من المرتقب أن ينتهي سريان مفعول الإعفاء من “ذعائر التأخير والغرامات وصوائر تحصيل الديون المستحقة إلى متم شهر دجنبر 2024″ بالنسبة لتسوية وضعية المقاولات المَدينة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يوم 15 يناير الجاري، طبقا لمقتضيات قرار وزيرة الاقتصاد والمالية رقم 2023/05 المؤرخ في 17 أكتوبر 2023.
وقال خبراء اقتصاديون ومحللون ماليون، استقت هسبريس آراءهم، إن إشعارات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشأن الإعفاء من ذعائر التأخير والغرامات وصوائر التحصيل لديونه المستحقة تأتي عاكسة لـ”مقاربة شاملة وفعّالة لاستكمال إصلاح هياكل الاقتصاد الوطني ونسيجه المقاولاتي، مع التركيز على تعزيز اندماج القطاع غير المهيكل، الذي يشكل حوالي 30 في المائة من الاقتصاد الوطني، في النظام الرسمي”.
التحفيز والإصلاح
أبرز محمد عادل إيشو، خبير مالي أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة السلطان مولاي سليمان في بني ملال، أن هذا القرار يؤكد على “توفيره إعفاءات تصل إلى 90 في المائة للمقاولات والأفراد؛ وهو ما يمثل فرصة فريدة لتسوية وضعياتهم المالية، بما يضمن الانتقال إلى الانتظام في مسار الاقتصاد الرسمي”.
وحسب أستاذ العلوم الاقتصادية، ضمن تعليق تحليلي لجريدة هسبريس، فـ”إذا كانت الضريبة التصالحية التي بلغت نسبتها 5 في المائة قد تمكنت من تحقيق عائدات تتجاوز 100 مليار درهم (حسب المتداول والرائج)، مما يُظهر أن السياسات التي تجمع بين التحفيز والإصلاح لديها القدرة على تحقيق نتائج مالية واجتماعية مهمة؛ فإنه مع تقديم نسبة إعفاء تصل إلى 90 في المائة من الغرامات، يُتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تسوية شريحة كبيرة من الديون المستحقة لدى المقاولات والأفراد، ما يعزز من قدرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على زيادة إيراداته وتنفيذ برامجه الاجتماعية”.
ومستحضرا معطى أن فئة “المقاولات الصغيرة والمتوسطة” 95 في المائة من النسيج الاقتصادي المغربي، سجل إيشو أنّ “تسهيل اندماجها في الاقتصاد الرسمي سيدعم بشكل مباشر استقرارها المالي والاجتماعي. يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة قدرتها الإنتاجية بنسب تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة، مع تحسين فرصها في الوصول إلى التمويل البنكي”، وفق إفاداته.
منافع للاقتصاد
عدّد الخبير الاقتصادي ذاته أن “انخراط القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي سيؤدي إلى زيادة قاعدة المساهمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر ارتفاع التصريحات الاجتماعية”، لافتا إلى أن “التقديرات تشير إلى أن مساهمة القطاع الرسمي يمكن أن تزيد الإيرادات والمداخيل السنوية للصندوق بنسبة تصل إلى 25 في المائة”.
من مزاياه الثانية “استفادةُ حوالي 3 ملايين عامل/أجير في القطاع غير المهيكل من الحماية الاجتماعية، بما في ذلك التغطية الصحية وحقوق التقاعد؛ مما يعزز العدالة الاجتماعية ويحسّن جودة حياة الشغيلة المغربية”.
أما النقطة الثالثة الإيجابية، فـ”من المتوقع أن يسهم إدماج القطاع غير المهيكل في رفع الناتج المحلي الإجمالي بما يقارب 2 إلى 3 في المائة سنويا؛ وهو ما يقوّي “قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة”.
رغم “الإيجابيات الواضحة”، فإن إيشو أثار “بعض التحديات التي قد تُعيق تحقيق الأهداف المرجوة”، معددا من أبرزها “قلة الوعي لدى بعض الفئات المستهدَفَة بقرار CNSS، خاصة في المناطق النائية أو لدى الأفراد الذين يفتقرون إلى المهارات الرقمية اللازمة لاستخدام البوابة الإلكترونية التي خصصها الصندوق”. بالإضافة إلى ذلك، “قد يكون هناك تخوف من التكاليف المستقبلية للانخراط في الاقتصاد الرسمي المهيكل، مما يتطلب من الحكومة والصندوق تقديم ضمانات واستمرارية في الدعم”، بتعبير المصرح لهسبريس.
وأجمل ملخصا: “يمكن فهم أبعاد هذا النهج على مستويين؛ الأول قصير الأجل يتمثل في تحقيق عائدات مباشرة من خلال تسوية الديون المستحقة، كما حدث مع عائدات الضريبة التصالحية. والثاني طويل الأجل، يتجلى في دمج القطاع غير المهيكل وزيادة الشفافية الاقتصادية، ما يعزز النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير إطار قانوني وتنظيمي مستقر”.
صفحة جديدة
سجل جواد لعسري، أستاذ مختص في المالية العامة والتشريع الضريبي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن “الإعفاء الذي أقرّه المجلس الإداري لصندوق الضمان الاجتماعي يهُمّ، أساسا، كل منخرط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يقوم بأداء ديونه وفقا لجدولة معينة تتعلق بتوقيت الأداء (في ظرف 24 شهرا أو بعد 24 شهرا)”، واصفا بأنه “إعفاء جزئي، حسب استعداد رب العمل لتسوية وضعيته، فكلّما عبّر عن ذلك في الحين يستفيد من إعفاء بنسبة مرتفعة”.
وأضاف لعسري، مصرحا لهسبريس، أن “شروط الاستفادة من قرار الإعفاء بصفة منهجية يكون في حالة الأداء الكلي لمبلغ الدين موضوع الإعفاء”. أما “في حالة الأداء عن طريق الأقساط فإن تطبيق الإعفاء مشروط بـ”أداء الأقساط جميع المحددة في إطار الاتفاق المبرم”، و”أداء الاشتراكات الجارية المرتبطة بفترة الجدولة”.
وبخصوص مزاياه ومنافعه الاقتصادية، أبرز أستاذ المالية العمومية والتشريع الضريبي أنه “يضمن استدماجا أكبر لمقاولات القطاعين المهيكل وغير المهيكل، على السواء؛ خاصة مع استمرار بعض الشرائح المهنية التي لا يتم التصريح بها وأداء مستحقات تغطية الأجراء والعاملين لدى الصندوق”.
وزاد شارحا أن “الهدف هو فتح صفحة جديدة في العلاقة بين المقاولات والأجراء في إطار حقوق والتزامات متبادلة وجو من الشفافية في العلاقات الشُّغلية تضمن العمل في ظروف ملائمة، بما يعود على تحقيق المردودية ورفها بالنسبة للمقاولة، وبالتبَع كل هذا مُفيد للاقتصاد الوطني”.
بعد أن نبه لعسري، ضمن حديثه للجريدة، إلى أن “أصول الديون المستحقة للمقاولات المَدينة لا تسقُط، إضافة إلى ما يسمى بـ”التوابع”، شدد ختاما على “أهمية عدم تخلّف المقاولات المغربية عن التصريح والأداء بما يكفل تسوية الوضعية المادية ويقوّي علاقة المقاولة بصندوق الضمان الاجتماعي”.
بأي حق يتم يتسجيل المواطن دون علمه فيما يسمى امو الشامل و مطالبته بالدفع رغم انه لا يملك قوت يومه نريد رأي المحكمة الإدارية في هذا التصرف
ولكن أراه خصهوم بعدا هوما إخلصونا باش غادي نخلصو حنا هادشي إيلا ماخلصوناش
سقف تقاعد الضمان الاجتماعي هو 4200 درهم للأجراء لأن هاد الصندوق الفقير و الهش يحتسب التقاعد على نسبة 6000 درهم كسقف لتحديد قيمة التقاعد …و ماشي شغلو تكون اسي الأجير تكون الأجرة ديالك تفوق 6000 درهم.و مع ذالك و رغم هشاشة و فقر و ضعف و ميزرية صندوق الضمان الاجتماعي، يأبى الكثير من اصحاب المقاولات و الباطرونا و مدراء مؤسسات القطاع الخاص، إلا التماطل و احيانا التحايل على دفع مستحقات الإجراء في الوقت المحدد.
اصبح المواطن هو البقرة الحلوب لهذه الدولة ربما سيأتي يوم سوف يطالبوننا بأداء ضريبة الأوكسجين في الهواء…والله لن تعرفوا ما اقول حتى تصبح لكم مقاولة صغرى…حسبي الله ونعم الوكيل…اصبحت اتمنى لو بقيت مستخدم في إحدى الشركات الكبرى لكان احسن…
أؤكد ان ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تسقط بالتقادم مع الإشارة إلى ان اجل التقادم يختلف بين الوعاء و التحصيل
نحن حراس الأمن الخاص بالصندوق المغربي للتقاعد ( المندوبيات الجهوية ) لم تتقاضى أجرتنا الشهرية ولا يتم احتساب الحد الادنى للاجور.حسبنا الله ونعم الوكيل في من ظلمنا.
مادا يعني ولماذا يصلح جلب cnss لهده الأموال الكتيرة بمقارنة مع التعويضات و لما يتجه الشخص للعلاج في الخارج لعدم وجوده بلادنا فيطدم بدفتر تحملات كبير لن يكمله حتى يودع الدنيا و ما فيها
هناك قطاعات مهيكلة ولا تصرح بعمالها ،
هل جميع المدارس الخصوصية تصرح بشغيلتها.
هل سيشملهم هذا العفوا