بعد أزيد من ثلاث سنوات على إغلاق “باب مليلية” بشكل كلي في وجه ممارسي أنشطة ما كان يُسمى بـ”التهريب المعيشي”، متغيرات عديدة يمكن رصدها على صعيد إقليم الناظور، لاسيما على مستوى الرواج أو الحركة الاقتصادية.
وعلى الرغم من إعادة تنشيط المعبر وفتحه في وجه الأشخاص ضمن اتفاق مغربي-إسباني في 2022، ثم إجراء اختبارات للمكتب الجمركي في أفق تنشيطه (دون تحديد تاريخ لذلك)؛ فإن المغرب قرر عدم السماح بعودة مظاهر التهريب إلى معبري ثغري سبتة ومليلية المحتلين بشكل نهائي.
ورصد ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، في هذا السياق، مجموعة من المتضررين من النساء والرجال الذين امتهنوا في وقت سابق التهريب المعيشي انطلاقا من مليلية المحتلة، والذين يواجهون، حسبه، “انسداد الأفق ويحتاجون إلى وقت من أجل التكيف واكتساب مهن أخرى مدرة للدخل”.
من جانب آخر، أضاف مزيد ضمن تصريح لهسبريس، يمكن استحضار متغيرات عديدة على مستوى مجموعة من مدن وبلدات الإقليم؛ أهمها “تراجع الرواج التجاري بها، نتيجة تراجع دخل القاطنين الذي أثّر بالتالي على حجم استهلاك الأسر، فضلا عن عدم تمكّن المنطقة بالمجمل من اكتساب هويتها الاقتصادية”.
ومع ذلك، شدد الفاعل النقابي ذاته على أن منع التهريب المعيشي “كان قرارا سياديا للمغرب ويُحترم موازاة مع أي استراتيجية وطنية بديلة عن الوضع السابق للمعبر”؛ غير أنه أكد أن هذا “لن ينفي ما خلّفه هذا الإجراء من تبعات اجتماعية نتيجة عدم توفّر بدائل حقيقية، وإن كانت هناك مجهودات في هذا الصدد”.
وأشار الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، في هذا السياق، إلى أن “النقابة ساهمت –في الشق الاجتماعي- في تأطير مجموعة من الفئات التي اشتغلت بمليلية المحتلة، لاسيما حاملي رخص الشغل بها، ومحاولة إيجاد فرص بديلة عبر التوسط لهم لدى الجهات المسؤولة، سواء بوحدات إنتاجية أو كعمال إنعاش وطني فضلا عن استفادة بعضهم من مشاريع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.
بدوره، قال عبد الصمد دكان، رئيس جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر، إن هناك “محاولات لاستيعاب المتغيرات التي شهدها الإقليم بعد إغلاق “باب مليلية”، عبر استحداث فرص شغل جديدة، بالموازاة مع خلق تكوينات في مجالات ذات جاذبية ومسايرة لتطور العصر”.
في هذا السياق، استحضر دكان، ضمن تصريح لهسبريس، إحداث ميناء الناظور غرب المتوسط الذي قال إنه يُنتظر أن يغيّر معالم المنطقة ابتداء من سنة 2024، وإعادة استغلال مناجم الحديد “ويكسان” من طرف شركة صينية، وتسريع وتيرة أشغال سوق “المغرب الكبير” لإعادة افتتاحه قريبا، فضلا عن استقطاب مراكز لعلامات تجارية عالمية من شأنها امتصاص البطالة إلى جانب مركز تجاري “مول” مخطط له من طرف وكالة “مارشيكا” بكورنيش المدينة.
كما ذكّر الفاعل الجمعوي ذاته بافتتاح مدينة المهن والكفاءات ومدارس ذات استقطاب محدود ضمن توسعة للكلية متعددة التخصصات بالناظور، وإطلاق منصة الشباب ومدرسة “يو كود” لتكوين 50 شابا في الذكاء الاصطناعي والبرمجة.
كثيرا ما كنت ازور مدينة الناظور بسبب اقامة احد اقاربي بها وكانت تعج بالزوار من كل انحاء المغرب قصد التسوق في الغالب.كانت جميع السلع متوفرة منها المغربية واكثرها المستوردة.. ..وكان الرواج قائما. حتى الاسواق الاسيوعية كانت تعرف حركة تجارية كبيرة..شاءت الظروف السياسية ان تقطع مع ظاهرة ما سمي بالتهريب المعيشي..-الذي كان محصورا في مناطق معينة.-بحجة تشجيع المنتوج المغربي.وكانت الحجة في بداية الامر مقبولة.الا انه مع مرور الزمن لم يحدث اي تغيير . زرت المدينة خلال السنة الحالية بعد غياب طويل فوجدتها مختلفة تماما..كثر العمران لكن الرواج الذي كانت تعرف به لم يعد له وجود..قصدت بعض الاسواق فوجدتها شبه خالية الا من دكاكين جمعت في اسواق صغيرة خالية من الزوار…والكل يشتكي…لابد من القول بان المنتوج المغربي ما دام يتسم بالرداءة – في جله – لا يمكن ان يعوض المستورد اطلاقا..وعلى من يهمهم الامر مراقبة وحدات الانتاج المغربية وفرض الجودة لتعويض المنتوج الاجنبي ولاعادة الحياة الى الاسواق التي تعرف الركود وبالتالي البطالة.
المول الجديد او الغول الجديد هو الذي سيقضي على ما تبقى من رواج تجاري. اما الميناء الجديد فكما يعرف الجميع سيشغل اليد العاملة القادمة من خارج إقليم الناظور.
انا كمستثمر في هذه المدينة تمنيت لو الدولة شجعتني بمنحى امتيازات لاستمتر في تشغيل 13 شخص كلهم يعيلون عاىلتهم لكن لاسف غلاء المواد الاولية اضافة الى CNSS والضراىب اجبرت على التوقف.. المدينة اصبحت خاوية على عروشها والجهات المختصة في نوم سبات .. اليوم اصبحت افهم من اي وقت مضى لما شبابنا يهجرون المدينة الى الضفة الاخري … ارجوا هيسبريس نشر تعليقي وشكراا
التهريب يشكل طاعونا للاقتصاد لكن قطع مورد العيش الوحيد بالنسبة لعائلات كثيرة دون إيجاد حلول بديلة يعد ظلما في حقهم.
على الأقل لم نعد نر الآن الشرطة الإسبانية تعامل الناس كالحيوانات.
خليهم يشمشو