قُتل 24 شخصا على الأقل الأحد في تفجير استهدف قطارا يقلّ عسكريين في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي باكستان، وفق ما أفاد به مسؤول محلي رفيع المستوى.
وأوضح المسؤول لوكالة فرانس برس أن الهجوم الذي وقع في كويتا، عاصمة الإقليم، أسفر أيضا عن إصابة أكثر من 50 شخصا بينهم جنود في الجيش الباكستاني.
وأظهرت صور انتشرت من موقع التفجير عربة قطار محطمة على جانبها، بينما كان أناس يبحثون بين الحطام عن ناجين.
وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيدا عن العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان.
وصرح مسؤول لوكالة فرانس برس بأن القطار الذي كان يقلّ أفرادا من الجيش وعائلاتهم كان متجها من كويتا إلى بيشاور شمال غربي باكستان.
وأضاف المسؤول أن القطار كان يعبر إشارة مرور في تشامان باتاك بمدينة كويتا “عندما اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى العربات، ما أدى إلى انفجار هائل”.
وتحطمت النوافذ ودُمرت سيارات مجاورة جراء الانفجار.
وصرح مسؤول آخر لوكالة فرانس برس بأن أفراد الجيش كانوا مسافرين للاحتفال بعيد الأضحى.
وتُعدّ بلوشستان أفقر مقاطعات باكستان وأكبرها مساحة، وهي متأخرة عن بقية البلاد في جميع المؤشرات تقريبا، بما في ذلك التعليم والتوظيف والتنمية الاقتصادية.
ويتهم الانفصاليون البلوش الحكومة الباكستانية باستغلال موارد الغاز الطبيعي والمعادن الوفيرة في الإقليم من دون أن يعود ذلك بالنفع على السكان المحليين.
أيُّ إسلامٍ هذا الذي يذبح الأبرياء العُزّل، ويحوّل أجساد الأطفال والنساء إلى أشلاء في ليلة العيد؟
أيُّ عقيدةٍ مريضة هذه التي تجعل جبانًا يفجّر نفسه وسط ناسٍ لا سلاح لهم، ثم يخرج قادتهم ليتحدثوا عن “الجهاد” و“الدين”؟
أنتم لا تمثلون الإسلام، بل تمثلون العار والوحشية والجبن.
الإسلام دين رحمة وعدل، لا دين قتلٍ وغدرٍ وتفجير قطارات مليئة بالأبرياء.
من يعطي أمرًا بقتل المدنيين ليس قائدًا ولا مجاهدًا… بل تاجر دماء، مختبئ خلف شعارات دينية كاذبة.
ومن يقتل طفلًا أو امرأة ثم يهتف باسم الله، فاللهُ قد نزع من قلبه الإيمان والرحمة والإنسانية.
التاريخ لن يذكرهم كأبطال، بل كلعنة سوداء تلطخت بدم الأبرياء.