صدرت للباحث عبد الحق الأزهري دراسة تناولت التنمية الزراعية، التي أسهمت في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة المغربية، من زاوية الفقه المالكي.
ويأتي هذا البحث الذي جاء في حوالي 560 صفحة، تحت عنوان:” التنمية الزراعية والأمن الغذائي في الفقه المالكي: المملكة المغربية أنموذجا”، في ظل تزايد العناية بالفلاحة التي تشكل قطاعا حيويا لاقتصاد البلاد.
وعالجت الدراسة إشكاليتها من الجانب الفقهي الذي يصب في بيان مدى مساهمة المذهب المالكي في دراسة المجال الزراعي تأصيلا واستنباطا، وكيف شجع على التنمية الزراعية باعتبار الزراعة من أطيب أصول الكسب.
ومرد الاهتمام بهذا الاشكال، هو تبيان العناية التي أولاها الفقه المالكي الذي تعتمده المملكة المغربية للتنمية الزراعية، التي ساهمت بشكل مباشر في تجاوز الأزمة الغذائية.
ومن الخلاصات التي انتهى إليها هذا البحث، عناية القرآن الكريم والسنة النبوية بالموارد الزراعية من أرض ومياه، ما جعل فقهاء المالكية يخصصون أبوابا للمزارعة، والمغارسة والمساقاة.
ومن نتائج الدراسة أن الفقه المالكي شامل لجميع ما تحتاجه التنمية في مجال الزراعة والمزروعات، واهتمام فقهاء المالكية بوضع الجوائح، حماية لرأس المال والمستثمر الزراعي معا.
وانتهى البحث إلى أن الفقه المالكي أكد تمليك الأرض لمن أحياها، كتحفيز من الشرع الإسلامي من أجل تحقيق التنمية الزراعية، التي تحتاج إلى تدخل الدولة المغربية بشكل مباشر للنهوض بجميع القطاعات.
وأكد الباحث أن رأس المال الزراعي بالمغرب ما زال ضعيفا، ويقتصر على ما تقدمه الدولة من إعانات في إطار مخططاتها. أما التأمين الزراعي، فلا يشمل جميع الاستثمارات الزراعية.
ووقف البحث على أن مخطط المغرب الأخضر الذي اعتمدته وزارة الفلاحة منذ سنة 2008، أسهم بشكل جيد في النهوض بالقطاع الفلاحي بالمغرب.
وأوصى بضرورة تطبيق قواعد الفقه المالكي في مجال الزراعة والمزروعات، والبحث عن موارد مائية جديدة للنهوض بالقطاع الفلاحي تغني الفلاح عن حفر الآبار التي أصبحت تهدد الفرشة المائية الجوفية.
فتح مصرف إسلامي زراعي طبقا لقواعد الفقه المالكي يوضع رهن إشارة المزارع المغربي، من أجل تقديم الدعم المادي المناسب للفلاح بغير فائدة، على شكل مضاربة بالأرض أو بالمال، وتسهيل مسطرة التحفيظ العقاري واعتماد الشباك الواحد في كل ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، توصيتان أخريان لهذه الدراسة.
وخلص البحث إلى أهمية متابعة الأوراش التي فتحها مخطط المغرب الأخضر، والبحث عن أسواق خارجية جديدة من أجل تصدير المنتوجات الفلاحية المغربية، والبحث عن بديل لمخطط المغرب الأخضر بعد 2020، أو تمديده بعد التقييم وتصحيح الهفوات.
وحث الباحث على التغلب على المساطر القانونية المعقدة الحائلة دون استغلال الأراضي الزراعية، وتمليك أراضي الجموع لأصحابها، وحماية السدود من الترسبات الطينية، وبناء قنوات وسدود جديدة.
ماشاءالله تبارك الله عليك، لقد تطرقت في موضوعك هذا والذي يشغل جميع الفلاحين والمزارعين لبعض الهفوات والمشاكل التي يعاني منها هذا المجال الحيوي كنقص الفرشة المائية ونقص الامكانيات المادية لدى الفلاح والمزارع الصغير ولقد أعجبتني اقتراحاتك المستمدة من الفقه المالكي للنهوض بهذا القطاع.
موفق صديقي عبد الحق الأزهري، موضوع دو راهنية يستحق البحث.
” ان الفقه المالكي أكد تمليك الارض لمن احياها ” وهل هناك من احياها اكثر من العاملين عليها من عمال زراعيين والذين لا تعود اليهم منها سوى الفتات مع كل الاسف
تمليك الأرض لمن أحياها هده هي خلاصة الدراسة.وهده هي الفضيلة. هل هدا هو الواقع…! بالعكس ممنوع حتى الاقتراب من الأراضي…كل بقعة في المغرب لها أصحابها و يطلبون لك ثمن باهض لاقتناءها. اللهم ادا كنت أجنبيا و مستمرا ربما تحصل على الأرض بدون مقابل. في المغرب حصل مند 1000 سنة قحط و انعدمت الأمطار لمدة 150 سنة …و ترك الناس أراضيهم و رحلوا…و هدا المشكل لا يتكلم عليه أالمؤرخون …و هو الدي حطم اقتصاد المغرب الدي لم يستطع الوقوف مجددا … نفس المشكلة وقعت للانكا في أمريكا الجنوبية و اندثرت حضارتهم.