علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن العشرات من المقاولين الذين كانوا يشتغلون مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء وانتقلوا إلى العمل مع الشركات الجهوية متعددة الخدمات، يعيشون وضعا مزريا وقد وصلوا مرحلة الإفلاس.
وأفادت مصادر هسبريس بأن هؤلاء المقاولين، الذين تربطهم عقود مع الشركات الجهوية متعددة الخدمات، على رأسها الشركات الجهوية مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات وسوس-ماسة والشرق، باتوا قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس، خصوصا بعدما تراكمت عليهم الديون من طرف الموردين، إلى جانب الغرامات الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وذكرت المصادر نفسها أن الشركات التي تشتغل في مجال إصلاح المضخات والتسربات ومجاري الصرف الصحي بجهتي مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات، أضحت تعيش ضائقة مالية وعدم القدرة على مواصلة الاشتغال بالوتيرة نفسها.
وباتت العديد من المقاولات تجد صعوبة في مواصلة العمل مع الشركات الجهوية جراء التأخر الكبير في صرف مستحقاتها المالية، بالرغم من الوعود التي تتلقاها كل مرة.
وأفادت مصادر هسبريس بأن مختلف المقاولات تعرف غليانا كبيرا وسط المستخدمين لديها، الذين لجؤوا إلى مفتشي الشغل للمطالبة بتعويضاتهم الشهرية المتراكمة منذ أواخر سنة 2024.
وتكتل مسؤولو هذه المقاولات في تنسيقيات بكل من مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات ووجدة، ووجهوا مراسلات عديدة إلى مدراء الشركات الجهوية متعددة الخدمات دون أن يتلقوا ردا مقنعا يخفف معاناتهم مع الديون المتراكمة.
وأكد المكلف بتنسيقية مراكش-آسفي، وكذا تنسيقية الدار البيضاء-سطات، محمد فناس، أن “عيد الأضحى على الأبواب، والعطلة الصيفية كذلك، لكننا لم نتوصل بعد بما نطفئ به غضب المستخدمين الذين باتوا يقصدون مفتشي الشغل والمحاكم”.
وسجل فناس، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المقاولات على مستوى مراكش والدار البيضاء صارت تواجه مشاكل عديدة مع العاملين لديها والموردين، وهو ما من شأنه أن يضر بعملها في هذا القطاع الحيوي.
وحسب مراسلات موجهة إلى والي جهة مراكش-آسفي ومدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات، توصلت بها هسبريس، فإن التأخير في صرف المستحقات العالقة بذمة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أضر بهذه المقاولات باعتبارها شركات صغرى لها واجبات ومصاريف عمال وموردين.
من جهته، قال محمد بلقاسمي، منسق المقاولات العاملة في قطاع الماء بجهة الشرق، ضمن تصريح لهسبريس: “قمنا بعدة مراسلات، لكن إلى حدود الساعة لا جديد يذكر، ولم يتم حتى الجواب عن هذه المراسلات”.
وأضاف المتحدث قائلا: “الوضع لا يبشر بالخير، والمستخدمون يعيشون وضعا مزريا رغم محاولاتنا العديدة لطمأنتهم، لكن لم يعد هناك مجال للصبر”.
وتابع: “في حالة توقفنا عن العمل، فإن ذلك سيؤدي بشكل مباشر إلى انقطاع الماء عن المواطنين ونحن مقبلون على فصل الصيف”، موردا أن هذه الشركات الجهوية “لا تهتم بهذه الأوضاع وبمصير المواطنين حين انقطاع الماء عنهم”.
حتى لذى الشركة الجهوية لسوس ماسة لم تؤدي ما عليها لفائدة شركات المناولة مما حرم مئات العمال من أجورهم ونحن في أبواب عيد الأضحى.
أتمنى من هسبريس مشكورة أن تقوم بتحقيق في الموضوع.
رغم الزيادات الصاروخية التي طرأت على الفاتورات منذ خلق هذه الشركات الجهوية لم تقدر تؤدي ما عليها من ديون يا ترى ماذا ينتظر المواطن……………………….؟
كمقاول، أضن أن المشكله هي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الذي قام بتمرير الديون المترتبة عليه إلى الشركات الجهوية دون الرجوع أو التشاور مع المقاولات
اتفق مع صاحب التعليق السابق ،حول لب المشكل الذي يتجلى في القرارات العشوائية و الأحادية التي ينهجها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ،حيث أنه لا يبالي بالمشاكل التي تسبب فيها للشركات سواءا الصغرى والمتوسطة وكذا الشركات الكبرى التي أصبحت مهددة بالافلاس.
رغم الزيادات التي طرأت على الفاتورات منذ خلق هذه الشركات الجهوية لم تقدر تؤدي ما عليها من ديون يا ترى اين تذهب تلك الاموال
تُعد عودة المكتب الوطني للكهرباء لتسيير قطاع التوزيع خطوة استراتيجية لاستعادة التحكم العمومي في مرفق حيوي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالحياة اليومية للمواطنين والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فالتجربة أثبتت أن تفويت التسيير لشركات التدبير المفوض لم يرقَ إلى تطلعات الساكنة من حيث جودة الخدمة، الشفافية في الفوترة، والاستثمار في البنية التحتية. إن إشراف المكتب الوطني، باعتباره مؤسسة عمومية ذات طابع استراتيجي، من شأنه ضمان عدالة مجالية في التوزيع وتحسين الأداء ومراعاة البعد الاجتماعي في تسعير الكهرباء، بعيدًا عن منطق الربح الصرف
“في ظل استمرار تفويت تسيير قطاع توزيع الكهرباء لشركات التدبير المفوض، تظل العديد من المشاكل المرتقبة تلوح في الأفق، من أبرزها تفاقم الفوارق المجالية في جودة الخدمات، وارتفاع شكايات المواطنين المرتبطة بالفوترة غير الشفافة والانقطاعات المتكررة. كما يُخشى أن تزداد وتيرة غياب الاستثمار المستدام في البنية التحتية، خصوصًا في المناطق القروية والهامشية، بفعل منطق الربح السريع الذي يحكم هذه الشركات. إن غياب إشراف عمومي مباشر من المكتب الوطني للكهرباء يضعف قدرة الدولة على التحكم في هذا القطاع الاستراتيجي، مما يهدد الأمن الطاقي والعدالة الاجتماعية على المدى المتوسط والبعيد.”
نتمنى من جريدة هسبريس الموقرة أن تفتح ملف قطاع توزيع الكهرباء، خصوصًا ما يتعلق بتدبيره من طرف شركات خاصة، لأن الوضع أصبح يفوق طاقة المواطنين. الفوترة المفرطة، ضعف جودة الخدمات، وتعدد الجهات المتدخلة كلها مشاكل تؤرق الأسر المغربية يوميًا. هناك حاجة ملحة لتسليط الضوء على هذه الاختلالات، وفتح نقاش وطني حول إمكانية عودة المكتب الوطني للكهرباء لتولي مهمة التوزيع، حفاظًا على المرفق العام وضمانًا للعدالة المجالية والاجتماعية
الدولة عجلت بخلق هذه الشركات الجهوية وتحويل مستخدمي المكتب الوطني للماء و الكهرباء دون حفظ مكتسباتهم و أجورهم دابا الا كانت الدولة براسها كاتخربق و كاتسرق الموظفين ديالها شنو كانتسناو من القطاع الخاص !