الهدوء يسود معبر سبتة وحركة العبور تنتظم مع استمرار اليقظة الأمنية

الهدوء يسود معبر سبتة وحركة العبور تنتظم مع استمرار اليقظة الأمنية
صورة: أرشيف
الأحد 23 غشت 2026 - 20:02

تعود الأوضاع في المناطق المجاورة للمعبر الحدودي لسبتة إلى الاستقرار، بالتزامن مع انتظام حركة العبور، فيما تستمر اليقظة الأمنية بمستوى عال تحسبا لأي تطورات بعد حالة الاستنفار التي شهدتها المنطقة إثر محاولات عبور مهاجرين خلال يوليوز المنصرم.

وقال عمر الياسينين، ناشط حقوقي بمدينة الفنيدق، إن المدينة والمناطق المجاورة لها تعيش هدوءا نسبيا، غير أن هذا الوضع لا يعني انتهاء حالة الترقب، في ظل استمرار وجود أعداد من المهاجرين، خصوصا الأجانب، بالمناطق الغابوية والجبلية، ومنها الحرييش والليمونة وجبل موسى.

وأوضح الياسينين، في تصريح لهسبريس، أن هذه المعطيات تستدعي استمرار الحذر واليقظة بالنظر إلى حساسية المنطقة وقربها من سبتة، وما شهدته الحدود مؤخرا من أحداث ومحاولات متكررة للهجرة خلفت ضحايا ومفقودين.

وفي ما يتعلق بضحايا الأحداث الأخيرة، أفاد الناشط الحقوقي ذاته بأن عملية دفن الجثامين تخضع حاليا لإجراءات تقنية وقانونية دقيقة، تشمل إجراء خبرات وتحاليل الحمض النووي “DNA” لتحديد الهويات، إلى جانب اعتماد رقم تعريفي خاص يُسجل على كل قبر ورقم مرجعي لكل جثمان، مع الاحتفاظ بجميع المعطيات المرتبطة بها، بما يسمح مستقبلا بمطابقة نتائج التحاليل الجينية مع هويات الضحايا فور الحصول على عينات من أهاليهم.

وتعيش أسر الضحايا، وفق الياسينين، أوضاعا نفسية قاسية تتأرجح بين الأمل في معرفة مصير أبنائها والخشية من تأكيد فقدانهم؛ إذ تعيد كل عملية دفن أو تحديد هوية مشاعر الألم والانتظار إلى العائلات التي لا تزال تجهل مصير ذويها، لتستمر معاناتها بعد انتشال الجثامين خلال مرحلة البحث والترقب وما يرافقها من قلق وتوتر نفسي شديد.

ودعا المتحدث الجهات المسؤولة إلى بذل مزيد من الجهود لتسريع عمليات التعرف على الجثامين واستكمال التحاليل الطبية والقانونية، مع توفير التواصل والمواكبة اللازمة للعائلات وتسليم الجثامين إلى ذويها وفق المساطر العلمية المعمول بها، معتبرا أن تسريع هذه الإجراءات من شأنه التخفيف من معاناة الأسر التي تنتظر حسم مصير أبنائها.

ويرى الياسينين أن الهدوء المسجل حاليا يوفر فرصة لتعزيز اليقظة واعتماد مقاربة تجمع بين البعدين الأمني والإنساني في تدبير الملف، بالنظر إلى أن المعطيات المتعلقة بالمهاجرين والضحايا ترتبط بأسر تنتظر معلومات مؤكدة تنهي فترة طويلة من الانتظار، ما يستدعي، بحسبه، مراعاة هذه الأبعاد في التعامل مع المنطقة بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويدعم الاستقرار.

من جانبه، أفاد عبد اللطيف باكر، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمضيق-الفنيدق، بأن الوضع العام في المعبر يتسم بالحالة الطبيعية، حيث يستمر عبور العمال والمسافرين بمرونة وهدوء من دون تسجيل أي عرقلة في حركة السير.

وذكر باكر، في تصريح لهسبريس، أن حالة من الاستنفار والترقب تسود في أوساط العائلات، بالتزامن مع الترتيبات والإجراءات الجارية لدفن الضحايا، مشددا على اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في المنطقة واستمرار اليقظة لمواكبة تطورات الوضع الميداني.

وأشار الفاعل الحقوقي إلى تسجيل انخفاض في التواجد الأمني بنسبة تقدر بنحو 50 في المائة، مع استمرار الحراسة، مؤكدا عودة الهدوء إلى المنطقة رغم حالة الاستنفار التي رافقت مراسم الدفن في صفوف أهالي وعائلات الضحايا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • نشر هذا السؤال بالتحديد
    الأحد 23 غشت 2026 - 20:22

    أنا أشبه وزارة العدل؛ ففي القنوات التلفزيونية يقولون إنهم يدفعون ما يصل إلى 8000 يورو لنقل المهاجرين على متن قوارب صغيرة، وعلى متن الدراجات المائية. أريد أن أعرف المبلغ الذي يدفعونه للمهربين، وكيف يدفعونه؟ نقدًا أم بطرق أخرى؟ شكرًا لـ hesspres على نشر هذا السؤال بالتحديد.

  • بإختصار
    الأحد 23 غشت 2026 - 20:58

    طبيعي غترجع الأمور أو المياه لمجاريها ماشي راه لفلوس وصلات لإسبانيا و المغرب و الضحايا هوما ولاد الشعب

  • عبدالكريم بوشيخي
    الأحد 23 غشت 2026 - 21:01

    سكان الفنيدق يتمتعون بأجواء الصيف و احتفالات عيد الشباب و السهرات الغنائية التي يعيش أجواءها عشرات الاف المواطنين، أحداث سبتة حتى و ان نظر اليها البعض بصورة سلبية الا أنها في الحقيقة حركت المياه الراكدة في علاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي و عززت موقفه و مكانته و أهميته خصوصا في مجال الهجرة الغير الشرعية التي يتحمل أعباءها و كلفتها المادية، المطلوب الان الانصاف و الاستفادة من المساعدات المالية مناصفة مع ما تمنحه بروكسيل لاسبانيا التي تحمي البر الأوروبي في حدودها مع فرنسا و البرتغال بينما المغرب يتحمل أعباء حماية 600 كلم من السواحل المتوسطية من السعيدية الى طنجة و السواحل الأطلسية من طرفاية الى بوجدور في اتجاه جزر الكناري، الوضع الخاص للثغرين المحتلين سبتة و مليلية يفرض على المغرب التعاون و الهدوء مع اسبانيا و الاتحاد الأوروبي بما تمليه عليه المصلحة العليا للوطن مادامت غزوة سبتة فتحت نقاشا واسعا في العالم عن مغربية سبتة و مليلية الشيئ الذي كان غائبا و محرما قبل الواقعة، ليس في صالح المغرب فتح جميع الملفات العالقة دفعة واحدة قبل حل المشاكل الأخرى و هذا الهدوء يمنح فرصة لترتيب أولوياتنا.

  • Marocain
    الأحد 23 غشت 2026 - 21:14

    Rien ne passe au point de passage. Il n’y avait âme qui vive, hormis quelques chats et des forces auxiliaires. Où est passé le dynamisme des années 70 jusqu’en 2010? Il s’est effondré, et l’avenir s’annonce encore plus sombre. Ceux qui ont visité le pays y réfléchiront à deux fois avant d’y retourner. Surtout les enfants de la troisième et de la quatrième génération d’expatriés dans la région de Ouarzazate. Un homme possède un terrain en dehors de Ouarzazate. Cela dure depuis plus de deux ans, et il est ballotté entre les administrations, des autorités provinciales au conseil communal à 40km de Ouarzazate. On nous parle alors d’état de droit et toutes les provinces du pays rassemblent des Marocains du monde entier pour voir leurs problèmes chaque été, mais chacun commence à comprendre que ce n’est qu’un mirage. Comme toutes les années,

  • Marocain
    الأحد 23 غشت 2026 - 21:20

    لا شيء يمر عبر نقطة التفتيش. لم يكن هناك أي شخص في الأفق، باستثناء بعض القطط وبعض القوات المساعدة. أين ذهبت حيوية السبعينيات وعام ٢٠١٠؟ لقد انهارت، ويبدو المستقبل أكثر قتامة. سيفكر أولئك الذين زاروا البلاد مرتين قبل العودة. وخاصة أبناء الجيلين الثالث والرابع من المغتربين في منطقة ورزازات. يمتلك رجل اكبر السين قطعة أرض خارج ورزازات. استمر هذا الوضع لأكثر من عامين، وهو يُنقل ذهابًا وإيابًا بين مختلف الإدارات، من السلطات الإقليمية إلى المجلس الجماعة الذي يبعد ربعين كيلومترًا عن ورزازات. يُحدثوننا عن سيادة القانون، وتجتمع محافظات من جميع أنحاء البلاد مع مغاربة من جميع أنحاء العالم كل صيف لمناقشة مشاكلهم، لكن الجميع بدأ يدرك أن ذلك ليس سوى سراب. كما هو الحال في كل عام،

صوت وصورة
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 00:40

متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49 1

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 6

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية