قرّرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل تقييد عدد من المباني بلائحة الآثار بموجب مقتضيات القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات والمنقوشات والتحف الفنية والعاديات كما وقع تغييره وتتميمه.
وهمّت هذه الخطوة الجديدة، وفق ما جاء في آخر عدد من الجريدة الرسمية، المدينة العتيقة لتطوان، لا سيما بعد الاطلاع على طلب التقييد الذي تقدم به المحافظ الجهوي للتراث بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بتاريخ 15 غشت 2024.
وشملت العملية كذلك ثانوية الإمام مالك التأهيلية بمدينة الدار البيضاء، التي كانت موضوع طلب تقييد تقدمت به جمعية قدماء تلامذتها بتاريخ فاتح يونيو 2024. أما ثالث المباني المسجلة بلائحة الآثار فيتعلق بضريح المعتمد بن عباد بإقليم الحوز، استنادا إلى طلب التقييد الذي تقدّمت به “جمعية أصدقاء أغمات” في 15 يناير الماضي.
ولا يجوز، وفق المصدر ذاته، “إحداث أي تغيير في المكونات التراثية لهذه البنايات أو في شكلها العام، كيفما كانت طبيعته، ما لم تُعلَم الوزارة بذلك قبل التاريخ المقرر للشروع في الأشغال بستة أشهر على الأقل، وذلك طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 22.80 المشار إليه سلفا”.
جدير بالذكر أن هذه الخطوة جاءت أيضا بعد استشارة اللجنة التي يرأسها ممثل السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الثقافية، والتي تضم ممثلا عن السلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني وآخر عن وزارة الداخلية، المجتمعة بتاريخ 9 يوليوز الماضي، بحسب نص المادة 3 من المرسوم رقم 2.81.25 بتطبيق القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات.
أتمنى أن يتجول أي مغربي عند الساعة الثامنة صباحا بالمدينة القديم لتطوان التي تزيد عن ٥٠٠ سنة منذ تشييدها، ليرى بعينيه الحقيقة بدون مكياج، حيث الأزقة المهترءة بجدرانها المتعفنة التي تخدش الرؤية وتشمئز الأنوف لروائحها على مستوى المصداع وباقي الأزقة البئيسة دون مراحض إنسانية؛ مع فائض من المتشردين والحمقى والمتسولين الذين يؤثثون موردها السياحي تحت أنظار السائح الأوروبي والإسباني على الخصوص.
نتمنى ان يشمل هذا القرار كل ” ايجودار ” IGOUDAR و القصور القديمة المبثوثة على الصعيد الوطني و التي تشهد على الباع الحضاري لاجدادنا و لتاريخ بلادنا المجيد