توصلت مصالح النيابة العامة بالدوائر الاستئنافية للدار البيضاء والرباط ومراكش بدفعة جديدة من الشكايات والإحالات الخاصة بعشرات المنتخبين المتورطين في ملفات تبديد واختلاس أموال عمومية، خصوصا في مجال الصفقات العمومية، بينهم رؤساء ونواب سابقون بمجالس جماعية، استنادا إلى تقارير سلبية سابقة صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات ولجان المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وأفادت مصادر عليمة هسبريس بأن تحريك ملفات “منسية” لمنتخبين استند إلى تقارير رقابية لقضاة مجالس جهوية للحسابات ولجان تفتيش مركزية وافدة من وزارة الداخلية، متعلقة بالتدبير المفوض لخدمات النظافة في جماعات ترابية، سجلت مجموعة كبيرة من الملاحظات التي استوجبت توصيات شملت الأعمال التحضيرية، والحكامة، وتنفيذ بنود العقد، وتقييد الخدمات.
وأكدت المصادر ذاتها أن رؤساء جماعات ونوابهم تجاهلوا الملاحظات المشار إليها، ولم يتخذوا أي إجراء لإعداد المخطط الجماعي لتدبير النفايات المنزلية، علما أن المادتين 16 و17 من القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، تفرضان على الجماعات إعداد مخطط جماعي أو مشترك بين الجماعات لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة، مع مراعاة توجيهات المخططات الإقليمية، وتحديد عمليات الجمع الأولي لهذه النفايات ونقلها وإيداعها في المطارح والتخلص منها ومعالجتها وتثمينها، وإن اقتضى الحال فرزها، الأمر الذي تعذر معه تطبيق مجموعة من المقتضيات التي ينص عليها القانون المذكور.
وكشفت المصادر نفسها عن امتداد الاختلالات الموثقة ضمن تقارير قضاة الحسابات ومفتشي الداخلية إلى اعتماد دفاتر تحملات مختلفة عن تلك التي وافقت عليها المجالس المنتخبة، وعدم التوفر على رؤية شمولية ومندمجة حول التدبير المفوض، وغياب التحضير المسبق، والتأخر في إبرام العقود الملحقة، وضعف دقة تحديد الحاجيات والخدمات التعاقدية، وقصور نظام الأرشيف وحفظ الوثائق، إضافة إلى غياب الرقابة الداخلية.
من جهتها، حاولت وزارة الداخلية تطويقَ شطط التدبير المفوض وتأهيلَ المنتخبين لمواجهة تحكم الشركات صاحبة امتياز تسيير مرافق عمومية، من خلال مرسومٍ تقدم به الوزير عبد الوافي لفتيت تحت رقم 2.21.349 يتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال عمل الجماعات الترابية ومجموعاتها والأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام.
هذا المرسوم حدد شروط إجراء التقييمات، خاصة القبلية منها، المتعلقة بمشاريع عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكيفيات تطبيق طرق إبرام العقود، والتأهيل المسبق، والمعايير التي سيتم وفقها منح التراخيص مستقبلا، وفي مقدمتها معيار اللجوء إلى المسطرة التفاوضية من لدن اللجنة الدائمة المنصوص عليها في المادة 28 من القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة، الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.14.192.
وأثارت ملاحظات مصالح التفتيش أيضا، حسب مصادر الجريدة، تأخرَ مفوض لهم في جلب الآليات والتجهيزات المتعاقد بشأنها، وغيابَ آليات عمل ضرورية لتقديم خدمات النظافة، من قبيل الموازين الآلية، والأمر نفسه بالنسبة إلى شاحنات جمع النفايات، التي وضعت رهن إشارة خدمات النظافة بعد قرابة سنة من تاريخ التعاقد، إضافة إلى أعطاب أخرى، أبرزها عدم وضع اسم ورمز الجماعة على تجهيزات وآليات خدمات النظافة، وعدم مسك المفوض إليه محاسبة تتعلق حصريا بالتدبير المفوض.
تبقى جهة الشق و خصوصا جماعة السعيدية من أكثر القضايا الساخنة و التي مازالت في تحقيق دقيق من جرائم الأموال و إختلاسات و صفقات مشبوهة.
نعيش في زمن حكامة وتدبير ورقابة وتفتيش يفقد ادنى مستويات النضج الفكري والنضج المسؤولياتي حيث ان تقارير الرقابة لا تفضح فقط اختلالات لدى المنتخبين بل اختلالات على مستوى الوصاية والمواكبة المركزية و مراقبة الشرعية التي هي من اختصاص العمال ومديرية الجماعات المحلية والذين لا يقومون بادنى اختصاصاتهم على مستوى مراقبة شرعية ومشروعية النفقات والمواكبة الصحيحة و هذا يعني انه قبل اتهام المجالس والمنتخبين يجب ايضا على المفتشية اتهام العمال والولاة ومصالح المجالس المجالس المحلية التابعة لهم بالتقصير في سلطة الوصاية التي هي من اختصاصهم ثم قبل ذلك متابعة المديرية العامة للجماعات المحلية لانعدام عملها في المجال التنظيمي حيث انه منذ التسعينات لم يسبق لهذه المديرية ان اصدرت مذكرات توجيهية حازمة تشرح من خلالها المساطر الواجب سلوكها سواء في الجبايات او في المالية للمحلية او في التعمير او في الخدمات العمومية وخير دليل على ذلك مهزلة الشركات الجهوية
ملفات الفساد ونهب المال العام ستظل تتراوح مكانها، لا أحد يستطيع الاقتراب منها خشية أن تفضي التحقيقات إلى أشخاص نافذين، يستحيل فتح دعوى ضدهم، وهيئة القضاء تتجنب البث في ملفاتهم، إلى أجل غير محدد.
القضاء لا يملك الجرأة الكافية لإخراج هذه الملفات والتحقيق مع المتهمين.
فملف البرنامج الاستعجالي لوزير التعليم السابق، الذي يتهم فيه المسؤول الأول عن التربية في تبديد أموال عمومية، دليل على أن محاكمة المسؤولين الكبار مستبعدة.
وماذا عن ملفات الملايير المنهوبة بمراكش التي حكم سارقوها بخمس سنوات سجنا في الاقصى دون استرجاع درهم واحد من المسروق وعلى خزينة الدولة ان تغديهم وتسكنهم وتداويهم وما سرقوا في انتظار هم دون ان ننسى حكم الله فيهم عند لقاءه لك الله ياوطني من كل المفسدين……..
بصفتي ربان طيارة ايرلندي وتجربتي عشرون عاما وانا اقود جميع انواع الطائرات بوبينك وايرباس وبدون صعوبة اطلب من المفتشية الترابية تفتيش رخص تحليق المناطيد التي يمنحها الوزير قيوح لشركات التحليق بالمناطيد خصوصا وان هذه الرخص تم اعطائها في مجال يقع بالمرتفقات الجوية حوالي مطار مراكش واذا كانت هذه المفتشية مستقلة ومسؤولة فعليها تفتيش الطريقة التي تم بها تسليم رخص التحليق بالمناطيد في مجال حوي محظور عليها والمسؤول عن هذه الرخص هو وزيركم قيوح ومنذ خطورة اصطدام طائرتي بمنطاد قررت عدم التحليق في اجواء نراكش
لا تعليق لي على ما ورد في الموضوع..ذلك يبقى للمهتمين بالشان العام.. مشاركتي بسيطة جدا …بالرجوع الى سنوات ما قبل التسعينات عرفت الكثير من المنتخبين الذين كانوا يتدبرون الشان العام في المدينة التي اقيم فيها منذ بداية الستينات والى الآن…عرفت منتخبين كانوا يشتغلون في مجالات حرة كالصناعة والتجارة ومنهم من كان موظفا..لم اتذكر ان احدا منهم كان غنيا..او حقق ثروة من صفته كمنتخب..كانوا بسطاء في غاية التواضع..اكثر من ذلك كان بعضهم لما يمر في السوق ينادي عليه المواطنون لقضاء اغراضهم الشخصية والادارية..كعقد الازدياد او شهادة الحياة او ترخيص او حتى المصابيح الكهربائية للدرب..كان المكلف بالتوقيع استاذا متقاعدا بالكاد يكفيه تقاعده وكان يعرف بالنزاهة التامة..عاش متواضعا وتوفي وهو لا يملك حتى منزلا لائقا…عرفت استاذا تراس الجماعة وكان لا يستعمل سيارة الجماعة اطلاقا..كان يملك سيارة رونو 12 اشتراها بالتقسيط. مرض في آخر ايامه وكان مضطرا لبيع منزله الذي حصل عليه من خلال ودادية كسائر عباد الله..هكذا عرفنا المنتخبين.النخوة والاستقامة والكفاف والعفاف والغنى عن الناس.