النفايات البلاستيكية تفضح مسؤولية المواطنين في تلوث الشواطئ والمنتزهات

النفايات البلاستيكية تفضح مسؤولية المواطنين في تلوث الشواطئ والمنتزهات
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 04:00

تتصدر نفايات البلاستيك قائمة عوامل تلوث الشواطئ في المغرب، إلى جانب عوامل أخرى كالمياه العادمة، ما يطرح سؤال مدى وعي المواطنين المغاربة بأهمية وضرورة الحفاظ على البيئة، ويسائل فعالية وجدوى الحملات التحسيسية بهذا الخصوص، كما يسائل دور المجالس المنتخبة في توفير أماكن للتخلص من هذه النفايات.

ويأتي البلاستيك/البوليستيرين على رأس أنواع النفايات البحرية التي تم جمعها على المستوى الوطني، في إطار عملية رصد جودة مياه الشواطئ، سنة 2023، بنسبة 90.6 بالمائة، يليه الورق والورق المقوى بنسبة 2.3 بالمائة، ثم النسيج بـ1.9 بالمائة…

وتتوزع باقي المواد الملوثة للشواطئ على الخشب، والمعدن، والزجاج، والفخار، ونفايات النظافة، والنفايات الطبية، والمادة البرازية، والبرافين؛ وفق المعطيات الواردة في تقرير عن عملية الرصد المذكورة.

ويظهر، من خلال المعطيات الواردة في التقرير، أن النفايات البلاستيكية تزداد ضمن النفايات البحرية، إذ انتقلت من 86 بالمائة سنة 2020 إلى 88 بالمئة سنة 2021، ثم إلى 92.2 بالمائة سنة 2022، قبل أن تتراجع، بشكل طفيف، إلى 90.6 بالمائة سنة 2023.

وتظل مسؤولية المواطنين في تلويث البيئة، سواء الشواطئ أو المنتزهات، قائمة، بحسب إفادة نجية بلمقدم، متطوعة مهتمة بالبيئة، في تصريح لهسبريس، معتبرة أن “المواطنين يساهمون بشكل كبير في تلويث هذه الفضاءات، ومن جهة ثانية لا يوجد اهتمام كبير بهذا الجانب من طرف المسؤولين”.

وقالت بلمقدم، التي تقوم بعمليات لجمع النفايات والتحسيس بضرورة الحفاظ على نظافة البيئة، على مستوى منتزه ضاية الرومي، ضواحي الرباط: “نعاني بشكل مستمر من مشكل عدم حرص عدد من المواطنين على نظافة البيئة. هناك أشخاص يتعاطون الكحول ويرمون القنينات على الأرض، ونساء يتخلّصن حتى من الحفاظات وسط الفضاء المخصص للتنزه، عوض رميها في المكان المخصص للنفايات”.

الاستهتار بنظافة البيئة من طرف عدد من المواطنين أكده أيضا التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال شواطئ المملكة؛ فإذا كان البلاستيك هو العنصر الأول الملوث للشواطئ فإن المنتجات المصنوعة من هذه المادة التي تم رصدها يرتبط أغلبها بالاستعمال الشخصي للمواطنين.

وبحسب التقرير ذاتها فقد تصدرت أعقاب السجائر، والسدادات وأغطية الأواني البلاستيكية، ومغلفات رقائق البطاطس والحلوى، الأصناف الفرعية العشرة الأولى من النفايات البحرية على المستوى الوطني، وذلك خلال الفترة ما بين 2021 و2023، إذ مثّلت 60 بالمائة من مجموع الأصناف المجمعة خلال السنوات الثلاث الفارطة.

محمد البوش، مدير المختبر الوطني للدراسات ورصد الأبحاث بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عدّ سلوكات المواطنين من بين أهم أسباب تلوث الشواطئ، إلى جانب عوامل أخرى، كالمياه العادمة، معتبرا أن “ثمة حاجة إلى مزيد من التحسيس والتوعية بأهمية وضرورة الحفاظ على نظافة الشواطئ، والبيئة عموما، سواء في صفوف المواطنين أو المسؤولين”.

ورغم وجود جمعيات من المجتمع المدني تقوم بعمليات للتحسيس والتوعية فإن جهودها تجابه في أحيان بـ”لامبالاة” من طرف مواطنين.

في هذا الإطار قالت نجية بلمقدم، انطلاقا من تجربتها في منتزه ضاية الرومي: “نعمل على التواصل مع الجماعات المحلية لتوفير الحاويات، ولكنها تُسرق، وحاليا ندرس إمكانية توفير حاويات من الإسمنت، كما أنني أقتني أكياسا بلاستيكيا وأوزعها على الناس في المنتزه، منهم مَن يتفاعل إيجابا، ومنهم من ينصرف ويأخذ معه الكيس تاركا الأزبال في المكان الذي أقام فيه”.

ولتجاوز مشكل الملوثات البلاستيكية للشواطئ أوصى التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال شواطئ المملكة بتشجيع الشركات على التصميم الإيكولوجي، لاستبدال المنتجات والتغليفات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، لتسهيل إعادة تدويرها وتقليل النفايات البلاستيكية التي يمكن أن تصل إلى السواحل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • كرهتونا
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 04:39

    وزيد عليها القراعي مهرسين ديال الهينكين.
    قاربت الان 50 من العمر وعقلية المغربي اتجاه البيئة والنظافة لازالت هي هي منذ الثمانينيات إن لم تكن أصبحت أسوء.
    أينما وليت وجهك يرمون الأزبال، ثم يستلقون أو يلعبون الكرة في نفس المكان.
    قليلاً من الوعي والحضارة في عالم 2024 ليس صعبا ولا تنتظروا أن تجمع الدولة أزبالكم.

  • mohamed
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 05:12

    صحيح جدا كم اكره هذه الظاهرة كم من مرة تدخلت في الشارع ضد هذه الظاهرة تدخلي يكون بلطف وطيبوبة اجعل المعني بالامر يعترف باخطء ويعتذر ولا احد كان عنيفا ضدي

  • يعو
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 05:17

    الكل مسؤول
    المسؤول و المواطن الا الطبيعة

  • مواطن
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 06:40

    لاحياة لمن تنادي،ظاهرة رمي الأزبال والنفايات أخاف أن أقول أصبحت طاغية ومتجدرة في بعض من نشم معهم هواء هذا الوطن فليس لهم ثقافة في رأية الجمال في أي شيء حيث بعض مناظر مدننا تؤدي العين وتضغط على القلب
    هناك سؤال عريض وكبير بالأمس القريب كنا ننتشي باشهارات عبر قنواتنا التلفزية حول النظافة وهدر الماء أما الآن فإن قنواتنا أصبحت واقولها بالفم المليان بدون قلب لأن مسؤوليتها الذي طولوا وجذروا كثيرا فيها نسو اوتناسو دور الإعلام للتوجيه والتوعية أما خطب الجمعة فاغلبها مضيعة للوقت لأنها بعيدة كل البعد عن التوعية وحشد الهمم وتذكير المسلم بما له وما عليه

  • محمد
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 07:25

    رغم كل المجهودات وللأسف عندنا في المغرب المواطنون يساهمون بشكل كبير في تلوث الشواطء والشوارع إلا من رحم ربك .
    اتفاجأ في الطرقات بمحفظات الأطفال مرمية ورمي الأزبال واوراق النظافة من نوافذ السيارات منظر عادي .
    لا اعرف لماذا لا تفرض غرامات على الفاعلين ؟

  • الطعارجي حسن
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 07:58

    فعلا المواطن والمواطنين ليسوا ببريئين عن ما يحدث للطبيعة والبيئة والبحار . فالانسان هو اكبر ملوث وببلادنا نلاحظ ان المواطن هو الذي يبحث عن البلاستيك حتى في شراءه للمواد الغذائية او اللحم او الدجاج فيرفض وسائل اخرى ويطلب من البائع بلاستيك وكذلك نرى ان كثير من المواطنين يتوجهون الى الشواطئ والمنتزهات حاملين نفايات بلاستيكية ويتركونها فوق الرمال او يتركون نفاياتهم ويخبؤونها تحت الرمال وايضا في الغابات والمنتزهات يتركون الاف من النفايات البلاستيكية دون ان ننسى اصحاب المراكب الشراعية لا يساهمون في تنقية البحر وهم بداخله وهو اكبر مزود لهم بقوت يومهم برمي ما تجمعه شباكهم من علب وقنينات وبلاستيك وبدل جمعها حتى خروجهم من البحر يقومون بارجاعها الى البحر وهذا قمة العبث او الجهل .لذا وجب على المسؤولين عن قطاع الصيد او رؤساء المراكب ان يتم تزويدهم بنصائح بعدم القاء اي شيء يريدون التخلي عنه الى البحر . الدول مسؤولة ولكن اكبر مسؤول ايضا هو المواطن

  • amine
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 09:30

    التعلم في الصغر كالنقش على الحجر!
    لو كان اطفالنا يعلمون، من طرف الآباء والمدرسة، منذ صغرهم ، على مبادئ النضافة و رمي الازبال في القمامة لما اصبح الكبار يملؤون الشورع و الشواطئ بالبلاستيك بدون ضمير!
    كثير من الاوروبين يقولون لي المغرب جميل لكن البلاستيك والقمامة في كل مكان!!

  • مواطنة
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 10:06

    اييه المواطن ولكن الموطن مي كيشو الزبال ما كين لا مراقبة ولا مسؤول ع النظافه ح ت هو كيزيييد هاذ العقلية من قديم الزمن وفين دور الدولة من هدشي هي ديما كتسنى من المواطن يدير شي حاجة بغاها غير ساهلة مي ما تربي متراقب وديرو الكاميرات ف كل بلاصة وللي حصل يخلص اش هاد الحالة عامرين غير بالتنضير و نونو ضوخرجو من البيرووات وخدمو ونتوا ناعسين وكا تسناو العام يكون زين

  • بغض البراني والنازحين يعطل التنمية .
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 10:21

    البلاستيك والزجاج والحديديباع بالكيلو لماذا لايتم جمعه وبيعه ولتنقية البيءةوالمياه العادمة يجب توجيه مسارها إلى منطقة بهاغابةأو أية أراضي قاحلةلريها وسقيها بشكل طبيعي قبل أن تلتقي هذه المياه بمياه البحر وتشكل خطرا على الطبيعة ولاأعتقد أن المسؤولين غير قادرين على تنفيذ هذا الواجب في أيام فمالذي يمنعهم . .

  • مواطن من ألمانيا رافض التظبيع
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 10:59

    المسؤول الأول والأخير على هذه المزبلة هو المخزن

    البلاد أصبحت كلها مزبلة ، سواءا : الشواطئ ، الغابات ، الشوارع ، وووو….

    المواطن أصبح كالبهيمة يأكل ويشرب ويترك ورائه المكان مزبلة

    الغابات مليئة بالنفايات وخاصة ارْدِيمْ بقايا البنايات

    الشاحنات والعربات يلقون كل ما يعرض عليهم برميه ويلقون به في الغابات

    لهذا يجب على المخزن أن يقوم بواجبه يراقب ويعاقب هؤلاء المجرمين

    وكذلك يجب أن تكون هناك برامج تحسيسية في التلفزيون والمدارس للحفاظ على البيئة والنظافة

  • hassan
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 12:04

    نعم المسؤول المواطن ولكن الحكومة عندها مسوولية اكبر فماذا عن نطرح الازبال في جل المدن المغربية والتي تطرح قرب المدن وقرب القرى بدون مراقبة ولا معالجة واذا هبت الرياح تحمل اكياس البلاستيك في جميع الاتجاهات وهناك الحيوانتات التي تقتات من هذه الازبال زيادة على ثلوث الثروة الماءية الباطنية .كما هناك المياه العادمة او واد الحار الذي يضخ في البحار وفي الواحات وفي الممرات عدم توفر البراميل او المحطات لجمع الازبال في بعض الضواحي وعدم توفر الاكياس لجمع الازبال باثممنة مناسبة

  • هشام
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 15:00

    ادا أردتم معرفة مدى العقلية عند الناس فقط ادهبوا الى الشواطئ والأسواق والتجمعات وسوف تدركون مدى غياب الوعي عند الناس فقط قلة قليلة من لديهم أخلاق أما الباقي فهم كائنات بشرية تأكل وتسير بيننا ليس إلا

  • مواطن
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 17:54

    لاحديث عن النظافة في بلد يغلب عليه الجهل واللامبالات… القليل منا من يحترم الطبيعة…بالإضافة إلى تقصير الجيهات المكلفة بوضع سلات المهملات في الشارع العام وحرصها على تحسيس المواطن بضرورة المحافظة على البيئة وتفادي رمي الازبال بشكل عشوائي وان تطلب الأمر فرض غرامات على من لا يحترمون البيئة

صوت وصورة
عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان
الأحد 1 نونبر 2026 - 01:24

عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | موعد الحسم
السبت 31 أكتوبر 2026 - 22:00 1

أبعاد استراتيجية | موعد الحسم

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30 2

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء