات التي يرفعونها. فالرجل قدم بنفسه من خلال تصريحاته ومواقفه وسلوكه العام مادة كافية للحكم عليه. فقد أطلق مرارا تصريحات تنم عن نظرة متعالية تجاه شعوب ودول أخرى وأبدى استعدادا للتعامل مع العلاقات الدولية بمنطق القوة والابتزاز والصفقات أكثر من منطق العدالة والقانون الدولي.

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 10:29

    ن حديث ترامب المتكرر عن السيطرة على أراض أو موارد تابعة لدول أخرى يكشف عن عقلية توسعية تذكرنا بالعقليات الإمبراطورية التي عانت منها الشعوب عبر تاريخها المرير. وفوق ذلك كله فإن ترامب شخصية مثيرة للجدل طالته اتهامات وفضائح وتحقيقات لا حصر لها. فتقديمه في صورة المصلح النزيه أو المنقذ الأخلاقي للعالم أمر يصعب على أي متابع منصف أن يتقبله. إننا اليوم نشهد طغيانا غير مسبوق للمجرمين وموقذي الحروب وناهبي ثروات الشعوب. إننا نشهد الإبادة والاحتلال والعقوبات الجماعية والحصار والتدخل في شؤون الدول الضعيفة وفرض الإرادة بالقوة العسكرية والاقتصادية. ونسمع في المقابل خطابات براقة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بينما تسفك الدماء وتدمر المدن وتغتصب الحقوق أمام أعين العالم. ف هل نقف مع المعتدين ومبرري جرائمهم لأنهم أقوياء ولنا مصالح معهم أم نقف مع المظلومين لأن العدل يقتضي ذلك؟ شخصيا لا أنظر إلى اسم القائل ولا إلى جنسيته ولا إلى مذهبه ولا إلى حزبه وإنما أنظر إلى قوله وفعله. فمن كان مع الحق أيدته بقدر ما معه من حق ومن كان مع الباطل عارضته بقدر ما معه من باطل ولو كان أقرب الناس إلى رأيي في قضايا أخرى.

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 10:50

    فتحية إجلال وتقدير لإيران على صمودها الأبي في وجه العدوان الغاشم والظالم لأمريكا وإسرائيل وموقفها المنسجم مع مبادئ العدالة في القضية الفلسطينية وحق الشعوب في الدفاع عن أوطانها وسيادتها ورفض الاعتداء عليها. كما أحيي كل موقف يرفض انتهاك حرمة الأراضي اللبنانية وسفك دماء الأبرياء والمستضعفين في أي مكان. إن إسرائيل وبعد ما يقارب ثمانية وسبعين عاما من الصراع لم تدل بأعمالها بوجود إرادة حقيقية لديها لتحقيق سلام عادل يعيد الحقوق إلى أصحابها وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني الذي ما زال يدفع ثمنا باهظا من دمه وأرضه ومستقبله. إنني لأدعو الله الواحد القهار بصدق أن تعمنا رحمته جميعا وأن تضع هذه الحرب أوزارها وأن تعود الحقوق إلى أهلها وأن يسود العدل بين الأمم وأن تزدهر الشعوب بالسلم والتعاون ونشر الخير ووأد الفتن والحروب. فموقفنا من إيران يجب أن يكون من باب العدل رغم اختلافنا معهم في قضايا عديدة وذلك طاعة لله في أمره في نصرة المظلوم حين قال:﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
    فالله المستعان وعليه التكلان.

  • Lamya
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 11:52

    يقول الله تعالى {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} و لذلك فالحمد لله على نعمة المغرب بنمودجه المتميز, الذي يثبت دائما أن العقلانية و الواقعية السياسية هما الحصن الحقيقي للشعوب. فالسياسة الخارجية للمملكة لا تبحث عن تصفيق عاطفي مؤقت أو استعراض شعاراتي, بل ترتكز على مبادئ راسخة تحقق مكاسب سيادية و تنموية ملموسة و هادئة. هذا النهج الحكيم يضمن للمواطن المغربي العيش في بيئة آمنة و مستقرة بعيدا أتون حروب الاستنزاف ضد القوى العظمى و لا يزج بأبناءه في التهلكة. دمتم و دام الوطن عزيزا سالما

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 10 يونيو 2026 - 15:58

    الأخت لمياء، لا أحد من المغاربة الغيورين على وطنهم وعلى طبيعته السلمية يرغب في الدخول في حرب مع أي دولة أخرى. وما حرب أكتوبر 1973 عنا ببعيدة حين شاركت التجريدة المغربية إلى جانب القوات العربية في مواجهة إسرائيل وخذلت من طرف نعامة الحرب حافظ الأسد وبطانته المشؤومة. لكن هذا ليس موضوع النقاش هنا. أما الاستشهاد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ في غير موضعه فلا يستقيم على الحالة الإيرانية. فإيران لم تهاجم الولايات المتحدة ولا إسرائيل ابتداء وإنما وجدت نفسها في مواجهة عدوان عسكري فردت عليه. وهذا يدخل في قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ثم اسمحي لي أن أسألك: لو تعرض المغرب لا قدر الله لعدوان خارجي أكنت ستستشهدين بآية التهلكة وتدعين إلى الاستسلام وتجنب المقاومة ؟ أم أنك كنت ستستحضرين آيات الدفاع عن النفس وكل معاني الوطنية والكرامة والاستقلال وصمود الأجداد في مواجهة الاستعمار؟ ليس هناك مغربي عاقل يحب وطنه ويتمنى له الخير يرغب في جر بلده إلى حرب قريبة أو بعيدة.

  • Yahya
    الخميس 11 يونيو 2026 - 03:41

    إيران و نظامها ميئوس منهما، يجب استئصالهما و تعويضهما بدولة حديثة ديمقراطية؛ تحترم حقوق الإنسان و الحريات الفردية، داخل و خارج محيطها الإقليمي.

  • القول الفصل .
    الخميس 11 يونيو 2026 - 11:05

    إن الإشادة بصمود الجيش الإيراني الذي يحتجز شعبا بأكمله أمر غير مقبولٍ ، لا على المستوى الأخلاقي ، ولا على المستوى الإنساني . ثم عن أي صمود يتحدثون وكل البنية التحية تعرضت للقصف والتدمير ، أكبر جسر في البلاد اصبح خارج نطاق العمل ، المنشات النووية تضررت … ختاما إن الصمود الحقيقي لا يقاس بمدى قدرة النظام على البقاء فوق الركام ، بل بقدرته على حماية مقدرات الشعب وصون كرامته . ما يحدث اليوم ليس صمودا بل هو ثمن باهظ يدفعه الأبرياء من اسقرارهم وحياتهم .

  • Lamya
    الخميس 11 يونيو 2026 - 11:30

    إلى الأخ خالد
    على رسلك, كل ما أردت تأكيده هو الثناء على النمودج المغربي و الاعتزاز بالولاء لوطني الذي يحمي أمننا بعقلانية بعيدا عن الشعارات و العربدة الإقليمية لطهران. السياسة الخارجية للمملكة تقدم الحكمة و الواقعية و حقن دماء الشعوب على المغامرات غير المحسوبة العواقب, بالإضافة إلى أن طهران تتبنى عقيدة سياسية معادية للمغرب من خلال دعمها لأطروحة الانفصال و المساس بوحدتنا الترابية. الوعي السياسي و الولاء للوطن يقتضيان منا الاصطفاف خلف نمودجنا الوطني الذي يضمن لنا الأمن و الاستقرار, بدلا من التبرير لسياسات خارجية لطهران تستهدف سيادة بلدنا أيضا و تؤول بالشعوب إلى التهلكة.

  • مهاجر من ألمانيا
    الخميس 11 يونيو 2026 - 13:30

    مشروع طهران معروف عنه أنه يرتكز على استراتيجية اختراق الدول عبر تسييس المذهب الشيعي لتحويل الولاءات الوطنية إلى تبعية لمركز ولاية الفقيه و الهدف هو صناعة جيوب فكرية و سياسية تخدم أجندات إقليمية عابرة للحدود على حساب استقرار الأوطان و هذا التمدد الأيديولوجي يسلب الفرد بوصلته الوطنية, حيث نجد كل من تشيع يستميت في الدفاع عن هذا النظام و في نفس الوقت يمارس التقية السياسية الهدف منها هو المناورة و التهرب من المحاسبة الوطنية و الأخلاقية فيلجأ إلى لوم الأطراف الأخرى و تبرير أفعال طهران لإبقاءها دائما في خانة الدفاع عن النفس, رغم أنها ليست حملا وديعا انقض عليه الذئب الأمريكي و إنما مسؤولة عما آلت إليه الأمور في المنطقة.

  • خالد-FSW101
    الخميس 11 يونيو 2026 - 17:49

    الأخت لمياء، يبدو أن تعليقي لم يُفهم على الوجه الذي قصدته أو جرى تحميله ما لم أقله أصلا. فأنا لم أكتب في الدفاع عن السياسة الإيرانية برمتها ولم أناقش علاقتها بالمغرب ولا موقفها من قضية الصحراء المغربية. بل إنني أختلف مع إيران في هذا الملف أشد الإختلاف وأرفض أي موقف أو سلوك يمس بوحدتنا الترابية كما أرفضه من أي دولة كانت. إنني لم أتردد كذلك في إدانة الممارسات الظالمة للسلطات الإيرانية في حق بعض أبناء شعبها. وقد استنكرت بوضوح قتل المتظاهرين السلميين وقمع المطالبين بحقوقهم وحرياتهم. وهذا موقف مبدئي لا مساومة فيه لأن دماء الأبرياء محرمة أينما كانت ومن أي جهة جاءت والحرية عندي نعمة ربانية لا حق لأحد في نزعها إلا ما كان ظلما أو سفكا لدماء بريئة. لكن ما أستغربه حقا هو أن كثيرا من المعلقين يسارعون إلى استحضار أخطاء إيران الداخلية كلما كان الحديث عن العدوان عليها بينما لا يكاد أحد منهم يوجه القدر نفسه من اللوم والاستنكار إلى الولايات المتحدة بسبب حروبها وتدخلاتها العسكرية المتكررة في أنحاء العالم أو إلى إسرائيل بسبب اعتداءاتها المتواصلة على جيرانها وسفكها لدماء المدنيين على مدى عقود. يتبع

  • خالد-FSW101
    الخميس 11 يونيو 2026 - 17:56

    فإذا كنا صادقين في رفض الظلم فلماذا لا يكون ميزاننا واحدا؟ ولماذا يصبح قتل الأبرياء جريمة تستحق الإدانة عندما يصدر عن إيران ثم يخف الحماس نفسه عندما يتعلق الأمر بضحايا الحروب الأمريكية أو الإسرائيلية؟
    وأين هي بيانات الغضب والاستنكار المماثلة تجاه آلاف القتلى والجرحى والمشردين الذين سقطوا نتيجة تلك الحروب والاعتداءات؟بل إنني أتعجب من بعض المسلمين الذين يفترض فيهم أن يكونوا أكثر الناس تمسكا بالعدل والإنصاف امتثالا لأوامر الله تعالى فإذا بهم يعجزون عن الاعتراف بوقوع الظلم لمجرد أن المظلوم يختلفون معه سياسيا أو مذهبيا. وفي المقابل نجد أصواتا أمريكية وأوروبية ويهودية بل وحتى أصواتا لا دينية وملحدة من مختلف المشارب الفكرية تندد بالعدوان على إيران وتستنكر الحروب الأمريكية والإسرائيلية وتدعو إلى احترام القانون الدولي وحق الشعوب في الأمن والسيادة. فكيف يستقيم أن يتحلى بعض غير المسلمين بهذا القدر من الإنصاف في هذه القضية بينما يعجز عنه بعض من يرفعون شعار العدل والإسلام؟ إن العبرة ليست بالأسماء ولا بالهويات وإنما بمدى الالتزام بمبدأ الحق والعدل عند الرضا والغضب وعند الاتفاق والاختلاف.

  • استعمال مشترك .
    الخميس 11 يونيو 2026 - 17:59

    لم يكن لحزب الله أن ليتجرأ على التدخل العسكري في سوريا ودعم نظام الأسد ضد تطلعات شعبه ، لولا الضوء الأخضر والغطاء الكامل من طهران . فالمتأمل في المشهد يدرك أن أمريكا وإسرائيل ليستا العدو الحقيقي لمشروع ولاية الفقيه بل إن الاستهداف الفعلي موجه نحو المحيط السني بأكمله ، بما في ذلك حركة المقاومة حماس . فبالرغم من كونها الحليف المتمرد الذي رفض دعم نظام الأسد وانحاز للشعب السوري ، إلا أنها تبقى في المنظور الإيراني بمثابة الحليف في المقاومة والخصم العقدي المؤجل محاربته إلى أجل مسمى في علم الغيب .

  • خالد-FSW101
    الخميس 11 يونيو 2026 - 18:26

    إنني أستنكر قتل المتظاهر الإيراني كما أستنكر قتل الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي واليمني وغيرهم. وأرفض ظلم الحكومة الإيرانية لشعبها كما أرفض ظلم أي دولة لشعب آخر. أما أن نضخم أخطاء طرف ونتجاهل أخطاء طرف آخر أشد فتكا وأوسع أثرا فذلك ليس من العدل في شيء. ولهذا كان أصل كلامي منصبا على قضية محددة وهي العدوان على إيران وعدالة قضيتها. أما أخطاؤها الداخلية ومواقفها من المغرب وغيرها من الملفات فلها مقام آخر .والخلط بين هذه القضايا لا يجيب عن السؤال الأساسي: هل نقبل العدوان لأنه وقع على دولة نختلف معها أم ندينه لأننا نرفض العدوان من حيث المبدأ؟ إن العدل يقتضي أن نقول للمخطئ أخطأت وللمظلوم ظُلِمت حتى لو اجتمعت الصفتان في الشخص نفسه أو في الدولة نفسها. ولذلك استحضرت قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ هذا التمييز المنصف هو ما قصده الكاتب المحترم في تعقيبه فلم يشفع له ولا لي ولو بالآيات الواضحة فلم يقدر أحد من المعلقين أن يميز الحق من الباطل في موضعه وكأنهم يؤكدون بموقفهم مثلنا الشعبي المعروف (طارت معزة).

  • العقيدة قبل الوطن .
    الخميس 11 يونيو 2026 - 19:14

    لا يمكن تصنيف الحرب المعلنة على إيران كعدوانٍ بمفهومه التقليدي ، بل هي نتاج مباشر لعقيدتها الخارجية التي دأبت على إذكاء نيران الصراع في دول الجوار ، وتجاوزت ذلك إلى دعم حركات انفصالية بعيدة عنها جغرافيا كجبهة البوليساريو . بناءا على مقاييس العصر الحديث تصنف إيران كدولة مارقة وعنيدة ترى في دعم الميليشيات والحركات المسلحة على أساس الولاء العقائدي ضرورة دينية ملزمة ، حتى وإن قوبلت برفضٍ واستهجان شعبي من داخل إيران .

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 2

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 5

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 3

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي

صوت وصورة
رالي المغرب يخترق الصحراء
الأحد 27 شتنبر 2026 - 23:36 1

رالي المغرب يخترق الصحراء

صوت وصورة
مستشفى تيفلت بلا تجهيزات
الأحد 27 شتنبر 2026 - 22:03 2

مستشفى تيفلت بلا تجهيزات

صوت وصورة
البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"
الأحد 27 شتنبر 2026 - 21:30 3

البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"