بنك إفريقا للتنمية يدعم القضاء على الجوع

بنك إفريقا للتنمية يدعم القضاء على الجوع
صورة: هسبريس
الخميس 26 يناير 2023 - 23:14

أعلن أكينوومي أديسينا، رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، الأربعاء في مؤتمر الأغذية الإفريقي داكار 2 في ديامنيديو، شرق العاصمة السنغالية داكار، أن “مجموعة البنك الإفريقي للتنمية ستلتزم بتقديم 10 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لتعزيز جهود إفريقيا للقضاء على الجوع، وتصبح المزود الرئيسي للغذاء لنفسها وبقية للعالم”.

ودعا أديسينا أكثر من 34 رئيس دولة، و70 وزيراً، والقطاع الخاص، والمزارعين، وشركاء التنمية، والمديرين التنفيذيين للشركات، إلى “وضع مواثيق من شأنها تحقيق تحول غذائي وزراعي على نطاق واسع في جميع أنحاء إفريقيا”، وشجعهم على “اتخاذ إجراءات جماعية لإطلاق العنان للإمكانات الزراعية للقارة لتصبح سلة غذاء عالمية”.

وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن قمة داكار 2 تنعقد تحت شعار “إطعام إفريقيا: السيادة الغذائية والمرونة”، وسط اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن جائحة كوفيد-19، وتغير المناخ، والغزو الروسي لأوكرانيا، حيث حضر أكثر من ألف مندوب وكبار الشخصيات، بمن فيهم مايكل د. هيغينز، رئيس أيرلندا.

وأضاف المصدر ذاته أن حكومة السنغال ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية تشاركان في استضافة القمة، بعد ثماني سنوات من قمة داكار 1 الافتتاحية التي أعلن فيها أديسينا، المنتخب حديثًا وقتها، عن إستراتيجية إطعام إفريقيا التابعة للبنك.

وقال الرئيس سال، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الإفريقي، خلال في افتتاح القمة، إن “الوقت حان للقارة لإطعام نفسها من خلال إضافة القيمة وتكثيف استخدام التكنولوجيا”، مضيفا: “من المزرعة وصولا إلى الصحن نحتاج إلى سيادة غذائية كاملة. ويجب علينا زيادة الأراضي المزروعة والوصول إلى الأسواق من أجل تعزيز التجارة عبر الحدود.”

أما موسى فقي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، فأكد أن “قمة دكار جاءت في الوقت المناسب، وستوفر حلولاً مبتكرة لمساعدة إفريقيا على أن تصبح أقل اعتمادًا على واردات الغذاء”.

وقال فقي محمد متوجها إلى جمهور الحفل إن “السيادة الغذائية يجب أن تكون سلاحنا الجديد من أجل الحرية”، وحث شركاء التنمية على العمل معًا ضمن الهياكل الموجودة، مثل خطة 2063 ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، من أجل التحول المستدام.

كما أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بالبنك الإفريقي للتنمية، لطرحه مبادرات تحويلية، بما في ذلك مرفق إنتاج الأغذية في حالات الطوارئ الذي تبلغ قيمته 1.5 مليارات دولار عام 2022، من أجل مساعدة البلدان الإفريقية على تجنب أزمة غذائية محتملة في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال وليام روتو، رئيس كينيا: “إنه لأمر مخز أن نجتمع بعد 60 عامًا من الاستقلال للحديث عن إطعام أنفسنا”.

وقال رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية: “اليوم ينام أكثر من 283 مليون إفريقي جوعى كل يوم، وهذا أمر غير مقبول، إذ لا ينبغي أن تكافح أي أم مع قرقرة معدة طفل جائع”، مضيفا: “يجب أن نرفع المستوى، ويجب أن نرفع طموحنا، وأن ننهض ونقول لأنفسنا: حان الوقت لإطعام إفريقيا، فهذا هو التوقيت المناسب، ولا بد من تحقيق قضية إطعام إفريقيا”.

وحث رئيس البنك القادة على تحويل الإرادة السياسية إلى إجراءات حاسمة لتحقيق الأمن الغذائي لإفريقيا، قائلا: “يجب علينا دعم المزارعين بقوة، وخاصة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، ومعظمهم من النساء، وإدخال المزيد من الشباب إلى الزراعة. كما يجب أن نأخذ الزراعة كعمل تجاري وليس كنشاط إنمائي، وأن نعزز الدعم للقطاع الخاص”.

وأقر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة بعث بها إلى القمة، بأن “إفريقيا تواجه حاليًا تحديات تغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي، إذ تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاع أسعار الأسمدة وجعل إمداداتها صعبة”، وتعهد بدعم الأمم المتحدة لمساعدة إفريقيا على أن تصبح قوة غذائية عالمية.

وقال محمد بخاري، الرئيس النيجيري، إن “على البلدان تقديم دعم أقوى للمزارعين، وتخصيص جزء كبير من الميزانية الوطنية للزراعة، وتحفيز الشباب والنساء على الزراعة”، مضيفا: “إطعام إفريقيا هو أمر حتمي، ويجب أن نتأكد من أننا نطعم أنفسنا اليوم وغدًا وفي المستقبل”.

كما أشاد الرئيس النيجيري بالدكتور أديسينا، والبنك الإفريقي للتنمية، لإطلاقهما المناطق الخاصة للمعالجة الصناعية الزراعية في جميع أنحاء القارة، بما يشمل نيجيريا، وقال إن “المناطق الخاصة للمعالجة الصناعية الزراعية هي ورقة رابحة للتطوير الهيكلي لقطاعات الزراعة، وستساعدنا في تكوين الثروة، وتطوير البنية التحتية المتكاملة حول المناطق الخاصة للمعالجة الزراعية، وإضافة القيمة”.

وأشار البلاغ إلى أنه “من المتوقع أن تلتزم الجهات الفاعلة في القطاع الخاص خلال القمة التي تدوم ثلاثة أيام بالمواثيق الوطنية لتوفير الأغذية والزراعة، من أجل دفع السياسات وإنشاء إصلاحات هيكلية وجذب استثمارات القطاع الخاص”.

ومن المتوقع أيضا أن “يضع محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية ترتيبات تمويل لتنفيذ مواثيق توفير الأغذية والزراعة، بالاشتراك مع وزراء الزراعة، والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، والمؤسسات المالية للبنوك التجارية، والشركاء والمنظمات متعددة الأطراف”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • الحقيقة
    الخميس 26 يناير 2023 - 23:22

    التنمية أو الربا هي سبيل الجوع نفسه ولا مفر من بيت مال المسلمين

  • محمد المغربي
    الخميس 26 يناير 2023 - 23:51

    أوروبا و أمريكا و آسيا وصلوا إلى الفضاء و أفريقيا لازالت تحارب الجوع بسبب الفساد و استباحة القارة من كثير من الدول خاصة فرنسا المجرمة.

  • كازابلانكا
    الجمعة 27 يناير 2023 - 02:26

    بنك الفريقيا للتنمية مزالت القوى الخارجية وخاصة فرنسا تتحكم فيه

  • ملاحظ
    الجمعة 27 يناير 2023 - 16:25

    في سنة 2022 تم إعلان إفلاس اكثر من 20 الف مقاولة في المغرب، أليست هذه المقاولات أولى بذلك الدعم عبر إلغاء ديونها….!!!!

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين