توهج "أسود الأطلس" يعزز حس الانتماء لدى الجالية بالولايات المتحدة

توهج "أسود الأطلس" يعزز حس الانتماء لدى الجالية بالولايات المتحدة
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الجمعة 3 يوليوز 2026 - 11:00

في خضم الأجواء الاستثنائية التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية باستضافتها النسخة الحالية من كأس العالم، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، تجد الجالية المغربية المقيمة هناك نفسها في قلب حدث استثنائي يجمع بين الفخر الرياضي والانتماء الوطني.

لم يكن مشهد تجمّع الآلاف من المشجعين المغاربة في قلب “تايمز سكوير” بنيويورك صدفة عابرة، بل شكل تجسيدا حيا لقدرة المغاربة على “خلق الحدث” حيثما حلّوا؛ فبين الأعلام الحمراء التي رفرفت في سماء أشهر ميادين العالم، والهتافات التي علت لتصل أصداؤها إلى مختلف الأنحاء، حوّل المشجعون المغاربة إحدى أكثر بقاع الأرض ازدحاما إلى مساحة احتفالية خالصة بالهوية المغربية.

وفي ظل استمرار الأداء الباهر للمنتخب الوطني في المونديال، يعيش أبناء الجالية لحظات مميزة يعبّرون فيها عن تعلقهم بوطنهم الأم، معتبرين المناسبة فرصة لترسيخ الهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة من أبناء المهجر، حيث تحولت استضافة أمريكا لهذا الحدث الكروي الكبير إلى فرصة ذهبية للجالية المغربية لتجديد ارتباطها بجذورها والتعبير عن روحها الوطنية أمام العالم.

وعبر عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية عن سعادتهم بعيش أجواء الاحتفاء عن قرب مع المنتخب المغربي، مؤكدين أهمية هذه الأجواء في ترسيخ الانتماء للمملكة المغربية.

أمل لمبراع، مواطنة مغربية مقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، أكدت أن تميز المنتخب المغربي لم يقتصر على النتائج التي يحققها، بل يبرز أيضا من خلال الشغف والإصرار والروح القتالية التي يظهرها في كل مرة يدخل فيها إلى أرضية الملعب، مشيرة إلى أن المغاربة دوما يبدون أخلاقا عالية وقلبا كبيرا يعكس الشخصية التي يحملها الشعب المغربي.

وأوضحت لمبراع، في تصريح لهسبريس، أن نجاح المغرب، سواء في فترة المدرب وليد الركراكي أو خلال الوقت الحالي تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي، يمثل نجاحا لملايين الشباب المغاربة ويثبت لهم أن العمل الجاد والانضباط والإيمان بالنفس يمكن أن يجعل أي شيء ممكنا.

وتابعت المصرحة عينها بنبرة يطبعها فخر الانتماء أن هذه النقلة النوعية التي عرفها المنتخب المغربي ساهمت في تغيير نظرة العالم إلى كرة القدم المغربية والإفريقية، وأثبتت أن لدى المغرب اليوم القدرة على التنافس مع أفضل المنتخبات في العالم.

وجددت التأكيد على تشجيعها الدائم لـ “أسود الأطلس” كيفما كانت النتيجة، قائلة إن “اللاعبين المغاربة يدركون أنهم لا يمثلون أنفسهم فقط بل يمثلوننا ويمثلون وطنا بأكمله ويحملون هذه المسؤولية بفخر واعتزاز وشجاعة، والأهم بالنسبة لي هو أن يواصل اللاعبون تقديم أفضل ما لديهم وأن يجعلوا المغرب دائما مصدر فخر”.

وخلصت أمل لمبراع إلى أن كرة القدم تمتلك قدرة استثنائية على توحيد الأفراد، موردة: “عندما يلعب المنتخب المغربي نشعر بوحدة وتلاحم جميع المغاربة في مختلف أنحاء العالم”.

من جانبه، قال أحمد ينعوري، مواطن مغربي مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، إن المشجعين المغاربة يعطون صورة ونظرة إيجابية للعالم عن السلوك الحضاري للشعب المغربي أينما حلوا وارتحلوا، لافتا إلى اتصافهم بخاصية احترام الخصم ومشجعيه، مؤكدا أن المغاربة يتصرفون وفق مبادئ حب الوطن والافتخار بالبلاد.

وأردف ينعوري، في تصريح لهسبريس، أن كرة القدم تعتبر وسيلة لربط أفراد الجالية المغربية بموطنهم والتعبير عن روحهم الوطنية، موضحا أن تألق المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة أثر بشكل إيجابي في هذا الجانب.

كما لفت إلى كون النسبة العظمى من لاعبي المنتخب يمثلون أبناء مغاربة العالم، مشيرا إلى أن هذا المعطى يجسد ارتباط أفراد الجالية بالمملكة المغربية، مبرزا أن سقف الطموح لدى الجمهور المغربي أصبح عاليا بعد إنجاز مونديال قطر، معبرا عن أمله في تتويج “أسود الأطلس” باللقب العالمي.

وانطلاقا من تجربته في متابعة مباريات المنتخب الوطني، وقف المتحدث ذاته عند الدور الكبير الذي يلعبه توهج كرة القدم الوطنية على الصعيد العالمي في ترسيخ الانتماء وحب الوطن لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية، مستشهدا بتجربته الشخصية؛ إذ إن أبناءه لم يكونوا مهتمين بكرة القدم، لكن تألق المنتخب زرع فيهم شغف التشجيع، والفخر بالانتماء، والرغبة في رفع العلم الوطني عاليا.

وأكد ينعوري أن الجالية المغربية المقيمة بالولايات الأمريكية محظوظة باستضافة البلاد النسخة الحالية من كأس العالم، موضحا أن المشجعين المغاربة خلقوا الحدث في “بلاد العم سام” سواء من داخل الملاعب المحتضنة للمباريات أو في مناطق المشجعين المتواجدة بمختلف المدن الأمريكية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • حسناء
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 11:19

    ابني ولد بفرنسا وللأسف اشتريت بيت وسكنت فيه عائلتي ولم اعد ارجع للمغرب بسبب المشاكل لكن ابني كان دائما وتبدا مع منتخبنا وكان يعرفهم جميعا حتى قبل مونديال قطر. واشترى كل قمصان المغرب وكل ما كان هناك مقابلة يقف ويضع يده على قلبه ويقول النشيد الوطني رغم انني حفظته السور القصيرة من القرآن الكريم عندما كان صغيرا ولم انتبه الى تحفيظه النشيد الوطني.
    نسيت ان اخبركم أن ابني معجب بشخصية الحسن الثاني ويحفظ في تلفون مقاطع كثير للمرحوم
    كل التوفيق لمنتخبنا والله دائما ادعو لهم بالحفاظ والسداد

  • ع الجوهري
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 11:23

    لأول مرة نقوم بحملة إشهار وتعريف بالشعب المغربي و رجولته وطيبوبته على المستوى العالمي والفضل يرجع بعد الله للجالية المغربية والمنتخب تمنيت لو كان عندنا حكومة غيورة على المغرب لاستثمرت هذه التظاهرة بشكل ذكي وعرفت بالقران المغربي و جمال الطبيعة السياحية لكن الفراقشية نظرهم لا يتجاوز الأنف

  • مواطن من هذا الوطن
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 11:59

    هناك امر غريب. الجالية في أمريكا التي تتمتع بأكبر اجر شهري. تشاهد المباراة في مكان عام مجانا. والمغاربة الذي جاؤوا من الوطن الذي مازال به الدخل الفردي منحطا. تجدهم في مدرجات الملاعب بعد أن أدوا ثمن تذكرة لا تقل عن 20 الف درهم. هناك عدة علامات استفهام من مول أولئك حتى سافروا إلى هنالك. رجل نرويجي كان حاضرا في آخر مباراة لفريقه قال في استجواب مع بين سبورت. لقد بعت كل ما أملك حتى احضر هذه المباراة.. رجل من بلد هو الاغنى في العالم يقول ذاك الكلام

  • جلال الحلبي إيطاليا
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 12:39

    لست من عشاق كرة القدم او اي رياضة أخرى . باستثناءرياضة المشي التي امارسها بانتظام .. لكن تعلقي بالفريق الوطني هذه المرة جعل كل زملائي مندهشون كيف اصبحت كثير الحديث عن الفريق والركلات الترجيحية التي لم أكن اعرف معناها .. شكرا للفريق الوطني الذي غرس فينا روح الوطنية والعشق للوطن وحب المغاربة . فنجاحا ان شاء الله

  • American Canadien
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 12:51

    و الله مكرهناش خرج الفرق الوطني المغربي من المنافسة. أصبحنا لا هوس لنا إلا كرة القدم. أولاد جالسين نهار كامل امام الهاتف. في كندا لا يعرفون الكرة الخدمة . نأخد يوم بدون أجرة . ساعات نقضيها في المقاهي . أما إدا خرج المغرب من المنافسة سنرتاح نفسيا و نتفرج بكل هدوء في الملخصات و لا يهمنا من سيفوز

  • س شكيب
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 15:17

    كأس العالم سيكون انجليزيا فاستمتعوا بروح الانتماء

  • ايت الراصد:المهاجر
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 20:51

    إلى الذي يتساءل لماذا الفرد المغربي يسافر ويدفع ثمن التذكرة ليدخل الملعب اما افراد الجالية تفضل ان تشاهد المباريات مجانا …نعم لانهم اولا ساهموا في الاقتصاد الوطني من ملايير الدراهم وقدموا لكم فريقا متكاملا ليس له انهزامية امام الاخر او يحس بحاجة إلى الحرية لانه تربى فيها ولهذا هو يدافع عن اختياره بحرية وليس بدافع مادي .. واخيرا لاتستحق اي رياضة تتفرج على لاعبيها ان تخسر من اجلها الاموال الطائلة من اجل بهجة عابرة وهاهي امريكا حب الوطن لديهم ليس مرهونا بلعبة او الدفاع عن قميص بل حب الوطن هو ان تعمل بجدية لتنشر الحرية الايجابية وتدرس من المعارف من اجل فرض التنمية الحقيقة في بلدك الام وهذا الدي يجب على مغاربة العالم اولا وتبني مستقبلا له ارتباط بهويتك الحضارية العربية البربرية الإسلامية بدون اي تطرف اوحمل لخرقة بدعوى العرقية !؟ بل انك تكافح لتحمل علما واحدا معترفا به أمميا وهو الأحمر تتوسطه نجمة خضراء وما ماعدا ذلك يبقى كلام التسويق الإعلامي والتخدير ستنتهي نشوته بانتهاء اللعبة الكروية …

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 7

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"

صوت وصورة
الصحراء والدبلوماسية الملكية
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:07 2

الصحراء والدبلوماسية الملكية

صوت وصورة
عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان
الأحد 1 نونبر 2026 - 01:24

عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان