تساقطات قوية في المغرب .. طنجة تستقبل أمطار شهرين على مدى يومين

تساقطات قوية في المغرب .. طنجة تستقبل أمطار شهرين على مدى يومين
صورة: و.م.ع
الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:00

عن تطورات أحوال الطقس، أكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المنخفض الجوي الأطلسي (العاصفة “مارتا” بتسمية عدد من مراكز الرصد الأوروبية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية) يؤثر بشكل غير مباشر على المناطق الشمالية من البلاد خلال اليوم الاثنين؛ إذ يعمل على ضخ تيارات هوائية رطبة وغير مستقرة نحو شمال المملكة، وهو ما يفسر التساقطات المطرية، المهمة أحيانا، المسجلة بكل من أقاليم الشمال الغربي، الريف، طنجة، اللوكوس، الغرب ومناطق الأطلس، إضافة إلى تساقط الثلوج فوق مرتفعات الأطلس نتيجة تدفق كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.

وضمن إفادات رسمية تفاعلا مع معطيات طلبتها هسبريس، طمأنت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه “ابتداء من يوم الأربعاء، يُرتقب أن يتراجع تأثير هذا المنخفض، تدريجيا، مع تقدم الفترة، لتتجه الأجواء نحو استقرار نسبي”، بفعل “امتداد المرتفع الآزوري خلال فترات متقطعة، ما يحدّ من توغل الاضطرابات الجوية نحو الجنوب”. إلّا أنها استدركت بالقول: “غير أن تمركُز منخفضات أطلسية ثانوية قد يسمح بعودة بعض الاضطرابات خلال نهاية الأسبوع، مع أمطار جديدة على النصف الشمالي واحتمال تساقط الثلوج على مرتفعات الأطلس والهضاب العليا الشرقية، قبل أن يفسح المجال لاحقاً أمام امتداد المرتفع الجوي واستقرار عام للأحوال الجوية ابتداء من يوم الأحد”.

“إنذار برتقالي”

أصدرت المديرية ذاتها نشرة إنذارية (رقم 2026/40)، اليوم الاثنين، أبقت مستوى اليقظة إلى اللون البرتقالي في أقاليم عدة نتيجة تقلبات جوية حادة.

وتتوقع المديرية هطول تساقطات مطرية قوية رعدية، مع احتمالية تساقط البَرد، تشمل أقاليم طنجة-أصيلة، المضيق-الفنيدق، فحص-أنجرة، شفشاون، تطوان، العرائش ووزان، حيث ستتراوح الكميات المرتقبة بين 40 و60 ملم (من الساعة 11:00 صباحا اليوم إلى الساعة 12:00 من ظهر يوم الثلاثاء).

كما يمتد هذا التحذير المطري بمستوى يقظة برتقالي ليشمل كلًّا من القنيطرة، تاونات، سيدي قاسم، تازة والحسيمة، بمقاييس تتراوح بين 25 و30 ملم (من الساعة 11:00 صباحا إلى 11:00 ليلا من يومه الاثنين)، إلى جانب هبوب رياح عاصفية محليا قوية، تتراوح سرعتها ما بين 75 و80 كلم/ساعة، بأقاليم تازة، كرسيف، تاوريرت، بولمان، فكيك وميدلت، ابتداء من الساعة 11:00 صباحا وإلى غاية الساعة السابعة مساء من اليوم الاثنين.

“النهر الجوي”

أوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن الحالة الجوية العامة في المغرب تشهد تواليا للمنخفضات الجوية، كان أبرزها المنخفض الجوي “ليوناردو” الذي أثر على البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، مخلفا تساقطات مطرية مهمة تجاوزت 100 إلى 150 ملم خلال 24 ساعة، خاصة في مناطق “اللوكوس” والشمال الغربي، مشيرا إلى أن “مدينة طنجة سجلت في يومين فقط ما يعادل تساقطات شهرَيْن كاملين”، مما يعكس “حدة هذا المنخفض”.

وعزا يوعابد، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، هذه الحالة الاستثنائية إلى ما يُعرف بـ”النهر الجوي” (Atmospheric River)، وهي ظاهرة تنقل كتلا هوائية رطبة جدا من المناطق المدارية عبر المحيط الأطلسي نحو المغرب بفعل تيارات غربية قوية.

هذا الوضع أدى لاحقا إلى وصول المنخفض الجوي “مارتا”، الذي رغم كونه أقل قوة من “ليوناردو”، إلا أنه سجل مقاييس هامة بلغت 92 ملم في طنجة خلال 24 ساعة، “ولا تزال تأثيراته مستمرة اليوم في مناطق اللوكوس، الغرب، السواحل الأطلسية، ومناطق الأطلس التي تشهد تساقطات ثلجية”، بحسب المسؤول نفسه.

وعن توقعات الطقس للأيام المقبلة، أفاد يوعابد بـ”استمرار بعض الأمطار في شمال غرب البلاد، لكن بحدة أقل مقارنة بالأيام الماضية”، غدا الثلاثاء، فيما يُتوقع “استقرار نسبي في الحالة الجوية نتيجة اندفاع المرتفع الآزوري تدريجيا نحو وسط وجنوب البلاد” يومي الأربعاء والخميس.

أما نهاية الأسبوع (الجمعة إلى الأحد)، فستعرف “عودة متوقعة لبعض المنخفضات الجوية الأقل تأثيرا، التي ستجلب-وفق يوعابد-أمطارا وتساقطات ثلجية للنصف الشمالي من البلاد.

وسيبصمُ بدايةَ الأسبوع المقبل استقرارٌ تام وشاملٌ للحالة الجوية ابتداءً من يوم الأحد بفضل عودة سيطرة “المرتفع الآزوري”.

كما نبه المسؤول بمديرية الأرصاد الجوية إلى أن “التوالي السريع للتساقطات المطرية أدى إلى تشبع كبير في التربة، مما قلل من قدرتها على امتصاص المياه في عدد من جهات المغرب”، مبرزا أن “هذا الوضع ساهم في زيادة حدة الجريان السطحي وارتفاع منسوب مياه الأودية والسيول، داعيا إلى توخي الحيطة والحذر المستمرين، خاصة مع تواصل تأثيرات المنخفض الجوي الحالي.

وتؤكد مثل هذه الأحداث “الأهمية البالغة للتوقعات الجوية الدقيقة، وأنظمة الإنذار المبكر، وخدمات المعلومات المناخية، لمساعدة السلطات والمجتمعات على الاستعداد والتدخل الناجع”، وفق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وبفضل التنسيق العالمي وتبادل البيانات، تعمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، “بالتعاون مع المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا والشركاء الدوليين، على تعزيز الإنذارات المبكرة ودعم اتخاذ القرارات المستنيرة بالمخاطر، لضمان عدم تحول الظواهر الجوية القصوى تلقائيا إلى كوارث”، وفق منشور لها على “لينكدإن”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • هشام متسائل
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:17

    المهم هو أن ملعب طنجة سيتحمل كل هذه الأمطار…
    أما باقي البنية التحتية في تكون في مهب مارتا…

  • مناضل حر
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:19

    الله عزوجل احيا بلاد المغرب بهذه الامطار الخير والبركة.لكن للأسف الدولة لم تأخد الامور بجدية وتستفيد من سنوات القحط والجفاف.حاليا يوجد في السدود المملكة 11 مليار متر مكعب.وهذا الرقم قليل جدا على المستوى المطلوب حتى يخرج المغرب من ازمة الجفاف لاقدر الله او مطاحتش الشتاء عام مقبل.
    تأخر في بناء قنوات تصريف مياه السدود في احواض صغيرة او الى سدود اخرى سيكلفنا مشاكل وازمة مائية.مستقبلا.على الاقل خاصنا 20 مليار متر مكعب.راه فلاحة تستنزف 80% من المياه.11 مليار متر مكعب مزال بعيدة.نتمنى من الله مسؤوليين ياخدو الامور بجدية.حافظو على المياه.11 مليار لي فالسدود اليوم مع فلاحة يالله تكفي لسنة واحدة.

  • يا ب
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:26

    اللهم اسقينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين

  • الحوزي
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:27

    بغيت نعرف علاش هاد النشرة الإنذارية لا تشمل مركز التكوين المهمي ابن مرحل بطنجة ؟ رغم أن عددا من الأحياء التي يقطنها المتدربون غرقت بما فيها الرياض ديال تطوان الذي يؤدي إلى موقع الملحقة.

  • متابع مغربي
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:34

    على المغرب حكومة وشعبا وكل السلطات أخذ دروس من هذه التساقطات المطرية الهامة ومن الفياضانات التي غمرت العديد من المدن والأقاليم،منها تشييد سدود جديدة ،مد قنوات لنقل المياه من الشمال الى الوسط والجنوب،بناء قناطر بمواصفات حديثة بناء ملاجئ للطوارئ ،تننظيف المجاري كل سنة….

  • مغربي قح
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:41

    قال تعالى ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس و فيه يعصرون صدق الله العظيم الحمد لله مرت السبع العجاف و لقد بدأنا و لله الحمد نعصر و النتيجة الزيت ب 30 درهم ربما اقل و لله الحمد و المنة اسأل الله ان يحفظ اهلينا في المغرب في كل مكان من مغربنا. الحبيب

  • حسين
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:43

    عاصفة مارتا ليست هي التي تأتي بالامطار والثلوج والبرد. انما هناك الخالق سبحانه هو الذي يدير ما يقع في هذا الكون صغيرا كان او كبيرا.

  • mowatin
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 14:00

    عندما تجهل الأمور أو لا ترغب في تحديد الأولويات، فإنك تجني العواقب. أين شركات الهندسة المدنية التي حطمت الأرقام القياسية في بناء البنية التحتية الرياضية؟ ما الذي يمكن أن تقدمه لنا هذه البنية التحتية الآن؟ وماذا يمكن أن تخبرنا به آراء وملاحظات المراقبين الدوليين؟ لقد فقد المسؤولون الذين أغرقونا بإحصائياتهم أصواتهم. وتستمر الأحزاب السياسية والأثرياء في حياتهم وكأن شيئًا لم يحدث من حولهم. وكالعادة، سيعاني المواطن الفقير، ولفترة طويلة، مثل المواطنين المتضررين من زلزالي الريف والحوز. لم نعرف أبدًا ما إذا كانت الحكومة قد أعلنت هذه المناطق منكوبة، لكن المؤكد أنها لن تعلن هذه الفيضانات كارثة طبيعية. لأن الدولة لا تعرف سوى فرض الضرائب لملء هذا الصندوق، الذي أشك شخصيًا في وجوده. نسأل الله أن يعين المغرب، لأن من يعيشونmorocco لا يكترثون لأمرنا.

  • الطنز البنفسجي
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 14:05

    صاحب التعليق الثاني.
    كتظن فعليا ان ١١ مليار وهي طبعا غادي تكون أكثر..
    ١١ مليار فالسدود والانهار عامرة والفرشة المائية غادي تتقيا بالما فالنصف الشمالي للمغرب والجبال مخزنة ملايير الاطنان ديال الثلوج والعيون عمرات وشبعات ماء.. ومزال كتكلم بهاد الطريقة المتشائمة؟؟؟
    الحمد لله الشتا للي صبات كافية على الاقل واحد ٣ سنوات ديال الفلاحة وماء الشرب.
    عاد محطات التحلية والطريق السيار المائي وللي مزال غادي يزيدو فيه حتى لتانسيفت.
    شخصيا مكنظنش شي دولة فالصحراء الكبرى والمنطقة العربية بالامكانيات العادية للي عندها ودارت هادشي.
    احمد الله نهار وليل

  • مغربي
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 14:19

    أساتذة يتمنون استمرار تقلبات الطقس لياملوا أموال الناس بالباطل. شهر كامل وهم في راحة تامة. الكل يتمنى أن يصبح أستاذا.

  • يحيى
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 14:32

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المعلق 2.
    الأولى ان احمد الله عز وجل على هده الخيرات وتشكره لأن السكر يديم النعم اما التنظير الخاوي لا يفيد في شيء. 11 ملير متر مكعب لا تكفيك، يا سلام. ؟ قال ليك الدولة ناعسة لا تنجز الطرق السيارة المائية، انظر كل ما انجزته الدولة من سدود وبنات تحتية مرموقة في كل المجالات لا تنظر فقط الى الاشياء الني لم تنجز بعد. ان شاء الله سانجو في وقتنا. قبل شهرين كنا في جفاف ونظرة مائية والأن ولله الحمد والمنة اصبحت الأمور جيدة، نعيش يومنا هدا وغدا لنا رب كريم يحرمنا يرزقنا

  • طنجة طنجة طنجية
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 15:00

    هناك مناطق متضررة جدا في المغرب المسحوق لا يتحدثون عنها وسائل الإعلام
    نعلم ان المغرب هو رباط دارالبيضاء طنجة ومراكش ولكن هناك قرى اصبحت معزولة تماما ولا مساعدات تتلقاها

  • طارق
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:30

    من يعتقد ان المناخ في المغرب جاف غير ممطر فهو مخطء لان المغرب يقع في منطقة يلتقي فيها الهواء البارد مع الهواء الدافي الملىء بالبخار وهذا قد يتسبب في طوفان من الامطار لحسن الحظ المرتفع الازوري هو الذي كان يحبس الامطار عن المغرب فاي ابتعاد لهذا المرتفع عن المغرب قد يتسبب في اغراق المغرب بالامطار

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة