يُعيد تخليد المملكة، اليوم الاثنين، اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030″، “شرطَ المناسبة” من خلال فتح نقاش متجدد حول الوزن الاقتصادي المتنامي للجالية، بشقيْه: التحويلات المالية من جهة، ورهان “الاستثمار المنتِج” من جهة ثانية.
أزيد من 61 مليار درهم
في أحدث أرقام مكتب الصرف، تسارعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج من يناير إلى يونيو من السنة الجارية لتصل إلى 61,48 مليار درهم، مقابل 55,954 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من 2025؛ ما يعني تحسنا نسبته 9,9 في المائة “على أساس سنوي”، وهي وتيرة من أعلى وتائر النمو نصف-السنوية المسجلة خلال السنوات الأخيرة منذ 2022.
وتُظهر قراءة تركيبية للأرقام، أجرتها جريدة هسبريس الإلكترونية، على مدى خمس سنوات متتالية مضت (يناير- يونيو من كل سنة) منحى تصاعديا عاما تخلّلَتْه “محطة تباطؤ”.
وسجلت التحويلات المالية لمغاربة العالم 48,601 مليار درهم في النصف الأول من عام 2022، قبل أن تتزايد إلى 55,711 مليار درهم في 2023، ثم إلى 57,344 مليار درهم في النصف الأول من 2024. أعقبَ ذلك تراجع طفيف مقارنة بالسنة السابقة (55,954 مليار درهم في 2025).
ويتبيّن أن الارتداد القوي لسنة 2026، بعد “فتور نسبي” سجلته سنة 2025، يعكس تعافي القدرة الشرائية لدى الجالية في بلدان الاستقبال الرئيسية، إلى جانب استمرار توسّع “قنوات التحويل الرقمية”.
وفيما يتعلق بالمداخيل الثانوية (ضمن “ميزان المداخيل”)، “تزايدت مجددا تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 2,6% إلى 122 مليار درهم، أي ما يعادل 188% من مستواها المسجل قبل الجائحة”، بحسب ما رصده التقرير السنوي لبنك المغرب المركزي، المرفوع أواخر يوليوز إلى الملك محمد السادس.
نحو “تجاوز التوقعات”
على المستوى السنوي، واصلت هذه التحويلات مسارها التصاعدي: 115,26 مليار درهم سنة 2023، ثم 118,97 مليار درهم سنة 2024، فرقم قياسي جديد بلغ 122,02 مليار درهم سنة 2025 (+2,6 في المائة). وكان بنك المغرب قد توقّع نموا سنويا متوسطا في حدود 3,1 في المائة بين 2025 و2027 لتصل التحويلات إلى نحو 130 مليار درهم؛ غير أن وتيرة النمو المسجلة في النصف الأول من 2026 تفوق بشكل لافت هذا التوقع، ما “قد يفتح الباب أمام مراجعته بالارتفاع”.
وتكتسي هذه الموارد المالية التي تُضخّ في الاقتصاد المغربي أهمية مضاعفة؛ بوصفها أحد أهم روافد العملة الصعبة، في وقت يراهن فيه البنك المركزي المغربي على بلوغ احتياطيات الصرف نحو 448 مليار درهم في أفق 2027؛ أي ما يعادل قرابة خمسة أشهر ونصف الشهر من واردات السلع والخدمات، وفق أحدث البيانات المتوفرة.
في السياق ذاته، رصدت بيانات رسمية لمكتب الصرف فائضا في ميزان “الأسفار” بلغ 48,8 مليار درهم عند متم يونيو 2026 (+20,6 في المائة)، مدفوعا بارتفاع مداخيل قطاع السفر بنسبة 15,9 في المائة إلى 64,89 مليار درهم، وهو مؤشر يعكس أيضا حجم الحضور الصيفي للجالية بالمغرب، تزامنا مع العملية السنوية “مرحبا”، التي تعد من أضخم عمليات العبور القانوني للحدود بين ضفتيْ المتوسط.
الاستثمار .. رهان قائم
إذا كانت التحويلات المالية تمثل الوجه المباشر والأكثر وضوحا لمساهمة الجالية، فإن الفاعلين الحكوميين يراهنون أكثر فأكثر على تحويل جزء منها إلى “استثمار منتج ومستدام”؛ هذا ما أكده كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب منتصف يونيو 2026، حين اعتبر أن تبوّؤ مغاربة العالم المكانة التي يستحقونها يشكل “اختيارا استراتيجيا” بالنسبة للمملكة، “باعتبارهم يسهمون بشكل مباشر في معالجة إشكالية العدالة المجالية، كونهم يوجّهون استثماراتهم غالبا نحو مناطقهم الأصلية، بعيدا عن الأقطاب الاستثمارية التقليدية”.
وأوضح الوزير أن القطاع الحكومي المعني يشتغل، عبر الجولات الخارجية واللقاءات التواصلية، على عرض الفرص الاستثمارية المتاحة وبناء علاقات ثقة مباشرة وصريحة مع المستثمرين من أبناء الجالية، إلى جانب تنظيم أسبوع المستثمر بمختلف المراكز الجهوية للاستثمار، بمناسبة عاشر غشت من كل عام.
هذا التوجه لا يختلف مع معطيات مكتب الصرف ذاتها، التي أظهرت استقرار صافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج عند 5,71 مليار درهم متم يونيو 2026، في مقابل ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بالمغرب بنسبة 31,5 في المائة ليبلغ 26,16 مليار درهم، وهو سياق عام يعكس دينامية استثمارية متعددة الأطراف تنخرط فيها الجالية.
“الشريك” في أفق 2030
يأتي هذا النقاش الاقتصادي في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة الأوراش الاستراتيجية الكبرى، من كأس العالم 2030 إلى تطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة وتحديث الخدمات العمومية، وهو ما يجعل الرهان على مغاربة العالم يتجاوز منطق “المُحوِّل المالي” التقليدي نحو صورة الشريك التنموي القادر على المساهمة في تقليص الفوارق الترابية عبر الاستثمار المباشر في مناطقه الأصلية.
ويبقى التحدي الحقيقي، بحسب متتبعين، في تحويل هذا الزخم المالي المتجدد سنويا إلى مشاريع استثمارية مهيكلة ومستدامة، عبر تبسيط المساطر الإدارية وتسريع تفعيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار لفائدة أبناء الجالية، حتى تتحول عائدات التحويل إلى قيمة مضافة تنموية تستفيد منها المناطق التي تشتد فيها الحاجة إلى الاستثمار.
كل هذه الأموال يتلقونهامن المساعدات الفرنسية le RSA مع وصول اليمين إلى الحكم ف ستتغير الأمور
الجالية تقوم بواجبها والدولة بجميع مكوناتها لا تقوم بواجبها وليس لها غيرة على المو اطن سواء ا هاجر إلى سبتة او غرق او يعيش الفقر وابطالة تتجاهل كل هذه الأشياء كأنه لاشيء يقع
المغرب: هل أصبحت الهجرة جزءاً من سياسة اقتصادية؟
المغرب من الدول التي تعتمد بشكل كبير على تحويلات مغاربة العالم، وهي أموال تُرسل أساساً إلى أسر المهاجرين لمساعدتها على مواجهة تكاليف المعيشة والفقر.
لكن السؤال الحقيقي هو: لماذا لا يتم الاستثمار بشكل جدي في الصحة والتعليم وخلق فرص العمل، حتى يصبح المواطن قادراً على بناء مستقبله داخل وطنه، بدلاً من أن يرى الهجرة إلى أوروبا وكندا وأمريكا الحل الوحيد لتحسين حياته؟
إذا كان الشباب والأسر المغربية مضطرين إلى الاعتماد على الهجرة والتحويلات المالية القادمة من الخارج، فهل نحن أمام سياسة تنموية حقيقية، أم أمام سياسة قصيرة النظر تقوم على تصدير اليد العاملة والاستفادة من تحويلاتها بدل معالجة أسباب الهجرة؟
الدولة القوية لا ينبغي أن يكون طموح مواطنيها هو الرحيل عنها، بل يجب أن توفر لهم تعليماً جيداً، وصحة محترمة، وفرص عمل وكرامة داخل وطنهم.
استمرار هجرة الشباب ليس إنجازاً اقتصادياً؛ بل هو إنذار بأن هناك خللاً عميقاً في النموذج التنموي والسياسات الاجتماعية.
تعليقا على الحقيقة
صناديق الدعم الاجتماعي المباشر تتعرض فعلا لضغوطات غير مسبوقة لكن تفاقم الازمة الاقتصادية في اوروبا نتيجة حرب اوكرانيا ومعضلة هرمز واجتياح التجارة الصينية للاسواق والاحترار المناخي وصرف الاموال على اعادة ضبط الامور الامنية والعسكرية اكبر بكثير من فقدان الجالية للاعانات ومنح السكن الاجتماعي، اما اليمين المتطرف فخطره اكبر من مجرد ضبط الصناديق، فهو الذي سيسرع اوروبا الى الالتحاق بالعالم الثاني، ولهذا المغرب لا يضع بيضه في سلة واحدة
الى الرقم واحد ،الجالية لم تعد تعيش على المساعدة بل فيها الجيل الثاني الذي ضحى من أجل أولاده حتى أصبحوا دكاتر وأطباء وتقنيين في جميع الميادين وسياسيين وعمال في جميع المجالات نحن نضخ العملة الصعبة وانت بماذا تساعد المغرب إذن .
حبذا لو ان السادة والسيدات المكونين للجالية أن يبتكروا طريقة لتحويلاتهم ونشاطهم المالي بحيث لا يستفيد منها المغرب.بما أن الأرباح لا يستفيد منها المواطنين الفقراء ولا تنعكس على أحوالهم.بل تذهب لجهات معلومة.
الجاليه تحاول أموال بعرق جبينها والفاسدين كروش الحرام يهربونها إلى أسيادهم اروبيين معادلة خاسره
هذه التحويلات الرسمية التي ترسل كل شهر عبر الوكالات البنكية ك مونغرام، ويسترن، وفاكاش، كاش بليس، كنال أم، ووو .
اما ما تدخله الجالية حقا فهو أضعاف مضاعفة ، تخيل ان كل شخص يأتي عبر عملية مرحبا او عبر الطائرة فهو أقل شيء قد يكون معه في جيبه أربع آلاف يورو هذا أقل شيء .
فإضرب عدد الجالية التي تدخل للمغرب من شهر واحد إلى شهر اتنا عشر واضربه في تلات او اربع آلاف او أكثر ، فستحصل ملايين الأوروهات .
كاين مغاربة عندهم مشاريع صحيحة غير برد على راسك
مثل هذه التي تسيل اللعاب هي التي ساهمت في هجرة جماعية للمغاربة طمعا في الوصول الى أوروبا .
لمن يهمهم الامر المساعدات يستغلها باردين الاكتاف في الداخل ادا في ما يحص المهاجرين فليست مساعدات ولاهم يحزنون بل هناك مغاربة اطباء ومهندسين واطر عليا و تجبار و متقاعدين ومنهم من لهم شركات محترفين ومن بشتغلون في شركات ووو
باختصار الامهوال يبعثونها الى حساباتهم الشخصية واغلبها بالدرهم المتحول اي يمكنهم استرجاعها بالعملة …المهم الدولة تستيتغل وليس مجانا قسط منها لاستيراد السكر والزيت والقمح والشاي ومواد اخرى لمن همهم بطونهم
الجالية المغربية تتخلي اولادها بلا لباس والدراسة ووووتسيفط الى البلاد ،واتبعوا معا راسكم ايها المهاجرون
شي جميل ان تسمع هذه المبالغ الضخمة لكن المؤسف ان الدولة تعكر صفوى الجالية ب الغلاء الفاحش كيف يعقل ان تمن الباخرة تضاعف اضعافا مضاعفة والغلاء في المقاهي و المطاعم الشي الذي جعل اغلب الجالية تتجه نحو اسبانيا والبرتغال وااااا
اعتقد انها ليست تحويلات الجالية المغربية ا إنما مداخيل اصحاب المحتوى و انشطة مواقع التواصل الاجتماعي حتى التجارة الإلكترونية خارج المغرب
على الدولة تخصيص جزء مهم من تحويلات مغاربة الخارج لادماج الشباب في المغرب وإيجاد عمل لهم في المغرب .وتوعيتهم بأن الهجرة الى أوروبا أصبحت مستقبلا خاسرا اليوم. وان الهجرة الان ليست في صالح المهاجر المغربي. وعلى الدولة ان تقول لشبابها بأنه يوجد امل في هذه البلاد. وليس هذا الصمت الرهيب .ثم يجب ارغام من يغادر المدرسة ان يتوجه إلى التكوين المهني الذي يجب أن يعاد في مقرراته النظر.
تفهم تحماق! الجالية اغلبهم عايشين في القهرة، مشاكل الاندماج، العنصرية، العادات، اليمان و الادمان…مخلطة الدعوة، الله يستر.
و مع ذلك، يجمعوا و يصيفطوا للبللد، باش ياكلها واحد باردة، و تبقى حليمة كعادتها القديمة. يعني باختصار الدولة تضحك و تتلاعب بالجالية.
لا أحد من الدول يتحدث عن تحويلات العمال في الخارج إلا المسؤولين المغاربة.
الحالية المغربية ليست أغنى من الأوروبيين. ما برشلونه للمغرب ينقص من حظوظ ابنائهم في منافسة ابناء الأوروبيين و ينقص من تقاعدهم. و المغرب يهبل لهذه الظاهرة و هي للأسف ظاهرة سيئة.
تحويلات الجالية تتعدى 61 مليار درهم ومع دلك لا يحق لهم المشاركة في العملية السياسية من خلال المشاركة في الانتخابات -الترشح في البرلمان-في وطنهم الأصلي رغم أن الدستور المغربي يضمن لهم دلك ويسمح له الترشح في بلد الاقامة..ايهما الوطن الحقيقي…حلل وناقش..
المغرب يعيش من تحويلات أبنائه في عذاب الخارج ، ،، ،