تحالف مدني ينبّه إلى الارتفاع المتزايد لعدد المصابين باضطراب التوحد بالمغرب

تحالف مدني ينبّه إلى الارتفاع المتزايد لعدد المصابين باضطراب التوحد بالمغرب
صورة: و.م.ع
الأربعاء 3 أبريل 2024 - 08:00

ارتفاع متزايد تشهده معدلات انتشار التوحد في المملكة، ما حدا بـ”تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب” إلى التنبيه إلى أن تزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب “يطرح على بلادنا، حكومة وقطاعا خاصا ومجتمعا مدنيا، تحديات كبيرة في ما يخص دمجهم التعليمي ورعايتهم الصحية ومشاركتهم المجتمعية، إعمالا لالتزامات المغرب في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو التوحد”.

ولا تتوفر معطيات إحصائية وطنية حول عدد الأشخاص ذوي اضطراب التوحد في المغرب، غير أن نادية عطية، رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أفادت، في تصريح لهسبريس، بأن الإسقاط الإحصائي الدولي يشير إلى وجود ما يقرب من 350 ألف شخص لديهم اضطراب طيف التوحد في المملكة.

وجدد تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب، في بلاغ بمناسبة اليوم العالمي لإذكاء الوعي بالتوحد، الذي يتم تخليده في 2 أبريل من كل سنة، التأكيد على “حق الأشخاص ذوي التوحد في حياة كريمة تُكفل فيها كرامتهم وتُيسّر فيها سبل مشاركتهم الكاملة في مجتمع واع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية”.

وتطالب الجمعيات المدنية العاملة في هذا المجال بضرورة توفير التشخيص المبكر لاضطراب التوحد، نظرا لأهميته في تأمين التدخل المبكر، الذي بفضله يتم الحد من العديد من اضطرابات التوحد في السنوات الأولى من نمو الشخص، مما ينعكس إيجابا على مستوى التأهيل والمواكبة.

في هذا الإطار، قالت نادية عطية إن مناسبة اليوم العالمي للتوحد، “يعدّ مناسبة لإذكاء الوعي لدى القطاعات الحكومية المعنية، ذلك أنه سُجل تأخر وضعف في البرامج الموجهة للأشخاص ذوي التوحد، وضعف في وتيرة تنزيل البرنامج الوطني للتوحد [رفيق] الذي انطلق سنة 2019، ولم يعمم بما فيه الكفاية”.

وسجّلت رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية كذلك، عدم تقنين وتنظيم الممارسة المهنية ذات الصلة بالتكفل بالأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد كما هو معمول به في العديد الدول.

وأردفت المتحدثة بأن الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية يسجل أيضا ضعفَ العرض التربوي الدامج، حيث لا يسمح للعديد من الأطفال بالتمدرس في المؤسسات التعليمية العمومية، وعدم مراجعة القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة، الذي يلزم الأسر بتأدية أجرة المرافقة كشرط للتمدرس.

ويشتكي الأشخاص ذوو اضطراب طيف التوحد من ضعف التشخيص في المدن الصغرى والمجالات القروية، وارتفاع كلفة الخدمات التكفلية، ما يفضي إلى إثقال كاهل الأسر بمصاريف إضافية وإضعاف قدرتها الشرائية.

هذا الوضع يتطلب، بحسب رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، “مراجعة التعريفة المرجعية لخدمات التأمين الاجتماعي المدرجة في صناديق الحماية الاجتماعية، والتعجيل بدمج خدمة المرافقة الاجتماعية في سلة خدمات التأمين الاجتماعي كخدمة اجتماعية”.

وتساءلت نادية عطية عن التأخر في إخراج بطاقة الإعاقة وتعميمها، وإرساء سجل وطني إلكتروني للإعاقة، “حتى يسهل ربطه بالسجل الاجتماعي الموحد”، كما سجّلت التأخر الحاصل في إصدار 7 نصوص تطبيقية للقانون الإطار 97.13 لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، مشددة على “إشراك الجمعيات والأسر في التشاور حول البرامج والمشاريع، لأنَّ تغييب المقاربة التشاركية يضعف أثر هذه البرامج”.

علاقة بذلك، اعتبر تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب أن تحقيق النتائج المتوخاة من التكفل بالأشخاص ذوي التوحد وتحقيق دمجهم المجتمعي، “يفترض تخصيص الموارد البشرية والمالية الكافية، واعتماد ميزانيات مندمجة في جميع القطاعات، والإسراع بإصدار النصوص التطبيقية للقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والنهوض بها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • مغربي
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 08:08

    انها التغدية التغدية التي تحتوي على هرمونات وخصوصا الوجبات السريعة ردوا بالكم …انها جهات خارجية تدمر المجتمعات …الحال كذلك في الدول الغربية

  • اسباب مرض التوحد
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 08:11

    السؤال المهم هو لمادا لم يكن مرض التوحد في سيتينيات وسبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي الجواب على السؤال يكمن في طبيعة ومناخ وثقافة السائدة أنداك حيث كن نخرج من المدرسة على ساعة سادسة وكان مشروعنا هو ركض بأقصى سرعة لمشاهدة رسوم المتحركة وفي يوم الأحد نفطر ونخرج ونركض طوال نهار لعبا ولهوا كان من المستحيل ان نصاب بمرض التوحد، كنا نلعب ونشغل انفسنا بكل شيء يتطلب مجهود بدني.
    اليوم وفي ظل التكنولوجيا وعدم الحركة للأطفال لأنهم طوال اليوم يشاهدون أشياء إليكترونية وهمية على شاشة الهواتف الذكية ولوحات الذكية جعلهم يصابون بإرتباك والخوف لأنهم قتلو في أنفسهم تلك الغزيرة الحيوانية التي تعتمد على الركض والحركة لوصول لنشوة السعادة.

  • متابع
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 08:17

    ارتفاع نسبة مشاهدة الشاشات و الهواتف عند الاطفال مند الولادة هو السبب.. اكبر كارثة فتطور اي طفل ذهنيا هي تركه امامها.. الله يهدي الآباء و المجتمع عموما لي يفرط كثيرا فاستعمالها

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 08:50

    التوحد مرض لم يكن من قبل عند أبناءنا و أجدادنا لكن للأسف و انتشر بشكل مخيف في عصرنا الحالي و ذلك راجع إلى اضطراب الهرمونات بفعل تغير حاللات الإنسان التي أصبحت غير طبيعية كتعاطيه للاكلات السريعة. استعماله المفرط للهاتف و التلفزة. السهر. استعمال المبيدات في المواد الغذائية. تفكك الأسرة.

  • Basma bennani smiress
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 08:52

    انا في هذا المجال واقول لكم حسب تجربتي ان الهواتف الذكية التي تعطى الاطفال من سن مبكرة هي من ضمن الاسباب الرئيسية في التوحد حيث تلعب 90% و10% هي من الصدمات النفسية للمرأة خلال فترة الحمل …..ابعدوا ابنائكم عن الهواتف والتلفزيون قبل سن الثالثة ونصف …اعطوهم العاب …اخدوهم على الحدائق …ليلبعذوا برمال البحر ويركضون في الطبيعة ….تكلموا معهم كثيرا منذ الولادة ….شاركوهم انشطتكم اليومية في البيت ….الطفل منذ الولادة وحتى سن الخامسة مثل الاسفنجة يمتص ما يجد حواليه…..وهذا له دور كبير في تنمية قدراته ودماغه

  • آيت شتاين
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 09:06

    إنها اللقاحات. وليس معنى هذا انه لا يجب التلقيح بل العكس. لأنه إذا لم ننلقح الأطفال فإن عدد المتوفى منهم سيكون أكبر بكثير جدا جدا من العدد الذي يصاب بالتوحد. اخف الضررين.

  • غريب
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 09:12

    و المجانين الذين بجوبون شوارع المدن وأزقة بوادي المملكة والذين يشكلون خطرا يهدد سلامة المواطنين ، هل هم ليسو أصحاب إعاقة ذهنية ؟

  • هذه المدونة ستزيد التوحد
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 09:26

    لا تستغرب من العنوان فأغلب الدرسات تأكد أن من بين الاسباب هو التاخر في الزواج والانجاب وعمر الوالدين أو كلاهما، وهذه المدونة حتما ستزيد من تاخر سن الزواج والانجاب أكثر مما هو عليه الامر الان، فارتقبوا بعد عقدين شيخوخة المجتمع ومرض الاجيال الصغيرة على قلتها.

  • التربية الدامجة
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 10:32

    مقال مهم.أحاط بكل ما يحتاجه أطفال التوحد من رعاية صحية وتعليمية وتربوية للتخفيف من ضغوط التوحد على المصابين به،وطرح الرؤى الاستراتيجية،والصيغ المنهجية لكسر شوكة التوحد ،والتخفيف من تداعياته وتأثيره على حياتهم ومستقبلهم.

  • ben ahmed
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 13:12

    َإذا أردت التحدث عن معاناتي كأب و معانات الأم كذلك مع إبننا المصاب بالتوحد ـ وكذلك معانات إخوته ـ معه فسأشير فقط لبعض المعانات :
    ـ ولدي الذي يعاني التوحد العميق إذا خرج من المنزل فلا يعرف العودة إليه.
    ـ لا يستطيع الكلام و التعبير والكتابة والقراءة وكل وسائل التواصل منعدمة.
    ـ نوبات الصرع
    ـ أسنانه المتضررة تخلع بعد تخدير كلي وقبل هذه العملية كيف سيتركك تعمل له صورة لأسنانه و هو شديد الحركة
    ـ لا ننام حتى ينام إذ استطاع النوم ولا ننهض حتى ينهض و نمشي في المنزل حفاة ولا نضيء مصباحا كي لا نوقضه.
    ـ المجتمع لا يرحم ولا يعذرك
    ـ عمل الوالدين في المحك و المشاكل بسبب ظروفهما القاسية مع ولدهما التوحدي
    ـ تحملات أعباء التوحد العميق شديدة وكثيرة وثقيلة على الوالدين الصابرين على المرارة بطبيعة الحال
    ـ أعين الوالدين رغما عنا يجب أن تكونا متيقظتين على الدوام كو لا يؤدي ولدنا نفسه بمادة حادة أو يشرب أو يؤلل ما يؤذيه …
    ـ يستحيل السفر مع ولدنا المصاب بالتوحد وعمره 25 سنة وكذلك التنقلات به للإستشفاء
    ـ إلى غير ذلك من معاناته ومعاناتنا في صمت وصبر جميل والله المستعان.

  • التوحيدي
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 14:23

    عدم ممارسة الرياضة و غياب تفعيل دور الشباب والأنشطة الموازية لها عامل رءيسي في إصابة الأطفال بمرض التوحد .

  • تحليل وجيه
    الأربعاء 3 أبريل 2024 - 22:01

    تحليل دقيق للوضع بدون لغة خشب ، احاط أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة

  • خالد
    الخميس 4 أبريل 2024 - 07:58

    هناك تعاليق في محلها وهناك تعاليق لا علاقة . اطفال التوحد لهم عالم خاص بهم . يعانون في صمت . وبالخصوص الوالدين الاب و الام فهم يعيشون المرارة و التحصر على ابنائهم . الطفل التوحدي غالبا يولد طبيعي كباقي الاطفال . ولكن هناك اسباب خارجية تساهم في اصابته بالتوحد . العالم الافتراضي او مايعرف بالافلام الكارتونية عبر الحواسيب او الشاشات بصفة عامة . خصوصا الهواتف الذكية في سن مبكر . ولكن الغريب في الامر انهم قابلون للتحسن في سلوكياتهم ان هم ذهبوا للعلاج عن اطباء اخصائين . وهذا لا ينسينا ان الدولة لم توفر لهم مراكز للعناية بهذه الفئة من الاطفال . خصوصا تكلفة العلاج سواء عن الطبيب النفساني او الطبيب الحركي او طبيب تقويم النطق فهي مرتفعة جدا . زيادة على ذالك فان الابوين وحدهم لايستطعيون مجارات الاقاع مع ابنائهم . وانا واحد منهم لدي طفل مصاب بالتوحد . ولكن لنا الله . الذي نحمده و نشكره على عطيته . الحمد لله .

  • اي علاقة
    الخميس 4 أبريل 2024 - 11:07

    علميا لم تثبت دراسة علاقة التوحد باستعمال الهواتف او الشاشات، قد تكون عوامل تصاعف الأعراض ولكن ليست بأسباب مباشرة.
    الدراسات تركز على الجانب الديني الوراثي، هم أطفال لهم إمكانيات للتعلم والمشاىمة في الهياة الاجتماعية شريطة التشخيص المبكر والمواكبة الملائمة

صوت وصورة
حكايات كتردنا لبلادنا
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 11:43

حكايات كتردنا لبلادنا

صوت وصورة
الكازوال يضغط على المهنيين
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 11:07

الكازوال يضغط على المهنيين

صوت وصورة
الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 22:12

الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط

صوت وصورة
قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:50

قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف

صوت وصورة
مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:33

مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:02

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي