مع حلول أي استحقاق انتخابي في المغرب، يتجدد النقاش حول ظاهرة الترحال السياسي التي باتت تشكل جزءا من اللعبة الانتخابية والممارسة السياسية لعدد مهم من البرلمانيين الذين لا يجدون أدنى حرج في تغيير انتمائهم الحزبي عند كل مناسبة لضمان الترشح وضمان العضوية في قبة البرلمان.
وتأتي انتخابات 23 شتنبر المقبل في سياق مليء بالتحديات والتطلعات الرامية إلى التغيير وتحسين صورة السياسة والانتخابات لدى الرأي العام المغربي، والقطع مع الممارسات المسيئة للعملية برمتها.
ورغم السياق الذي يفرض نفسه بقوة على الساحة ويستدعي التخليق والوضوح في الممارسة السياسية، تفيد المعطيات المتداولة داخل الأحزاب السياسية الكبرى بأن العديد من الأسماء تستعد لتغيير لونها السياسي في الانتخابات المقبلة، الأمر الذي يمثل إشارة سلبية للرأي العام يمكن أن تؤثر على نسبة المشاركة الانتخابية.
عبد الله أبو عوض، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، يرى أن ظاهرة الترحال السياسي ستبقى حاضرة رغم تشديد بعض المقتضيات القانونية والجدل الإعلامي والنقاش الدائر حولها.
وسجل أبو عوض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ادعاء تخليق الحياة السياسية “لا يصمد أمام بنية الأحزاب التنظيمية التي لا تفرق بين العمل السياسي والتدبير الحكومي، حيث تموت السياسة بمجرد حصد النتائج”.
وأشار إلى أن الترحال السياسي يتخذ مجموعة من السيناريوهات، منها جس نبض المسار الحزبي، حسب حظه الانتخابي سواء على مستوى التزكيات أو على مستوى حضوره الانتخابي، وهو ما سيتخذ بعدا قانونيا ما دام أنه يحصل قبل إيداع الترشيحات.
ولفت المحلل السياسي نفسه إلى أنه بعيدا عما سماها “الشعارات” التي تروجها الأحزاب لاستمالة الشباب، و”ضربا” في القيم التوجيهية للخطابات الملكية في اختيار الأنسب، أضحت الأحزاب “تعتمد فقط على استقطاب الشخصيات ذات الحضور الانتخابي بمنطق الأعيان والرابح المضمون”، مبرزا أن هناك أيضا الترحال الخفي قبل موعد الانتخابات، بتغيير الولاءات والتحالفات المحلية.
وأكد أبو عوض أن النقاش الذي صاحب المنظومة الانتخابية، جاء “محفزا على تخليق الحياة العامة، وتشديد شروط الترشيح والأهلية، والتركيز على بعض حالات التنافي؛ غير أنها إجراءات تعالج مكامن الخلل دون معالجتها للظاهرة”، معتبرا أن القوانين الانتخابية يمكن القول إنها وضعت “قيودا احترازية إجرائية، أما التمثل الحزبي والانضباط السياسي فلا”.
واستدرك موضحا أن مسؤولية الترحال السياسي لا يمكن تحميلها لطرف معين، لأنها متداخلة بين الأحزاب السياسية والمنتخبين والناخبين، موردا أن الأحزاب تمرست على شعارات التخليق السياسي لكنها لا ترفض استقطاب الرحل ما داموا أصحاب مقاعد، معتبرا أن الأحزاب ترفع شعار “لا للترحال السياسي” غير أنها تمارسه واقعيا بكل أريحية ويمثل عنوان أزمة بالنسبة للعمل الحزبي.
من جهته، قال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات، إن ظاهرة الترحال السياسي في الحياة الحزبية والسياسية بالمغرب تبقى “عنوانا بارزا لأزمة مستمرة وعطب بنيوي في وظيفة هذه الأحزاب”، مبرزا أن تعريف الحزب هو “وجود التزام تجاه أفكاره ومبادئه”.
وأضاف اليونسي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن استمرار الظاهرة يزيد من تعميق أزمة الثقة في الأحزاب السياسية على الرغم من أن الدولة حاولت محاربة هذه الظاهرة من خلال القاعدة القانونية؛ إذ رتبت على المخالفين التجريد من عضوية الهيئة المنتخبة، برلمانا كان أو جماعات، من خلال القضاء الدستوري أو الإداري.
وذكر أستاذ القانون الدستوري أن عقوبة التجريد من العضوية “لم تعد كافية، ما دام أنها تخول لصاحبها حق الترشح مستقبلا عكس عقوبة العزل”.
وشرح المتحدث لهسبريس أن ظاهرة الترحال السياسي لها سبب موضوعي، يتمثل في أن الأحزاب السياسية تبحث عن “بروفيلات” قادرة على حسم المقعد الانتخابي، وهو حسم مرتبط بعوامل كثيرة، منها وجود “شبكة علاقات انتفاعية، وبالتالي لا تمنح التزكية للمناضل الحزبي الذي يكاد ينقرض من غالبية أحزاب الطيف”.
وأشار إلى وجود سبب ذاتي يساهم في تأبيد الترحال السياسي، يمثل في كون “عدد مهم من النخب، سواء بالبرلمان أو الجماعات، يبحث عن الحزب السياسي الذي يملك حظوظا إما لقيادة أو المشاركة في الحكومة، أو له علاقة طبيعية وجيدة مع السلطات مركزيا وترابيا”.
وشدد اليونسي على أن الترحال السياسي يبقى موضوعا جدليا بطبعه، ورغم أنه يسيء للعمل الحزبي فهو “مستمر؛ لأن الدستور والقانون يؤكدان حرية الانتماء والاختيار السياسيين، ووحدها ثقافة سياسية لدى المجتمع ومؤسساتية عند الأحزاب السياسية والدولة قادرة على التقليل من هذه الظاهرة؛ لأن من الواضح أن القانون وحده غير كاف”.
نفس الديسك و نفس البلا بلا منذ قرون و ليس سنوات و أجيال ضاعت و البشر تم طحنه و في ظل كل هذا العصابات دارت لاباس و فوتت و راها تفوت المشعل لعملاءها… المهم : ارقد يا شعب و بكي.
الترحال السياسي فيه تلاعب بعقول الناس من أجل الظفر بالمناصب يجب إيقاف هذه المهزلة.
عندما خصصت الدولة الملايير من المال العام للسياسيين و لا تحاسب الاحزاب عن المبالغ السنوية لمداخليها من خلال الانخراط ، فلا يمكن الحديث عن الترحال ، فالسياسة عندنا عبارة عن البحث لاقتصاد الريع و ليس لخدمة البلد
و هل المطلوب من المترشحين أن يبقوا في حزب سياسي واحد طول الحياة أم ماذا ؟ أصلا لو كان المواطن المغربي يصوت بمنطق الكفاءة لتهافت الأحزاب على الكفاءات و تجربة البام سنة 2011 خير دليل على الفرق بين شكوى المغربي في المواقع و ممارساته في الواقع .
ماذا يفعل المرشح عندما يرغب في الترشيح سوى التحرر من تحكم الاحزاب ….عندما ضاق صدر الساسي اجابھ المرحوم اليوسفي ارض الله واسعة اليوم زعماء الاحزاب يھددون بالتجريد من العضوية
* ما هي المشاكل التي يتسبب فيها الترحال السياسي ؟ حيث المردودية ما الفرق بين المنتخبين
و الموظفين العموميين الذين يعينيون بإجراء مباريات لا بالإنتجابات ؟ و بما نتميز نحن عن دول
الخليج التي لا تعرف معنى الإنتخابات و صناديق الإقتراع و الأحزاب ؟
بحال الترحال الرياضي بحال الترحال السياسي. في الحالة الأولى يكون الاسترزاق بالرياضة، و في الحالة الثانية يكون الاسترزاق بالسياسة. أما الدفاع عن قميص الفريق و خدمة الصالح العام فهما شعاران لا يصدقهما سوى السدج و الأغبياء.
أنا لا أسمي تغير الحزب عملية ترحال بل استرزاق و تفرقيش بشكل كتريكاتوري يستخف بالناخب المغربي
ألف هؤلاء الرحل الأجر الشهري المغري وما يصاحبه من حظوة وجاه وامتيازات التي قد تصل حد الإستوزار ونحن نعلم كم تقاعد هؤلاء
الفراقشي السياسي لا يرحل من حزب لحزب لأن له موقف أو توجه وأن الحزب الذي ينتمي إليه أصبحت قيادته ذات توجه سياسي لا يتماشى مع مواقفه وتوجهاته وشعاراته السياسية لا فقط أن مكان ترشحه المضمون منح لغيره ومن تم يرحل إلى حزب آخر يمكنه من دائرة يكون النجاح مضمون
المخزن والأحزاب التقليدية وهي غير ديمقراطية حتى في هياكلها فرئيس الحزب مخلد في كرسيه حتى يأتيه خبر عزرائيل
تأسيس حزب يتم على أساس إديولوجيا خاصة به وكل من يريد الإنضمام إليه يجب أن يؤمن بهذه الإديولوجيا و الدفاع عنها ,اليوم أصبح الحزب مثل شركة يتم توارت الزعامة مع الابناء و استقطاب التجار و اصحاب الشكارة من أجل الحصول على مقاعد ,و الانضمام الى الحزب الدي يمنح التزكية …..
من يعتقد ان وجود الاحزاب و الانتخابات و البرلمان كاف للقول بان هناك حياة سياسية فهو واهم ، هذه المؤسسات لكي يكون لها معنى حقيقي تتطلب ثقافة وشعبا متحررا من القيود، اما ما نعيشه فهو شيء آخر .
نخب الفرق البرلمانية عبارة ممثلين بارعين في استغباء الشعب بثمثيلية فكاهية تدور رحاها حول مشاكل الشعب وكل يؤدي دورة فيها مع مانضة شهرية مغرية
والشعب هو من يختار الممثلين في انتخابات الأعضاء