يطلق فريق البحث حول الأداء السياسي والدستوري، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بجامعة محمد الخامس، بدعم من المجلة المغربية للسياسات العمومية، وبشراكة مع جريدة هسبريس الإلكترونية، سلسلة إصدارات عبارة عن أوراق سياسات، يتوقف خلالها مجموعة من الأساتذة والباحثين في تحليل موجز لقضية تشغل الرأي العام.

الورقة الأولى: الدخول البرلماني 2018 ـ 2019: تحديات وإكراهات
إذا تجاوزنا الأهمية التي يحتلها القانون المالي خلال الدورة الأولى من كل سنة تشريعية، لاسيما أن الأمر يتعلق بقانون عادة ما تسلط عليه الكثير من الأضواء، ويحتل مساحة زمنية كبرى من انشغالات البرلمانيين، والرأي العام ووسائل الإعلام أيضا، فإن هناك أربعة معطيات أساسية تسم الدخول البرلماني لهذه السنة بطابع خاص، وتضع المؤسسة التشريعية أمام تحديات مهمة، وهي:
أولاـ الخطب الملكية الأخيرة، وعلى وجه التحديد خطاب العرش وخطاب ثورة الملك والشعب وخطاب افتتاح السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، وما تضمنته من توجيهات للطبقة السياسية عموما، وللحكومة والبرلمان على وجه الخصوص، كل في مجال اختصاصه، تتعلق بضرورة الانتباه إلى ملفات وقضايا اجتماعية حارقة (التربية والتعليم، قضايا الشباب، التشغيل، الفوارق الاجتماعية..)، وتحث على أهمية بلورة “نموذج تنموي وطني جديد”، يستجيب لحاجيات المواطنين، وقادر على الحد من الفوارق والتفاوت، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومواكبة التطورات الوطنية والعالمية.
الأمر يتعلق بخطب قوية وضعت الحكومة والبرلمان معا تحت الضغط، وفرضت عليهما أجندة زمنية صارمة تهم قضايا تفرض نفسها بإلحاح، وتعكس استشعار الفاعل السياسي الرئيسي بالخطورة التي أضحى يشكلها تنامي الاحتجاج الاجتماعي، واتخاذه في بعض الحالات لأبعاد وأساليب غير مسبوقة، على نحو ما برز مثلا خلال الصيف الماضي في بعض شواطئ الشمال المغربي مع تحول الهجرة السرية إلى هجرة علنية.
ثانياـ طبيعة مشاريع القوانين المطروحة في جدول أعمال المؤسسة التشريعية؛ فهي على درجة كبيرة من الأهمية، لاسيما أنها تتعلق بقضايا اجتماعية هي بالضبط تلك التي كانت موضوعا للخطب الملكية المشار إليها آنفا، كما أنها تغذي الكثير من النقاش في الوقت الحاضر في ساحة التداول الإعلامي ولدى الرأي العام.
فمشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين في المغرب يستمد أهميته من كونه يندرج في إطار إستراتيجية إصلاح منظومة التربية والتكوين 218 ـ 2030 التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ويقدم بالتالي كجواب مفترض على أزمة عميقة تخترق نظامنا التعليمي والتربوي، بعدما ظل هذا الملف الشائك والمعقد يغذي النقاش منذ سنوات، دون أن تنفع توالي الإصلاحات التي طرحت منذ بداية الألفية الثالثة في تحقيق تقدم كبير في اتجاه جعل المدرسة المغربية تواكب التحولات التي يعرفها عالم اليوم، وتواجه الأعطاب والاختلالات التي ظلت تواجهها لعقود من الزمن.
أما مشروع القانون المتعلق بالتجنيد الإجباري فأهميته ترتبط بالأسئلة التي تطرح حول أسباب نزوله، ودواعيه ودوافعه الحقيقية، لاسيما أن هذا الإجراء كان قد تم التراجع عنه في نهاية العشرية الأولى من الألفية الثالثة، كما يستمد أهميته من التساؤل الذي يطرحه حول قدرة البرلمان على نقل هذا الإجراء من مفهوم التجنيد الإجباري إلى مفهوم الخدمة الوطنية كما هي موجودة في الكثير من البلدان الديمقراطية.
ثالثاـ السياق السياسي والاجتماعي العام الذي يعيشه المغرب خلال السنوات الأخيرة، والذي يحمل في أحشائه الكثير من بوادر الاحتقان. قد يكون من قبيل المجازفة القول إن المغرب يعرف أزمة سياسية، مع ذلك فإن بوادر الاحتقان الاجتماعي لا تخطئها العين. وليس هناك ما قد يمنع أن يتخذ هذا الاحتقان في المستقبل أبعادا سياسية عميقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأحداث تتقارب من حيث زمن وقوعها، ومن حيث طبيعة أهدافها المعلنة، والمتمثلة في استنكار ورفض الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها شرائح مهمة من المجتمع المغربي، كما تتقارب من حيث الأسلوب الذي مورست من خلاله، إذ تجاوزت تلك الاحتجاجات طابعها المعتاد، لتتخذ شكلا فريدا وغير مألوف في السياق المغربي، خصوصا عندما نتحدث عن حركة مقاطعة منتجات بعض الشركات الكبرى المغربية والأجنبية، والنجاح غير المسبوق الذي حققته.
رابعاـ انتخابات رئاسة الغرفة الثانية للبرلمان، وما طرحته من رهانات ديمقراطية وأخلاقية بالنسبة للطبقة السياسية، وعلى وجه التحديد للمكونات السياسية والاجتماعية (المنظمات النقابية واتحاد المقاولات) لهذه المؤسسة. فرغم أن الأهمية السياسية والمؤسساتية لمجلس المستشارين تراجعت في ظل دستور 2011، مع تقليص عدد أعضائه وتجريده من بعض الأدوات الرقابية التي كان يتوفر عليها في ظل الدستور السابق، مع إعطاء الأولية لمجلس النواب في التداول في كل مشاريع القوانين التنظيمية ومعظم مشاريع القوانين العادية (باستثناء تلك التي تتعلق بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية وبالقضايا الاجتماعية)، وكذا إعطائه الكلمة النهائية في اعتماد مشاريع ومقترحات القوانين، فإن ذلك لم يؤد إلى جعله بدون رهانات.
هذه المؤسسة جرت العادة منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي أن تكون رئاستها من نصيب المعارضة البرلمانية ـ باستثناء فترات قصيرة جدا آلت رئاستها إلى الأغلبية البرلمانية ـ لذلك كان السؤال المطروح هذه المرة يتعلق بما إذا كانت ستؤول من جديد إلى المعارضة.
كما أنها مؤسسة يوجد على رأسها قيادي في حزب بطابع “خاص”، ولازال إلى اليوم تطارده تهمة “حزب الدولة”، بل إنه يخوض هذه المرة سباق إعادة انتخابه على رأسها من موقع الأمين العام للحزب، وليس مجرد عضو بقيادته؛ وبالتالي كان السؤال الذي طرح يتعلق بما إذا كان سيستطيع أن يستمر في الموقع نفسه في ظل المنافسة التي واجهها من طرف مرشح الحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية.
وهي أيضا مؤسسة كانت أول انتخابات لرئيسها في ظل دستور 2011 قد عرفت منافسة حادة بين مرشحين يحسبان على المعارضة، ولم يتمكن أحدهما من الظفر بهذا المنصب إلا بفارق ضئيل جدا (صوت واحد)؛ وبالتالي كان التساؤل الذي يتردد حول ما إذا كانت حدة هذه المنافسة ستتكرر، لاسيما أن التنافس سيتم هذه المرة بين مرشحين ينتمين إلى الحزبين اللذين ظلا يخوضان منذ سنة 2008 صراعا سياسيا مباشرا، وطاحنا أحيانا (حزب العدالة والتنمية وحزب الأًصالة والمعاصرة).
هذه العناصر الأربعة، بقدر ما تجعل المؤسسة البرلمانية أمام عدد من التحديات التشريعية والتنظيمية والسياسية والاجتماعية، والديمقراطية أيضا، بقدر ما تطرح التساؤل حول مدى قدرتها على أن تكون في مستوى تلك التحديات. نطرح هذا التساؤل ونحن نستحضر أن عمل المؤسسة البرلمانية يظل مطوقا بعدد من الإكراهات، يمكن تحديدها في ما يلي:
أولاـ الإطار الدستوري المحدد لمكانة البرلمان في النظام الدستوري المغربي والمبين لاختصاصاته وصلاحياته؛ فهو وإن كان قد تحسن بشكل كبير مقارنة مع ما كان مكرسا في ظل الدساتير السابقة، خاصة من ناحية إعادة ترتيب علاقات واختصاصات مجلس النواب المنتخب بكيفية مباشرة ومجلس المستشارين المنتخب بكيفية غير مباشرة، وتعزيز الأدوات الرقابية التي يملكها البرلمان ككل في علاقته بالجهاز التنفيذي، إما من خلال إحداث أدوات جديدة (الجلسات الشهرية، الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية) أو من خلال تقليص النصاب القانوني المطلوب في بعض الأدوات الرقابية الموجودة (ملتمس الرقابة، لجان تقصي الحقائق)، فإن تفوق المؤسسة التنفيذية على المؤسسة البرلمانية، وتحكمها إلى حد بعيد في أعمالها، لازال يفرض نفسه بقوة.
ثانياـ الواقع السياسي المعقد الذي تشتغل في إطاره المؤسسة البرلمانية، حيث الحياة السياسية تدور حول الملكية، التي تتجه شيئا فشيئا نحو إعادة إحياء “الملكية التنفيذية” بعد أن كان الاعتقاد السائد أن الربيع والعربي، ودستور 2011، قد جعلا هذا التوصيف متجاوزا. وحيث باقي الفاعلين السياسيين والاجتماعيين على درجة كبيرة من الهشاشة، ومن الاستسلام وضعف الخيال السياسي والنجاعة السياسية. وحيث الأغلبية الحكومية والمعارضة البرلمانية مفاهيم تختلط في كثير من الأحيان ويصعب التمييز بينها، كما يصعب تحديد من يعارض من؟ ومن يؤيد من؟ والأمثلة كثيرة في هذا الباب، لكن تكفي الإشارة هنا إلى الطريقة التي تمت بها انتخابات رئيس مجلس المستشارين خلال السنة التشريعية الجارية، التي سبقت الإشارة إليها، وكيف وجدت المعارضة نفسها غير قادرة على الاتفاق على مرشح مشترك، وكيف سقطت الأغلبية هي الأخرى في نفس “الشرك”. والنتيجة كانت تصويت الجزء الأكبر من الأغلبية على مرشح المعارضة، وتصويت جزء من المعارضة على مرشح الحزب السياسي الذي يقود الأغلبية؛ بل وكيف أدى تقديم حزب سياسي من الأغلبية الحكومية لمرشح عنه ضد مرشح المعارضة بالأغلبية الحكومية إلى مهاجمته واتهامه بانتهاك “ميثاق الأغلبية”.
ثالثاـ الظروف التي تكون فيها البرلمان القائم، وجاءت في ظلها الحكومة التي يفترض أنها منبثقة عنه، وعنوانها الرئيسي إعادة ترتيب الحياة السياسية لكي تجعل حزب العدالة والتنمية يستمر في قيادة الأغلبية الحكومية، لكن وفق “دفتر تحملات سياسية” كان أحد بنوده الأكثر وضوحا إبعاد أمينه العام السابق من رئاسة الحكومة بعد أزيد من سبعة أشهر من “البلوكاج السياسي”، وتمكين حزب التجمع الوطني للأحرار ـ الرابع في ترتيب نتائج الانتخابات النيابية لسنة 2016ـ من حقائب وزارية تجعل منه فاعلا رئيسيا في عمل الحكومة، هذا إن لم نقل إنه المتحكم، من الناحية العملية، في دواليب اشتغالها.
رابعاـ الطابع الائتلافي للحكومة، وتكونها من أحزاب سياسية متعددة (ستة أحزاب سياسية)، فضلا عما يعرف بالوزراء التكنوقراط أو وزراء السيادة، وهناك من يفضل أن يطلق عليه “حزب التكنوقراط”، والتأثير الذي يمارسه ذلك على مستوى الانسجام الحكومي، حيث يجعل الجهاز التنفيذي يعيش بين الفينة والأخرى بعض الصدامات بين مكوناته، بكل ما يخلفه ذلك من انعكاسات سلبية على المؤسسة البرلمانية وعلى الأغلبية داخلها، خصوصا عندما يجعل بعض مشاكل الحكومة تصرف على مستوى امتدادها البرلماني، ويضع عمل البرلمان رهينة لحسابات “الفاعلين الحكوميين”.
خامساـ الإكراهات التقليدية التي تواجه البرلمان بكيفية تكاد تكون دائمة، وتشكل بالتالي جزء من حياة المؤسسة التشريعية، كما هو الأمر بالنسبة لتصرف الأغلبية البرلمانية في كثير من الأحيان ككيان تابع لما يصدر عن الحكومة وما يتقرر في إطارها، بالشكل الذي يحول المؤسسة المذكورة إلى ما يشبه غرفة تسجيل لما يصدر عن الأغلبية الحكومية وما يتقرر في مداولاتها. فضلا عن بعض السلوكيات التي لا تزال تميز عمل الكثير من مكونات البرلمان، كظاهرة التغيب عن جلسات اللجان والجلسات العامة، وخاصة الجلسات التشريعية، والتصويت أحيانا على مشاريع ومقترحات قوانين بعدد ضعيف جدا من الأصوات، وما يؤديه ذلك إلى تسويق صورة سلبية عن المؤسسة التشريعية لدى الرأي العام، وبالتالي تعميق الهوة بينهما.
سادساـ ضعف وهشاشة المعارضة البرلمانية، وصعوبة تحديد مكوناتها في ظل التشتت الكبير الذي تعاني منه، وفي ظل المواقف المتذبذبة وغير الواضحة لبعض مكوناتها حول تموقعها السياسي الفعلي. لذلك، فالمعارضة البرلمانية لم تفقد فقط قدرتها على المبادرة التشريعية، بل إن الدور المنبري الذي كثيرا ما كانت المعارضة البرلمانية في مرحلة ما قبل “التناوب التوافقي” تعوض به الصعوبات التي تواجهها في تمرير مقترحات قوانين أو تعديلات على مشاريع قوانين تراجع هو الآخر بشكل كبير، ولم يعد صوت البرلمان، أو بالأحرى معارضته، مسموعا بقوة.
سابعاـ الطابع الخاص لدورة البرلمان الخريفية، التي تعرف بأنها دورة القانون المالي، وما قد يكون لذلك من تأثير على أجندة البرلمان التشريعية، وعلى مشاريع القوانين المعروضة خلال هذه الدورة. فالقانون المالي يشغل حيزا زمنيا كبيرا من اهتمامات المؤسسة ومناقشة أعضائها، كما قلنا، ما قد يكون على حساب النقاش الجدي الذي تحتاجه مشاريع القوانين المهمة المعروضة على أنظار البرلمان خلال هذه الدورة. لذلك فإن عرض مشاريع بهذه الأهمية أثناء الدورة الخريفية، وربما الحرص على تمريرها خلالها، قد يكون أثره سلبيا على تلك القوانين، وعلى الأداء التشريعي للبرلمان ككل، وقد يعطي الانطباع بأن تمرير تلك القوانين هو غاية في حد ذاته، ولا يهم ما إذا كانت ستأخذ حقها من النقاش والتمحيص بالشكل الذي يجعلها في مستوى التحديات والأهداف التي فرضت إخراجها إلى حيز الوجود.
نحن، إذن، أمام دخول برلماني يضع المؤسسة البرلمانية في قلب عدة تحديات، لكن النظر إلى عملها انطلاقا من إطارها الدستوري والسياسي والهيكلي، وأيضا الظروف السياسية والانتخابية، التي أنتجتها وأنتجت الحكومة التي تعد امتدادا للأغلبية بها، يثير التساؤل حول مدى قدرتها على أن تتغلب على ذاتها وعلى واقعها. المؤشرات الموجودة إلى حدود بداية السنة التشريعية الثالثة من هذه الولاية لا تبدو أنها تسير في هذا الاتجاه، ومع ذلك يجب انتظار نهاية السنة التشريعية أو لربما نهاية الولاية التشريعية ككل لكي تكتمل الصورة، ويصبح للتقييم معنى.
خطابات الملك ولا سياسته لا تحتاج لا الى تفكير و تعمق ولا يحزنون فهي مجرد محاولات لامتصاص غضب الشعب و احتقانه الداخلي تارة و تارة لا تغني و لا تسمن من جوع بالاضافة الى ان الشعب قد و عي و فهم ان هاد الخطابات لا فائدة تذكر منها لن تغير حالا لهاذا فقد شعبيتها بازدياد الوعي العام او ازدياد البؤس الشعبي
اللاعبون في الميدان غير جاهزين للمقابلة لا لياقة بدنية وتقنيات فردية وجماعية رديئة. المدرب و الجمهور تعبا من الصراخ, يجب تغيير مكتب الفريق
تسمى قوية اخي عندما تطبق على ارض الواقع يلمسها المواطن يجب اشخاص كفؤ
يشتغلون مع الملك اشخاص ذو خبرة اما الوجوه القدية اضن انه حان الوقت لاقتلاعها
اش من ضغط الله بهديك حتى واحد مامسوق داءما نفس الخطابات و التهديدات ولا من يحرك ساكنا. مادام لم يرسل نصف الوزراء و النواب الى السجن ما كاين والو.
كفى من النفاق والتملق والانبطاح. مأساة المغرب والمغاربة هو اندحار النخب المفكرة والمناضلة و التي تمتلك الجرأة على التحليل والنقد و اسفاه لقد ابتلينا باشباه المفكرين و أشباه المحللين بل تحول من هب ودب إلى استاذ جامعي وخبير في القضايا المريخية والسياسية و هلم جرا. فكل المغاربة و خصوصا الفءة العريضة منه يعرفون بان خطب الملك تملى عليه و هي للاستهلاك الخارجي وللالتفاف على مطالب الشعب الجوهرية في فصل السلط والديمقراطية الحقيقية والتوزيع العادل للثروة والكل يعلم بان الملكية في المغرب لا يهمها إلا مصالحها و مصالح خدامها و حاشيتها.و على العموم هي خطب جوفاء فارغة و احسن دليل الاحتقان الذي يعرفه المجتمع و خروج التلاميذ للاحتجاج و الملك في دار غفلون لا يلتقط الإشارات بل يعطي الانطباع بأن الأمور لا تهمه او أن الأمور ستحسم بالمقاربة الامنية عكس ما ابان عنه ملك الأردن.
أعتقد أن المضمون المتكرر للخطب الملكية يبرز ضعف مؤسسات الدولة خاصة الحكومة، التي تملك من الوسائل ما يجعلها تجد حلول لبعض المشاكل الاجتماعية…أما البرلمان فما يمكننا أن نصفه به هو أن هذا الجهاز التشريعي لا يتوفر على كفاءات تظطلع بالصلاحيات الدستورية المخولة خاصة في مجال تقييم السياسات العمومية..
إن مشكل السياسة بالمغرب هو حسب رأيي أزمة النخبة ،من خلال القرارات اللاشعبية التي تقرها و أيضا منوخلال فشل بعض السياسات القطاعية في مواكبة مطالب الشارع المغربي .
إن مشكل ضعف النخبة السياسية ، و عدم نجاعة قراراتها يساهم بشكل لا بدعو إلى الشك في تغذية الاحتقان الاجتماعي داخل الدولة …وليس بالغريب أن يدعو الملك الى زيادة التمويل العمومي للأحزاب السياسية للمساهمة في خلق أطر حزبية قادرة على تحمل المسؤولية بما تحمله الكلمة من معنى..
لكن مايطرح هنا هل التمويل وحده كاف لخلق نخب كفؤة ؟ أم أن الأحزاب في حاجة لتغيير استراتيجياتها ؟
الخطب الملكية هي تنتقد المؤسسة الملكية, هي التي تسير البلاد وتاخد القرارات ,اما الحكومة الكل يعرف ان لاحول ولاقوة لها, حتى وان ارادت فعل شيء ما, ليست لها ما يكفي من الدراية ومن الخبرة لدفع البلاد الى غد افظل
لو اعتمدت الدول على الكلام وحده لسلمت سدة الحكم لمرشدي السياحة لأنهم يتقنون القول قل نظيره عند الأمة وقال الماركسيون في بداية القرن العشرين بل كان شعارهم الأدلوجي Au commencement etait l ' action بمعنى أن الكلام لا يعتد به في السياسة وإنما العمل .
جميع التعاليق أغلبها لا تشخص الوضع المستشهد به من طرف الأستاذ وذلك إستنادا لما نص عليه الدستور وفي هذا خلط للمفاهيم ، كيف ذلك ؟
أولا – الخطب الملكية ليس فيها خطب قوية وإذا كانت على الأستاذ إعطاءنا نماذج من الخطب الضعيفة وهذا يعتبر لغوا لأن قوة الخطب الملكية هي مخاطبة الشعب المغربي وهذه قوة المواطن المغربي للتشبث بمنطوقها وإصراره على تطبيقها بما في ذلك مقاضاة من لم يطبقها أمام القضاء الإداري .
ثانيا – الملكية تمارس إختصاصات دستورية محددة طبقا للدستور ولا يجب التستر وراء الملكية وعلى المواطن فهم كنه الدستور لأن الحكومة هي التي تنفذها طبقا للفصل 89 وتلك مشكلتها وعلى المواطن التصدي لها بالطرق القانونية .
ثالثا – فالخطب الملكية موجهة للمواطن المغربي وعليه الإستماتة لتطبيقها على أرض الواقع ولا يجب التعويل على المزايدات لأن حقوق المواطن يجب الدفاع عليها وليس عن طريق الملاسنات وكفى من الإستهتار والتبكي .
طريقة التسيير والتحكم اهم ركن فيها هي التعليمات والجميع مهما علا شانهم ينتظرون التعليمات ما كاين لا حكومة ولا برلمان تسطير السياسة هي في يد داءرة ضيقة تشتغل على طرق العصور الوسطى بما ان الوزراء والبرلمانيون لن يقدروا على فعل اَي شيء سوى تسير الاعمال اليومية وانتظار التعليمات فهم لن يحاسبوا لان ليس في يدهم شيء سوى الاستفادة من الريع والامتيازات اللامتناهية بدون حساب .
هناك حقائق عن ضعف الوزراء وإفلاس الإدارة ومناخ سياسي غير مساعد. إذن حتى وإن ظهر جلالة الملك بقوة في المشهد فذلك لا يؤثر على أداء الجكومة والإدارة ويبقى كل شيء كما كان.
الحل هو في تمكين الإرادة الشعبية من الحرية والإمكانية الحقيقية في اختيار من يحكم وكذلك من أن يطيح بسرعة بكل مسؤول عمومي لا يقوم بواجبه.
خطابات الملك أصبحت تتكرر نفس الخطابات التعليم النموذج التنموي الصحة فشل الأحزاب في خلق النماذج التنموية إيجاد حلول في عطلة الشباب ربط التكوين بسوق الشغل كل هذا كلام مستهلك ولا يتحقق منه أي شيء لأن فاقد للبرامج والاستراتيجيات والتخطيط ومشاكل الشعب تزداد يوما عن يوم إلى متى الله اعلم
لا شيء سيتغير في المغرب ما دام هناك في غول خفي لا يوجد مثله في أي دولة في العالم يتحكم في جميع القرارات ودواليب الحكم ولا يحاسب على ما يفعل وما يقرر وليس له شأن سوى الولاء للإمارة وفرض التبعية العمياء على الشعب وتقديس بعض الأشخاص وتفقير البلاد بدواعي المصالح العليا….هذا الغول …إسمه المخزن…وهو اكبر مصيبة حلت على المغرب منذ قرون!
خطب كما قيل هكذا تظل بدون جدوى ما ذاما هناك مسؤولية بدون محاسبة ولا عقاب …ومادمنا لم نحرر القضاء ليصبح أعلى سلطة في البلاد الكل تحت القانون فسنظل نسمع خطب تتكرر وتنادي بالاصلاح و سيظل الفساد في ثكاتر حتى يزأر الشعب و يصحوا أو يأكل بعضه كما في الغاب( سرقة ونصب واختلالات و….. إن لم يستطع توفير حاجياته