تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، الثلاثاء، في أول خطاب له أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم منذ توليه منصبه، بتعزيز سيطرة القطاع العام على الخدمات الأساسية، في انقلاب على سياسات الخصخصة التي عرفتها البلاد منذ عقود.
وغالب رئيس بلدية مانشستر السابق، البالغ 56 عاماً، والذي تولى منصبه قبل 10 أسابيع فقط، الدموع أثناء حديثه عن والده الذي توفي هذا الشهر، مستعرضاً طموحاته الهادفة على المدى البعيد إلى إنشاء نظام رعاية اجتماعية مجاني، وإصلاح النظام الانتخابي، وتعديل نظام الرواتب التقاعدية، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة.
وقال بورنم أمام حشد غفير في ليفربول، قاطع خطابه مراراً بالتصفيق الحار: “قد لا يوافق الجميع على كل تفصيل (في البرنامج)، لكنني واثق من أنه سيغير مسار بريطانيا”.
وبنبرة حماسية، دافع رئيس الوزراء عن خطته الرامية إلى تأمين رعاية اجتماعية مجانية للأشخاص الذين يعانون أمراضاً أو إعاقة مزمنة.
وقال: “لا أدعي أن تحقيق هذه الأهداف هو بالأمر السهل. قد يكلفني ذلك ثمناً سياسياً. لكن لا بد من أن يتحمل أحد ما هذا العناء، وأن تُعالج المشكلة بسرعة ولمرة واحدة. هذه هي القيادة التي وعدتكم بها”.
ونجح بورنم منذ وصوله إلى السلطة في يوليوز في إعادة الزخم إلى حزب العمال (يسار الوسط)، عقب إنهاء حكم خلفه كير ستارمر الذي استمر لعامين، علماً أنه منذ وصول حزب العمال بزعامة ستارمر إلى السلطة عام 2024، وُصمت ولايته بأخطاء في السياسة الداخلية وبقرارات مثيرة للجدل.
ومع ذلك، تحيط الكثير من التساؤلات حول ما يمكن تحقيقه من أهداف بورنم الطموحة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لا سيما في ما يتعلق بإعادة الصناعة إلى البلاد، وإنهاء ظاهرة المشردين، وبناء الآلاف من المساكن الجديدة التابعة للدولة.
وعلى غرار العديد من الدول الأوروبية، يعاني الاقتصاد البريطاني نمواً ضعيفاً وتكاليف اقتراض مرتفعة، فيما ينعكس ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حربَي أوكرانيا والشرق الأوسط على المواطنين البريطانيين.
ويتعين على بورنم أيضاً توفير مليارات الجنيهات لتمويل الدفاع البريطاني والوفاء بالتزامات بلاده تجاه حلف شمال الأطلسي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.