مع بدء المؤسسة التشريعية مناقشة مشروع قانون المالية برسم سنة 2026 يعود النقاش بين الباحثين في المالية العمومية حول مدى دستورية الوثيقة المعروضة على التصويت من طرف ممثلي الأمة.
ويثار نقاش بين المهتمين حول الإجراءات المسطرية المتبعة من لدن الحكومة بخصوص مشروع قانون المالية، ومدى احترامها الوثيقة الدستورية، وخاصة الفصل 49.
وينص الفصل المذكور على ما يلي: “يتداول المجلس الوزاري في القضايا والنصوص التالية: − التوجھات الإستراتيجية لسياسة الدولة − مشاريع مراجعة الدستور − مشاريع القوانين التنظيمية − التوجھات العامة لمشروع قانون المالية…”.
خلط إداري بين دستوري 1996 و2011
يدفع بعض المهتمين بالمالية العمومية بكون مشروع قانون المالية الحالي يبقى غير دستوري، على اعتبار مخالفته المسطرة المنصوص عليها في الدستور.
وبحسب الباحثين في المجال فإن إعداد مشروع قانون الميزانية يفترض أن يحترم المسطرة التي ينص عليها القانون، وعلى رأسها انعقاد المجلس الوزاري قبل إعداد الرسالة التأطيرية لرئيس الحكومة.
ويوضح الدكتور جواد لعسري، المختص في المالية العمومية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن الحكومة تخلط بين إعداد الميزانية قبل دخول القانون التنظيمي الجديد حيز التطبيق في فاتح يناير 2016، الذي يهم مشاريع قوانين المالية بداية من 2017، وبين الفترة الحالية التي جاءت عقبها.
ولفت لعسري، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الإعداد الإداري لم يكن يخضع لشكلية ضرورة انعقاد المجلس الوزاري، بالتالي فإن الحكومات السابقة “كانت تتمتع بسلطة في تحديد الأولويات مادام النص الدستوري لم يُخضع مسطرة الإعداد لشكلية معينة”، مضيفا أن كل ما نص عليه الدستور آنذاك هو أن مشاريع قوانين المالية تعرض برمتها بعد المصادقة الحكومية على أنظار المجلس الوزاري طبقا للفصلين 92 و66 من دستور 1996.
وسجل أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية أن الحكومة “جعلت من الممارسة الإدارية المعيبة قاعدة لإعداد الميزانية بعيدا عن النص الدستوري”، مؤكدا أن الحكومة ومعها الأمانة العامة “لم تطلعا جيدا على مستجدات المادة 46 من القانون التنظيمي للمالية 130.13 والفصل 49 من دستور 2011، وهما نصان يختلفان تماما عن المادة 32 من القانون التنظيمي للمالية السابق 07.98 والفصل 66 من دستور 1996”.
وشدد المتحدث نفسه على أن الحكومة ممثلة في الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، خلال مداخلته بمجلس النواب لتقديم المشروع، وقع لها خلط إداري بين المسطرتين السابقة والحالية.
وأوضح الباحث نفسه أن هناك خلطا في الأزمنة مع اختلاف المرجعية الدستورية، إذ إن الاختلاف يرجع إلى توقيت تدخل المجلس الوزاري في مسطرة إعداد مشاريع قوانين المالية، مضيفا أن “المجلس الوزاري المنعقد قبل 2017 كان آخر محطة قبل المرحلة البرلمانية، في حين أنه في ظل الدستور الحالي، وبعد اعتماد القانون التنظيمي، يجب أن ينعقد قبل الشروع في مرحلة الإعداد الإداري لرسم معالم وتوجهات المشروع”.
مشروع قانون المالية دستوري
في المقابل يرى المصطفى منار، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس الرباط، أن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية يمكن استنباطها من الخطب الملكية قبل انعقاد المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك وفقا للفصل 49 من الدستور.
وأكد أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا أن المجلس الوزاري برئاسة الملك يعتبر “الجهة التي تحدد التوجهات العامة للسياسات العمومية، ويمكن استنتاج هذه التوجهات من الخطابات الملكية والرسائل الموجهة قبل انعقاد المجلس الوزاري، التي تحدد السياسات العامة”.
وسجل المتحدث ذاته أن دستورية مشروع قانون المالية “لا تعتمد فقط على سبق التداول في التوجهات العامة للمجلس الوزاري، بل تأخذ بعين الاعتبار محتوى مشروع قانون المالية ومضمونه ومدى تطابقه مع الالتزامات الدولية؛ وبالنتيجة إذا كان مشروع قانون المالية لا يخالف النصوص الدستورية ويحترم الإجراءات الدستورية المعمول بها يعتبر دستوريا”.
وعلى ضوء ذلك يشدد الباحث نفسه على أن “مشروع قانون المالية لسنة 2026 المعروض على البرلمان يعتبر دستوريا ما دام لا يخالف الدستور ويحترم الإجراءات الدستورية الجاري بها العمل بغض النظر عن سبق التداول في التوجهات العامة، لأن هذه التوجهات العامة تستنبط من خطب الملك والرسائل الموجهة للحكومة قبل انعقاد المجلس، وهو أمر كاف لتحديد توجهات مشروع قانون المالية الحالي، واحترام إيداع مشروع قانون المالية للسنة بالأسبقية بمكتب مجلس النواب في 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية على أبعد تقدير حسب المادة 48 من القانون التنظيمي للمالية”.
لقجع: خطاب عيد العرش يرسم التوجيهات العامة
من جهته رد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بشكل ضمني على الانتقادات التي توجه إلى مشروع قانون المالية، وتشير إلى عدم دستورية الإجراءات المعمول بها.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لاستكمال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026، أن المالية العمومية تخضع للبعد الإستراتيجي الذي يتجاوز الولايات التشريعية، ولهذا السبب جعل منها الدستور قانونا تخضع المصادقة عليه لأولوية المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك.
ولفت الوزير ذاته، ضمن معرض مداخلته أمام البرلمانيين، إلى أن الرسالة التوجيهية التي وقعها رئيس الحكومة الحالي، وحتى رئيس الحكومة السابق، “يتم توقيعها بعد خطاب عيد العرش، لأنها تأخذ بعين الاعتبار التوجيهات التي يأتي بها الملك في هذا الخطاب، وهذا هو عين العقل”.
وعبر المتحدث عن استغرابه إثارة الموضوع والحديث عن وجود خلط إداري بالقول: “لا أفهم كيف أن هناك شرخا بين الرسالة التوجيهية والقانون، فالأولويات الأربع التي جاءت في الرسالة التوجيهية هي نفسها الموجودة في مشروع القانون، وهي توجيهات جاءت في خطاب الملك بمناسبة عيد العرش، والمتعلقة بالتنمية الترابية المحلية المندمجة؛ وقد تم أخذها بعين الاعتبار في الرسالة التوجيهية وتم تضمينها في القانون”.
قانون المالية لسنة 2026 يتميز بكثرة الضرائب ورفع الدعم عن بعض المواد، لقطع يبحث عن مداخيل من هنا وهناك للمونديال وذلك على حساب الشعب الفقير و المتهالك.
الوثيقة الدستورية في جانبها المسطري لا تأخذ بالاستنباط بل يتعين احترام تراتبية معينة و الا تحولت القاعدة الدستورية لمجرد توصيات غير ملزمة
دبا علاش هاذ الصداع كامل في مناقشة الميزانية وكل واحد جاي خاسر ميزانية باش حضر تلك الجلسات. الميزانية صادق عليها رئيس مجلس الوزراء الذي هو الملك وانتهى الأمر
قانون الغاب أو المالية لسنة 2026 كالقوانين السابقة منذ الاستقلال لم نرى من هذه المالية إلا الزلط والفقر
أكثر من نصف الميزانية تذهب للجماعات المحلية من أجل السيارات الفاخرة والهواتف الذكية والمواطن لا زال يعيش في الحضيض
الجماعات الترابية برؤسائها وشيوخها ومقدميها وموظفوها هي سرطان تنخر في جسم هذا الوطن
الجماعات عندنا في المغرب أكثر بكثير من عدد الجيش الملكي
ما دور هذه الجماعات في الاقتصاد الوطني لا شيء
ميزانيات خيالية تذهب اليها والنتيجة صفر ولا ننسى دور البرلمانيين والوزراء والمدراء في تحريك عجلة الاقتصاد إلى الوراء
نحن هنا لا نتحدث عن المضمون بقدر ما نتحدث عن الشكل ، الا نفهم ذلك ام اننا نتظاهر ؟ ام ان الشكل ليست له اهمية ؟ واذا لم تكن له اهمية لماذا ننص عليه في الدستور ؟ و لماذا نهتم به في مجالات اخرى كالمحاكم و غيرها ؟ ام اننا ليست لنا ضوابط، نهتم بما نشاء وقت ما نشاء ، و نتغاضى وقت ما احببنا ؟ ما هذا العبث ؟ يجب ان نعلم ان مثل هذه السلوكات لها تاثير على الجميع ، و هي تعطي المثال و القدوة للاخرين ، بحيث لا يلتزم احد بالضوابط ، و هذا ما يقع في كثير من المجالات بحيث يكون هناك قانون مسطر ولكننا لا نلتزم به و نتصرف على هوانا ، واضرب مثلا هنا يتعلق بغرامة مخالافات السير ، فان القانون ينص على مهلة اربعة و عشرين ساعة قبل تطبيق الزيادة المنصوص عليها كذلك ، لكن في مصلحة القباضة لايلتزمون بذلك و يطبقون الزيادة حتى قبل انقضاء هذه المدة ، اليس هذا عبث ؟ اليس من شان هذا ان يجعل المواطن يكفر ؟ على الدولة ان تحرس على ضبط سلوكاتها ، لان العصر قد تغير والجميع اصبح يدرك ، ولم يعد هناك مجال للتلاعب او التصرف المزاجي .
الخطاب الملكي الموجه للشعب بمناسبتي عيد العرش و افتتاح الدورة التشريعية لا يمكن ان يحل محل التداول في التوجهات العامة المتداول من لدن المجلس الوزاري طبقا للفصل 49 من الدستور وعليه فما خلص إليه الاستاذ الكريم منار لا يرتكز على اي اساس دستوري مقنع وتبقى المسطرة المعتمدة حاليا غير مطابقة للدستور لهذه الأسباب يعين التصريح بعدم مطابقة قانون مالية سنة 2026 للدستور
نظرا لعدم اخضاع ميزانية المغرب الاخضر لتفتيش عميق ولعدم اخضاع العديد من الصفقات لتفتيش مدقق على غرار محطة تحلية مياه البحر الرباط وأشياء اخرى فان الحكومة ورءيسها يعتبر نفسه فوق الدستور وهو فوق كل القوانين فدعوه يفعل ما يشاء
السيد كاتب الدولة المكلف بالميزانية من خلال تصريحه أراد أن يقنعنا ان مسطرة اعداد قوانين المالية تخضع للممارسة الادارية عوض النصوص الدستورية
فقط كلمة فالله وحده هو الدي يعلم فالمسؤولية يوم القيامة مثل الجبل فوق الظهر ومن يعرف هد ا يحتاط لنفسه ونحن نقول هل للمتقاعدين القدامى دكر أم لا شكرا لكم
كنا نتمنى أن تكون للسياسي في المغرب الجرأة لتقديم الطعن في دستورية القانون امام المحكمة الدستورية حتى يتسنى للقضاء الادلاء بقرار قضائي في الموضوع
تصريح السيد الوزير بكون الاعداد الاداري يكون قبل عرض التوجهات العامة على أنظار المجلس الوزاري يعني ان الحكومة تضع المجلس امام الأمر الواقع و بالتالي تقزيم دور المجلس في رسم التوجهات العامة
و لماذا يجادلون على القانون الجديد إذا كانوا في الأخير سوف يصوتون في الأخير بمائة بالمائة؟؟!!. في بلادنا ماشي غير تفهم تسطى بل تحاول غير تفهم غادي تسطى. ههههههه.
يجب احترام تراتبية القوانين و المساطر دات الصلة والا لن يبقى لدلك اي معنى ولا مسطرة تاطيرية وتنظيمية.
هاته الحكومة عندما يتعلق الامر بالمالية لاتريد احدا ان يناقشها او يعارضها بل تحب التصرف فيها على هواها وحسب مايخدم مصالحها وكانها اموالها الخاصة وليس مال عام يجب اشراك الاخرين في كيفية تسييره وتدبيره.
يجب احترام القوانين المنظمة لكل المشاريع واحترام تدخل المؤسسات الوصية والا اعتبر دلك غير قانوني وبالتالي التوقيع عليه يبقى مخالف للصواب وغير قانوني نفسه.