حملة المنصور الذهبي على السودان الغربي بين الغزو والفتح

حملة المنصور الذهبي على السودان الغربي بين الغزو والفتح
السبت 22 غشت 2009 - 23:19

عرف المغرب خلال القرن السادس عشر و نهاية القرن الخامس عشر توغلا برتغاليا في أجزاءه الساحلية ساعد على ذالك ضعف الدولة المركزية ( الدولة الوطاسية)، حيث اتسمت الأوضاع إبان الحكم الو طاسي بالتجزئة و التدهور ، بحيث لم يعد نفوذ الدولة يتجاوز القسم الشمالي بين واد أم الربيع وطنجة و ضمنه أيضا ضلت مناطق متعددة تشكل كيانات مستقلة لا تعترف للحكم الو طاسي إلا بتبعية نسبية فقط، في هذه الأثناء بادرت القبائل في الجنوب والزوايا إلى مبايعة السعديين لمحاربة البرتغال و صدهم عن الإغارة على القبائل و بذلك قامت الحركة السعدية بقيادة القائم بأمر الله الذي قاد حركة المقاومة ضد الوجود البرتغالي في البلاد، وقد بلغت الدولة السعدية أوج ازدهارها في أواخر القرن 16م خاصة مع أبرز سلاطينها ” أحمد المنصور الذهبي” الذي تمكن من توطيد ركائز الدولة و توسيع البلاد شمالا وجنوبا.



وبعد معركة “وادي المخازن” التي حقق فيها الجيش السعدي انتصارا واضحا خارجيا وداخليا ، فعلى المستوى الخارجي انهارت القوة العسكرية و المعنوية للبرتغال و الدول الحليفة، و هو ما وضع حدا للأطماع الاستعمارية بشأن المغرب خلال هذه الحقبة سيما من طرف البرتغال رائد الحركة الاستعمارية أنداك و الذي فقد سيادته مباشرة بعد الحرب ، أما من الناحية الداخلية فقد ساهمت المعركة على ترصيص البنية الداخلية للدولة حيث حسمت المعركة مسألة الحكم و الصراع حول السلطة داخل جهاز المخزن السعدي، وزادت من هيبة الدولة بين القبائل و الزوايا خصوصا المناوئة لسلطة السعديين مما سمح للمخزن بتوسيع نفوذه وبناء قوته بعد الحرب .



ونظرا لصعوبة المرور مرة ثانية إلى الشمال ( الأندلس) و ازدياد الخطر التركي من جهة الشرق ارتكز تفكير المنصور في جهة الجنوب ( السودان الغربي) حيث فكر وقدر أن قواته لا تستطيع اختراق حاجز الأتراك في الشرق، ولا مصادمة الاسبانيين وراء المضيق، فلم يبق أمامه مجال للعمل إلا من ناحية الجنوب. في ظل هذا الوضع الصعب عمل المنصور على تحقيق رغبته التوسعية، و مهد لذلك بضمان بيعة ملك بورنوا كانم إدريس ألوما سنة 1583م كما ضم تيكورارين وتوات إلى السيادة المغربية وأخضع الإمارات السودانية الصغيرة في منطقة حوض السنغال ، ولم تقف في وجهه سوى مملكة سنغاي وريثة الإمبراطوريتين العريقتين مالي وغانا ، أمام إصرار مملكة السنغاي على عدم الخضوع للسلطان السعدي و الدخول تحت سيادته ، بدأ المنصور الذهبي في الاستعداد للقيام بحملة ضد ملك كاغوا ،حيث وجه حملة عسكرية على مملكة السنغاي وصلت إلى عاصمتها كاغوا و هزمت جيوشها في 12 مارس1591م.ولم تكن هذه هي الأولى من نوعها فقد ذكر مؤرخ اسباني أن أحمد الشيخ قام بحملة على الجنوب بآت بالفشل.



وقد تضاربت أراء المؤرخين حول هذه الحملة ، بين من اعتبرها أنها تدخل في نطاق الجهاد و نشر الإسلام في مناطق لم تكن تعرفه من قبل ، وبين من رأى أنها مجرد غزوة هدفها سلب الأموال وسفك الدماء . وللخوض في هذا الإشكال التاريخي يجب الرجوع إلى الأسباب و الدوافع التي جعلت احمد المنصور يقدم على شن هذه الحملة، و قبل ذلك سنحاول تعريف كل من الفتح و الغزو:



الفتح : هو دخول المسلمين إلى منطقة لم تكن تعرف الإسلام من قبل لإيصال رسالة الإسلام إلي أبنائها دون إكراه، وأساليبه هي البلاغ المبين ، الدعوة بالكلمة، الجهاد القتالي ضد المعرقلين للدعوة مع احترام آداب الجهاد.



الغزو : هو سيطرة فرد أو جماعة أو دولة على منطقة ما بغية استغلالها و إخضاعها بالقوة ، و أسالبه هي سفك الدماء، الإبادة ، تدمير العمران و استلاب الخيرات…



عند الرجوع إلى أسباب الحملة نجد أن من أهم الأسباب التي دفعت السلطان السعدي إلى القيام بهذه الحملة، هي رغبته في توسيع مملكته – التي امتدت جنوبا إلى ما وراء نهر النجر و شرقا إلى بلاد النوبة المتاخمة لصعيد مصر – و الادخار من خيرات السودان الغربي وقد اتضح هذا جليا من خلال ما نقله المؤرخ الإفراني في كتابه نزهة الحادي في أخبار ملوك القرن الحادي في قولة احمد المنصور الذهبي:”ونحن اليوم قد انسدت أبواب الأندلس باستيلاء العدو الكافر عليه جملة وانقضت عنا حروب تلمسان ونواحيها من الجزائر باستيلاء الترك عليها” ص91 ، ما يوضح هذا أكثر ما ورد في كتاب حسن الوزان ” وصف إفريقيا” أن أحمد المنصور جمع أهل الرأي للتشاور وخلص إلى أنه يريد مقاتلة ملك كاغوا لأن بلاده وافرة الخراج . هذا إضافة إلى أن المصادر التاريخية تذكر أن المنصور تقدم بطلب إلى ملك السنغاي أسكيا إسحاق سنة 1590م يطلبه فيه على مقدار من الذهب على كل قطعة ملح تخرج من تغازى ، كما ذكر صاحب الدولة السعدية التكمادرتية بأن أحمد المنصور قام بحملة استكشافية إلى السودان الغربي هلك مقاتلها في فيافي الصحراء ، ضف إلى هذا كله أن الحملة جاءت في وقت تعيش فيه الدولة السعدية شبه أزمة مالية نظرا لتأسيس جيش نضامي ، حيث أسس المنصور جيشا نظاميا ذا فرق مرتبة ومتميزة بلباسها وأسلحتها ومهامها ويخضع للتدريب ويتلقى أجرته من بيت المال ، وما يتطلبه هذا الأخير(الجيش) من مصاريف مالية باهظة تستوجب القيام بسياسة ضريبية جديدة ، و هذا ما لا يمكن القيام به نظرا لأن الدولة حددت مند البداية حجم الضرائب و مكان صرفها . و ما يوضح الأمر أكثر هو خيبة أمل “جودر” (قائد الحملة العسكرية الأولى) الذي لم يستطع الحصول على الذهب وتعويضه بقائد أخر شن حرب على الأهالي و العلماء…هذا دون الحديث عن الأسلحة غير المتكافئة بين من يملك البنادق و الأسلحة النارية و بين من يفتقد إلى أبسط المعدات الحربية.



وقد اغتنى المنصور من هذه الحملة الشيء الكثير حتى لقب بالذهبي، فقد ذكر صاحب كتاب ” الدولة السعدية التكمادرتية” “… واجتمعت عنده الأموال و الذخائر و المماليك ، أخد نصف المحلة وارتحل نصفها مع المال ، و توجهت إلى مراكش ، فلما قاربت المدينة خرج القواد و الأكابر إلى لقاء المحلة و الذخائر ، فدخل لدار السلطان اثنى عشر مائة مملوك بين الجواري و الغلمان ، وأربعون جملا من التبر و أربعة سروج من الذهب و أحمال كثيرة من العاج … فتدخر من ذلك مولاي أحمد الذهبي ، و قوي ملكه،وبقيت جباية السودان تأتيه كل سنة … ” ص70 ، مما سبق يتضح بشكل مؤكد أن الحملة كان هدفها غزو السودان الغربي عنوة والاستفادة من خيراته خاصة الذهب.



لكن رغم ذلك، فإن كل ما تقدم ذكره من توضيحات وأسباب لم يشفي غليل بعض المؤرخين الذين لازالوا متشبثين بأن الحملة قامت من أجل جهاد الكفار و نشر الإسلام معتمدين في ذلك على بعض الدلائل أولها، أن أهل السنغاي كفار لا يعرفون الإسلام و هذا غير صحيح فجل المصادر تتحدث على أن أغلب سكان السودان الغربي مسلمين، وحتى إذا سلمنا بأن أهل السنغاي ليس مسلمين فهذا لا يخول للمنصور سلب الأموال و الغلمان (يرجى العودة إلى ما أورده صاحب ” الدولة السعدية التكمادرتية” ) بالإضافة إلى أن الفتح يتم بالدعوة و البلاغ المبين وليس القتال و السلب و النهب، و من الدلائل أيضا التي يعتمد عليها أصحاب هذا الاتجاه هو رغبة المنصور في توحيد الأمة الإسلامية حيث أنه كان يطمح إلى تكوين إمبراطورية إسلامية في غرب إفريقيا تكون قادرة على رد الأخطار الخارجية ،فقد امتدت حدود الدولة في عهد المنصور جنوبا إلى ما وراء نهر النجر و شرقا إلى بلاد النوبة المتاخمة لصعيد مصر،لكن متى كان تحقيق الأهداف ضدا على إرادة الشعوب ؟ و متى كان الطموح غاية في حد ذاته؟



مما سبق ذكره يتضح أن الحملة التي قام بها السلطان أحمد المنصور الذهبي على السودان الغربي ما هي إلا غزوة عسكرية هدفها سلب الأموال والغلمان و إخضاع المنطقة و الاستفادة من خيراتها.



*عبد الكريم التزرني طالب باحث – أكادير-



*****


المراجع:


1 – حسن الوزان ، وصف إفريقيا.


2 – المؤرخ المجهول ، تاريخ الدولة السعدية التكمدارتية.


3 – :محمد الافراني الصغير، نزهة الحادي في أخبار ملوك القرن الحادي.


4 – الضعيف ألرباطي .تاريخ الدولة السعيدة،تحقيق ألعماري.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • اوشهيوض هلشوت
    السبت 22 غشت 2009 - 23:31

    اود ان اشكر كاتب المقال على هده الرؤيا الواضحة في قرآءة التاريخ بدل لي عنق الأحداث وتحريفها خدمة لوهم اديولوجي يسكن اصحابه
    كما اود ان اشير الى ان هده الرؤيا العلمية تنطبق تماما على ((دخول)) الإسلام الى شمال افريقيا والأندلس….. وعلى جميع الحروب قديما وحديثا
    تحياتيً للمدرسة الجديدة في قراءة تاريخ المغرب وتخليصه من الإديولوجيا والأساطير…. في افق اعادة كتابته

  • يوغرطة محمد العربي
    السبت 22 غشت 2009 - 23:33

    الى السيد عبد الكريم
    احداث تاريخية متسلسلة معروفة بشكل كبير في هذه المرحلة سواء مع الولة او ضدها المؤلف المجهول) اما النقاش حول ” الفتح او الغزو”فيجب توخي الحذر والدقة ولنا عودة الى هذا
    اما من حيث الشكل والمعلومات فاقول اذا تقبلت ذلك مشكورا
    اولا احترام الترتيب الكرونولجي “عرف المغرب عند نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر..
    احترام الترتيب حسب الحكام والاحدات قامت الحركة بزعامة محمد بن عبد الرحمان الملقب بالقائم بامر الله الذي رفع شعار الوحدة والجهاد فارسل ابنيه احمد الاعرج الى مراكش لمحاربة الدولة الهنتاتية “عمر بوشنتوف” وابنه محمد الشيخ السعدي لمحاربة البرتغال في حصن سانتاكروز وحرر اكادير 1541
    اما وان الشمال قدسدت ابوابه امام المغاربة فهذا له عوامله منها الخارجية والداخلية خارجيا وجود المغرب بين قوتين ليلعب المنصور على الحبلين “عدو عدوي صديقي “ولنا عودة)
    داخليا الخوف من عودة الاميرين السعديين الناصر بن الغالب والشيخ بن المتوكل ثم ثورة داوود بسوس ضدعمه المنصور اما اهتمامه بالجنوب فمن اولوياته قطع الطريق امام اتراك الجزائر من محاصرة المغرب جنوبا في محاولة للسيطرة عليه بعد ان فشلت كل المحاولات من ناحية الشرق
    وللحديث بقية

  • kamal azdou
    السبت 22 غشت 2009 - 23:21

    اعرف اتك من طلاب الاستادة خديجة الراجي و مقالك من وحي افكارها. أخطات حين لم تشر الي طلب الاتراك المعونة لمقاتلة الاسبان و استرداد الاندلس .راجع السفارة التكمدرتية

  • الفهامة
    السبت 22 غشت 2009 - 23:23

    غزو السودان على يد السعديين كان لاسباب استعمارية خالصة وذلك بعد ضياع الاندلس ووجود قوة كبيرة شرقا والتي كان يمثلها الاتراك العثمانيون. فاتجه المغاربة السعديون الى غزو بلاد السودان للسيطرة على احد اهم الطرق التجارية آنذاك: الطريق الصحراوي. هذا الطريق التجاري كان يشتهر بتجارة الذهب والتوابل و العاج وريش النعام… بالاضافة الى العبيد طبعا.
    يجب الا ننسى ان جميع الدول التي حكمت المغرب سعت الى التوسع الاستعماري في شبه جزيرة ايبيريا وشمال افريقيا وافريقيا السوداء. مع وصول العلويون الى السلطة انتهت هذه السياسة او لنقل اخذت طابع اخر وهو استعمار الداخل المغربي! اي نعم ان سياسة العلويون مع الشعب المغربي سياسة استعمارية . تتمثل في قهر الشعب واذلاله وسرقة ثرواة البلاد والعباد.

  • معلم قديم
    السبت 22 غشت 2009 - 23:25

    هذا عمل إنشائي لتلميذ في الثانوي التأهيلي، ولا يليق بباحث جامعي أن ينسبه لنفسه
    مقال إنشائي بسيط لا يجيب على الأسئلة المحددة في عنوانه، ويعتمد مراجع متواضعة جدا، لبحث موضوع على جانب كبير من الأهمية التاريخية
    الحملة على السودان سبقتها إعداد واستفتاءات للعلماء، لأن السلطان المغربي كان يعلم أن السودان بلد مسلم وحكامه مسلمون،، فالعملية ليست فتحا

  • يوغرطة محمد العربي
    السبت 22 غشت 2009 - 23:29

    الى الاخ عبد الكريم كباحث في التاريخ لايجب ان تنحاز لاي طرف حتى لاتكون الى جانب الدولة السعدية (فانت لست الفشتالي ولا انت من جمعيات حقوق الانسان فحاول اظهار الحقائق من خلال التناقضات في مختلف الوتائق دون التركيز على ما قاله المؤرخ الاسباني خطا وبدون تمحيص في اسم “احمد الشيخ وقد ذكرت هذا سابقا او ماقاله المؤلف المجهول وتظهر انك تطبق “نظرية” التاريخ هو تاريخ الشعوب وليس تاريخ الملوك” وتستمر في ان كل الاحداث كانت من صنع السلطان السعدي .هذا جانب
    اما بالنسبة لقضية”فتح ام غزو” فلكل مبرراته
    بالنسبة للفتح .
    اقول ان محاربة ابي بكر الصديق لمسلين ارتدوا بحيث انهم رفضوا دفع الزكاة لبيت مال المسلمين والقصة معروفة… وعليه نجد ان احمد المنصور “اطلع اسكيا اسحاق على فتاوى العلماء والفقهاء باحقية الامام في النظر في شؤون المعادن وذلك من اجل الجهاد وخاصة في المحيط الاطلسي وحماية دار الاسلام .وهو المبرر الثاني لكلمة الفتح هو ان الاسبان بعد انهيار البرتغال بداوا يطلعون الى الوصول الى السودان الغربي “فامير المومنين يسعى الى جمع كلمة المسلمين بغربي افريقيا وتوحيد قواهم للوقوف صفا امام التهجمات الخارجية ” المبرر التالث للفتح هو مساندة علي بن داوود اخ اسكيا اسحاق الذي قدم الى المغرب يطلب النجدة وطلب المساعدة “لمجاهدة من يليهم بقاصية السودان من الكفار ” وهنا نقول اليس من الحكمة حماية انتصار معركة واد المخازن من الضياع وحماية ظهر المغرب من الا طماع الاسبانية والتركية بالجزائر
    اما وانه غزو فهذا له مبرراته ساتي على ذكرها
    وللحديث بقية

  • قصر ابريم
    السبت 22 غشت 2009 - 23:27

    الحملة السعدية على السودان الغربى كانت غزوا عسكريا اسقط دولة مسلمة وهذا طبقا لما ذكره المنصور السعدى نفسة …. راجع مصادرك جيدا ايها الباحث وتذكر ان هذا لاينقص من قدر الدولة السعدية على الأطلاق وما اعتمدت عليه من مصادر لا تكفى

  • عبد الله البوعيطاوي
    السبت 22 غشت 2009 - 23:35

    غزو السودان أو فتحه كان لا بد منه في ذلك الوقت أولا لأن الله شاء و قدر ثانيا أن المغرب كان يجب عليه في هاته الفترة أن يصبح دولة عسكرية عظمى في وجه الايبيريين و الاتراك مما يعني ان التوسع جنوبا كان لا بد منه الخطأ الذي وقع فيه المغاربة انهم لم يحافظوا على هذا النصر طويلا و لم يؤسسوا لحكم دائم في المنطقة اذ استغلوا السودان للزيادة في الخراج فقط

صوت وصورة
مدرسة عتيقة بحلة جديدة
الأحد 27 شتنبر 2026 - 10:27 1

مدرسة عتيقة بحلة جديدة

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 6

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 7

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 11

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي