قال الناقد محمد بنعزيز إن السلسلة الوثائقية “جوني ديب ضد آمبر هيرد” عرضت حربين: حرب أمام القاضي وحرب أخرى على الرأي العام.
وأضاف بنعزيز، في مقال توصلت به هسبريس معنون بـ”النسوية التجارية تفترس نفسها في المحاكم.. جوني ديب وآمبر هيرد: كيف يضاعف سعر الطلاق كلفة الزواج الحِبي؟، أن “المرأة تحصل على النقود عند الوصول وعند المغادرة. يحق للجواري المطالبة بثمن المتعة، أما الحرائر فيطالبن بالمساواة. وحين تطالب الحرائر بثمن المتعة يتشوش التقسيم فتفترس النسوية التجارية نفسها”.
واستحضر الناقد عينة من تبعات الزواج التجاري زمن باربي، والخلط بين حقوق الإنسان وحق الاستيلاء على نقود الرجل عن طريق الطلاق، مبرزا أن سعر الطلاق يرتفع كلما كان الرجل أغنى، لذلك يقيم الحكيم رونالدو مع جورجينا قرب مكة دون عقد زواج، بينما يشعر ليونيل ميسي بتهديد تكاليف الطلاق.
نص المقال:
انطلقت قصة حب رومانسية بزواج مثالي، حفل زفاف تحت الكاميرات، شهر عسل في شواطئ برمل أبيض (“جوني ديب ضد آمبر هيرد”، سلسلة وثائقية على نيتفليكس، 2023). ثم انقلبت الأيام حين تحدث ديب عن شروط ما بعد الزواج. رفضت المدام الجديدة تفاصيل اتفاقية ما بعد الطلاق لأنها قد لا تحصل على المال دفعة دون كلفة. جُنت وصارت عنيفة. كل ما تلا سببه النقود. طاردته وجرحته وصورته وأرسلت الصور إلى صديقها، وكان لهذه المقدمة ما بعدها.
يبدأ الزواج في القرن 21 بقبلة وحفنة دولارات، وينتهي بالطلاق بمليون دولار وسمعة سيئة ومرارة في الحلق. بين هذا وذاك حرب في ساحتين: حرب أمام القضاء وحرب أمام الرأي العام.
حرب أمام القضاة
يبحث القاضي عمن يكون المجرم في هذه الحكاية.
سأل آمبر هيرد: لماذا أنتِ هنا؟
– لأن زوجي رفع دعوى ضدي.
– بم تشعرين؟
– لا أملك الكلمات لوصف إحساسي.
لفحص الدعوى: ما الذي يوجِب أن يكون أحد الزوجين على حق؟
تساوت الدعاوى فاحتيج للأدلة الفاضحة.
خرجت الصور. كل من لا يملك صورا ليست لديه أدلة، ما لم يُصوّر كأنه لم يحصل أصلا. كانت المرافعات مدعومة بمعطيات مصورة ومكتوبة.
تم اختيار الشهود وترتيبهم وتحديد طبيعة الأسئلة.
حسب الفيديوهات الأولى بدأت الحرب حين حاول ديب تخفيض سعر الطلاق في الأشهر الأولى للزواج.
تمثل الشهادات محاولة فهم الشخصية باستقراء ماضيها واستدعاء أفراد عائلتها لفضحها. تُفحص المضاربات الكلامية وتصير الشهادات تعرية للذوات.
السلسلة على نيتفليكس درس لطلبة القانون.
الفضائح أكثر من الحقائق.
قدمت الممثلة أدلتها، وتظهر أنها كانت تستفز الزوج الغني وتلتقط له صورا في لحظات الضعف لتبتزه.
هو يتظاهر بأنه جنتلمان، بينما هو عنيف. كانت تعرف ذلك ولم تهجره.
طيب. ولماذا كانت تصوره سرا؟
تصوره وتقوم بمونتاج لتقديم فيديوهات الإدانة مزيفة.
تريد الشابة حياة الرفاهية وتصور الممثل الشهير لتبتزه. هكذا انقلبت صور الإدانة إلى صور تبرئة لجوني ديب.
تطلقت فحصلت على سبعة ملايين دولار، وتعهدت بالتبرع بها لجمعيات خيرية. حين سئلت: هل تبرعت؟
لم تجب.
في السؤال: احتفظت بالمال لتغسل شرفها.
كل سؤال عن النقود يفضحها. كذبة واحدة تهدد المصداقية عن كل ما سيقال لاحقا.
حين تكثر الأسئلة ضدها تعلن أنها لم تعد تتذكر ما حصل.. وتتهمه بالاغتصاب وتبكي. وهذا ما سمته متابعات مواقع التواصل الاجتماعي “مسرحية”.
حرب على الرأي العام
ما دور مواقع التواصل الاجتماعي في المحاكمة؟
كانت المحاكمة منقولة على المباشر. كانت الكاميرات تصور والتعاليق تتوالى تفحص ما جرى وما قيل وتفسره. كانت هيئة المحلفين في المحاكمة ممنوعة من متابعة القضية التي ستبت فيها على مواقع التواصل. فقط ما يجري في المحكمة حقيقي بالنسبة للقضاة. كانت المحكمة تحاكم الزوج والمرأة، وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تحاكم الممثل والممثلة.
كانت المحاكمة علنية وتخضع لتحليل مباشر عالمي. شهد العالم متقاضيين قطّعا بعضهما أمام العالم، كل واحد يتهم الآخر بمحاولة تحطيم حياته. تم نشر غسيل الزواج لكسب النقود. صار الجمهور الذي يتابع مطلعا على أدق التفاصيل، وصار كل تفصيل قريبا وتحت الكاميرات. وبذلك صار الجمهور قاضيا يحلل الأدلة والشهادات ويقارن بين الجلسات. لتدعيم هذا صار المؤثرون يستخدمون محامين لتحليل وقائع الجلسات. قال المحللون إننا أمام ممثلين يدليان بشهادات يفترض أنها حقيقية. جوني ديب ممثل موهوب ولا يعني ذلك أنه رجل غير عنيف.
جعل النقل التلفزي المحاكمة صراع علاقات عامة.
كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي- على ملايين الشاشات الافتراضية- يقومون بحملة لصالح ديب ضد باربي (نموذج وقدوة الحركة النسَوية) التي تحوم حول شمعة الدولار. دخلت بيته لتملي عليه ما سيفعله. لقد استخدم المتابعون شهادات الممثلة لتشويه سمعتها.
قدمت بعض النساء أدلة ضد الممثلة، وقد وجدتها النساء زوجة متصنعة وذليلة وكذابة، واستخلصن أن هذا التمثيل كان إهانة لكل ضحايا العنف الجنسي.
عرضت السلسلة الوثائقية حربين: حرب أمام القاضي، وحرب على الرأي العام. الحرب الثانية أكثر إيلاما. حرب يكون الفرد فيها مرئيا بفضل صبيب صور يشبع نرجسية الغرباء للتلصص على الآخرين الذين يكتشفون الحميميات بحماس ذئاب شمت رائحة الدم.
حين حصل هذا بكت أمبرد واشتكت بأن متابعيها نسوا أنها إنسان. من يطارد نقود الآخرين للاستيلاء عليها يجني العار والمال.
بعد هذا وقعت أمبرد في حب إيلون ماسك.
كيف جرى رفع كلفة الطلاق ألف مرة؟
تطالب النسوية التجارية بالمساواة مع الرجل وتطالب بالحق في ماله.
تحصل المرأة على النقود عند الوصول وعند المغادرة. يحق للجواري المطالبة بثمن المتعة، أما الحرائر فيطالبن بالمساواة. حين تطالب الحرائر بثمن المتعة يتشوش التقسيم فتفترس النسوية التجارية نفسها.
هذه وقائع متواترة. منذ أشهر طالبت زوجة اللاعب المغربي أشرف حكيمي بمبلغ 60 مليون دولار كاش ونفقة وحضانة الأطفال. لم يحصل حكيمي على عشر هذا المبلغ عن مشاركته في وصول المغرب إلى نصف نهاية المونديال. بعدها زعمت السيدة ميجان ماركل، زوجة الأمير الإنجليزي هاري، أنها متعبة، ولتستريح تطلب 80 مليون دولار وحضانة الأمراء. نسيت قصة ديانا. أكد الملك تشارلز الثالث والأمير ويليام ا دعمهما للأمير هاري للحصول على الطلاق في أسرع وقت. لن يفتقر التاج البريطاني بسبب سعر الطلاق، لكن مشكوك أن تحصل الزوجة المَلولة على المال وعلى حضانة الأمراء. حاليا في أمريكا تعيد ميلانيا ترامب التفاوض على الأموال والعقارات في اتفاقية ما بعد الزواج لأن دونالد ترامب لا يزال ثريا. سينتهي التفاوض حين يفقر ترامب أو يموت ويطالب بالإرث.
هذه عينة من تبعات الزواج التجاري زمن باربي، الخلط بين حقوق الإنسان وحق الاستيلاء على نقود الرجل عن طريق الطلاق. يرتفع سعر الطلاق كلما كان الرجل أغنى.
لذلك يقيم الحكيم رونالدو مع جورجينا قرب مكة دون عقد زواج، بينما يشعر ليونيل ميسي بتهديد تكاليف الطلاق.
لقد أخذت المرأة العصرية من الدولة زوجا عوض الرجل، فالدولة تأخذ من جيب الرجل و تعطي للمرأة العصرية، فما الجدوى من الزواج بالنسبة للرجل؟
حان وقت الحسم، إما أن تأخذ المرأة حريتها كاملة و تتحمل مسؤوليتها و يتحرر الرجل في نفس الوقت أو الإلتزام بالأدوار التقليدية، لا يمكن أن تأخذ المرأة امتيازات التحرر و حماية النظام التقليدي في آن واحد، ماذا تُرِكَ للرجل؟
صباحكم سعيد . افضل مقال اقرأه .
شكرا للكاتب.
برافو عليك
مقال جيد يثبت أن الزواج مشروع فاشل للرجل الرابح في حالة النجاح أو الفشل دوما وهو المرأة لأنه يحقق لها غريزة الأمومة و دخل قار. و الرجل لا شيء. بعد الطلاق تأخذ المرأة حضانة الاطفال و المال. أما الزواج الإسلامي فلا يوجد اصلا مع وجود المدونة.
النسوية كتيار أتبت فشله في خلق منظومة مجتمعية تصون الأسرة وتحفظ استقرار الأبناء ..هي فقط تسعى لخلق صراعات وهمية بين الرجل والمرأة . .والغاء الاختلافات التي لا يمكن الغاؤها بحكم أن البيولوجيا و الفيزيولوجيا هي من أنتجتها وليس الرجل.
غدي المغاربة كاملين يولو بحال حكيمي بفضل مدونة الاسرة
سلام عليكم
قعلا مقال رائع يبين حقيقة النسوية و يحذر الرجال المغاربة من مدونة المرأة الجديدة .
تحليل رائع لكاتب المقال،حسبته كأنه كأس نبيذ يسقط أرضا فتناثرت أجزائه في كل الإتجاهات.كان وصفا دقيقا كأنه يرسم لوحة، نسي تفصيلا واحدا هو عندما تحدث عن مقارنته بين القضاء الجالس الذي يحاكم الزوج والزوجة و الرأي العام المتجسد في وسائل التواصل الذي تابع أطوار المحاكمة للممثل والممثلة ، قلت تناسى الكاتب تغليب الرأي العام في المحاكمة كونه عدديا أكبر من القضاء الجالس.تمنيت لو ركز على هاته النقطة تحديدا ،وأظنه سيفهم قصدي.مرة أخرى شكرا على سباحتك الفنية في محيط التحليل.
السلام عليكم
للأسف النساء كايدمرو راسهم براسهم وغالبية لي متبعين الجمعيات النسوية وداك لخوا الخاوي الغالبية ديالهم كايندمو أشد الندم ملي كايوصلو لسن اليأس لا أطفال لا زوج سند ولا هم يهزمون. ملي كايكونو شابات يكون عندهم أحلام وردية كشراء سيارة حمراء وبرطمة والغداء والعشاء في المطعم ووو… لكن ملي يصلو لسن اليأس عاد يعيقو بالقالب.
مقال أكثر من رائع إنه أجمل ما قرأت شكرا للكاتب الفنان الموهوب
أجمل عنوان : كل حب قبل الزواج يؤدي إلى تكاليف طلاق مضاعفة .. إذن وجب العودة إلى الفطرة و محاربة مخططات التحرريين و الناس.ويات بالزواج التقليدي الأصيل .. الحب بعد الزواج لا قبله كما روج له الإعلام و المسلسلات و الاغاني و وسائل التواصل
المرأة تسفيد من كل شيء عرس صداق ورجل يتحمل كل المصاريف ومهدد بالسجن . بينما القانون لايعاقب المرأة التي لاتلتزم بواجباتها الزوجية
فما بالك في ألمانيا مثلا قبل عشر سنوات كانت المرأة تتزوج رجلا يعمل وتنجب منه ثم تطلب الطلاق والحضانة، فيصرف عليها وعلى طفله حتى وإن لم تعمل. كان لي صديق هناك لأكثر من 15 عاما وهو يدفع لطليقته أكثر من 1000 يورو زائد نفقة الطفل بدون ان يراه وهي لا تريد العمل. اما قانون المانيا الجديد المتعسف، يتيح للمرأة الحضانة وان يدفع الرجل تكاليف عيش المطلقة حتى الطلاق وأيضا نفقة الطفل حتى 27 عاما. وفي حالة ان الطليقة اجرتها 3000 يورو شهريا واجرة الرجل 2000 يورو فإن الرجل ملزم بأن يدفع لها ما يقارب 700 اورو شهريا زيادة على ما تدفعه الدولة للطفل. يعني خراب ديار والرجل بالكاد ياكل ويشرب وينام حتى يموت، اجرتها ستكون 4000 يورو والرجل 1300. هذا ما اوصلتنا اليه النسوية. فاين العدل والمساواة
و هل ضروري ان ينتهي الزواج بالطلاق و المشاكل و التفكك الاسري لماذا أصبحنا نفكر في الطلاق و ما ستحصل عليه المراة و ما سيحصل عليه الرجل و ما إلى ذلك لما لا نفكر في كم طفلا سنلد مثلا ؟ في اي مدرسة سندرسهم؟ ما هي الخطة بعد التقاعد ؟ كم حفيدا نريد ؟ لما لا يمكن الحصول على عائلة سعيدة ؟ الا تعلمون ان أبغض الحلال عند الله هو الطلاق ؟ و في النهاية اقول لكم ان كل المشاكل التي تحدث هي بسبب البعد عن الله سبحانه وتعالى و عدم الحكم بما انزل الله عز وجل
بعد 80 سنة عن فلسفة نيتشه حول المرأة نتأكد في سنوات الأخيرة فعلا أن الزواج فخ نصبته المرأة للإيقاع بالرجل.
الرجل لا يستفيد من أي شيء في زواج حتى أبناءه يفضلون أمهم عن أبيهم في نهاية.
أعتقد ان زواج فعلا مشروع فاشل لرجل.
الی صاحب التعلیق التالت اوافقک الرای الزواج الان اصبح مشروع فقط للمرأٛة التی تبحت عن الرجل ذی الموارد لتضمن نفسها حتی بعد الطلاق وتحقیق الامومه وهی التی تدخل فقط للزواج بصلاه الاستخاره اما الزوج فیکون مستتمرا بالکتیر ویعطی ولا یاخد الا القلیل