تأجيل يطال إتلاف توقيعات غرينتش

تأجيل يطال إتلاف توقيعات غرينتش
صورة: أرشيف
الإثنين 20 يوليوز 2026 - 10:20

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن “لجنة الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” قررت تأجيل إتلاف جميع لوائح التوقيعات بعد استكمال التوصل بها إلى غاية شتنبر المقبل، في “إطار شفاف ومسؤول، وتحت معاينة مفوض قضائي، وبحضور الفريق القانوني للحملة”.

ومباشرة بعد إعلان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في يونيو الماضي، قرار عودة المغرب إلى اعتماد الساعة القانونية (غرينتش)، أعلنت “لجنة الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، التي كانت تتولى جمع التوقيعات من العموم، أنها تلتزم بإجراء عملية الإتلاف طبقا للضوابط القانونية والإجراءات المعمول بها.

وأكد محسن الودواري، وكيل “لجنة الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، أنه “تقرر التأجيل إلى غاية نهاية العطلة الصيفية، بالنظر إلى أن أغلب المنسقين الجهويين والوكلاء المحليين في وضعية عطلة؛ مما فرض عدم القدرة على استكمال جمع كافة وثائق التوقيعات لبعثها إلى المستوى المركزي لتسهيل عملية الإتلاف”.

وأبرز الودواري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن عملية الإتلاف “ستتم احتراما لمعطيات المواطنات والمواطنين ذات الطابع الشخصي، وحفاظا على الثقة التي وضعوها في هذه المبادرة المدنية”.

وأشار المصرح عينه إلى أن “الغالبية الساحقة من المنسقين قد استُكملت الإجراءات المتعلقة بهم، ولم يتبقَّ سوى منسقين اثنين أو ثلاثة على الأغلب”، موردا أن “بقية التدابير المرتقبة سيتم استئنافها قريبا في غضون الأسابيع المقبلة لتسهيل عملية إتلاف موحدة وشاملة، خصوصا بعد فصل الصيف، لا سيما أننا لم نحدد تاريخا لذلك. ومن ثمَّ، تركنا، مبدئيا، مهلة لجمع الوثائق التي تحمل التوقيعات”.

وتابع وكيل “لجنة الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”: “لم نربط ذلك بتاريخ تفعيل العودة إلى الساعة القانونية يوم 20 شتنبر؛ لأن الأساس هو العودة إلى توقيت غرينيتش في المغرب”، معتبرا أن “العملية ستتم إجمالا بعد استيفاء المطلوب، وتحت إشراف مفوض قضائي؛ لأن الأمر مرتبط بالمعطيات الشخصية للأشخاص”، لافتا إلى أن “كثيرين قد يتساءلون أو يعتبرون لاحقا أن بياناتهم قد تُستعمل في أغراض لم يوافقوا عليها. ولذلك، اخترنا التخلص منها قانونيا حماية لها”.

وشدد الودواري على أن “المقصود من هذه الخطوة هو تكريس الثقة المتبادلة التي على أساسها تم جمع التوقيعات في إطار الحملة؛ لأن جوهر المسألة هو الثقة والوضوح والصدق في التعامل بين جميع الأطراف”، مذكرا بأنه تم “حل اللجنة عقب تحقق مبتغاها، بعد استكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية المرتبطة بتجميع ما تبقى من لوائح التوقيعات من مختلف الجهات والأقاليم”.

وكشف حميد الطاهري، نائب وكيل “لجنة الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، أنه “من الصعب في الوقت الحالي تقديم تاريخ محدد، في انتظار استكمال جمع اللوائح، لأن عملية التوصل بها من مختلف المناطق مستمرة”.

وتابع الطاهري، في تصريح لهسبريس: “وحتى لا يتم التعامل مع لوائح أي منطقة أو جهة أو مدينة بطريقة غير لائقة طلبنا من المنسقين المحليين موافاتنا باللوائح من أجل تجميعها وإيداعها لدى اللجنة الوطنية”.

وأعلنت اللجنة سالفة الذكر، في بلاغها أواخر يونيو، “نهاية هذه الدينامية التنظيمية بعد بلوغ هدفها”، معتبرة أن “روحها المواطنة ستظل حاضرة في كل مبادرة تسعى إلى خدمة الصالح العام، وترسيخ ثقافة المشاركة، وتقوية جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته”، وموردة أنها “ستتابع تنفيذ قرار الحكومة ابتداء من 20 شتنبر 2026، بما يضمن تنزيله بشكل فعلي ونهائي، احتراما لانتظارات المواطنات والمواطنين الذين عبروا عن هذا المطلب”.

كما نبّهت الهيئة ذاتها إلى أن “العريضة القانونية لم تكن وُجهت بعد إلى الحكومة، بحكم أنها كانت في طور استكمال مسار جمع التوقيعات وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل”، مردفة: “نعتبر أن الدينامية المواطنة التي أطلقتها، وما رافقها من تعبئة وطنية ونقاش عمومي واسع وترافع مدني منظم، ساهمت بشكل واضح في إبراز قوة هذا المطلب وفي جعله حاضرا داخل الفضاء العمومي، بما ساعد على الدفع في اتجاه إعادة النظر في الساعة الإضافية والتجاوب مع مطلب العودة إلى الساعة القانونية”.

وعبرت اللجنة عينها عن “تثمينها قرار الحكومة (..)، واعتبارها أن هذا القرار يمثل استجابة لمطلب مواطني واسع، وانتصارا لمنطق الإنصات والتفاعل الإيجابي بين المجتمع والمؤسسات”، مؤكدة أن “الديمقراطية لا تتقوى فقط بالقرارات؛ بل تتقوى أيضا بالإنصات، وبفتح المجال أمام المبادرات المواطنة، وبالاعتراف بدور المجتمع في توجيه السياسات العمومية نحو ما ينسجم مع حاجاته اليومية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • جمال كازا
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 10:55

    الحمد لله والشكر لله بعد 8 سنوات من العذاب الاليييييييييييييييم
    ديال الساعة المشؤووومة جاء الفرج
    حبدا لو الحكومة تستمع الا الشعب في امووور اخرى كغلاء المعيشة
    والتطبيب والدراسة الانسان فالمغرب الامنية ديالو هي مايمرضش
    حيت عارف الاطباء والمستشفيات عدنا

  • karim
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 12:06

    يجب أن لا يمر إلغاء الساعة المشأومة دون عقاب وترتيب المسؤوليات ، لأن هذا القرار كانت له إنعكاسات سلبية كثيرة على حياة المواطنين.

  • نوم
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 13:12

    والله من يطلب إلغاء الساعة من يبحث عن النوم فقط هل تفكرون في أبناء البادية يغادرون المدرسة ولن يدخلو الي منازلهم الي بعدا ادان العشاء بوقت كبير في الصباح رغم استيقاظ باكرا تكون بداية النهار أما في المساء فهي نهاية النهار

  • nous
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 13:35

    الاستيقاظ باكرا منفعة للصحة والدليل ان الله سبحانه جعل صلاة الفجر خير من الدنيا وما فيها اما السهر فهو مضر للصحة

  • سمير الليل
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 14:28

    هذا دليل عن غياب الوعي لديكم بحفظ الوثائق التي تدخل ضمن الإرث الثقافي والحضاري والاجتماعي للبلاد.
    أمة تحرق تاريخها، أمة جااااهلة

  • محمد
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 15:00

    العقلاء يحاربون التخلف والفساد والبلداء يدافعون عن الكسل والنوم العميق،
    لك الله ياوطني ………؟

  • مهتتم
    الإثنين 20 يوليوز 2026 - 15:47

    لماذا اتلاف. اين هو الارشيف…… الم تقولوا سابقا بأن التوقيعات لم تححق 4000 توقيع…. حافظوا على اللوائح لنتأكد ….

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 15

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 8

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة