أعلنت شركتا الطرود المتحدة “يو بي إس” و”فيديكس” الأمريكيتان، العملاقتان في مجال البريد السريع والشحن الجوي حول العالم، تعليق تشغيل أسطوليهما من طائرات “ماكدونل دوجلاس” (إم دي-11)، بشكل مؤقت، “من منطلق الحذر الشديد”، عقب حادث التحطم المميت الذي وقع في ولاية كنتاكي مؤخرا.
وأوضحت شركة “يو بي إس”، في بيان، أن طائرات “إم دي-11” تشكل حوالي 9 في المائة من أسطولها الجوي.
وجاء في البيان: “اتخذنا هذا القرار بشكل استباقي، إثر توصية من الشركة المنتجة للطائرة. لا شيء لدينا أهم من سلامة موظفينا والمجتمعات التي نخدمها”.
وذكرت “فيديكس”، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أنها قررت تعليق تشغيل الطائرات، مؤقتا، “لإجراء مراجعة سلامة شاملة بناء على توصية الشركة المنتجة”.
ولم ترد “بوينغ”، الشركة العملاقة لتصنيع الطائرات والتي اندمجت مع “ماكدونل دوجلاس” في عام 1997، على الفور، على استفسار من وكالة أسوشيتد برس (أ ب) بشأن سبب التوصية.
ووقع حادث التحطم يوم الثلاثاء الماضي في مركز “وورلدبورت” التابع لشركة “يو بي إس” في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، وأسفر عن مقتل 14 شخصا؛ بينهم الطيارون الثلاثة على متن الطائرة التي كانت متجهة إلى هونولولو.
وحسب ما ذكره تود إنمان، عضو المجلس الوطني لسلامة النقل، فإن طائرة الشحن كانت على وشك الإقلاع عندما انطلق جرس إنذار داخل قمرة القيادة. وحاول الطيارون، على مدار الثواني الـ25 التالية، السيطرة على الطائرة التي ارتفعت بالكاد عن المدرج؛ بينما اشتعل جناحها الأيسر وسقط محركها، قبل أن ترتطم بالأرض وتتحول إلى كرة ضخمة من النار.
وأوضح إنمان أن مسجل صوت قمرة القيادة التقط صوت الجرس بعد نحو 37 ثانية من أمر الطاقم بدفع محركات الإقلاع.
وأشار عضو المجلس الوطني لسلامة النقل إلى أن التحقيق لم يحدد بعد سبب انطلاق الجرس، على الرغم من تأكد المحققين من احتراق الجناح الأيسر وانفصال المحرك في هذا الجانب.
وأكد المسؤول عينه أن نشر نص تسجيل قمرة القيادة سوف يستغرق شهورا عديدة، ضمن إجراءات التحقيق.
ومنشأة معالجة الطرود في لويفيل، التابع لـ “يو بي إس”، هي أكبر مركز عمليات للشركة في العالم، ويعمل أكثر من 20 ألف شخص في المنطقة، ويستقبل المركز 300 رحلة يوميا، ويقوم بفرز أكثر من 400 ألف طرد في الساعة.
وأشار جيم ماير، المتحدث باسم “يو بي إس”، إلى استئناف العمليات في مركز وورلدبورت، مساء الأربعاء، مع عودة تشغيل خدمة “نكست داي أير” (الشحن الليلي).
حوادث الطائرات أمر وارد،فالطائرة كغيرها من وسائل المواصلات،ومع أنها تطير في الجو لوحدها،إلا أنها لا تسلم من الآفات،وهي تتأثر بعوامل جوية كحالة الطقس وبالاخطاء البشرية كخطأ الربان في تقدير الأمور،وخطأ برج المراقبة في التوجيه الصحيح عبر المسار المحدد…كما تتأثر بعوامل تقنية كحالة الطائرة الميكانيكية،وعمرها العملي….نتمنى السلامة لجميع الركاب،وعلى أية وسيلة نقل كانوا.اللهم آمين.الله سبحانه هو الحافظ الستار.
مشكل هذه الطائرة المشؤومة ماكدونل دوجلاس” (إم دي-11) يوجد في التصميم لأن المحرك الثالث تم وضعه في الVertical Stabilizer مما يجعل الطائرة تفقد توازنها بسبب قوة الدفع بتاع المحرك الثالث في تلك المنطقة والمشكلة أن هذا الطراز موجود بكثرة في أسطول شركات الإرساليات الدولية وحتى الخطوط الجوية لبعض الدول المتقدمة مثل هولندا تشتري هذا الطراز السؤال المطروح أين المهندسين والخبراء لمنع المصادقة على التنفيذ الصناعي لهذه التصاميم الغير منطقية