قال الدكتور والأكاديمي عبد الله بوصوف إن الجزائر تعيش اليوم عزلة دولية واضحة وإخفاقات سياسية واقتصادية وديبلوماسية، مشيرا إلى جملة من الإخفاقات التي منيت بها في الآونة الأخيرة.
واستحضر بوصوف، في مقال توصلت به هسبريس معنون بـ”المغرب.. طوق نجاة الجزائر منذ معاهدة “دو بورمون”، محطات وحقائق تاريخية موثقة وقف خلالها المغرب جنبا إلى جنب مع الجارة الشرقية، مبرزا أن النداءات المغربية للمصالحة والطمأنينة لا يمكن تفسيرها خارج سياقات تقاليد السلاطين والملوك المغاربة تجاه جار عانى ويلات الكوارث الطبيعية والمجاعات وفترات استعمار طويلة وتنوع المُستَعمريـن.
وهذا نص المقال:
منذ سنة 2008 خصص أكثر من خطاب ملكي فقرات تدعو إلى المصالحة مع الشقيقة الجزائر، مذكرًا بالتاريخ المشترك والروابط العائلية والإنسانية وبحسنات الحوار والتبادل وفتح الحدود.
وتأتي هذه الدعوات إلى المصالحة في سياقات سياسية واقتصادية مختلفة لم يكن فيها المغرب أبدًا طرفا ضعيفا أو مهزومًا، بل كان في دائرة مستقرة وواثقا من إمكانياته ومدركًا لكل التحديات وفخورا بالدينامية الإيجابية بخصوص ملف الوحدة الوطنية والترابية، الصحراء المغربية، سواء من خلال قرارات إيجابية لمجلس الأمن الدولي أو من خلال اعترافات مباشرة بمغربية الصحراء وفتح قنصليات بالعيون والداخلة أو دعم مبادرة الحكم الذاتي.
وحتى نكون أكثر دقـة وواقعية، يكفينا التذكير السريع ببعض سياقات الأحداث قبل وبعد خطابيْ العرش لسنتي 2022 و2023، إذ عرفت هذه الفترة تحركا عدائيا من جانب واحد تمثـل في قطع العلاقات من جانب واحد في صيف 2021، ثم قطع أنبوب “ميدغاز” في شهر أكتوبر من السنة نفسها، ثم مختلف محاولات النيل من صورة المغرب بالخارج كتورط الأجهزة الجزائرية في ملف “قطر غيت”، وفشل محاولة بتر الصحراء من مغربها في خريطة القمة العربية بالجزائر، ووَعْـد بتقديم مساعدات للرئيس التونسي بقيمة 300 مليون دولار مقابل استقبال زعيم الانفصاليين، والخروج الإعلامي المُؤدى عنه لرئيس الجزائر في قنوات خليجية وفرنسية من أجل النفخ في تمثال “القوة الضاربة”، وإقحام “القزم” حفيد مانديلا في نشاط “الشان” الرياضي، وهزيمة الجزائر في تمثيل شمال إفريقيا في “الكاف” مقابل فوز كبير لممثل ليبيا الممزقة بالصراعات والعنف واللااستقرار…
مقابـل هذه اللائحة المتنوعة من المحاولات الحاقـدة والفاشلة حقق المغرب في الفترة نفسها انتصارات كبيرة تمثلت أساسا في عودة العلاقات المغربية/ الإسبانية واعتراف إسبانيا بقوة وفعالية مبادرة الحكم الذاتي، وإعادة تشغيل أنبوب “ميدغاز”، واعترافات دول قوية وكبيرة بالصحراء المغربية كأمريكا وألمانيا وهولندا وبلجيكا والبرتغال..، وآخـرها كانت دولة إسرائيل، وفشل إقحام المغرب في “قطر غيت”، والاستقالة المُـذلـة للقاضي البلجيكي، والإنجاز غير المسبوق للفريق الوطني في “مونديال قطر”، وفتح المزيد من القنصليات بمدن الصحراء المغربية.
ولأن الخطابات الملكية ليست ذات طبيعة انفعالية، بل هي مؤسِسة لمنظومات سياسية وتشريعية وقانونية وتوجيهية ولمفاهيم وقيم أخلاقية، فقد تميزت منذ سنة 2008 بعدم قطع “شعرة معاوية ” مع الجزائر شعبًا وقيادة، ودعت إلى طي صفحة الماضي والتركيز على مستقبل الشعبين الشقيقين.
وهي رغبة فسرها بعض قصيري النظر بأنها ضعف في الموقف المغربي، في حين أنها تطبيق عميق لروح القول المأثور “العفو عند المقدرة”، أي أن الذي بإمكانه العفو بإمكانه العقاب أيضا.
لكن لا يمكن أن تغيب عن كل قارئ متأنٍّ رغبة أخرى تضمنتها الخطابات الملكية، تتعلق بطمأنة الجزائر، قيادة وشعبا، على أمنها واستقرارها، وعدم الإساءة إلى الأشقاء في الجزائر، وأنهم سيجدون المغرب والمغاربة إلى جانبهم في كل الظروف والأحوال، وأن المغرب لن يكون أبـدا مصدر أي شـر أو سـوء.
وحتى هذه الرغبة فسّـرها بعض معاول الهدم بأنها حالة وهـن مغربي. لكن الحقيقة المُغيبة في الإعلام الجزائري هي أن هذه الرغبة ليست وليدة السياق السياسي الحالي، بل هي عنوان كبير لمسلسل طويل من الأحداث التاريخية التي دفعت فيها المملكة الشريفة ضريبة حسن الجوار والتضامن مع الأشقاء في الجزائر.
نحن لا نقول هذا الكلام من أجل إشباع رغبة شخصية أو الإفـراط في الانتماء لهذا الوطن المغربي، الذي آمن الشعب الجزائري من خوف وأطعمه من المجاعات والأوبئة التاريخية سنوات 1865 و1868، التي ذهب ضحيتها 500 ألف جزائري، حيث عُرفت هذه الفترة بـ”عام الشـر”.
المغرب الذي خاض معركة “إيسلي” سنة 1844 ضد الجيوش الفرنسية بعد احتضانه الأمير عبد القادر ورفضه تسليمه لفرنسا مع تزويد المقاومة بالسلاح والرجال.. المغرب الذي تحمل ضريبة التضامن والجوار بفرض شروط معاهدة “لالة مغنية” القاسية عليه، من ضرائب واقتطاع لأراضيه، سنة 1845.. هو المغرب نفسه الذي سيقف مع الحركة الوطنية، وقام بتزويدها بالسلاح، وبإيواء الهاربين من الجيوش الفرنسية، وتشكيل أول حكومة موقتة بمنزل المجاهد محمد الخضير الحموتي بمنطقة بني انصار بالناظور في خمسينيات القرن الماضي.. وهو المغرب نفسه الذي قـدم دعما سياسيا في ملف استقلال الجزائر بهيئة الأمم المتحدة مع المغفور لهما السلطان محمد الخامس والملك الحسن الثاني رحمهما الله. هذا الدعم السياسي سيتعزز بإجراء المغرب مقابلة في كرة القدم سنة 1958 مع المنتخب الجزائري، وسيتحمل عقوبة “الفيفا”: التوقيف سنتين. لكن السلطان محمد الخامس سيرد عليهم بقولـه: “حتى لو كانت العقوبة أربع سنوات سيخوض منتخبنا هذه المباراة من أجل الجزائر”. هو السلطان محمد الخامس نفسه الذي سيرفض التجارب النووية لفرنسا/ ديغول في الصحراء الشرقية، التي ضمتها لاحقا إلى الجزائر..! وهو المغرب نفسه الذي يـمد يـد المصالحة إلى الأشقاء في عهد الملك محمد السادس، ويؤكد لهم أن المغرب لن يكون أبدًا مصدرا للشـر أو السوء.
فلا يمكن إنكـار كل هذه الحقائق التاريخية، فالمغرب على مـر تاريخ جِـواره مع الجزائر شكل الامتداد الجغرافي والإنساني للأشقاء الجزائريين. لذلك لا يمكن تفسير النداءات المغربية للمصالحة والطمأنينة خارج سياقات تقاليد السلاطين والملوك المغاربة تجاه جار عانى ويلات الكوارث الطبيعية والمجاعات وفترات استعمار طويلة وتنوع المُستَعمريـن.
ما تعيشه الجزائر اليوم من عزلة دولية واضحة وإخفاقات سياسية واقتصادية وديبلوماسية يجعلنا نطرح السؤال التالي: هـل يعيد التاريخ نفسه ليقوم المغرب بدوره التقليدي كطوق نجاة للجزائر؟..
فالجزائر لم تنجح في تطوير علاقاتها المتشنجة مع المستعمر السابق فرنسا، ولم تنجح في لَـيّ ذراع إسبانيا في ملف اعترافها بقوة الحكم الذاتي، ولم تنجح في علاقاتها مع روسيا بدليل عدم قبولها في مجموعة “البريكس”، ولم تنجح في أن تكون فاعلا عربيا بدليل فشلها في إرجاع سوريا إلى الجامعة العربية. كما لم تنجح في ملف توحيد الفصائل الفلسطينية رغم هبـة 30 مليون دولار، ولم تنجح في توظيف العائدات المالية الكبيرة في تنمية البلاد بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، كما فعلت دول أخرى منتجة للغاز الطبيعي كالنرويج مثلا، ولم تنجح في تشويه صورة المغرب بالخارج، رغم سيل أنبوب الدولارات من حنفيات سونطراك.
كذلك لم تنجح في خلق علاقات جادة مع كل جيرانها، فلا هي أوفت بوعودها المالية تجاه تونس/ قيس السعيد، ولا هي نجحت في مصالحات ليبيا، ولا هي نجحت في أن تكون فاعلا إفريقيا، إذ لم تشارك في وفد المصالحة الإفريقية في الحرب الأوكرانية/ الروسية.
لكن يبقى ملف النيجر من أكبر تحديات القيادة الجزائرية، ليس لأنها تشترك معها في 1000 كيلومتر حدودية فحسب، مما يجعل كل صراع مسلح أو تدخل عسكري تهديدا حقيقيا للجزائر، من هجرات جماعية ومساحة جديدة لتحرك الجماعات الإرهابية بالمنطقة، بل هناك مصالح اقتصادية مشتركة، خاصة مشروع أنبوب الغاز النيجيري المار بالنيجر، ففي ظل هذه الأجواء المتوترة سيعرف هذا المشروع التأجيل إلى أجل غير مسمى. كما كانت الجزائر غائبة في ملف انقلاب النيجر الأخير. كذلك تربطها بالنيجر اتفاقية ثنائية في مجال الهجرة تسمح لها بطرد المهاجرين بالقوة، إذ وصلت الأرقام منذ بداية السنة إلى 20 ألف حالة طرد. ولا يمكن القفز على ملف “قبائل الطوارق”، التي تستقر في كل من ليبيا والنيجر والجزائر ومالي، والتي طالبت أكثر من مرة بالحكم الذاتي. لذلك سارع تبون يوم 5 غشت إلى التصريح بأنه لا يمكن الحديث عن حلول بالنيجر بدون الجزائر لأنه يعرف مسبقا أن الجزائر ستحترق بنار النيجر على المستويين الأمني والسياسي.
ولنقف على حقيقة واحدة، هي أن الجزائر الآن معزولة عن كل جيرانها الحدوديين، تونس وليبيا والنيجر..، ومهددة في استقرارها السياسي في أفق رئاسيات سنة 2024 من جهة، ومن “القنبلة الموقوتة الطوارق” من جهة ثانية. فهل سيكون المغرب طوق نجاة الجزائر؟ التاريخ يقول نعم، وسيجدون المغرب والمغاربة بجانبهم في كل الظروف والأحوال. فماذا تقول القيادة الجزائرية؟ وماذا يقـول الشعب الجزائري؟..
المسامحة و التغاضي و الترفع دائما تكون من الجانب المنتصر، أما الجانب المنهزم فدائما يكون متشنجا و يسعى لتبقى القطيعة حتى يتدارك أموره و يسترجع بعض ما فاته.
المغرب مرتاح بما حققه في السنوات الأخيرة، أما الجزائر فلا تريد أي مصالحة علها تحقق بعض مطالبها، عن طريق الابتزاز و المقايضة، بل وصل بجنرالات الجزائر الأمر إلى التلويح بالحرب و محاولة جر المغرب لها، لاكنهم اليوم يعلمون علم اليقين أنه إذا كانت هناك حرب فلن يخسروها فقط, بل سيواجهون بعدها مباشرة مصيرا مشابها لمصير جنرالات ألمانيا النازية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، لهذا لم يعودوا يقومون بمناوراتهم العسكرية المعتوهة على طول الحدود و لا عادوا يذكرون الحرب لا من قريب و لا من بعيد.
الآن في مقالكم أصبحت الجزائر موجودة وضاربة في التاريخ لماذا هذا النفاق ألم نكن دولة حديثة العهد والآن أصبحنا على طول مر التاريخ جيران لكم أنتم دويلة مراكش غدارين.
الجزائر جنت على نفسها. الغرب و اوروبا لا يريدون أنظمة عسكرية جنوب المتوسط وقرروا تفكيكها لمؤازرتها روسيا. مسألة وقت فقط و يبدأ مسلسل الدعم و الاعترافات بثلات دول جديدة على أنقاظها. ستعود الحدود مع المغرب الى قبل معاهدة لالة مغنية و مقتظيات معاهدة برلين.
والله يا دكتور بوصوف اتمنى من المغرب ان يهتم بنفسه ويؤمن مستقبل ابنائه لان المهم الان الحاضر والمستقبل وما نعيشه اليوم من تحديات يجعلنا في غنى عن اي مزايدات لغوية وبلاغية .
النصف الأول من سنة 2023 فقط الرئيس تبون زار كل من روسيا والبرتغال وقطر وتركيا والصين واستقبل أكثر من 30 رئيس ومسؤول دولي من بينهم جورجيا ميلوني و جوزيف بوريل وأمين مجلس الأمن لروسيا
ورئيسة المجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية لروسيا وقائد القيادة العسكرية الأمريكية أفريكوم الفريق أول مايكل لانجلي ونائبة كاتب الدولة للولايات المتحدة الأمريكية، المكلفة بمراقبة الأسلحة وشؤون الأمن الدولي ورؤساء أفارقة و مسؤولين عرب وآسيويين… إلخ
كما زار وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف كل من مالي وتشاد والنيجر وألمانيا وصربيا وإيطاليا وأذربيجان وإيران وأمريكا ممثلا للرئيس تبون
الجزائر تضرب في القارات الخمس من أجل التموقع الجيد في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم و الدكتور والأكاديمي عبد الله بوصوف مازال يضحك علينا من خلال محاولة تصغير الجزائر وعلى انها تعاني من عزلة دولية!
و الى متى سيبقى المغاربة طوق نجاة لدولة فاشلة و ناكرة للجميل؟
مقابل كل ما تحمله المغرب من أجل الجزائر كان الجزاء هو بتر أجزاء كبيرة من تراب المملكة المغربية الشريفة لصالح الجزائر و موريطانيا مع بقاء صحراء واذي الذهب تحت الحماية الإسبانية ، والبقية الكل يعرفها منذ المسيرة الخضراء إلى اليوم . لا نريد بالضبط وفي هذه الظروف أن نكون طوق نجاة لجماعة من ضباط العسكر تآمروا على ضرب استقرار المغرب مع مصر وسوريا والعراق وكوبا وفيتنام وجنوب إفريقيا ودول أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية . لا نريد استقرار دولة بجوارنا خلقتها فرنسا وجعلت منها مقاطعة تهدد أمن واستقرار إفريقيا برمتها .
اذا لم ننجح في اي شيء فدعونا وشاننا ولا تطلبو فتح الحدود مع الفاشلين .واحد يقول شقيقة والاخر يقول عدو. النفاق . الشقيق لا يطبع مع الصهاينة .
الحكومة الجزائرية المؤقتة تم تشكيلها في القاهرة وليس في المغرب وهو تاريخ معروف لجميع دول العالم ولست ادري كيف وقع الباحث في هذا الخطأ الفادح مما قد بؤثر سلبا على كل ما قاله كحقائق
مادام المغاربة في جانب الجزائر فلن ينقصها شيئ على الاطلاق لكن اتساءل واسأل الاستاذ بصدق كيف عرف ان الجزائر تم رفض طلبها الانضمام الى البريكس والاجتماع لم يعقد بعد؟ هل هي تكهنات وتخمينات ام اطلاع على الغيب
وأنا أقول على أهلها جنت براقش .هذا ما اراده حكام المرادية للشعب الجزائري نتيجة قصر النظر
لست حزائريا سيدي و لكني مغربي و أعرف أن المغرب كان إلى جانب الجزائر في “الشادة و الفادة” كما نقول في عاميتنا. فقط أريد أن أعرف أي نوع من الدعم يمكن للمغرب أن يقدمه للجزائر طالما أن معظم المشاكل التي تعترض سبيله هي بعيدة (نسبيا) عنا جغرافيا. كل المشاكل التي تتخبط فيها الجزائر هي إما راجعة لقلة الدهاء السياسي لدى قادتها و إما لموقعها الجغرافي. لا أعرف أي دعم يمكن لنا أن نقدمه و الحالة هذه لهذا البلد. فقط، وقد قلتها مرات عديدة من خلال هذا المنبر، أن المغرب بإمكانه تقديم ملاذ ٱمن للساسىة و العساكر الجزائريين اللذين يشعرون بأن وطنهم اختطف منهم و أن بلدهم يجر (مبنية للمجهول) حرا نحو الهاوية. نتمنى للجزائر وطنا و شعبا الإنعتاق و التحرر كما نتمنى ذلك لأنفسنا لأننا كلنا لازال بر الأمان بعيدا عنا. نحن نترقب الأمر من بعيد و لا يمكن لنا أن نفاعل مع كل الأحداث لأننا نظل ضعفاء، على الأقل من الناحيتين العسكرية و الإقتصادية.
تقرير السيد بوصوف جميل وموثوقة وصحيحة! الجزائريون لم ينفوا ويعترفوا سرا وحتى علنا ، لكنهم سياسيا لديهم الطموح للوصول إلى المحيط الأطلسي واستغلال مناجم الصحراء الشرقية وتصديرها عبر المحيط الأطلسي واستغلال مناجم جنوب الصحراء المغربية تحت الأرض. غطاء جبهة البوليساريو. النظام العسكري الجزائري يخدع الناس للاستقرار على طموحات وهمي بأنهم يعرفون الحقيقة جيدًا ، لكنهم يسعون جاهدين لتحقيق أحلامهم ، حتى لو كانت كاذبة ؛
وجد أعماق نزاع الصحراء المغربية في جبهة البوليساريو. البوليساريو معتاد على تحقيق أحلامهم. إن مغاربة تندوف المتغطرسين لا يتجاوزون عشرة آلاف مغربي ؛ الآخرون جميعهم من جنسيات مختلفة لا ينتمون إلى الصحراء المغربية الجنوبية؛ يجب إحصائياتهم لمعرفت بلدانهم وعددهم؛
كلما جاء في مقالكم يا أستاذ أعتبره سردا لسلسلة من الوقائع التاريخية التي تجمعنا مع جارتنا الجزائر… وفيه تبيان لكل المواقف الإنسانية التي أبان عنها المغرب اتجاه الأشقاء الجزائريين.. وبالمقابل ليست هناك تاريخيا أية مبادرة إنسانية أو مجتمعية لصالح الدولة المغربية من طرف هذا الجار!!؟.. بل على العكس المغرب خسر الكثير بمحاداته مع الجزائر.. صحراؤه الشرقية.. إدخاله في حرب الرمال.. مسيرة مضادة للمسيرة الخضراء ضد مغاربة في يوم العيد.. والصحراء المغربية التي من أجلها جوع العسكر الشعب الجزائري وفرمل تنمية حقيقية لدول المغرب الكبير..ناهيك عن إدخال النظام العسكري فيروسا حقيقيا في شكل دولة وهمية إلى دهاليز الوحدة الأفريقية… ويبقى السؤال : هل أخطأ المغرب في نهج سياسة حسن الجوار مع هذا الجار؟ واحد المثل مغربي يقول :”نت باللقمة لفمو اوهو بالعود لعينيك”.. ولكن قوالب السياسة وأساليبها تطورت وتغيرت، وليحذر العسكر الجزائري من ساسة المغرب الدهاة، والبوادر الكارثية على الجزائر بدأت تظهر، وأي اضطرابات سياسية او مجتمعية تبدأ بالعزلة الدولية.
مقال قويم. أتفق مع السيد كاتبه في فكرته الأساس عن الوضع الضعيف والمتشردم للجارة الجزائر، وكذلك حتمية احتياجها للمغرب عما قريب جدا. لكن لا أتفق معه في سرده للمشاكل الجزائرية من الأحداث في النيجر، إذ أرى أن كلامه عن أنبوب الغاز وعن “قنبلة الطوارق” هو حشو في الكلام. فلولا عدد المشاكل التي تحدق بالجزائر من المشكل النجيري بواقعية أكبر وخاصة بمودة أكبر ما كان عليه إلا نهلها من فكرته الأساس بالذات والمساهمة بها.
ان كان المغرب ياخذ العبرة من التاريخ فسوف لن ولم يكون طوق نجاة لحكام الجزائر ضعفهم يريحنا من شرورهم ومأمراتهم . هم يريدون بشتى الوسائل تحطيم المغرب واضعافه .ضعفهم قوة للمغرب فالمؤمن لايلدغ من الجحر مرتين.
تتكلم عن الجزائر كانها كانت دولة منذ القدم، يجب تبيان ان الحديث على الجزائر في القديم كان يعني مدينة الجزائر و ليس ما يعرف الان بدويلة الجزائر التي كانت في الاصل شتاتا من القبائل و الولايات المنفردة. اما عن الاخوة التي تجمعنا بها الشعب الهجين فلا ارى لها اثرا على ارض الواقع و التسامح المفرط معه لا يزيده الا اسرارا على معاداتنا و محاولة النيل منا، لهذ ارى انه علينا ان نتصدى لهم بكل حزم بدل مد اليد لهم لان غدرهم يقين و ان شرهم لا يؤتمن.
الجزائر ماغديش تصالح مع المغرب و من سابع المستحيلات و بسبب الصحرائ المغربية و كيفاش هي خسرات الملايير الدولارات على البوليزاريو ومن 1975 في المدرسة الجزائرية الدروس ديالهم فقط على الصحرا واليوم يتصالحو معك؟؟؟؟؟؟؟
انها جارة السوء بلاد الحقد والحسد والعقد النفسية الناتجة عن طول فترات الاحتلال الاجنبي لها.
ماعسى المغرب ان يفعل . هكذا قدره ان يجاور كيانا مسخا بدون هوية عانى الويلات والهزائم الفكرية المتتالية
امام تأزم الوضع في جارة السوء فليس امام الامبراطوريه المغربية الا الحل الامريكي
بناء سور طويل ممتد من البحر المتوسط الى تخوم مالي. مع انشاء بوابات بين المسافات لانجاذ المستغيث من سكان صحراء المغرب الشرقية لانها لا ريب عائدة لوطنها الام المغرب
يقول الشاعر
ولا تنسى ربوعا*
هي شرق البلاد
سبتهن فرنسا
وسوف تعود نادي
الجزاءر تعيش العزلة الشديدة إقليميا و دوليا كما تتخبط في أزمات الاقتصادية و الاجتماعية لا منتهية و هذا عبر التاريخ اللذي ميزته الحروب و المجعات إلى يومنا هذا .اما المروك و الحمد لله كان و ما يزال يتمتع بالأمن و الأمان و ورخاء طول تاريخه و كان دايما طوق نجاة للجزاءر ، طيب . فقط ليعلم لمراركة العبيد ان الجزاءر حكومة و شعبا لا تعيرونكم دنى اهتمام سواء لكم كشعب أو لملككم و لا نكترث لديه و لا لرجله بل سنكون له من الشاكرين ان توقف و كفى عن استجداءه و استعطافه فتح الحدود و إعادة العلاقات و الجزاءر قطعت على نفسها ان لا تمر خزعبلاتكم و اكاذيبكم و حياكم و نفاقكم و هداكم و خياناتكم . و الجزاءر هي الصخرة اللتي تتحطم عليها مل اطماعه و التوسعية في المنطقة مهما ارتميتم في احضان اسيادكم طلبا للحماية و العون
النظام الذي يصفنا بالعدو و يدعم مرتزقة ضد اربعين مليون مغربي مكانه مزبلة التاريخ، كفى من العاطفة و الجورة ، خمسون سنة كافية لمراجعة انفسهم و افعالهم، هذا النظام همه هو تقسيم المغرب و اضعافه و تشويه سمعته عالميا و سرقة ثراثة باسم مغاربي، حان الوقت ليذوقو من نفس الكاس و المغاربة ملو من هذا النضام المندس و العميل بالرغم من اننا لم نتربى على حقدهم ولا ذكرهم الى في المناسبات الرياضية، هذا النظام حقن شعبه الكراهية و الحقد و الشعارات البومدينية ولا خير يرجى منهم، لو كان لهذا النظام القوة لشن حرب على المغرب لفعلها منذ زمن، و لحسن الحض انهم يجاورون مملكة تدفع بالتي هي احسن ولو كانو يجاورون نظام عسكري مثلهم لما صبر لحماقاتهم طول هاتة المدة.