"بورقيبة.. السجن الأخير" رحلة عبر ثنايا الذاكرة والكفاح الطويل

"بورقيبة.. السجن الأخير" رحلة عبر ثنايا الذاكرة والكفاح الطويل
الإثنين 21 يناير 2013 - 10:00

يستحضر الكاتب والمخرج التونسي محمد رجاء فرحات سيرة الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة في العمل المسرحي الجديد “بورقيبة في السجن الأخير”. وتعتبر هذه المسرحية من نوع “الوان مان شو” لمحمد رجاء فرحات نصا وإخراجا وأداء.

ويتناول هذا الإنتاج المسرحي الجديد حياة بورقيبة في الفترة التي قضاها في السجن والتي قاربت 13 سنة وهو الذي عاش أطول اعتقال بعد انقلاب بن علي في 1987 في بيت الوالي في المنستير دون السماح له بلقاء أي شخص .

عرض مسرحية “بورقيبة.. السجن الأخير” يتواصل هذه الأيام بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 14 يناير التونسية، وفي هذا الإطار يعود محمد رجاء فرحات إلى خشبة المسرح، في ظل تذكر الزعيم التونسي الراحل، وموقعه في تاريخ تونس وبناء الدولة الحديثة.


وقد أوضح المخرج رجاء فرحات أن هذا العمل يعبّر مسرحيا عن موقف من خلال مشهد السجين “الشيخ” الذي يحمل ذاكرة التاريخ التونسي من كفاح وتحرير واستقلال وهو يعتبر صورة حقيقية لابد من سردها حتى يعيد الناس اكتشاف هذه السيرة التونسية الطويلة.

ومسرحية “بورقيبة.. السجن الأخير ” هي سيرة شكسبيرية فريدة، هي رحلة عبر ثنايا الذاكرة والكفاح الطويل من أجل الاستقلال والحرية. المجاهد الأكبر أصبح شيخا سجينا طيلة ثلاث عشرة سنة بقرار من الطاغية الجاهل…في سجنه يستحضر رفاق السجون خلال مراحل الكفاح.. يستذكر تقلبات الحزب ومختلف الخيارات المذهبية و السياسية على الصعيد الوطني والقومي والعالمي ومشاهد من القرن العشرين التونسي والعالمي وشخصياته الكبرى وأحداثه الجوهرية من ثورات وحروب عالمية، وولادة نظام عالمي جديد حتى اندلاع الكفاح المسلح و سقوط مئات الشهداء من الشعب وقادة الكفاح مثل فرحات حشاد والهادي شاكر لتنال تونس سيادتها في ساعات مريرة فرقت إخوان الكفاح قبل قيام الدولة المستقلة الحديثة وانضمام نخبتها الشعبية إلى عمل يومي دؤوب من أجل التنمية الشاملة، رغم بقايا الاحتلال الجاثم على الوطن .


يستعرض الشيخ السجين الانتصارات النيرة والهزائم المرة والنكسات العاصفة من حرب بنزرت إلى الاشتراكية الدستورية وعشرية الليبرالية و إفلاس الدولة وانفجارات 78 و 80 و84 في مسلسل صريح تتمازج فيه روح الدعابة والمشاكسة، و القدرة على امتلاك قلوب الشعب رغم الصعاب بلغة سلسة وفصيحة تتمازج فيها الصور و الأمثال والآيات والقصائد.

هي لغة أبدع فيها منذ شبابه حين جال البلاد من شمالها إلى جنوبها. يجالس أبسط الناس من القبائل والعروش والمدن والقرى تحت الزياتين والنخيل ليشرح لهم قيمة تونس وأسباب عزتها وما يترصدها من أخطار، وضرورة وحدتها لتحقيق الكرامة.

تنتهي السيرة في شيخوخة لا قدرة لها على تجاوز المرض والمؤامرات التي تحاك ليلا نهارا، ويستولي الحاجب الغادر على القصر وينقل بورقيبة إلى مسقط رأسه ويشهد عاقبة رفضه المتعنت لدولة القانون وضياع مبدأ نظافة يد الحاكم المعلم وانتشار الفساد، كأن البلاد تراجعت إلى عصر أفسد الملوك في تاريخها.

في ربيع سنة 2000 تبكيه بنات الشعب وأبناؤه، ويدفن مؤسس الدولة الحديثة ومحرر المرأة ، كما كتب على باب تربته بينما تبث التلفزة العميلة وثائقيات عن أدغال افريقيا، وينسخ الناس أبيات شاعره أحمد اللغماني: سيدا كنت سيدا سوف تبقى.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 7

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 4

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري