انتعاش أسواق بيع الأضاحي رغم الغلاء

انتعاش أسواق بيع الأضاحي رغم الغلاء
صورة: منير امحيمدات
الإثنين 10 يونيو 2024 - 19:56

“العافية”.. “النار كادية”؛ عبارات وأوصاف لخصت نظرة عدد من المواطنين و”الكسابة” لأسعار الأضاحي التي عرفتها أسواق مخلفة نهاية الأسبوع، تواصلت معهم جريدة هسبريس الإلكترونية، أجمعوا على غلاء غير مسبوق يميز أسعار هذه السنة.

وأكد بوسلهام الغرباوي، أحد الكسابة بإقليم القنيطرة، أن الإقبال على شراء الأضاحي نهاية الأسبوع “كان كبيرا والأسعار ملتهبة”، مبرزا أن ما يعيشه المغاربة مع العيد هذه السنة “لم نعهد مثله من قبل”.

وأضاف الغرباوي، في اتصال هاتفي مع هسبريس، أن الأسعار “تبدأ من 4 آلاف درهم فما فوق، وذلك بالنسبة لأضحية مقبولة”، موضحا أن الغلاء زاد من حدته الإقبال الكبير للأسر على شراء الأضاحي قبل أسبوع من حلول العيد.

وحول الزيادة التي تعرفها الأسعار مقارنة مع السنة الماضية، أشار المصدر ذاته إلى أن الأضحية عرفت هذه السنة زيادة لا تقل عن 1500 درهم في الرأس الواحد، معتبرا أن هذا الأمر خلق “مشاكل كبيرة للأسر محدودة الدخل، والله غالب”.

من القنيطرة إلى مديونة بالدار البيضاء، يبدو الوضع متشابها إلى حد ما، إذ سجل محمد، وهو “كسّاب”، يتحدر من سبت كزولة بإقليم آسفي، أن الأسعار “مرتفعة هذه السنة”، مبرزا أن ثمن “المليح” لا يقل عن 6 آلاف درهم.

وأفاد القادم من إقليم آسفي لبيع رؤوس أغنامه بضواحي الدار البيضاء، في اتصال مع هسبريس، بأن الثمن “يتراوح ما بين 6000 و9000 درهم بالنسبة للجودة العالية”، مشددا على أن “الغلاء يلهب جيوب المواطنين، والأضاحي التي لا يتعدى سعرها 4 آلاف درهم هزيلة وصغيرة في السن والحجم”.

وذكر المتحدث أنه جلب رفقة أصدقاء له في الميدان 100 رأس لبيعها في أسواق الدار البيضاء، موردا أن “الأسعار مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، وهامش الفرق يصل في بعض الأحيان إلى 2000 درهم”.

وختم “الكسّاب” ذاته بالقول: “السوق جابْتْها، وبعْنا لكْسيبةْ بعد جائحة كورونا بأقل من 500 درهم للرأس ولم يلتفت إلينا أحد، وبالتالي مرة لنا وأخرى علينا”، وذلك في محاولة منه الدفاع عن “الكسابة” الذين توجه لهم انتقادات كبيرة بسبب غلاء الأضاحي.

من القنيطرة مرورا بالدار البيضاء، وصولا إلى بنجرير قرب مراكش، لا شيء يعلو فوق “الأسعار المشتعلة” في سوق الأضاحي، إذ أكدت فعاليات محلية لهسبريس أن الوضع معقد بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين من أجل تأمين أضحية العيد.

وقال عبد الرحيم ازطوطي، فاعل جمعوي ببنجرير، إن الأسعار “لا تطاق والغالبية تعاني”، معتبرا أن الأسر تكالبت عليها الظروف و”الغلاء الذي هم جميع المواد، وتضاعفت الأسعار بنسبة 100 بالمائة”، وهو الأمر الذي عمق جراح الأسر وأضعف قدرتها الشرائية.

وأشار ازطوطي إلى أن “الوضع مْكرْفصْ، والعيد فرض على الأسر إيقاعا وعبئا كبيرين جعلا المواطنين في حالة تيه وحيرة لضبط الوضع وموازنته”، معبرا عن أمله في تحسن الوضع مستقبلا و”اعتماد مقاربات جديدة تحسن من الدخل وتقلص الفوارق الطبقية والمجالية بين المغاربة”، وفق تعبيره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • أبراهيم
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 20:16

    لماذا هذا التهافة على الاضحية رغم غلائها ولا إثم على من تركها أما فقط نضحي من أجل الأبناء وليس تقرب ألى الله عكس سيدنا إبراهيم.

  • fadel
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 20:31

    لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، ليس المهم هو حجم ” الكبش” و لكن المهم هو التقرب إلى الله بعمل خالص لوجهه .
    و إذا كان المرء يريد ” إعجاب ” الجيران ، فهذا تجاوز العبادة و أفسدها .
    و أن كان سيصبح في ضيق و سوء حال فهو في باب ” الغير المستطيع ” فلا داعي في أن ” يأثم ” المرء مع نفسه. فالله غني عن ” نسكه” و عالم بنيته و بحاله ، فهو مأجور إن شاء الله .

  • مغربي وافتخر
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 20:38

    تسارينا اليوم عدة اسواق نواحي الدار البيضاء
    الثمن نزل والشاري مفقود نهائيا..

  • كبور
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 21:02

    هذا العام لو قمتم باستطلاع لوجدتم ما بين 30 و 35% من المغاربة قرروا عدم ذبح الأضحية بسبب ثمنها و اغلبيتهم عندهم ثمنها لكن لا يشجعون على هذا الريع المدفوع من طرف الوزارة المعنية.

  • aladin
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 21:08

    هذا العام لن نضحي ولا اثم علينا لان لاننا نفتقد القدرة المادية فكيف يعقل ان نشتري الاضحية باضعاف ثمنها بداعي الجفاف رغم الامطار التي انعم االه بها علينا ، وكيف يعقل ان خروفا اسبانيا يكاد لا يرى من صغر حجمه ولا يعرف له اصل ثمنه الاصلي 1000 درهم يباع ب3500درهم الاحسن نتركهم يبعبعو !!!

  • لعجب هدا
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 21:11

    الناس لي معيدة هما الفقراء وأغلبهم تيقولوا ما نرضاوش قدام الجيران و لعجب هذا

  • مصطفى
    الإثنين 10 يونيو 2024 - 21:51

    أحيانا الله حتى اصبحنا نرى شعيرة عيد الاضحى المبارك تختزل في اللحم و الأكل.
    من قبل كنا نفرح بقدوم عيد الأضحى لأنه عيد، فيه تجتمع العائلات و يلتقي الأصدقاء و تكثر صلة الأرحام، و مساعدة المحتاج.
    أما اليوم فأصبحنا نكره قدوم شيء إسمه ” عيد الاضحى” لأننا أصبحنا نختزله في ثمن الأضحية و مصاريف العيد، و كأن أجدادنا الذين كانوا يفتخرون بحلول هذه المناسبة -كانوا- أغنياء و أثرياء.

  • مواطن غيور
    الثلاثاء 11 يونيو 2024 - 06:42

    مشيت البارحة الى سوق اثنين برشيد ،والله الشناقة يملؤون السوق والاسعار مرتفعة ،حولي مقبول من 4000 درهم وما فوق ،هذا العام الأسعار فاحشة،والسبب الاول الشناقة الذين يتاجرون بظروف المواطنين المزرية

  • معطي
    الثلاثاء 11 يونيو 2024 - 20:34

    كل الطرق التي ستؤدي الى شراء الحولي ستستعمل هاذا العام ولو بثمن خيالي….ضروري من الضحية والتضحية…

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32

صقور السعودية في سماء مراكش