تولي الرباط رئاسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف ينال إشادات مغاربية

تولي الرباط رئاسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف ينال إشادات مغاربية
صورة: أ.ف.ب
الخميس 11 يناير 2024 - 15:00

أشاد حقوقيون ومتتبعون للشأن الحقوقي في دول المغرب الكبير بالفوز التاريخي للمملكة المغربية برئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة بجنيف، لأول مرة في تاريخها، بعدما حصلت على تأييد 30 دولة من الدول الـ47 الأعضاء في المجلس، متفوقة بذلك على منافستها الوحيدة جنوب إفريقيا.

واعتبر الحقوقيون والمتتبعون أنفسهم أن هذا الفوز المستحق جاء تتويجا لمسار حافل بالإنجازات المغربية في مجال حقوق الإنسان والتي جعلت من المملكة نموذجا حقوقيا فريدا من نوعه في المنطقة العربية والمغاربية.

في هذا الصدد، قال مصطفى رحاب، حقوقي وأستاذ جامعي ليبي، إن “فوز المغرب برئاسة المجلس الحقوقي الأممي هو فوز تاريخي جاء تتويجا للنجاحات التي حققها المملكة في مجال حقوق الإنسان إن على المستويين القانوني أو المؤسساتي”، مسجلا أن “المغاربة كانوا سباقين في تكريس ثقافة حقوق الإنسان على مستوى شمال إفريقيا والمنطقة العربية والعالم الإسلامي ككل”.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الخطوات التي اتخذها المغرب منذ تسعينيات القرن الماضي، والتي أدت إلى جلوس الجلاد والضحية في طاولة واحدة من أجل هم واحد وهو بناء مستقبل البلاد وصرحها الحقوقي وتجاوز جراح الماضي، أسهمت في صقل التجربة الحقوقية المغربية”.

وأشار الحقوقي الليبي ذاته إلى أن “المنجزات الحقوقية المغربية، منذ ذلك الحين، فاقت كل التوقعات بدليل أن المغرب بقي بمنأى عن التحولات التي عرفتها دول شمال إفريقيا منذ سنة 2011؛ على غرار تونس ومصر وليبيا، حيث استبق المغرب المطالب الحقوقية للشارع المغربي بل وحقق أكثر مما كان يطلبه الشارع ليؤسس بذلك لنموذج فريد في المنطقة على هذا المستوى”.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “كل هذه العوامل وأخرى والتي توجت بفوز المملكة المغربية برئاسة مجلس حقوق الإنسان تجعل من هذا البلد نموذجا مثاليا يُحتذى به على المستويين المغاربي والعربي”، لافتا إلى أن “التراكمات التي حققها المغرب على هذا مستوى ونجاحه في تدبير عدد من المراحل التي ارتفعت فيها سقف المطالب؛ أضف إلى ذلك أن المغرب تبوأ مراكز متقدمة على مستوى تحقيق العدالة الانتقالية في العالم كلها عوامل جعله يحظى بثقة المنتظم الدولي، الذي بوأه منصب رئاسة هذه المؤسسة الأممية”.

من جانبه، قال محمد الأسعد عبيد، الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل، إن “المغرب تستحق هذه المنصب، خاصة في ظل القفزات النوعية التي حققها هذا البلد على جميع المستويات؛ بما فيها المستوى الحقوقي والاقتصادي”.

وأشار الحقوقي التونسي، في حديثه مع هسبريس، إلى أن “فوز ممثل المغرب بأغلبية أصوات أعضاء المجلس الحقوقي الأممي ليس مفاجئا؛ بالنظر إلى الدينامية الحقوقية التي عرفتها المملكة المغربية”.

وبيّن المتحدث ذاته أن “المجال مفتوح أمام المغرب على مستوى الدول المغاربية لتحقيق تقدم كبير وإنجازات مهمة على كافة المستويات، بما فيها المستوى الحقوقي، والتي ستجعل منها في المستقبل نموذجا مغاربيا، خاصة أن المملكة لا تعاني من المشاكل التي يعاني منها دول الجوار الأخرى والحديث هنا عن تونس وليبيا والجزائر وموريتانيا”.

واعتبر الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل أن “المملكة المغربية لديها قيادة رشيدة وناضجة على المستوى السياسي وهناك حوار ونقاش ما بين النخب والأحزاب السياسية وهناك أيضا حرية للتعبير؛ وبالتالي فإن المغرب سيكون له شأن كبير على المستوى المغاربي والإفريقي والعربي والمتوسطي أيضا، وفي مختلف المجالات الحقوقية والاقتصادية وغيرها من المجالات الأخرى”.

في الصدد ذاته، أورد زهير مخلوفي، الحقوقي التونسي والكاتب العام السابق لمنظمة العفو الدولية، أن “انتخاب أي بلد عربي على رأس منظمة حقوق الإنسان لا يمكن إلا أن يشكل مصدر فخر لكل العرب بشكل عام، ثم أن يكون هذا البلد هو المغرب فإن هذا يؤكد أن هذا البلد المغاربي بدأ يخطو خطوات مهمة في طريق تكريس ثقافة حقوق الإنسان وقطعت مسارات مهمة في هذا الاتجاه”.

وأشار الحقوقي التونسي ذاته، في تصريح لهسبريس، إلى “وجود مجموعة من الرهانات من وراء هذا المنجز المغربي، سواء على المستوى الداخلي من خلال تثبيت هذه المسارات الحقوقية أو على المستوى الخارجي من خلال استغلال الرباط لهذا المنصب من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام خاصة حقوق الشعب الفلسطيني وكل القضايا العادلة في العالم”.

وخلص المتحدث ذاته إلى أن “المملكة المغربية ستكون حريصة على تمثل وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان ليس فقط على المستوى الوطني؛ ولكن أيضا على المستوى المغاربي والعربي وعلى مستوى علاقاتها بحقوق الأقليات وغيرها من القضايا الحقوقية الأخرى التي قطع فيها المغرب أشواطا كبيرة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • مغربي
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:18

    لا يوجد شىء اسمه مغاربي ،هناك دول شمال إفريقيا او المغرب الكبير الذي كان تحكمه الإمبراطورية المغربية الشريفة ..

  • مواطن
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:18

    إن شاء الله عضو دائم في الأمم المتحدة. المغرب على الصعيد الخارجي، في تقدم مستمر، ووزنه ازداد ثقلا، لكن وجب على كل المسؤولين الحرص على تطبيق خارطة الطريق الملكية، لتحقيق الرخاء والسلم الاجتماعي لأبناء هذا الوطن الذين يستحقون كل خير..والحمد لله، مسطرة محاسبة المخالفين، وناهبي أموال الشعب إنطلقت، ونتمنى أن تستمر بنفس الصرامة لقطع الطريق على المفسدين.

  • حقوق الانسان هههه
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:22

    حقوق الانسان عندنا هذه المنظمات هي التعري و الفجور و الشذوذ الجنسي عفوا المثلية الجنسية و كذا المساواة بين الرجل و المرأة في شتى المجالات اإقتصادية والإجتماعية والدينية بالأساس وكذا تقاس الحقوق بالفصل الدين عن السلطة
    في المغرب أبسط الحقوق مهضومة .
    حتى حق الإحتجاج و الإضراب و المظاهرة السلمية ممنوعة في المغرب لا يوجد قانون يؤطر الإضراب ولا قانون يحمي الإنسان إذ أراد أن يطالب بحقه.

  • محمد
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:22

    الجزائر لم تعد تنال الهزائم لوحدها، بل كل من يقترب منها يصيبه النحس و سوء الطالع، الله يستر،

    طريق الكابرانات كحلة.

  • الله يستر
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:23

    عسى أن تحبوا شيئا وهو شرا لكم …. لست مطمئنا تماما لهذا التتويج

  • mohammed
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:25

    جنوب إفريقيا أولى …لولى اللوبي اليهودي

  • ملالي
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:38

    نريد مزيدا من الحقوق لللغة الامازيغية ان تكون على جواز السفر والنقود. مبروك للمغرب.

  • احمد
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:56

    لقد وقعت المملكة في فخ الجزائر وجنوب افرقيا بهذا المنصب والايام بيننا

  • البشير
    الخميس 11 يناير 2024 - 15:59

    حقوق الانسان مصطلح رنان للضحك على الشعوب.اين حقوق الانسان والطفل بغزة والذي يقتلون يوميا وتدمر منازلهم.لاوجود لحقوق الانسان بل قوة امريكا واسرائيل التي هي فوق القانون

  • ملاحظ
    الخميس 11 يناير 2024 - 16:06

    وحصل المغرب على دعم 30 دولة من الدول الأعضاء في المجلس البالغ عددها 47 دولة، متجاوزا منافسه الوحيد، جنوب إفريقيا، الذي حصل على دعم 17 دولة. ولولا المليارات التي دفعها النظام الجزائري بأموال الشعب الجزائري لقطع طريق جارته، لكان المغرب قد حصل على 45 صوتا

  • مواطن
    الخميس 11 يناير 2024 - 18:41

    نتمنى أن تبدأ عملها من داخل المغرب فالحقوق مهضومة جدا

  • Falcon
    الخميس 11 يناير 2024 - 18:51

    على أساس المعاملة الحضارية التي تعاملت بها الحكومة مع أهم مكون للمجتمع و هم المعلمون و الأساتذة أهم ركن في تعليم و تكوين الأجيال، حصول المغرب على هذا المنصب جاء كمقابل لصمته على جرائم اليهود في حق أهلنا بغزة.

  • معبر
    الخميس 11 يناير 2024 - 21:50

    لايوجد في عالم النفاق حقوق للإنسان ولا الحيوان ليرئسه أحد إن لم نقل حقوق البعض والبعض الآخر لاحقوق له في ظل ماتفعله أمريكا، المتبجحة بهذه الحقوق المزعومة، في فلسطين منقتل ودمار

  • سعيد
    الخميس 11 يناير 2024 - 22:03

    ماذا سنقول للناس في جنيف و غيرها عن المعتقلين السياسيين الذين لا يزالون يعانون في السجن؟

  • حقوق الانسان هه
    الخميس 11 يناير 2024 - 23:40

    و الاطفال 3 اشهر و هما بلا قراية حلل و ناقش ، اقدر تيهضرو على حقوق البراني ماشي حقوق شعب

  • مراقب
    الجمعة 12 يناير 2024 - 11:05

    وهل هذا الكلام سيعجب تبون والكابرانات طبعا لا ثم لا
    جمعة مباركة عمي تبون

صوت وصورة
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 00:40 1

متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49 1

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 6

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية