حكاية من "المونديال" .. حين قصّ "الأسود" شريط "مكسيكو 1970"

حكاية من "المونديال" .. حين قصّ "الأسود" شريط "مكسيكو 1970"
الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:00

تَتّجه أنظار الرأي العام الكروي المغربي إلى العاصمة الروسية موسكو، الجمعة المقبل، في إطار مراسم سحب قرعة نهائيات كأس العالم 2018، حيث سيتعرّف المنتخب الوطني على خصومه في خامس مشاركة “مونديالية” بعد سنوات 1970، 1986، 1994 و1998.

“هسبورت” تستحضر وإياكم “نوستالجيا” مشاركة المنتخب المغربي في “مونديال مكسيكو 1970″، منذ مرحلة التصفيات إلى غاية النهائيات، على امتداد الأيام التي تسبق قصّ شريط الصفحة الخامسة في سجل “العالمية”.

تصفيات “مونديال1970”.. طريق شاقٌّ ومتعب

جماهير الملعب الشرفي في مدينة الدار البيضاء، كانت على موعد مع أولى مباريات المنتخب المغربي في التصفيات الإفريقية المؤهّلة إلى كأس العالم “مكسيكو 1970″، بمواجهة المنتخب السنغالي في مباراة ذهاب الدور الأوّل، في ثالث نونبر 1968، والتي آلت نتيجتها لـ”الأسود” بهدف المدافع بوجمعة بنخريف، ليتجدّد اللقاء في خامس يناير 1969، حين حلّ المنتخب الوطني ضيفا على العاصمة السنغالية “داكار”، حيث انتهت نتيجة مباراة الإياب لصالح “أسود التيرانغا” بهدفين مقابل هدف واحد، الأخير الذي سجّله المهاجم حسن أقصبي، لكن لم يحسم التأهّل لأي من الفريقين!

قوانين كرة القدم آنذاك، لم تحسم المتأهّل إلى الدور الثاني بمنح الأفضلية للمنتخب المغربي، على اعتبار الهدف المسجّل خارج الميدان، ليحتكم المنتخبان إلى مباراة ثالثة حاسمة، كانت مدينة لاس بالماس الإسبانية مسرحا لها، حيث بلغ “الأسود” الدور الإقصائي الثاني من تصفيات “المونديال” بعد تغلّبهم بثنائية نظيفة، تناوب على تسجيلها كل من الشرقاوي الحفناوي وإدريس باموس.

بعد ذلك، كان المنتخب الوطني على موعد مع نظيره التونسي في الدور الثاني، ليتكرّر سيناريو الدور الأوّل، بعد أن تعادل المنتخبان سلبا في مواجهتي الذهاب والإياب، ليكون ملعب “الفيلودروم” في مارسيليا الفرنسية الفيصل، ويحسم المنتخب المغربي تأهّله إلى الدور التصفوي الأخير، عقب تغلّبه على “نسور قرطاج” بعد انتهاء الزمن الأصلي للمباراة بالتعادل بهدفين لمثلهما، واحتكام المنتخبين إلى الضربات الترجيحية.

وضعت قرعة الدور التصفوي الأخير لإقصائيات “مونديال 1970” المنتخب المغربي في مواجهة ثلاثية، بمعية منتخبي نيجيريا والسودان، حيث افتتح “الأسود” مسارهم بانتصار أمام “النسور الممتازة” بهدفين مقابل هدف واحد، قبل أن يعودوا بنقطة تعادل من الخرطوم في مواجهة السودان، ثم الانتصار أمام الأخير بثلاثية نظيفة في الدار البيضاء، لتحسم بطاقة التأهّل إلى نهائيات كأس العالم من قلب نيجيريا، على الرّغم من الهزيمة بثنائية نظيفة.

“مكسيكو1970”.. المغرب لأوّل مرّة في “المونديال”

في تاريخ 3 يونيو 1970، أصبح المنتخب المغربي أوّل منتخب إفريقي يشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم دون دعوة، إذ لم تكن القرعة رحيمة بزملاء الحارس علال بنقصو، ووضعتهم في مواجهة “العملاق” الألماني، بقيادة جيل ذهبي يضم كلا من مولير، بيكنباور، مايير وأوفيراث.

بداية بدعوة عناصر كلّها من الدوري الوطني المحلي ومرورا بمعسكر إعدادي في مدينة إفران إلى غاية ظروف الإقامة السيئة في مدينة “ليون” المكسيكية، حيث أقامت النخبة الوطنية في نفس فندق مشجّعي المنتخب الألماني، إلا أن هذه العوامل زادت من إصرار رفاق العميد ادريس باموس من أجل إحداث المفاجأة في ملعب “نو كامب”.

أمام أزيد من 12 ألف متفرّج، لم يكن أشد المتفائلين من المغاربة يتوقّع أن يفتتح حمان، مهاجم فريق الرجاء البيضاوي، حصّة التسجيل، عند حدود الدقيقة 28، بعد خطأ دفاعي فادح للمدافعين الألمان، مما أدخل “وصيف بطل العالم 1966 في دائرة “الشك” في ما يحدث داخل أرضية الميدان.. المنتخب الوطني متقدّم بهدف لصفر مع نهاية الشوط الأوّل.

خلال النصف الثاني من المباراة، وبالتحديد في النصف ساعة الأخير، اصطدمت واقعية “الألمان” بقلّة تجربة العناصر المغربية، فعدل المهاجم الألماني أويي يسلير النتيجة في الدقيقة 56، قبل أن يحسمها غيرد مولير، نجم بايرن ميونيخ، برأسية في حدود الدقيقة 80، لتنتهي المباراة بفوز ألمانيا بهدفين مقابل هدف واحد.

بعد مباراة “أسطورية” في مستهل المسار، واجه رجال المدرّب اليوغوسلافي بولغوجا فيدينيش، منتخبا بيروفيا قويا، يملك في صفوفه نجمين من العيار الثقيل، والحديث هنا عن الثنائي هوغو سوتيل وتيوفيلو كوبياس، الأخير الذي شكّل “كابوس” دفاع المنتخب الوطني طيلة مجريات المباراة، التي حسمت نتيجتها في الدقائق العشرين الأخيرة، حيث دبَّ العياء مجدّدا إلى العناصر المغربية، لتتلقّى شباكهم ثلاثية، تناوب على تسجيلها “El Nene” كوبياس (الدقيقتين 65و75) وشالي (الدقيقة67).

11يونيو 1970، كان موعدا للمنتخب المغربي مع مباراة “شكلية” أمام المنتخب البلغاري، إذ تمكّن رفاق قاسم السليماني، من انتزاع أوّل نقطة “مونديالية”، بعد تحقيق التعادل الإيجابي (1-1).. خلال “مونديال” استخلصت منه الكرة الوطنية عدّة دروس وعرفت بحق اللعب على المستوى العالمي، تحضيرا لعودة أكثر قوّة في قادم النهائيات، وكأنّ القدر كتب أن تكون المكسيك المحطّة ذاتها، 16 سنة بعد ذلك.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • elamiri elmamoun
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:44

    نوستالجا رائعة من الزمن الجميل .اليوم نتمنى مشاركة إيجابية ،شعارها ـ ـ رد الدين ـ ـ الله الموفق والمستعان ـ

  • Dayron
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:46

    مستوى رفيع للاعبي البطولة الوطنية سنوات السبعينات أمام ألمانيا، بعد ذلك بسنوات سيفوز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا 1976باللاعبين المحليين خريجي فرق الأحياء. ويتوج فرس بالكرة الذهبية الأفريقية. لاعبين مؤدبين ومظهر أنيق بالموسطاس ليس كلاعبي التشويكة و الشيشة وسهر الليالي أصبح من لوازم الممارسة.

  • Mohamed Azennay
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:47

    شكرا على هذا التقرير من الارشيف وعلى الصور النادرة.

  • علال
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:54

    ذكرتني تلك الصور بالأيام الجميلة حين كان الأطفال ييشترونها من البقاء و يراهنون بها فيما بينهم . وكانت الصور النجوم البارزين تساوي صورتان أو أكثر من صور اللعابة العاديين

  • عايش تلك الفترة
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:54

    يرحمك الله يا باموس , الزمن الجميل لا ملاببن من الدراهم ولا ملاين من الاورو , فقط الغيرة على الوطن والروح القتالية

  • أبو أديب
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 11:55

    بالنظر للظروف العامة في سبعينات القرن الماضي فان مشاركة 1970 كانت اكثر من ممتازة بلاعبين جلهم هواة وباصرار وعزيمة لا تقدر بثمن ان شاء الله القادم سيكون افضل وسنبصم على مشاركة قوية وسيكون رفاق زياش مع الموعد والمفاجأة…

  • grand Maroc 1970
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 12:04

    je me rappel de ce match excellent grand équipe national la premiere mi-temp le maroc gagne l’allemand 1a0 par je pense Mr bbamousss grand match je recommande a Mr lkkjr de jouer coupe du monde 2018 avec cette meme couleur de tenu comme souvenir de ces grand joueurs

  • zaidi
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 12:15

    ا يام الخير كفت وودعناها بالسلامة يتلاقى الميت مع الحي الى غدا يوم القيامة

  • هارون
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 12:34

    انظروا للكرة و التقنيات كيف كانت كانه كابتن ماجد ههه

  • salim
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 12:47

    contre la tunisie à Marseille il ny avait pas de penalties apres le match , 2-2 buts de Houman et Moulay driss puis le maroc a gagné par le tirage au sort.

  • ابي الجعد...يا زينة المدن
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 12:55

    نوستالجيا تفوح عبقا وراءحة زكية ممزوجة بالغيرة الوطنية بكل ما تحمل الكلمة من معنى…..!!!!
    مقاتلون اشاوس لم يروا ابدا اوروبا ….رياضيا….
    كانوا يحاربون من اجل الوطن وراية الوطن…
    والان صعب الامر وبعدت عليهم الشقة فهم يقاتلون لارضاء مدربيهم بانديتهم الاوربية لنيل الرسمية بها فقط…وكذا يلعبون لارتفاع اسهمهم في السوق…
    ولشهرتهم في اوروبا…وللاموال الكثيرة التي يتقاضونها
    للاسف الشديد…الزمن ليس كالزمن ….والنيات ليست كالنيات والله المعين

  • سي حميد
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 13:14

    تاهل المغرب ضد تونس في ملعب فيلودروم بمرسيليا جاء عقب الاحتكام الى القرعة بالفلس وليس الضربات الترجيحية كما جاء خطأ في المقال.وعميد الفريق المغربي آنذاك هو حمان جرير.

  • ذكريات الطفولة الجميلة....
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 13:40

    في تلك السنة تابعت المبارة بالأبيض والأسود ب: "فويي foyer" الخاص بالتلاميذ الداخليين باعدادية موحى احمو ببني ملال …كان عمري في حدود 14 سنة….وقتها قليلة هي الأسر التي تملك جهاز تلفاز….لذلك فضلت متابعة الفريق الوطني في مقابلته الأولى مع الألمان وبعد ذلك مع البيرو مع الزملاء الداخليين internes .
    صراحة امتعنا الفريق الوطني مع الألمان ولولا أخطاء دفاعية لكان الانتصار حليفنا ….الحارس علال رحمه الله كان عملاقا ونالت كل تدخلاته تصفيق الجمهور الحاضر….بعد هذه المبارة التاريخية كنا جميعا ونحن أطفال. .. نتأهب لنفرح بانتصار كنا نعتقد أنه سيكون سهلا أمام البيرو….لكن حصل العكس…وكانت الصدمة قوية وذهول لا يوصف بعد الهزيمة بثلاثية مقابل 0.
    …… قيل لنا أن الحارس علال أصيب في المقابلة الأولى ولم يستطع مجاراة أطوار المقابلة الثانية.. ..وكان ما كان….ومهما يكن من أمر فقد كنا فخورين بكل ما قدمه رفاق المرحوم باموس سيما أمام الماكينة الألمانية بقيادة اللاعب الكبير بيكنباور.

  • ضد الضد
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 13:44

    فريق ممتاز في ذلك العهد الكل يلعبون في الفرق الوطنية و لا ننسى أن الفيفا كانت ترشح فريق واحد من إفريقيا ليلعب في المونديال يعني الفريق المغربي آنذاك كان بطل إفريقيا

  • ودادي14
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 15:16

    الهدف الاول من توقيع حمان لاعب الرجاء العالمي
    ديما الراجا حاضرة ومتالقة ,ديما فلعالي ايها النسر لعالمي احب من احب وكره من كره,اول هدف مغربي فلمونديال راااجاوي ماشي سوسي حر او حمراوي 19 هههههه تحية لودادي 19 الطائر

  • kouairi
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 20:34

    pour le n= 15 mets sur you tube filali vs perou.et en plus tu n'etait pas encore ne je crois . moi j'avais presque 17 ans on a vu le match tard dans la nuit.maroc vs rfa merci

  • Oujdi
    الأربعاء 29 نونبر 2017 - 22:12

    Si vous parlez de la coupe du monde 1970 et vous cité pas le nom de Mohamed filali vous connaissez pas le foot ball

  • عبداللطيف المغربي
    الخميس 30 نونبر 2017 - 01:07

    في الصورة اعلاه ايقونة الكرة المغربية في كل الأزمنة.ادريس باموس رحمه الله.مع اللاعب الالماني سلير.واللاعبين كانا عميدين…اه من الزمن الجميل للكرة المغربية التي كان عمودها الفقري الزعيم الجيش الملكي.اتسائل اين فريق الجيش اليوم.لم يتبق الا الاسم.فحتى القميص الاسطوري للزعيم غيروه..وفي كل الاحوال تحية لأسود الاطلس( 70 ) الاحياء.اطال الله في عمرهم.والرحمة لمن غادرونا الى دار البقاء.(ايقونة الكرة المغربية.في كل الازمنة. ادريس باموس والعملاق علال.والسد المنيع السليماني…واليحيا المغرب واليحيا الاسود في كل الأزمنة.

  • meme
    الخميس 30 نونبر 2017 - 19:08

    ليست قلة التجربة هي سبب فوز المانيا لا و الف لا الالمان كانوا بارعين و المغاربة اتحفونا في هذه المباراة و لكن اصحاب القرار رفضوا ان تغلب المانيا فالشبابيك ستقفل و الجماهير ستصدم فقرروا و كان الحكم ظالما رحم الله كل لاعب في هذه المباراة ان كان ميتا و اطال عمر كل من لازال علئ قيد الحياة و شكرا هسبريس علئ هذا المجهود كنت دائما اريد التعرف علئ اللاعبين كنت انداك طفلة صغيرةو لكن تفرجت علئ المباراة بكاملها

صوت وصورة
مغربيات وتعيين المنصوري
السبت 3 أكتوبر 2026 - 15:12

مغربيات وتعيين المنصوري

صوت وصورة
شوكي: مصلحة الوطن أولا
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:49 6

شوكي: مصلحة الوطن أولا

صوت وصورة
المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:29 4

المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء

صوت وصورة
دورة استثنائية للأحرار
السبت 3 أكتوبر 2026 - 12:44 3

دورة استثنائية للأحرار

صوت وصورة
غلاء الخضر مع بداية الخريف
السبت 3 أكتوبر 2026 - 11:54 2

غلاء الخضر مع بداية الخريف

صوت وصورة
غلاء المحروقات يركن السيارات
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 23:03 14

غلاء المحروقات يركن السيارات