بوعياش تترافع عن حقوق المهاجرين

بوعياش تترافع عن حقوق المهاجرين
السبت 9 ماي 2026 - 01:20

دعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى إرساء مشاركة فعلية وفعالة للمهاجرين في السياسات والآليات التي تهمهم، مؤكدة أن مقاربة “لا شيء حولنا، بدوننا” شرط أساسي لحكامة هجرة قائمة على حقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال مداخلة لها، الجمعة، في لقاء دولي للخبراء شارك فيه شباب مهاجرون، والمقرر الأممي الخاص المعني بحقوق المهاجرين، ومدافعون عن حقوق الهجرة واللجوء من مناطق مختلفة، إلى جانب منظمات إنسانية دولية وشبكات حقوقية وخبراء في سياسات الهجرة وممثلين حكوميين.

وفي معرض تفاعلها مع النقاش حول أدوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أوضحت بوعياش أن عمل هذه المؤسسات يقوم على ثلاثة مستويات مترابطة؛ أولها القرب الميداني من المهاجرين عبر زيارات تشمل الحدود ومراكز الاحتجاز وتوفير المعلومات بلغات متعددة، وثانيها بناء فضاءات للحوار والثقة من خلال الشراكة مع المجتمع المدني وجمعيات المهاجرين، وثالثها تعزيز آليات معالجة الشكايات وجبر الضرر بما يراعي خصوصيات أوضاع المهاجرات والمهاجرين.

واستعرضت المسؤولة الحقوقية المغربية عددا من التجارب الدولية التي تعكس تطور مقاربة المشاركة الفعلية للمهاجرين، مشيرة إلى التجربة المغربية في مسار تسوية أوضاع المهاجرين، حيث جرى اعتماد مقاربة تشاركية متعددة الأطراف ضمت المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والمهاجرين أنفسهم، الذين شاركوا في اللجان الوطنية والمحلية للمتابعة والطعون.

كما توقفت عند تجربة المغرب خلال جائحة كوفيد-19، مبرزة أنه تم إشراك المهاجرين في حملات التحسيس عبر رسائل مصورة بلغات ولهجات إفريقية، ما ساهم في تحسين وصول المعلومة إلى المهاجرين وتعزيز الوقاية الصحية.

وأضافت بوعياش أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من إفريقيا إلى أوروبا والأمريكيتين وصولا إلى منطقة آسيا-المحيط الهادئ، تضطلع بأدوار رئيسية تشمل الترافع من أجل الحقوق والحريات، ورصد الانتهاكات على الحدود، وتوثيق عمليات الإرجاع القسري في عدد من السياقات الإقليمية، والتدخل كطرف ثالث أمام القضاء في القضايا المرتبطة بالممارسات المنهجية على الحدود.

وأشارت كذلك إلى أن هذه المؤسسات تساهم في توفير الدعم القانوني والنفسي للمهاجرين، خاصة في السياقات المعقدة المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي بالمناطق الحدودية، فضلا عن تعزيز مكافحة الاتجار بالبشر واستغلال العمال المهاجرين، والقيام بزيارات وقائية لمراكز الاحتجاز، والتدخل لحماية الضحايا.

وأكدت رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن هذه التجارب مجتمعة تعكس الدور المتنامي لهذه المؤسسات في جعل حكامة الهجرة أكثر التزاما بحقوق الإنسان وأكثر قربا من واقع الأشخاص المعنيين، لافتة إلى أن تمكين المهاجرين من المشاركة الفعلية في صياغة السياسات التي تمس حياتهم يمكن أن يشكل تحولا جوهريا في مقاربة الهجرة.

وفي إطار ترافعها الأممي المتواصل خلال المنتدى الدولي للهجرة 2026، شددت بوعياش على أهمية تعزيز أدوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مع ضرورة إشراك المهاجرين في مختلف مراحل صنع القرار المتعلق بسياسات الهجرة، مؤكدة أن حماية حقوقهم لا تكتمل دون الإصغاء إليهم وتمكينهم من المساهمة الفعلية في القرارات التي تهمهم.

وأجملت بوعياش بالقول إن المشاركة الفعلية للمهاجرين ليست مسألة ثانوية، بل ركيزة أساسية لحكامة عادلة وإنسانية تقوم على مبدأ “لا شيء حول المهاجرين دون المهاجرين”، وتضع الكرامة الإنسانية في صلب السياسات والقرارات على المستويين الوطني والدولي، مشددة على أن ذلك ضرورة حقوقية وأخلاقية، بعد ثماني سنوات من اعتماد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • FATIHA
    السبت 9 ماي 2026 - 02:15

    وما قول الوزيرة في حقوق المواطن المغربي المهاجر في بلده الأم ولماذا يهرب الشباب حاملي الشهادات إلى المانيا والدول الأوروبية هل حبا في الهجرة او هربا من جحيم البطالة والعطالة ام هناك اشياء لا تذكرها الوزيرة الموقرة وشكرا .

  • mre
    السبت 9 ماي 2026 - 05:16

    نفس الوجوه. نفس الكلام أية قيمة مضافة ملموسة.

  • hassan
    السبت 9 ماي 2026 - 05:37

    لااحد يريد ان يترك بلده الذي ترعرع فيه ولكن الاسباب في الهجرة حاليا يعرفها الجميع ولاتخفى عن احد بدلا من ان تقدموا حلولا للمهاجر ليعيش في وطنه معززا مكرما تقدمون له حلول ترقيعية والحلول هي وقف الحروب القتل والدمار في الدول الأفريقية والعربية والإسلامية التى يشنها الغرب والصهيوا امريكا عليها من اجل مصالحهم تحت شعارات مزيفة وكاذبة في فلسطين المحتلة والسودان وليبيا ايران العراق وووووحدث ولاحرج وقف استنزاف الثروات المعدنية والبحرية تلك الدول وقف الظلم والفساد الفاشى والميز العنصري الذي تمارس بعض الحكومات في تلك الدول توفير فرص الشغل والمسارات والعدل في الاجر

  • abouama
    السبت 9 ماي 2026 - 09:56

    هل فكرت هذه السيدة في الترافع عن المنسيين في جبال الاطلس او في القرى.ربما لم يخطر ببالها يوما هذا ولأن نريد ان نذكرها باهل بلدها اولا.

  • عبدالله
    السبت 9 ماي 2026 - 10:57

    هل نسيتي بان اكتر من 5 ملايين مغربي ومغربيه هاجروا من بلدهم وان عدد كبير من المواطنين يحلمون بالهجرة. تكلمي عن حقوق المواطن في جبال الأطلس والريف والقرى اللي عايشين معاك قبل ان تتحدثي عن الآخرين.

  • ملاحظ
    السبت 9 ماي 2026 - 11:10

    كملنا من حقوق المغاربة وبقى لنا غير حقوق المهاجرين…أين حقوق الذين تهدم بيوتهم فوق رؤوسهم ورؤوس ابنائهم بدون بديل ولا تعويض …على الاقل عدوهم من *المهاجرين* كي يتمتعوا بنفس الحقوق أو افتحوا لهم الحدود كي يصبحوا مهاجرين في بلدان الغير..

  • السلام
    السبت 9 ماي 2026 - 13:03

    لغة الخشب لا تسمن ولا تغني من جوع وبيع الوهم حتى طفروه المغاربة بعدا الدين يعانون من شبح البطالة او الموت البطيء ولحريق الى اوروبا ومعانات المغاربة من غلاء الاسعار وغلاء المعيشة والبطالة التي اصبحت ظاهرة في هد لبلاد يجب ان يخصص لها مقرارات في التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي والتعليم الجامعي

  • الزعري
    السبت 9 ماي 2026 - 14:49

    وها هي ترافعت ماذا سيتغير.انها ذهبت للسفر على جيوب دافعي الضرائب.ولا شيء سيتغير كلام وبلا بلا فقط

  • hypocrite minister
    السبت 9 ماي 2026 - 14:56

    من المثير للسخرية حقاً أن نرى هذا الاندفاع البطولي في المرافعة عن حقوق المهاجرين غير النظاميين، وكأننا نعيش في دولة حققت “الفائض” في الرفاهية لدرجة أنها لم تعد تجد ما تفعله سوى حل مشاكل القارة بأكملها.
    بينما تنشغل السيدة بوعياش بتوفير “الحماية” و”الكرامة” للعابرين، يبدو أن المواطن المغربي “الأصلي” أصبح يحتاج هو الآخر إلى “ميثاق دولي” أو “منظمة أممية” لعل صوته يُسمع. من المدهش أن تجد الموارد والجهود القانونية طريقها بسلاسة للمهاجر السري، في حين يغرق ابن الدار في دوامة غلاء المعيشة، وتدهور الخدمات الصحية، والبحث عن بصيص أمل في التعليم.
    يبدو أن “حقوق الإنسان” لدى البعض تبدأ دائماً من الآخر، بينما “حقوق المواطن” تظل مجرد ترف أو تفاصيل مؤجلة. ربما على المغاربة أن يحاولوا الهجرة سراً إلى بلدهم، لعلهم يحظون بنفس الاهتمام الحقوقي والمرافعات “الإنسانية” التي تملأ العناوين العريضة. إنها مفارقة عجيبة: أن تكون “غريباً” في وطنك، بينما يُعامل “الغريب” كأولوية وطنية قصوى.

  • moha
    السبت 9 ماي 2026 - 15:22

    السلام عليكم ورحمة كل المغاربة تقربا حاصلين عن الجنسية

  • GMT
    السبت 9 ماي 2026 - 20:51

    هل فكرت هذه السيدة في الترافع عن جل المغاربة من اخطار الساعة المشؤومة. حسبنا الله ونعم الوكيل.

صوت وصورة
عاصفة قوية تضرب فاس
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 17:34 6

عاصفة قوية تضرب فاس

صوت وصورة
وجه آخر للبحر في البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:28 2

وجه آخر للبحر في البيضاء

صوت وصورة
منتجات مغربية تتألق في أبوظبي
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:04 1

منتجات مغربية تتألق في أبوظبي

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37 5

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة

صوت وصورة
بنعبد الله والمشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:14 2

بنعبد الله والمشاركة الحكومية

صوت وصورة
غلاء النقل يهدد أسعار الخضر
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:21 7

غلاء النقل يهدد أسعار الخضر