النظام العسكري المسيطر على الجزائر يغرق في قذارة "لعبة الرهائن"

النظام العسكري المسيطر على الجزائر يغرق في قذارة "لعبة الرهائن"
كاريكاتير: عماد السنوني
الخميس 10 أبريل 2025 - 06:00

لم يعد للنظام العسكري الجزائري ما يخفيه، منذ انقلابه على الثورة الجزائرية في يوليوز 1962 وما تلا ذلك من مسلسل اغتيال الديمقراطية ووأد حلم الشعب الجزائري في وطن آمن ودولة تسهر على تدبير ثرواته الباطنية لتحقيق الرفاه والتنمية والعيش الكريم، وطيلة سنوات سطوته على السلطة، راكم تراجعا ليس في قيمة الدينار المحلي فقط، بل على مستوى الأمل في آليات الدولة الحديثة، ومنها تبني سياسات خارجية تجعل مصلحة المواطن الجزائري حجر الزاوية.

وهذا يتطلب حسب أبسط الأبجديات المعروفة التوفر على قراءة/ تصور إستراتيجي وقراءة استشرافية، سواء للداخل الجزائري أو على مستوى شركائه وجيرانه، كمعالجته ملفات حساسة كالأزواديين/الطوارق على الحدود المالية/الجزائرية بعقلية “المرتزقة” وإغلاق الحدود البرية والجوية واستدعاء السفراء، وهذا ما فعله بالضبط يومي 7 و8 ابريل الجاري مع دول مالي والنيجر وبوركينافاسو التي ردت عليه بالمثل. بهذا يظهر النظام العسكري الجزائري عاريا ومعزولا أمام إفريقيا والعالم، خاصة أن بيانات دول كونفدرالية الساحل أكدت على رعايته الإرهاب.

فكل المعطيات التاريخية تقول إن النظام الجزائري لم يتخلص بعد من بزته العسكرية وحسابات الانقلابات والتسليح والمؤامرات، لذلك فكل خرجات قادته، سواء الرئيس تبون أو شنقريحة، لا تخلو من الحديث عن التخويف والتخوين والتهديد، وهو ما يبررون به “إعلاميا” ارتفاع ميزانية التسليح إلى أرقام قياسية، وكأن النظام على شفا حرب، لكن السلاح ذاته ولغة التسليح ذاتها تم توظيفهما للداخل سواء في العشرية السوداء التي خلفت مئات الآلاف من القتلى ومثلهم من المهاجرين غير القانونيين نحو أوروبا.

وبلغة الحديد والنار نفسها سيقمع النظام ذاته أصوات الحراك الشعبي بالرمي في السجون وتلفيق التهم الجاهزة، وإغلاق مواقع وصحف إعلامية.

النظام العسكري الجزائري لم يتخلص بعد من جيل تخرج من مدرسة الخيانة، وقام بثورة مضادة واغتال رفقاء المقاومة والسلاح، ومحمد بوضياف على سبيل المثال لا الحصر؛ لذلك فهو مستعد لتوقيع شيك بكل مدخرات سونطراك من أجل منع نشر الأرشيف العسكري والسياسي، وأسماء الضحايا والمختفين وأسماء الجلادين وتجار السلاح والبشر، وأرقام حسابات البنوك بالخارج والمضاربين في سوق الانقلابات بإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

قادة النظام العسكري “السبعينيون” لم يتخلصوا بعد من كوارث موضة “الميلشيات” والعصابات والرهائن، ولم يصدقوا بعد أن فرنسا / ديغول أعلنت استقلال الجزائر بعد تنظيمها استفتاء “مشروطا” في يوليوز 1962.

الشيء الوحيد الذي يتقنه قادة النظام العسكري هو “سياسة الرهائن”، إذ رهنوا اقتصاد الجزائر وجعلوا من مداخيل البترول والغاز رهينة سياسات الشركات البترولية العالمية، ومن أجل ذلك تم تعديل مدونة الاستثمارات؛ وقبل هذا رهنوا “الديمقراطية” وكل مستلزماتها من التعددية الحزبية والتداول على السلطة وحرية التعبير، إذ لا صوت يعلو على صوت العسكر والأصفاد ومفاتيح الزنازين، ورنين الدينار في جيوب أبواقهم الداخلية وذبابهم الإلكتروني و”ميلشيات إعلامية” بالخارج.

وقد يقول حاقد من “العالم الآخر” مثلا إننا ننسج خيالا، أو نحاول إحداث ثقب في الماء، أو إننا مدفوعون لقول هذا، وهنا نحيل السيد “حاقد جدا” على كتابات روائيين جزائريين تناولوا كوارث النظام العسكري، ككتابات سمير التومي في “الطمس” أو “الإمحاء”، أو كتابات حبيب السوعيدية في “الحرب القذرة”، وغيرهم كثير، فيما طبع سردياتهم توظيف ضمير المتكلم.

سياسة الرهائن كأسلوب يميز النظام العسكري الجزائري بدت مفضوحة في قتل رجال الدين السبعة سنة 1996، وكذا في حادث قتل الجيش الجزائري الرهائن الأجانب سنة 2013، إذ سقط أكثر من سبعة قتلى والعشرات من الجرحى مع اختفاء 4.

أكثر من هذا فإن النظام ذاته يحتجز مغاربة صحراويين في خيام تندوف منذ نصف قرن، وصنع من مأساة رهنهم مادة تسول إعانات وولاءات من أجل تسويق فكرة الانفصال. نعم يحتجز النظام العسكري مغاربة أبرياء كرهان لم يترك لهم فرصة اختيار العودة الطوعية، لأن الوطن غفور رحيم، بل يدفع بشرذمة انفصالية ويمولها بالسلاح والإعلام، ويسكنها قصور الجزائر العاصمة وتسافر في الطائرة الرئاسية.

ولأن النظام ذاته لا يجيد غير لعبة الرهائن فقد اصطاد رهينته الجديدة، الكاتب الجزائري/الفرنسي بوعلام صنصال، من مطار الجزائر في نوفمبر 2024 وحاكمه بتهمة الخيانة وزعزعة استقرار النظام، على خلفية تصريحات تاريخية تتعلق بمغربية الصحراء الشرقية التابعة اليوم للجزائر.

أعتقد أن اعتقال وسجن الكاتب الكبير بوعلام صنصال جاء في سياق صراخ الألم بعد اعتراف الدولة الفرنسية بمغربية الصحراء، وزيارة الدولة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتوقيعه مع جلالة الملك محمد السادس جيلا جديدا من الاتفاقيات.

وكالعادة فقد سحب النظام الجزائري سفيره من باريس، مع إطلاق أبواقه للتهديد والتحذير من حجم الخسائر المالية والاقتصادية والطاقية والأمنية، التي لم تمنع فرنسا من إعلان فتح مركز ثقافي بالعيون وتحديد تاريخ إجراء “مناورات الشرق” بالجنوب المغربي؛ فهرول الرئيس تبون يستجدي ماكرون في تصريحات للصحافة المحلية، بعد تصعيد حكومة “فرانسوا بايرو” ونشر لائحة بمئات المهاجرين الجزائريين المطرودين، وإثارة الحديث عن اتفاقية 1968 للهجرة؛ أضف إمكانية إضعاف الموقف التفاوضي للجزائر أمام الاتحاد الأوروبي.

وفي خضم هذه الأجواء سيتم تسريع محاكمة الكاتب صنصال والحكم عليه بخمس سنوات، مع دعوة وزير الخارجية الفرنسي “جون نويل بارو” لحفل إفطار رمضاني للسفراء بالمسجد الكبير لباريس، الذي أدلى بتصريحات دبلوماسية دالة على تراتبية إعادة العلاقات الخارجية أولا؛ ثم جاءت مكالمة الرئيس ماكرون لنظيره الجزائري الذي أدمعت عينيه فرحا بالحديث عن الجماجم والعودة إلى نقطة سنة 2022… ما يعني أن النرفزة ودبلوماسية ردود الفعل كلفت النظام 3 سنوات دون تحقيق أي مكسب سياسي أو اقتصادي، بل سيكون إعلان عفو رئاسي عن صنصال هو الخطوة القادمة لأن أسباب سجنه / رهنه لم تعد قائمة.
لقد وصف أحد الكتاب الجزائريين النظام العسكري بـ”الكانبال” لأنه يأكل أبناءه في الداخل والخارج، وبئس التوصيف!.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • مغرب الحضارة.
    الخميس 10 أبريل 2025 - 06:18

    هذا النظام العسكري الخبيث لا بد من اجتثاته من جذوره لأنه سرطان نتن انتشر داؤه ليؤدي دول الجوار.

  • المذغري.
    الخميس 10 أبريل 2025 - 06:27

    إذا كانت الصحراء الشرقية جزاءرية كما يدعون فلماذا قبلوا باءتفاقية دولية لها شرعيتها القانونية تقضي بالاءستغلال المشترك لمنجم غار الجبيلات المتواجد بهاته الصحراء ولمدة 60 سنة؟؟؟!!!

  • الأندلسي
    الخميس 10 أبريل 2025 - 06:29

    نظام كرغوليا مبني على رفض التعامل بالقيم والمبادئ لهذا يقوم بأفعال وردود أفعال همجية لا تحترم لا مواطنيه ولا جواره ولا محبطه الإقليمي.. هم فعلاً همج متوحشون ولا يردعهم إلا معاملتهم بالمثل.. غير ذلك فلن تجد منهم سوى الغدر والطغيان

  • مراقب مروكي
    الخميس 10 أبريل 2025 - 06:43

    النظام الجزائري يتحكم فيه الدولة الفرنسية العميقة فلا يمكن للشعب الجزائري ان يعيش الحرية المطلقة إلا إذا تخلت فرنسا عن العسكر الجزائري.

  • المملكة المغربية_٢٠٣٠
    الخميس 10 أبريل 2025 - 06:53

    ذاك شأن داخلي لشعب الجزائري..
    يجب عليه أن يثور ضد هذا النظام المنافق الفاسد إن أراد أن يسترجع ثورته التي قام بها للاستقلال وقد كتب التاريخ مساعدة المغاربة في تلك الحقبة. وطبعا المغاربة لن يخذلوهم مرة أخرى إن عقدوا العزم فعلا للانقلاب على حكم العسكر الفاشي.

    أما و العكس، أمّا وقد رضوا بهكذا وضعية فليعلموا أن المغرب ملكاً وشعباً لن يتأخروا في حمل السلاح للدفاع عن كل شبر من تراب هذا الوطن الغالي. أحببتم جنرالاتكم وحكم جنرالاتكم فذاك شأنكم و لكن لا تمشوا وراء أفكارهم و سياساتهم. حذاري. فذلك انتحار بطيء

  • عبدالله
    الخميس 10 أبريل 2025 - 07:05

    نظام عسكري شيوعي لا يمت للاسلام بشيء ملعون أين ما حل وارتحت ووجوده بالجزائر تهديد لاستقرار المنطقة مرة ٦٣ سنة من عدم الاستقرار في هذه المنطقة انه عميل الاستعمار بوجه مكشوف

  • عبدالكريم بوشيخي
    الخميس 10 أبريل 2025 - 08:12

    مشكلة الجزائر و ما الت اليه أوضاعها المزرية رغم توفرها على ثروة النفط و الغاز أنها أصبحت منذ نشأتها سنة 1962 رهينة حكام أميين من أصحاب البذلة العسكرية لا يفقهون في السياسة أو الاقتصاد حتى فقدت الجزائر شخصية الدولة، لذالك حينما تسند الأمور الى غير أهلها تسير الأمور بالعكس و هذا ما حدث و مازال يحدث لحد الان، غرقوا في مستنقع رمال الصحراء المغربية و هم في غنى عنه، دمروا اقتصاد بلدهم بفعل الفساد و غياب الحكامة و المساءلة، قمعوا الحريات و قتلوا الحياة السياسية و الديمقراطية، خلقوا العداوة المجانية مع جيرانهم و أصدقائهم حتى باتوا في عزلة، أنشأوا دويلة البوليساريو الوهمية على ارضهم و صرفوا عليها أموالهم على حساب قوت شعبهم و لم يستوعبوا خطورة هذه القنبلة الموقوتة، بعد تسلم شنقريحة مقاليد السلطة كنا نعرف أن امور الجزائر ستسير نحو الأسوأ، انه مسلسل حكام البذلة العسكرية المتسلط على أعناق الشعب الجزائري الشقبق.

  • الخميس
    الخميس 10 أبريل 2025 - 08:50

    النظام الجزائري الكرغولي نظام مارق وحان الوقت لإزاحته ومنعه من تسيير شؤون البلاد والعباد هناك وتقديم الطغمة العسكرية للمحاكمة كما يجب على دول الجوار تشديد الخناق على هؤلاء سياسيا وإقتصاديا حتى يختنقوا لوحدهم.

  • المحاميد
    الخميس 10 أبريل 2025 - 09:16

    دولة الكبرنات الجزائرية. لا ثقة ولا امان مادامت هده الزمرة تحكم الجزائر مند سنة ١٩٦٢ انا أقول مند استقلالها لأنها لم تستقل بعد لان أراضيها أراضي الجوار و ارض شعب القبائل الدي استعمرته الجزائر لم تكن الجزائر أصلا ولم يكن لها تاريخ الأرض هي ارض الجوار المغرب تونس وليبيا والنيجر ومالي مورتانيا فرنسا لم ترسم الحدود يوم خروجها الى حد الان والأمم المتحدة تعرف دالك

  • زهير
    الخميس 10 أبريل 2025 - 09:59

    إن النظام العسكري الجزائري الجبان محاصر من كل جانب، وسيكون مصيره مماثلاً لمصير شركائه معمر القذافي، وخاصة الطاغية بشار الأسد، الذي تسبب في إبادة الشعب السوري. إن النظام العسكري الفوضوي والقمعي يدعم الإرهاب في المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي احتوائه ومعاقبته

  • الداخلة
    الخميس 10 أبريل 2025 - 10:05

    لقد حان الوقت للسيد بوريطة أن يطرح قضية الصحراء الشرقية المغربية أمام الهيئات الدولية

  • متتبع
    الخميس 10 أبريل 2025 - 10:13

    على المنتظم الدولي أن يحقق في احتجاز النظام العسكري الجزائري مغاربة أبرياء كرهان لم يترك لهم فرصة اختيار العودة الطوعية، لأن الوطن غفور رحيم، بل يدفع بشرذمة انفصالية ويمولها بالسلاح والإعلام، ويسكنها قصور الجزائر العاصمة وتسافر في الطائرة الرئاسية، وفي الأخير يقول أن ليس لنا دخل في قضية صنعوها ومولوا مرتزقتها لضرب وحدة المغرب وسيادته منذ نصف قرن.

  • الصريح
    الخميس 10 أبريل 2025 - 10:34

    ومن العار أن تسمح الأمم المتحدة لنظام عسكري فاسد وقمعي وفوضوي مثل الجزائر، الذي يدعم الإرهاب في المنطقة ودعم الطاغية بشار الأسد في إبادة الشعب السوري، بالسيطرة على عائدات الغاز. على الأمم المتحدة أن تدير عائدات الغاز الجزائري وتستثمرها خدمة للشعب الجزائري وخدمة للسلام

  • رأيي الشخصي
    الخميس 10 أبريل 2025 - 10:41

    بدلاً من نظام عسكري فوضوي، فاسد، دموي، قمعي، عنصري وداعم للإرهاب، يجب على الأمم المتحدة أن تدير عائدات الغاز الجزائرية مؤقتًا

  • mohasimo
    الخميس 10 أبريل 2025 - 11:39

    إنه العسكر الجزائري أحفاذ العثمانيين الذين استعمروا و استحمروا الشعب الجزائري, و كانوا يحلمون باحتلال المغرب عدة مرات لكن المغاربة الأحرار تصدوا لهم و هزموهم عدة مرات و أذاقوهم شر الهزائم و ردوهم خائبين من حيث جائوا.

  • Said
    الخميس 10 أبريل 2025 - 18:22

    حربش و اذا كان عندكم شي نيف … تسحبو السفير بوقادوم من الولايات المتحدة … ياك اعترفت أمام العالم بالسيادة المغربية على الصحراء …نظام بلا مواقف .. و فين هي الديمقراطية يترشح اللي بغاوه و ينجح اللي مرشحه العسكر … نظام الحزب الوحيد حزب العسكر …

  • Said
    الخميس 10 أبريل 2025 - 18:33

    تحية للادمغة و العباقرة الجزائريين فكل بلد لها رجالاتها … و المشكل ان قادتها ما جابوا لها إلا الويل و المشاكل و الاحراج مع الكل للأسف. أتساءل ما لو لم تكن الجزاءر بترولية … كيف ستسير أمورها .. عجبا كانت لتكون فعلا قوة ضاربة اما و قد صاروا يلقبونها بالدولة المارقة . ليس عيب ان يراجع الانسان اخطاءه و يتعلم … أما النيف ديال الزيف فقط ماشي حل ….

  • المحاميد
    الخميس 10 أبريل 2025 - 20:29

    تندوف خططت لها الجزائر لجعلها مركز للإرهاب بالنواحي الساحل والصحراء سلحت المرتزقة لتضرب به الحدود المغربية من وجدة على طول الحدود الى لكويرة والان تتجه نحو حدود مالي والنيجر وخلقت فيه نفس الارهابيين والان مالي والنيجر تشتكي في الامم المتحدة

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان