كشفت نتائج البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين (PISA 2025)، الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عن استمرار إيمان التلاميذ المغاربة بالدور المحوري للتعليم والمدرسة في بناء مستقبلهم وتشكيل مساراتهم المهنية.
وعبّر 59,9 في المائة من المشاركين في الاختبارات عن إيمانهم بجدوى التعلم وأهمية المؤسسة التعليمية في إعدادهم للحياة العملية؛ في حين أكد 59,6 في المائة منهم ثقتهم في إمكانية تحقيق الحراك والارتقاء الاجتماعي عبر بوابتي التعليم والاجتهاد الشخصي.
ولم تتجاوز نسبة المتعلمين الذين صرحوا بغياب التحرش أو المضايقات 48,3 في المائة؛ وهي النسبة التي تبدو أدنى من المتوسط المسجل لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، البالغ 52,5 في المائة.
في مقابل ذلك، سجل التقييم ذاته تصريح 31,9 في المائة من التلاميذ بمواظبة منتظمة وحضور متدني الغياب؛ فيما يصل المتوسط الدولي لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى 66,1 في المائة.
وبخصوص التواصل والتأطير الأسري، أفاد 51 في المائة من التلاميذ والمتعلمين المغاربة بأن أولياء أمورهم يسألونهم أسبوعيا عن ما يقومون به في المدرسة، مقابل 58 في المائة خلال دورة 2022.
وعلى مستوى مناقشة التحديات المدرسية، صرح 41 في المائة من التلاميذ بوجود مناقشات أسبوعية رفقة أسرهم بخصوص المشاكل التي قد يواجهونها في المدرسة، مقارنة بنسبة 47 في المائة المسجلة في تقييم 2022.
وضعية دولية
أظهرت نتائج البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين برسم 2025 تراجع نتائج التلاميذ عبر العالم في العلوم والرياضيات وفهم النصوص، في تنازل مستمر لأكثر من 10 سنوات.
ويتزامن هذا التراجع المستمر مع تنامي الشعور بالملل تجاه العالم، حيث كشفت البيانات عن انخفاض نسبة التلاميذ الذين لا يجدون صعوبة أو مللا في تعلم أشياء جديدة في 60 نظاما تعليميا (من أصل 71 نظاما توفرت فيها بيانات مقارنة بين دورتي 2022 و2025)؛ بينما لم تستقر هذه النسبة سوى في 11 نظاما فقط.
في المقابل، سجل التقرير ذاته اتساع رقعة استخدام الذكاء الاصطناعي بين المتعلمين في الدول الخاضعة للتقييم، حيث أفاد 46 في المائة من التلاميذ باستخدام برامج التحدث الآلي (Chatbots) مرة على الأقل أسبوعيا للمساعدة في التعلم، و29 في المائة لاستخدامها في صياغة النصوص والإنشاء.
وتُظهر بيانات العلاقة بين الاستخدام والأداء أن الاستخدام المتوسط والموجه أسبوعيا للمساعدة في التعلم يرتبط بنتائج أفضل في العلوم؛ في حين يؤدي الاستخدام اليومي المفرط أو الاعتماد الكلي عليها في الكتابة إلى انخفاض الأداء الأكاديمي.
وتؤكد المعطيات ذاتها أن اهتمام ومتابعة الأسر للمسار الدراسي لأبنائها يرتبط مباشرة بتحسن النتائج والتحصيل، إلا أنه تم تسجيل انخفاض عام في مستوى الدعم العائلي المباشر مقارنة بدورة 2022 في معظم الدول.
أما على مستوى الحكامة المدرسية، فقد أثبتت الأرقام أن اعتماد سياسات وضوابط تنظيمية واضحة لحظر الهواتف المحمولة أو توجيه استخدام الأجهزة الرقمية داخل حرم المؤسسات يساهم بفعالية في خفض احتمالية تشتت انتباه التلاميذ أثناء الدروس.
وشمل تقييم “بيزا” للسنة الماضية أكثر من 760 ألف تلميذ على المستوى الدولي، يمثلون حوالي 33 مليون تلميذ في سن الـ15 عبر 91 دولة ونظاما تعليميا حول العالم.
توصيات للمستقبل
وضع “البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين” (PISA 2025)، الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خريطة طريق موجهة لصناع القرار السياسي والتربوي على المستوى العالمي، حيث شدد على أن مواجهة منحنى التراجع في أداء المتعلمين تقتضي إعادة ترتيب الأولويات داخل المنظومات التعليمية عبر التركيز على جودة وعمق المناهج الدراسية بدلا من “التوسع السطحي”.
ودعا التقييم ذاته إلى تفضيل تدريس كفايات أساسية محددة في العلوم والقراءة والرياضيات بشكل استيعابي متين، مع تحديد سقف توقعات معيارية عالية وموحدة تضمن تحقيق جميع التلاميذ للحد الأدنى من التعلمات الأساسية.
وفي شق الرقمنة والانضباط المدرسي، حثّ التقييم نفسه الحكومات على حماية الفصول الدراسية من مصادر التشتت الرقمي، داعيا إلى فرض ضوابط تنظيمية صارمة تقيّد أو تحظر استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الشخصية لأغراض غير تربوية أثناء الدروس.
كما أكد أن الأجهزة الرقمية والذكاء الاصطناعي يجب أن يُوظفا كعوامل مساعدة لتقديم دعم وتمرينات مخصصة للمتعلم، شريطة ألا تحل التكنولوجيا محل الجهد المعرفي والتفكير النقدي الأصيل للمتعلم، لضمان استيعاب فكري حقيقي بعيدا عن “الاتكالية الرقمية”.
وعلى صعيد الحكامة وتأهيل الموارد، دعا التقرير إلى تمكين الأطر التربوية من الكفايات البيداغوجية والتخصصية اللازمة لإدارة الفصول وتحفيز التلاميذ؛ فيما شدد على ضرورة توجيه الموارد المالية والمعدات والأطر التعليمية بكيفية عادلة تُراعي مبدأ تكافؤ الفرص، وتمنح الأولوية للمؤسسات التعليمية والمتعلمين في المناطق والأوساط الأكثر هشاشة لسد الفجوات الاجتماعية والارتقاء بالمستوى العام للمنظومة.
المشكل في الأنظمة التعليمية عتيقة الطراز التي لا تواكب تطور المجتمع . المدرسة هي من المؤسسات عتيقة الطراز التي لم تطور بعد من هيكلتها و أسلوبها و ما تدرسه ، الدليل هو أننا ما نزال نشتغل بالبكالوريا الذي استحدثت في القرن 18 م و يتبناها المغرب إلى اليوم دون اكتراث بعواقبها النفسية و الاجتماعية الوخيمة على التلاميذ المغاربة .
يجب على أولياء التلاميذ محاربة و مقاطعة المدارس الرائدة بل نقل الفاشلة قبل فوات الأوان.
بدل البحث عن ” الكرامة” سباحة نحو سبتة المغربية، فالطريق الافضل نحو الكرامة في المغرب و في سبتة و في أي مكان هي الدراسة و التحصيل. كذلك تعلم حرفة مثل الحلاقة والجزارة وغيرها، تحافظ على كرامة الانسان. لقد استعملت مصطلح الكرامة لان المغاربة لا يعون ما هي الكرامة و لم يعيشوا ضدها… في المغرب نعيش الكرامة لان مساجدنا مفتوحة و عقيدتنا محفوظة…فلنقل نريد ” الفلوس” بزاف و هذا حق مشروع. الحمد لله على نعمة وطننا المغرب…
المغرب يحتل المرتبة 82 من اصل 90 حسب البرنامج العالمي لتقييم المتعلمين،(PISA)وبذلك تراجعت تعلمات تلاميذ المغرب في مجالات العلوم وفهم النصوص و الرياضيات .؟… وباركا من التعتيم اش من ثقة..
هناك دائما فرق بين قول باللسان وفعل بالعمل، الواقع الذي أشار إليه تقرير بيزا بخصوص تدني الكفايات الأساسية والتعلمات لدى التلاميذ المغاربة هو واقع يشهد به من خلال الاختبارات العملية التي أجريت لهم وتم تقييمها موضوعيا وعلميا انطلاقا من إجابات واضحة ومحددة وسلم تنقيط مضبوط، اما أن يصرح التلاميذ بشيئ بلسانهم هكذا اعتباطيا فلا يعتد به من الناحية العلمية وتقدير ذلك مشكوك فيه على المستوى الموضوعي، فقد تصرح عينة بأكملها بأشياء مخالفة تماما لثمثلاتها وقناعاتها الحقيقية. فبلاما نبقاو نقولو العام زين
لا يوجد تعليم في المغرب و ليس من أولوية الدولة. دولة لا تستثمر في التعليم لا مستقبل لها و لا تنمية و تطوير. السؤال: لماذا يرسل المسؤول ابنائه الدراسة في الخارج؟
اللغة العربية و صعوبة المقرر الدراسي من أسباب هذا التراجع لذلك يجب تبسيط المقررات و تعميم تجارب المدارس الرائدة و حذف اللغة العربية أو كتابتها بالحرف اللاتيني .
المعلومات ونقيضها في نفس النسخة وفي نفس اليوم: ماذا نصدق؟ هل نصدق من يتباهى بثقة الطلاب في التعليم والحراك الاجتماعي، أم مؤشر PIZA الذي يُظهر لنا حقيقتنا في المرآة، أم هذه الحشود من المغاربة الذين قرروا خوض غمار المحيطات لاستعادة كرامتهم؟
من قال أن نمط الباكلوريا الحالي قديم و..و.. نسي أنه هو من أنتج العلماء والمثقفين الذين تعجز الأجيال الحاضرة – ومن بعيد – لا مضاهتهم ولا مقارعتهم .لأنهم يعتمدون ،فقط، على مجهودهم الفكري ،بدون تقنية أو منهجية مطاوعة . نمط الباكلوريا المعمول به ،وبدون “روتوشات” هو الذي يستحق حمل هذا الإسم. وحامل باكلوريا القرن الماضي وحتى بداية هذا القرن، إطار مثقف ، ويستوجب الإعتراف له بمساره العلمي أو الثقافي… فيما يخص” المدارس الرائدة “ما هذا إلا حيف وظلم مجتمعي ،لتمهيد الطريق أمام أبناء النخبة لاستدامة السيطرة وتدجين المجتمع . ولا حول ولا قوة إلا بالله في ما يفعله اصحاب الأمر .
، .
يحتل المغرب الرتبة 122 في مؤشر التعليم العالمي
وهذا دليل كاف ان التعليم احتضر متذ زمن بعيد
فلا داعي للحديث عنه لقد جربوا جميع الاصلاحات
وكلها باءت بالفشل .
ما علاقة المجهود الفكري بالبكالوريا؟ و لو كانت نخبة المغرب بعد الاستقلال في المستوى كما تدعي لنجحت في نقل المغرب إلى مستوى كوريا الجنوبية التي كانت أفقر منا ؟! لماذا احتاج المغرب إلى حصر ولوج منصب المعلم في المتخرجين من مدارس الأساتذة إذا كان السابقون في مستوى عالي كما تقول؟! تعليقك يكشف أنك تدافع عنها لأنها وصم اجتماعي ( لديك بكالوريا إذن أنت مثقف ههه) غير عابئ بالكلفة النفسية و الاجتماعية لهذا النظام الموروث عن القرن 18؟؟!! أقول هذا لأنني رأيت بأم عيني شبابا لامعين لم يسعفهم الحظ في اجتياز الامتحان فانتهى بهم الأمر إلى مسارات مأسوية و فقدان الأمل .
أي ثقة وأي ارتقاء مع جرائم بيع وشراء الدبلومات والشواهد العليا، إضافة إلى فضائح الجنس مقابل النقط، والمحسوبية والزبونية في التوظيف، مكاين غير من أنت؟ ابن من أنت؟من أين انت؟، هناك مدارس ومعاهد محتكرة من طرف فئات مجتمعية وجغرافية محددة، هناك مناصب ومعاهد ومدارس، لا يسمح للعموم و ذوو الكفاءات بولوجها إلا ناذرا لاعتبارات الولاء وأخرى غير مفهومة، أو بنسب ضعيفة جدا…… رغم أن نسبة كبيرة من المتمدرسين يثقون بجدوى التعليم، إلا أنهم يصطدمون في الواقع بكثير من الصعوبات التي ذكرت من قبل، إضافة إلى قلة الفرص المتاحة أمامهم والتي تناسب تكوينهم.
تعليم و تكوين مهني و بحث علمي في خدمة النسيج الصناعي الاقتصادي و المالي الوطني غير هدا سنبقى مراوح مكننا في عالمة لا يقبل التردد و الانتظار.