عبّر الباحث والروائي ، حسن أوريد، في عموده في العدد الأخير من المجلة الرصينة المهتمة بالتاريخ “زمان”، عن عدم اقتناعه بمقتضيات الدستور المغربي، ذات العلاقة بقضايا الهوية، عندما تتحدّث عن “مقومات الهوية المغربية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها العربية، الإسلامية الأمازيغية، والصحراوية الحسانية والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”، معتبرا أن وراء هذا التعبير الجميل والفضفاض تكريس لخطابات الهوية، فالذي يجمع الأمم وجمعها، عبر التاريخ، أكثر من العرق، وأكثر من اللغة، إنه الإيمان بقيم جامعة، يقول المثقف الذي خبر مناصب عليا في الدولة المغربية، وتولى سابقاً مهمة الناطق الرسمي باسم القصر الملكي.
كان للسياق التاريخي دوره الحاسم في بصم الدستور المغربي لعام 2011 بطابع النص الموزع بين هاجسي الهوية والمواطنة، فمن جهةٍ لم يشكل هذا الدستور استثناء من موجة تصاعد خطابات الهوية كأحد الآثار المباشرة لدينامية “الربيع العربي”. ومن جهة أخرى، أسهم انفتاح معادلة الإصلاح الدستوري على فاعلين جدد، يمثلون تعبيراتٍ مدنية وحقوقية، في تجاوز ثنائية المؤسسة الملكية/ أحزاب سياسية، وبالتالي، في الانتقال من رهان السلطة والمؤسسات، هاجساً وحيداً للإصلاح، إلى هاجس المواطنة والحقوق. ولعل هذا ما جعل من مطلبي إعادة بناء “الوطنية المغربية”، والتأسيس الدستوري للمواطنة المغربية، محورين مهيكلين للحوار العمومي الواسع الذي شهده المغرب من فبراير/ شباط إلى يونيو/ حزيران 2011.
وإذا كان حضور خطابات الهوية والمواطنة، في هذا الحوار، قد تميز بالتضخم، كما وصل، في بعض الحالات، إلى وضعية تقاطبات حادة بين الفاعلين السياسيين، فإن الصيغة النهائية التي سيجيب بها الدستور عن هذه الإشكاليات ستكون، في النهاية، حاملةً توترات قيمية واضحة بين مرجعيتي “الهوية”، بإحالاتها على منطق الخصوصية، و”المواطنة”، بإحالاتها على منطق الكونية.
وكان تصدير دستور 2011 قد أعاد تعريف الهوية الوطنية من خلال: التأكيد على إسلامية الدولة من خلال الإقرار بأن المملكة المغربية دولة إسلامية، ذات سيادة كاملة، متشبّثة بوحدتها الوطنية والترابية. الإقرار بوحدة الهوية الوطنية من خلال انصهار مكوناتها الثلاثة، العربي الإسلامي، والأمازيغي، والصحراوي الحساني. الاعتراف بغنى الهوية الوطنية من خلال روافدها الأَرْبعة، الإفريقي، والأندلسي، والعبري، والمتوسطي. الإقرار بتميز الهوية المغربية بتبوّؤ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها. التأكيد على تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء. الانتماء إلى “المغرب الكبير”، وإلى “الأمة العربية والإسلامية”.
إن جزءاً من العناصر المؤسسة للهوية سيتم الحديث عنه، داخل الدستور، من خلال الفقرة الثالثة من الفصل الأول، عبر التطرق إلى “الثوابت الجامعة” التي تستند عليها “الأمة” في “حياتها العامة”، والمتمثلة في: الدين الإسلامي السمح؛ الوحدة الوطنية متعدّدة الروافد؛ الملكية الدستورية؛ الاختيار الديمقراطي.
وجزء من الثوابت سيتم تحصينه مِنْ أي مراجعة دستورية؛ حيث اعتبر الدستور أن الأحكام المتعلقة بالدين الإسلامي، وبالنظام الملكي للدولة، وبالاختيار الديمقراطي للأمة، وبالمكتسبات في مجال الحريات والحقوق الأساسية، لا يمكن أن تَطَاولَها المراجعة.
وسيجعل الدستور كذلك من “الهوية الوطنية الراسخة” محدّداً لنطاق سمو الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، على التشريعات الوطنية، تماماً مِثْلَما سيجعل من الدين الإسلامي السمح، بوصفه أحد ثوابت الأمة، محدّداً لنطاق تمتُّع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات الواردة في الدستور، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية؛ كما صادق عليها المغرب.
ومن جهة أخرى، سيعتبر الدستور الأمازيغية لغةً رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة، كما سيعلن التزام الدولة بالعمل على حماية اللغة العربية، التي “تظل” اللغة الرسمية للدولة، وتطويرها وتنمية استعمالها، وكذلك العمل على صيانة الحسانية، باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية المغربية الموحّدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب.
تثير الطريقة التي عالج بها المشرّع الأسمى قضية الهوية ملاحظات شكلية وجوهرية عديدة، إذ إن هاجس هذه الدسترة تجلى، بالأساس، في البحث عن ترضية الجميع؛ ما انعكس على الإصرار على تعريف الهوية، بإعادتها إلى روافدها المتنوعة، وهو ما لا يضيف شيئاً إلى حقيقة أن المغاربة شعب واحد، كما ذهب الى ذلك عبد الإله بلقزيز، أو بقدر ما قد ينقل الهوية المغربية، بالنسبة إلى كمال عبد اللطيف، من منطق التطابق إلى مجرد مجموعة روافد لا جامع بينها، ولا نسيج يمنحها المعنى؛ ما قد يفتح الباب، حسب بعضهم، أمام استقطابات هوياتية، مشرعنة دستورياً، ويجعل، بشكل مفارق، النص الدستوري الذي صيغ بمنطق التوافقات و”التراضيات” الثقافية، يدشن لبداية صراع “قيمي” على الأقل.
منطلق الترضية هو الذي جعل البناء المرجعي للدستور يحمل، من دون أن يعي ذلك، مخاطر إنعاش خطابات الهوية، وهي خطاباتٌ لا تسعف دائماً في انبثاق مفهوم المواطنة، وثقافة حقوق الإنسان، خصوصاً إذا اهتمت بما يسميه باحثون منطق المُحاصصة بين الهويات الفرعية، وليس منطق الهوية الجامعة.
في النهاية، فرضت رياح الربيع العربي، على مشرّعي الدساتير، الخوض بعيداً عن قضايا السلطات والمؤسسات، في أمور ثقافية بالغة الحساسية، وهي بالتأكيد، كما هو الحال بالنسبة للهوية، قضايا على قدرٍ من التعقد والتركيب، قدر قد لا تدركه دائماً الأجوبة القانونية.
… en attendant l'intégration de l'élément chinois lors d'un prochain amendement…
الارض أمازيغية اذن الهوية أمازيغية
دستور 2011 كان خدعة كبيرة و بمساهمة التقدميين و أهل اليسار…كان خليطا يحيط بكل شيء و لا يقول شيئا في الواقع. انظروا إلى الأزمة الحكومية الحالية، هل يفيدنا الدستور بوصفة الخروج من المأزق؟ الدستور أعطى المؤسسة الملكية كل السلط و أصبحنا نتشكى من التسلط…الكل مسؤول في ما نحن فيه اليوم.
mr l identité est liée a la terre et lageographie qui est amazighe ,mr est ce que on peut considerer l identité francaise arabe et chinoise ….. puisque ces comunité vivent dans ce pays? ,le maroc reste toujours amazigh malgré les coplots des 9omajiistes opscurentistes arabes e
الهوية التي تتحدث عنها لا يوجد مرادف لها في أي من لهجاتك ربما لانها لازالت غامضة و مجهولة حتى عند علماء الانثروبلوجيا اما الارض التي تتحدث عنها فلا توجد وثيقة تتبث ملكية البربر لها و لا مدينة و لا معلم أثري او حضاري بنوه قبل الفنيقين و الرومان و المسلمين بل ان حتى ما تفتخرون بهم مثل الشيخات تجدهم يغنون نصف اغانيهم بالعربية و اغلبكم يعيشون نمط حياة شرقي عربي و في وقت الفراغ يلجئ البعض لانترنت ليعبرون عن عجزهم الحضاري و هم في حالة تناقد حتى مع انفسهم .
الى صاحب التعليق 05
على الاقل عبرت عن جهلك بالتاريبخ و بالانتربولوجيا ذاتها التي ذكرت . طال الزمن ام قصر الحقيقة ستنجلي للجميع وقد بدأت .
@ ناصرتاريخ المغرب لم يبدأ معي أنا ولا معك انت ولكن يمكن الجزم ان جزء منه بدء لما تعاونت قبائل البربر مع حكام دولة صغيرة اسمها روما لتدمير احدى اوائل المراكز الحضارية التي عرفتها البشرية في التاريخ بقرطاج و مكنتها من اخضاع المغرب لعبودية لمدة 1000 سنة و بدء كذلك لما بدات قوى الاستعمار في فتح معسكرات لتدريب harkisو goumies البربر مند اليوم الاول لاحتلالهم لدول المغرب العربي و جز بهم في حروبهم التوسعية في آسيا افريقيا و اوروبا , ناصر انك تقول :(على الاقل عبرت عن جهلك بالتاريبخ ) وانا اقول لك من منا لا يجل التاريخ ؟ لو راجعت قائمة قدماء المحاربين في الارشيف التابع لوزارة الدفاع الاسبانية و الفرنسية وجدت الكثير منهم من ابناء قبيلتك او ربما يحملون اسماء أسمائها
الخبر المقدس ،الارض عند المؤرخين اسمها Maurétaniaوسكانها Maures قبل هجرة الفنيقيين التجار ومن بعدهم الغزات الرومان .