حمدي: المغرب ثابت في كأس العالم

حمدي: المغرب ثابت في كأس العالم
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الثلاثاء 7 يوليوز 2026 - 22:44

أكد محمد حمدي، مدير الأعمال الدولية بنادي فينورد روتردام الهولندي، أن النهضة التي تعرفها كرة القدم المغربية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها الملك محمد السادس، إلى جانب العمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، معتبرا أن المملكة أصبحت اليوم من أبرز النماذج الكروية على الصعيد الدولي.

وأوضح حمدي، الذي سبق له شغل منصب الرئيس التنفيذي لنادي أدو دين هاغ الهولندي، كما تولى إدارة التواصل والتسويق بنادي الجزيرة الإماراتي، في حوار مع هسبورت، أن المغرب نجح في تحويل كرة القدم إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بفضل الاستثمار في الشباب والبنيات التحتية والتكوين، مشيدا بالطموح الذي يحمله مشروع “مملكة كرة القدم” (Kingdom of Football)، مؤكدا أن “أسود الأطلس” يملكون من المقومات ما يؤهلهم للمنافسة على لقب كأس العالم مستقبلا.

كيف تفسرون التحول الكبير الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة؟

أعتقد أن ما حققه المغرب لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة رؤية واضحة وطموحة جرى تنفيذها بثبات على مدى أكثر من خمسة عشر عاما.

وتحت قيادة رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، وبفضل الرؤية الاستراتيجية والدعم المتواصل لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أصبحت كرة القدم أكثر من مجرد رياضة؛ إذ تحولت إلى محرك لتنمية الشباب، والتعليم والنمو الاقتصادي، وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.

لقد اعتبر الملك دائما الرياضة استثمارا في مستقبل الشباب المغربي، وهو ما مكن المغرب من بناء منشآت رياضية عالمية واعتماد سياسة تنموية مستدامة بدأت نتائجها تظهر بوضوح.

ما أبرز المحطات التي ساهمت في بناء هذا المشروع؟

من أبرز المنعطفات، تأسيس أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2009، التي وفرت بيئة متكاملة لتطوير المواهب، تجمع بين التكوين الرياضي، والتعليم، والرعاية الطبية، والاستفادة من أحدث تقنيات علوم الرياضة.

واليوم، تخرج فيها عدد من الدوليين المغاربة، من بينهم يوسف النصيري ونايف أكرد وعز الدين أوناحي وأسامة ترغالين، الذي يدافع حاليا عن ألوان فينورد روتردام.

كما نجح المغرب في استقطاب المواهب المغربية التي نشأت في أوروبا عبر استراتيجية فعالة، وهو ما خلق مزيجا قويا بين اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم داخل المملكة ونظرائهم المتخرجين في أفضل الأكاديميات الأوروبية، لتصبح هذه التركيبة إحدى أبرز نقاط قوة المنتخب المغربي.

يتردد كثيرا مصطلح “Kingdom of Football”.. ماذا يعني بالنسبة إليكم؟

هذا المفهوم يعكس طموحا وطنيا قائما على رؤية واضحة، فبفضل التوجيهات الملكية، أصبحت كرة القدم مشروعا مجتمعيا متكاملا، لا يقتصر على تحقيق النتائج الرياضية، بل يشمل تطوير البنيات التحتية، وتعزيز التعليم، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات، والترويج لصورة المغرب في مختلف أنحاء العالم.

ولهذا أصبح المغرب، في نظري، المركز الأبرز لكرة القدم في إفريقيا، ومن بين أكثر الدول طموحا على المستوى العالمي.

ما الذي يمثله تنظيم كأس العالم 2030 بالنسبة للمغرب؟

أعتبر أن كأس العالم 2030 ليست نهاية المشروع، بل محطة جديدة لتسريع وتيرة التنمية؛ فالمغرب يستعد لهذا الحدث منذ سنوات، من خلال استثمارات كبيرة في الملاعب ووسائل النقل والمطارات والفنادق ومراكز التدريب والخدمات العمومية.

وتجسد مشاريع ملعب الحسن الثاني الكبير بضواحي الدار البيضاء، وملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، إلى جانب تحديث ملاعب طنجة ومراكش وفاس وأكادير، حجم الطموح الذي يحمله هذا المشروع.

والهدف، في رأيي، لا يقتصر على تنظيم بطولة ناجحة، بل يتمثل في ترك إرث رياضي واقتصادي مستدام تستفيد منه الأجيال المقبلة.

كيف تفسرون اختيار عدد متزايد من اللاعبين مزدوجي الجنسية تمثيل المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة؟

أعتقد أن ذلك يعد أحد أبرز المؤشرات على مصداقية المشروع الكروي المغربي. فهؤلاء اللاعبون لا يختارون تمثيل المغرب بدافع العاطفة أو الارتباط بجذورهم العائلية فقط، رغم أن تمثيل بلد الآباء والأجداد يحمل قيمة كبيرة بالنسبة إليهم، بل لأنهم يرون أيضا مشروعا رياضيا جادا، ورؤية واضحة، ومنتخبا وطنيا قادرا على المنافسة في أعلى المستويات.

لقد نجح المغرب في توفير بيئة تجعل اللاعبين مزدوجي الجنسية يشعرون بالتقدير والانتماء والاقتناع بالمشروع الرياضي. فهم يلمسون الاحترافية والطموح والاستراتيجية بعيدة المدى، وهو ما يجعل اختيار المغرب قرارا نابعا من القلب، وفي الوقت نفسه خيارا رياضيا قويا.

واليوم، يحتل المنتخب المغربي المركز السادس في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يعكس الاستقرار والتطور اللذين حققهما خلال السنوات الأخيرة. واللاعبون يدركون أنهم ينضمون إلى أحد أقوى المنتخبات في العالم.

وبالنسبة إلي، فإن هذا الأمر يؤكد أن المغرب أصبح مرجعا في كرة القدم الحديثة. كما أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قامت بعمل مميز في تعزيز التواصل مع أفراد الجالية المغربية، وجعل كل لاعب يشعر بأنه جزء من مشروع وطني واحد.

كيف ترون مستقبل المشروع الكروي المغربي؟

أعتقد أن المغرب لا يطمح فقط إلى أن يكون من بين كبار منتخبات كرة القدم، بل يسعى إلى أن يصبح المرجع الأول في إفريقيا، وأحد أبرز النماذج العالمية.

فالرؤية التي يقودها العاهل المغربي، نصره الله، تنظر إلى الرياضة باعتبارها أداة للتنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز التعاون الدولي.

المغرب لا يبني الملاعب فقط، بل يشيد منظومة متكاملة تجمع بين تكوين المواهب، والرياضة عالية المستوى، والابتكار، والبنيات التحتية، والسياحة، والتعليم، والاستثمار، وهو ما يفسر المكانة التي أصبحت المملكة تحتلها اليوم في عالم كرة القدم.

هل ترون أن المشروع الكروي المغربي بات قادرا على قيادة المنتخب نحو التتويج بكأس العالم سواء في النسخة الجارية أو مستقبلا؟

نعم، أعتقد أن المغرب يمتلك اليوم كل المقومات التي تجعله يحلم بإحراز لقب كأس العالم. صحيح أن الفوز بالمونديال يعد من أصعب الإنجازات في كرة القدم، لأنه يرتبط بعوامل عديدة، من بينها الجاهزية، والإصابات، والقوة الذهنية، وأحيانا تفاصيل صغيرة تحسم المباريات الكبرى.

لكن، ما بناه المغرب لم يكن قائما على الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية واضحة بعيدة المدى، وقيادة قوية، واستثمارات متواصلة في البنيات التحتية، وتكوين المواهب، وتأهيل الأطر التقنية، واعتماد الاحترافية في تدبير شؤون الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وبفضل الرؤية والإرادة اللتين يقودهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أصبحت كرة القدم في المغرب أكثر من مجرد رياضة، بل تحولت إلى رمز للطموح، والوحدة الوطنية، والاعتزاز بالانتماء.

لقد أثبت مونديال 2022 للعالم أن المغرب قادر على منافسة أكبر القوى الكروية، بعدما بلغ نصف النهائي وقدم مستويات مميزة أمام منتخبات الصف الأول. واليوم، يتمثل التحدي في مواصلة البناء والتطوير، والإيمان بأن الخطوة الأخيرة نحو التتويج باللقب العالمي ليست بعيدة المنال.

لذلك، نعم، أؤمن بأن المغرب يمتلك كل الإمكانات التي تؤهله للفوز بكأس العالم، إن لم يكن في النسخة الجارية، ففي إحدى النسخ التي تليها، بإذن الله.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • مجرد رأي قد يكون خاطئا
    الثلاثاء 7 يوليوز 2026 - 23:27

    حكم فرنسي للقاء الأرجنتين و حكم أرجنتيني للقاء فرنسا..ما هذه المصادفة ؟ على الأعلام المغربي التحرك و التشكيك كما يفعل الفرنسيون حاليا..يحاولون الضغط على الحكم لأنه ارجنتيني و ينسون ابن بلدهم الذي حكم للارجنتين

  • مهاجر
    الثلاثاء 7 يوليوز 2026 - 23:27

    نجاح الرؤية الملكية في تطوير كرة القدم أثبت أن الإرادة الواضحة، عندما تجد مسؤولين أكفاء يؤمنون بها ويحسنون تنفيذها، تُثمر إنجازات يشهد لها العالم.

    لكن أليس لجلالة الملك رؤى واضحة وطموحة أيضًا في مجالات التعليم، والصحة، والعدالة الاجتماعية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطن، ومحاربة الغلاء؟ أين أثر هذه الرؤى على أرض الواقع؟ وأين المسؤولون الذين يُفترض أن يحولوها إلى إنجازات ملموسة كما حدث في قطاع الرياضة؟

    نتمنى أن يستخلص القائمون على هذه القطاعات الدروس من التجربة الناجحة لكرة القدم، وأن يتحلوا بنفس الجدية والكفاءة وروح المسؤولية، حتى يصبح المغرب رائدًا ليس فقط في الرياضة، بل أيضًا في التعليم والصحة وسائر المجالات التي تمس حياة المواطن اليومية.
    ديما مغرب!!!

  • بنادم
    الثلاثاء 7 يوليوز 2026 - 23:29

    مباراة المغرب فرنسا نتيجتها معروفه المهم هو البلاء الحسن والخروج لا قدر الله بشرف…حقيقة وواقعا نحن إنتصرنا على المتآمرييين كلهم قطر الجزائر جنوب إفريقيا مصر السنغال كلهم خرجوا قبلنا ولله الحمد وكلهم تقريبا بطرق مهينه …لا يهم لقائنا مع فرنسا فهو خضرا فوق الطعام لأننا فعلا فرحنا وسعدنا والبادي اظلم…واحد في فصل الشتاء يقول الناموس عليه الخزي والعار

  • مغربي كوايري سابق
    الثلاثاء 7 يوليوز 2026 - 23:39

    الحمد لله والشكر لله،هذا فضل من رب العالمين.مع الاسف الكرة تظهر معدن الشعوب على حقيقتها،فكما لنا محبين بصدق،لنا أعداء كثر يتربصون بالمغرب ويتمنوا له الخسارة،رزقها الله لهم دنيا وآخرة هؤولاء أشباه بني البشر….ياجبل مايهزك ريح.المغرب صامد ومستمر ومطول في كأس العالم بإذن الله.والحاقدين عليهم ان لاينسوا شرب أدويتهم،لأنهم سينهارون مع الديكة الى مزبلة التاريخ.صمود الرجال،لايحركه متمنيات البغال.ديما مغرب ديما أسود.اللهم انصرنا على خصومنا مهما كانت قوتهم.ياقوي ياعزيز،يامن لاقوة فوق قوته،آمين.

  • ديما مغرب
    الثلاثاء 7 يوليوز 2026 - 23:40

    كما قالت الشعيبية لكبور فاش مات الميلودي قالت ليه الموت هادي ماعرفناش شكون السابق فأجابها كبور، هاد الساعة هو للي سابق !!! المغرب راه فالربع مع الكبار حتى الى تقصى راه وصل الربع أحسن من البرازيل وهولندا وأمريكا و البرتغال و….

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء