همّ صياغة “أنثروبولوجيا عربية” يحمله الأنثروبولوجي المغربي عبد الله حمودي، الأستاذ بجامعة برينستون الأمريكية، وهو ما اقترحه في كتاب بعنوان “المسافة والتحليل” من المرتقب أن يصدر الجزء الثاني منه قريبا.
هذه الأنثروبولوجيا المكتوبة باللغة العربية ليست مشروعا مقتصرا على لغة التعبير، بل “اقتراح بحججه وخلفياته النظرية والمنهجية”، يحاول تقديم قراءة مختلفة عبر مقابلة المكتوب عن المنطقة باللغات الأجنبية، وما كتبه أبناؤها عنها بلغاتهم، في سبيل “تجاوز الاقتباس البسيط الشائع في العلوم الاجتماعية العربية منذ عقود”.
في الجزء الأول من هذا الحوار مع عبد الله حمودي، سألته جريدة هسبريس الإلكترونية عن تفاصيل مشروع “الأنثروبولوجيا العربية”، وملامح البديل فيه، وعلاقته بالأمازيغية ولغات المنطقة الأخرى، كما سألته عن موقفه من دعوات إقرار “السنة الأمازيغية الفلاحية” عطلة رسمية بالمغرب.
لنبدأ من مشروع “الأنثروبولوجيا العربية”، الذي تحضر معالم من التفكير فيه عبر مساركم البحثي، لكن التعبير عنه كمشروع لم يكن إلا في كتاب “المسافة والتحليل” الصادر قبل ثلاث سنوات. لا يحصر هذا المشروع اشتغال “الأنثروبولوجيا العربية” في اللغة العربية، بل يتعداها إلى العلاقة بالإنتاجات الأجنبية حول هذه المنطقة، ورؤية باحثي المنطقة ومثقفيها، عبر التاريخ، لأنفسهم من أجل محاولة فهم جديد. لكن شق “العربية” قد يكون محط نقاش، خاصة في منطقة تحضر فيها لغات متعددة مغاربيا وعربيا. لماذا اخترتم مفهوم “أنثروبولوجيا عربية” لتسمية هذا المشروع الذي يقدم منهجا بديلا في الاشتغال البحثي على هذه المنطقة؟
هذا سؤال طرحته على نفسي عندما كنت أكتب الكتاب، وفكرت في اللغة بالمغرب ومناطق أخرى من الدول المغاربية والشرق اعتاد الناس من قديم على كتابة المعرفة وتدوينها بها. هي لغة علم قديما، ولغة معرفة. إذن، كان من الطبيعي أن لغة المعرفة التي هي لغة تنطق بها الأغلبية، أو تكتبها الأغلبية الساحقة من سكان المغارب والشرق (كان من الطبيعي) أن أتجه نحوها، وأدعو إلى أنثروبولوجيا عربية مقابل أنثروبولوجيا بلغات غير عربية، وبالخصوص أورو-أمريكية، لأن الأنثروبولوجيا دخلت إلينا بالفرنسية والإنجليزية.
ثانيا، أنا تربيت في وسط يعرف نفسه بأنه عربي، عرْبي، ونقول عْرُوبي. طبعا هناك أناس يناقشون مسألة عروبة قسط من سكان المنطقة، لكنها مناقشات غير علمية لا مصداقية لها. طبعا العروبيون والعروبيات قد يكونون من أصل عربي أو قد يكونون من أصل أمازيغي تعرب.
أظن أن غالبية العروبيين والعروبيات بالمغرب من أصل أمازيغي، أي عرب مستعربة. والعرب الذين دخلوا البلاد كانوا أقلية طبعا، زاد عددها مع الهجرات، لكن على كل حال لم يكونوا الأغلبية، وانتشرت اللغة العربية بفضل دخولهم البلاد، هناك من يسميها الفتوحات لكنها مفردة تعبر عن اتجاه الفاتحين، وأفضل “الدخول”. كان دخولا عسكريا، غزوا، لكنه لم يكن غزوا فقط، بل دينامية جعلت السكان يسلمون ويقبلون العربية.
وأعرف أن أغلبية الكتابات في العلوم الدينية والعلوم الأخرى كانت باللغة العربية إلى زمن قريب؛ إذن اخترت اللغة التي أعتبرها لغتي، ولو أني قد أكون من وسط مستعرب، لكنهم يعتبرون أنفسهم عربا وهلاليين، ودائما أتحدث عما هو موضوعي في التاريخ، حيث يمكن أن تبحث وتجد أن سلالتي أمازيغية وتوثقه، لكن هناك الذاتي، أي: ماذا يعتبر الناس أنفسهم؟ وما الهوية التي يتشبثون بها؟
الأنثروبولوجيا العربية بمعنى أنها مكتوبة ومدونة بالعربية، وليس لي تشبث بنظرية عنصر عربي، أو جنس عربي، أو شوفينية من نوع وطنية أو جهوية، العروبة، هذا ليس موضوعي، بل موضوع لغة الأنثروبولوجيا التي حاولت في الكتاب وضع مشروعها: هي علم مكتوب باللغة العربية.
من بين ما يحضر في كتاب “المسافة والتحليل” نقد موجه لبعض التنظيرات القومية العربية للأنثروبولوجيا، ومحاولاتها صياغةَ أنثروبولوجيا بديلة اقتصرت في آخر المطاف على بحوث في الخلدونية، ومقدمة ابن خلدون…
هناك كتابات نسبيا قليلة، من طرف باحثين وباحثات يكتبون بالعربية، هي بحوث قليلة خاصة في دول المغرب الكبير، ولكني وقفت في التقرير الذي وضعته بإيعاز من المجلس العربي للعلوم الاجتماعية على كتابات مصرية في الأنثروبولوجيا ونظرية الثقافة، وعلى كتابات أخرى قليلة نسبيا، والمهم أنها كتبت بالعربية. هل فيها نزعة وطنية؟ في كثير منها هذه النزعة بشكل صريح أو ضمني.
مثلا في مصر، كان هناك أنثروبولوجيون اهتموا بإفريقيا، بالسودان وبوتسوانا وغيرها، والأنثروبولوجيا التي كتبها هؤلاء الباحثون، ووقفت عليها، هزيلة بالأساس، ونقل لقوالب أوروبية إلى العربية، وفيها نظرة شبه كولونيالية للمجتمعات التي بحثوا فيها، من تعال…
أما الدراسات الثقافية بمعناها الأشمل، بما فيها السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا، فقد كُونت بجامعة القاهرة مدرسة مهمة وجدية، أعتز بها، أعرفها واستفدت منها، وهي مكتوبة باللغة العربية ومتفتحة في نقاشاتها على الرصيد الأنثروبولوجي والسوسيولوجي والدراسات الثقافية بعدة لغات أوروبية.
ألح على أن مشروعي أشمل من نزعة وطنية أو شوفينية، فقد كانت تعبر عن النزعة الوطنية دورية “المستقبل العربي”، لا أعادي بالضرورة ذلك المشروع، لكن أظن أنه ليس مشروعي، ومشروعي يتعدى هذا، ولا يدخل في الإيديولوجيا التي تؤسس ذلك التوجه.
يكتشف القارئ أن مشروع الأنثروبولوجيا العربية ليس كما قد يوحي به لأول وهلة، أي إنه لا يقتصر على طلب الكتابة بالعربية، بل يدعو إلى جانب ذلك إلى الكتابة بلغة أجنبية، ويقترح الإنجليزية، لكنه يقدم أيضا منهجا لرؤية الإنتاج الأنثروبولوجي المنتج حول ذواتنا بالمنطقة، وما كتبه الأجداد عن ذواتهم…
طبعا. في هذا السؤال جوانب كثيرة، منها ما ذكرت، وأفضل أن أرجع إليه، وهو العلاقة مع الكتابات الأجنبية غير العربية، أي مع المادة الموجودة في الأنثروبولوجيا الفرنسية والإنجليزية. العلاقة معها مهمة كثيرا في المشروع، وهي إبستيمية، بمعنى الصرح الذي أحاول أن أبني عليه ذلك العلم المتجدد والجديد الذي هو أنثروبولوجيا عربية، بمعنى باللغة العربية.
الفكرة تنبني على مفهوم أن اللغة التي كتبت ودونت بها المعرفة الأنثروبولوجية حول مجتمعاتنا المغاربية والعربية، هي الفرنسية الإنجليزية. هذا الرصيد يلزم أن نعيد فيه النظر من أجل بناء المشروع الجديد.
كانت هناك نداءات في الستينات لنزع الاستعمار عن المعرفة السوسيولوجية والأنثروبولوجية، بل أكثر من ذلك، كانت الأنثروبولوجيا منبوذة، بسبب ما كان بعض الناس، بجدية، يعتبرونه ارتباطا وثيقا لها بالهيمنة الكولونيالية. طبعا، تابعت هذه النداءات، وأبني على ما أتى به بعض الباحثين المعروفين آنذاك، مثل العروي أو الخطيبي، بما سماه عبد الكبير الخطيبي نظرية النقد المزدوج، والحاجة إليه. وأتى عبد الله العروي بميتودولوجيا في “الإيديولوجيا العربية المعاصرة” تشابه ذلك، وتلح على حاجتنا لِمِيتودولوجيا للخروج من المأزق، وهذا مهم جدا.
بنيت على هذا، وما آتي به هو أن المعرفة العربية لمجتمعاتنا ومجتمعات أخرى يلزم أن تقابل بالمعرفة التي أنتجت حولنا. هذه المقابلة هي أن تكون علاقة نقدية بين الرصيدين، وخاصة كيف يمكننا الرجوع للرصيد المكتوب بالعربية، وبفضل هذا الرجوع يمكننا المقارنة، ومعرفة ميزة كل رصيد علمي، سواء باللغات الأوروبية أو العربية، ويظهر أن تلك المقارنة تأتي بنظريات مغايرة للنظرة العلمية للأنثروبولوجيا المدونة بالفرنسية أو العربية.
في هذه المقابلة تخرج “التقاليد” العربية العلمية، رغم أني لا أحب هذا المفهوم بل أفضل “الرصيد”، (تخرج) من منزلة علمية كانت توضع فيها من طرف اللغات الأجنبية، فكان يستعمل الرصيد العربي كوثيقة يستشهد بها، لكن اللغة الناطقة بالنظرية وبالأوصاف هي لغة فرنسية أو غيرها.
في هذا الاتجاه الذي آتي به، أقول إن اللغة العربية لا بد من أن تخرج من الوصاية التي كانت عليها، والرصيد المدون بالعربية كان يفسر ويكتب حوله بلغات أخرى تنطق بمحتوى العلوم العربية، ولا تنطق بها اللغة العربية مباشرة، بل كان يفسرها متخصصون مستشرقون أو أنثروبولوجيون، إذن هناك نوع من الوصاية.
أقول إن العربية، أو إذا اخترع أناس آخرون أنثروبولوجيا بأمازيغيات، يجب أن تنطلق تلك اللغات من رصيدها مباشرة، ولا يبقى تفسير واستقراء هذا الرصيد بوساطة لغات أخرى، علما أن لكل لغة مقوماتها، وتاريخها العلمي، وثقافة، بالمعنى التاريخي لا بالمعنى المتحجر، وهذا هو الأساس الابستيمي الذي أبني عليه.
أخذت مثالا للتمرين فقط، ابن خلدون والقبيلة، لأنه معروف، ويظهر أن كل الأنثروبولوجيين يقولون إنه لما نتكلم مع رجل أو امرأة في قبيلة، حولها، يقول توجد الأسرة، ثم العظم، أو الإغص، فالعشيرة والفخذة، والفرع، والقبيلة، ومجموعة القبائل (الفيدرالية)، لكنهم يستغربون أنه في بعض الأحيان يتحدث عن فخذة ويقال إنها قبيلة، ويرون أن هذا فقط غموض في الفكر، أو بدائية في الفكر عند مونتين، أي إن عقلانيته أضعف من اللغة الرائدة، الفرنسية آنذاك.
عدت للغة العربية، في تمرين، مع ابن منظور والنسابة المشهورين. يقولون يوجد الجذم والأسرة والقبيلة والحمولة والبيت… لكن مثلا هناك من يسميها فرعا أو عشيرة، ومن يسميها أيضا قبيلة؛ المهم أن الكُتّاب الذي دوّنوا اللغة العربية لم يمثل لهم هذا مشكلا، لأنهم كانوا يصفون ويقولون… بل يوجد من يسمي القبيلة حيا، وتوجد قبيلتان يفصل بينهما واد، ويسمون إحداهما حيا والأخرى حيا آخر.
بالنسبة للرصيد المدون بالعربية لا يطرح مشكل الغموض الفكري أو التناقض، وفي التسمية ومستويات التنظيم القبلي، لا يوجد تقريبا إثنوغرافي أوروبي لا يقول بوجود مشكل غموضِ وتعدّدِ تسميات نفس المستوى التنظيمي أحيانا.
طرحتُ على نفسي آنذاك سؤالا: لماذا لم يكتب الكتاب العرب بالعربية أن في هذا غموضا، في حين طرح عند الأوروبيين، وأعود للأنثروبولوجيا الفرنسية والإنجليزية، وبعد طرح هذا التناقض يضعون رسومات تقريبية تمحيه، وهي رسومات تمحي ما هو مهم بدل حل المشكل. عند مونتين تصير القبيلة على شكل التنظيم الإداري الفرنسي.
وعند ابن خلدون، لا يتحدث كثيرا عن القبيلة، وما يهمه هو العصبية؛ أي منطق تشكلها، وعندما يهمك هذا، تبدأ في الاشتغال على الدينامية لا على الثبات، في حين غالبا ما سقط الأنثروبولوجيون في نوع من الستاتيكية، ووضع قواعد ثابتة وراسية لا تتحلحل بالمعنى السلبي، وتحجر وتبسط الحياة القبلية. عند كاتب كابن خلدون وآخرين، لا يوجد تبسيط، بل ذهاب إلى المنطق والقوة المسيرة للمجتمع والمغيرة له؛ لهذا ينظر في كيفية تكون نواةٍ، وكيف تكبر، وكيف تستعمل القوة للغزو، ثم من غُزوا وغُلبوا يندمجون بشكل ما، وبعد ذلك تكوّن قوة كبيرة، ويذهب لتكوين الدولة. إذن هذه دينامية.
وأعود إلى مثال مهم في التاريخ الإسلامي والتاريخ العربي، وهو قريش التي عندما تسلط عليها الأضواء بداية الإسلام، تكون قبيلة كبيرة مكلفة بالسقي في مكة، ولها شوكة ونفوذ وأهمية في التجارة طويلة الأمد. إذا رجعت في الوقت قبل تكون قريش في هذه الصورة، كانت فرعا من قبائل عربية أخرى، وفي ظرف أقل من قرن، تطورت بالدينامية حتى صارت قبيلة كبرى. هذا يبين أن العلم العربي، ابن خلدون في هذا المجال مثلا، كان سباقا للنظرية الدينامية، مع أن الإثنوغرافيين في القرن التاسع عشر والقرن العشرين كلهم بسبب السؤال الذي طرحوه والجواب الذي أجابوه، سقطوا في الستاتيكية.
هذا المثال يظهر كيف نعيد بناء الأنثروبولوجيا على أسس أخرى تأتي من المقابلة بين المعرفتين.
يلزم أن أوضح أني لا أقول بنظرية إن العرب سباقون لأي شيء، من المهم بالنسبة لي أن يكون عربي سباقا في الفيزياء أو الطب… لكن المهم هو كيف نفكر مع الرصيد، وكيف نفكر نقديا معه أو ضده لبناء معرفة متجددة باللغة الرسمية لبلادنا في المغرب. ولست مع النظرية الشائعة كثيرا في المجتمع وبين المفكرين العرب وأن العرب كانوا سباقين، طبعا كانوا سباقين، لكن أوروبا بسطت العلوم العربية في عدتها وكونت معارف متجددة، المهم هو كيف نفكر ونتقدم في المعرفة بإعادة النظر في الرصيد المكتوب بالعربية، ومقابلته بالتدوينات العلمية حول مجتمعاتنا ومجتمعات أخرى مقابلة نقدية.
تدعون إلى “أنثروبولوجيا عربية”، لكنكم مثل مجموعة من باحثي الأجيال الأولى من المغاربة الذين درسوا هذه المعارف بالجامعات الأوروبية خاصة، كان إنتاجكم المعرفي بالفرنسية خاصة والإنجليزية، وفي التأطير كذلك. كيف يمكن توطين هذا “المنهج البديل” في التقاليد البحثية للمنطقة وجامعاتها؟
هذا سؤال صعب. سأبدأ من تجربتي، ثم أتحدث عن التجارب الأخرى. كما قلت جاءت الكتابة باللغة العربية متأخرة، بعد أربعين سنة من الكتابة. توجد عوامل تاريخية، لم يكن عندي مشكل في اللغة العربية، فقد درستها ودرست في الكُتَّاب وتعلمت النحو وكان لي ذوق في شعر العربية ونثرها، وما غادرت اللغة العربية يوما قراءة. لكن كانت ظروف تاريخية، عندما كان التعليم بالفرنسية، وكان تعليم العلوم الاجتماعية بها، وكانت ظروفٌ مهنية يتم فيها تدريس هذه العلوم بالفرنسية، فللتكوّن والتدريس وليكون لي مسار، كانت الفرنسية، لكن ما فرطت يوما في العربية التي كنت أقرأ بها دائما، لكن كانت هناك ظروف.
في تلك الظروف، كونت بالفرنسية تجربة ورصيدَ بحثٍ منشورا معروفا، ثم انتقلت إلى الإنجليزية خلال تدريسي باللغة الفرنسية في المعهد الزراعي بالجامعة المغربية، وكنت قد درستها في الثانوي، لكن طوّرت نفسي بقراءة الرصيد المكتوب حول المغرب والبلدان المغاربية بالإنجليزية، بعد ذلك أتاح لي مساري، أو حتم علي، الالتحاق بجامعة أمريكية، فكان علي أن أنتقل من الفرنسية إلى الإنجليزية، وكان علي أن أدرّس وأتمّ تكويني في التقاليد الأمريكية للتعليم والأنثروبولوجيا لأكون في نفس مستوى زملائي الأمريكيين، فكان المسار صعبا.
لكن، بعد التجربة وهذا المسار كنت دائما أفكر في كيف يمكن إعادة تكوين الرصيد بالعربية، لأن من أولياتي، وأولويات جيلي، تعليم المغاربة والمغربيات أولا، والناطقين بالعربية ولغات المنطقة، ليغرس العلم بالمنطقة من جديد. حاولنا غرسه، وغرسه أناس آخرون قبلي مثل بول باسكون الذي علمني. لنستمرّ في هذا الغرس لكن باللغة الرسمية للبلاد العربية، وهذا لا ينفي عندي الأمازيغية والأمازيغيات، فقد كتبت كتابا عن الحداثة والهوية، وتحدثت فيه عن الأمازيغية ومكانها، وهي على كل حال لغة رسمية إلى جانب العربية، وأشجع المنتمين إلى تلك اللغة بأن يبنوا أنثروبولوجيا بها، أو يكون لهم اختيار آخر، وهذا شأنهم، وأنا أحب الأمازيغية، وأدافع عن تعلّمها بجانب العربية، لأن هذا يعطي الاغتناء بدلا من التطاحن.
الآن، منذ سنوات قررت إعطاء الأولوية للكتابة بالعربية، بما في ذلك في هذا الموضوع، ولذلك توسعت شيئا ما. لكن حول كيف يمكن تجذير هذه المعرفة في بلاد مثل المغرب، أظن عبر التعليم، سواء كان رسميا أو غير رسمي، الأهم طبعا هو التعلّم في الجامعة، لكن يوجد تعليم غير رسمي مثل التحدّث مع مغاربة ومغربيات، والمحاضرات التي ألقيها دائما مع الطلبة والباحثين والباحثات… وهذا جانب آخر من التوطين، لكن لا مناص من التعليم.
كانت الأنثروبولوجيا منبوذة من طرف مفكرين كبار وأوساط كثيرة، والآن أظن أنها الآن من العلوم التي تدرّس هذا التقدم، لكن يجب أن يكون الاهتمام من المؤسسات البحثية، في الجامعات والمعاهد والدوريات والكتابة.
بالنسبة لي، ليس لي دور في التعليم (بالمغرب)، لأني ذهبت إلى جامعة أخرى، وعندي مواقف معروفة، وقليلا ما اُستشار في هذا، لأنه ليست لي أي عضوية في مجلسٍ للتعليم، ولا مجالس الكليات ولا جامعات في المغرب، بل عندي دور استشاري في مؤسسات أخرى وجامعات أجنبية بأمريكا وفرنسا وألمانيا، وهذه ظروف تاريخية خاصة بي وبمواقفي وتقلّباتي، وداخل هذه الظروف أحاول جهدي.
من بين المفاهيم التي تحضر باستمرار على طول كتاب “المسافة والتحليل” وفي مجموعة من الأبحاث والحوارات القديمة، مفهوم المسافة، التي تدعو الباحث وأنثروبولوجيّ قبيلته إلى تملكها، وهي مسافة لا تنفي الحميمية ولكنها لا تبعد عن التشخيص والتنظير ولا تتسبب في الاغتراب…
هذا سؤال مهم جدا وجوهري بالنسبة للمنهجية والابستمولوجية؛ يلزم أن أقول إن أخذ مسافة، عمل ومبادرة وجهد، ويعني أنكِ وأنكَ تربيت في مجتمع ما، بلغة ما، ببيئة ما، وبفعل التعليم والتقلّبات والأسفار وتعلّم اللغات الأجنبية، تكون في حضن المجتمع، لكن بفعل تقلّباتك تخلق عندك مسافة، لأنك تتكلم العربية والأمازيغية مثلا، ولكنك تتكلم لغة أخرى؛ فالانتقال من لغة إلى لغة يخلق مسافة مع اللغة الأم، ولكن تبقى اللغة الأم حميمية لا تتنكر لها، لكن مع قوالبها في الصرف والنحو تشعر ضمنيا بأن هناك فرقا، وهو فرق يجعلك تعيد النظرة في اللغة العربية، مثلا، ليس لانتقادها أو التخلي عنها، بل لإعادة فهمها أكثر، وفهم الفرق بين قوالبها وقوالب اللغات الأخرى التي تعلمتها، وهذه هي المسافة.
هذه المسافة توجد غالبا عند الشباب المغربي والمغربيات، فكلهم تقريبا يعرفون لغة أو لغات أخرى من غير لغتهم الأم، سواء كانت أمازيغية أو عربية، فالمسافة عندهم، لكن المهم هو كيف ينظرون لتلك المسافة لتصير أداة علمية للبحث، فجهدي كان هو كيفية بناء المسافة من أشياء تنظم حياتي، لأني تربيت بها، بما في ذلك اللغة، ففيها الانسلاخ عمّا هو لصيق حتى يصير موضوعا للبحث، ويُمَوضع ولا يبقى ذاتيا فقط.
توجد المسافة عند الناس لكنهم لا يشعرون بها، لأنها ما تزال ذاتية، فمثلا عندما تلتقي فرنسيا أو فرنسية أو ألمانيا أو ألمانية، تعرف كيف تقابلهم، ممارسة، فإذن توجد المسافة في الممارسة، لكنها تبقى ضمنية، وما حاولتُه هو إعادة التنظير لها حتى تصبح من مكونات وأسس البحث.
المهم، هو أن الباحث من مجتمعاتنا وثقافاتنا يلزم أن يشعر بأنه يخلق المسافة في قلب الحميمية، وهذا وضع مفارقة، وهذا الوضع يمكن أن تنتج عنه أشياء سلبية مثل الاضطراب النفسي أو تغيرات في المواقف، وهذا الاضطراب أريده ألا يبقى سلبيا، بل أن يكون منتجا. هذا جزء كبير… كيف تحوله من اضطراب يمكن أن ينتج عنه شلل في المجهود، الفكري وغيره، أو يبعدك عن الناس، أو يوقع في التباسات كبيرة يمكن أن تمر لدرجة الاضطراب النفسي، كيف يمكن التمكن منه وجعله شيئا إيجابيا ومنتجا، والإنتاج بالنسبة لي يأتي من قلب هذه المفارقة.
أصول هذه المسافة عندي كانت فلسفية وسيكولوجية، جاءت فكرتها في الأول من الفينومينولوجيا، التي تقول إنه يلزم أن تعيد النظر في الأشياء البديهية حتى تعود إلى الأشياء مباشرة، ليس نسيان ما تعلمته وكونته، بل محاولة وضعه بين قوسين لعلك ترجع للأشياء، ولا تبقى فقط في ما تعلمته وما تكرس عندك بالتعليم، أي إعادة النظر في الأشياء. وقد قرأت الفينومينولوجيا طيلة حياتي، بما في ذلك فينومينولوجيات هوسرل وهايدغر بعده.
في كتاباتي، ذاك المجهود أحاول توظيفه في مجهود ليس تصوريا أو مفهوميا فقط، بل في مفهوم نقدي، وهذا مرتبط بمشاغل ومشاكل المجتمع، وتعامله مع التغيير، اجتماعيا وسياسيا وثقافيا، وهذه مسائل ملحة حيوية وجودية. إذن، من الفينومينولوجيا فكرت في خلق المسافة؛ ولهذا بعدٌ نقدي ووجودي كبير، وأؤمن شخصيا بأن كل معرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية تكون دائما مرتبطة بمسار المجتمعات التي خلقت فيها، وأي عالم اجتماع أوروبي، سواء قال ذلك أم لا، كانت له اهتمامات بأفق المجتمع، ونظريةُ التغيير في صميم أفق المجتمع الفرنسي لدوركهايم؛ إذن، علم الاجتماع، بصفة عامة، ليكون علما جديا، يلزم أن تكون أسئلته، بعد الموضعة، في أفق دينامية المجتمع المرتبط به.
إذن، الحميمية والانسلاخ والمسافة ما أمكن، في أقصى موقع الحميمية في نفس الوقت، وهذه هي المفارقة الدينامية التي بنيت عليها.
ذهبت لقطر في محاضرة افتتاحية وتحدثت عن جانب المنهج، وبعد ذلك دعيت للحديث عن الكتاب، وكانت المناقشة جيدة، لكن مع الأسف كان هناك سوء تفاهم ما، فتكلم باحث شاب مغربي هو الأستاذ الحمامدة، وكتب أن هذه النظرية بأكملها في مقدمة الكتاب، هذه حقيقة لكنها نصف حقيقة؛ فالمقدمة تقدم المفاهيم، لكن إذا أردت معرفة المشروع يجب أن ترى كيف طوره المؤلف في المباحث الأخرى للكتاب. إذن، يكون مثل هذا السؤال سؤالا للنفس للكتابة عن النظرية دون عناء قراءة فصول الكتاب، وهذا مؤسف.
كما قال (الباحث) إن المشروع مهم، ويفهمه، لكنه يقول إنه يبقى ذاتيا ولكل مسافته، وهذا هو سوء الفهم، فلا أقول إن المسافة التي يمكن أن أبنيها هي نفس المسافة التي يمكن أن يبنيها وائل بورشاشن أو الأستاذ الحمامدة، بل أقول إنها مشابِهة. العلوم الاجتماعية ليست ميكانيك السيارات، فهناك تجانس، ولكنه تجانس لا يعطي المفاتيح نفسها، وتصور مثل هذا فهم خاطئ للعلوم الاجتماعية، وكل ما هنالك أن النظرية تبني منهجا لبناء مسافة متجانسة لكنها ليست متماثلة، والأساس أن أي مسافة تجدد نظرك في الأشياء المألوفة.
أستاذ حمودي، كيف هي علاقتكم البحثية باللغات الأمازيغية؟
العلاقة بالأمازيغية ومع أمازيغية من الأمازيغيات كانت قديمة عندي، لكن ليس في إطار التعليم والتعلّم والبحث، ففي تربيتي ببوادي قلعة السراغنة كان الأمازيغيون قربنا، مثلا في دوارنا كان ينزل من في الجبال من ناحية سيدي رحال، ومن ناحية غجدامة وتازارت، للرعي في وقت الربيع، وكانوا يخيّمون قربنا، وكانت لنا معهم علاقات ونعرف بعضنا، وكنت أسمع الأمازيغية وأعرف بعض الكلمات طفلا.
ثم كانت بلاد السراغنة متاخمة لأوطان أمازيغية، في منطقة سيدي رحال ودمنات، لدرجة أنه كانت توجد قبائل يتكلم فيها كثيرون اللغتين، ليس بفعل التعليم، بل بفعل التعايش والقرب. لم أترب في بيئة كانت الأمازيغية غريبة عليها، أو كان يوجد فيها تناقض أو تشنج معها، طبعا كانت هناك أمور تقال، مثل نحن أحسن أو هم يتصرفون هكذا ونحن نتصرف بطريقة أخرى… لكني لم أولد في بيئة متوترة أو فيها إقصاء، ولم نكن نرى القبائل التي تتكلم العربية والأمازيغية بنظرة سلبية، على الإطلاق.
في مجال البحث، عندما درست لم تكن الأمازيغية تدرّس في الجامعة، وعندما بدأت البحث كنت أذهب إلى تومليلين ناحية أزرو، صيفا، وأبحث في الخزانات عن الكتب الموضوعة في تدريس الأمازيغية، وكان هناك كتاب أستعمله لـ أسبينيون اسمه بالفرنسية “Apprenons le berbère”، وكانت كتب أخرى موضوعة بالفرنسية من طرف فرنسيين، وعندما بدأت أبحاثي في وادي درعة كانت به قصور، دواوير أو قرى تتجاور فيها قرى تتكلم عربية من العربيات مع أخرى تتكلم أمازيغية من الأمازيغيات، خاصة أمازيغية أيت عطا. وكنت أخالط الناس في القرى، وكان عاديا أن أخرج من دوار يتحدث فيه الناس بالأمازيغية إلى دوار آخر يتحدث فيه الناس بالعربية، وفي الأسواق كنت أسمع وأستوعب أشياء بدون تعليم، وأحاول أن أنظر لكتب نحو ولغة وقواميس الأمازيغية ألفها فرنسيّون.
وعندما كانت تتاح فرصة الجلوس والحديث مع أناس يتكلمون الأمازيغية، في الغالب لم أكن متمكنا تماما منها، فعندما أسمع أفهم أشياء كثيرة، لكن لم أكن أتكلم باسترسال، وعندما أريد إعداد بحث أتكلم مع أمازيغيين يتحدثون باللغتين، الأمازيغية والعربية، أو أبحث عن طالب من أصول أمازيغية يعينني، وإلى حدود 1973 عندما اشتغلت بأزادن، اشتغل معي أناس مثل حسن رشيق، وعندما أعددت بحثا باستمارة عن العائلات، اشتغلت مع طلبة وطالبات متمكنين من الأمازيغية، وعندما كنت أبحث في الفلاحة، كنت أسأل الناس عن الأسماء وأرسم المراعي والحقول والسواقي، مع كتابة الكل بالخط العربي أو الفرنسي، وبهذه التجربة تقربت كثيرا، بمعرفة متواضعة لكنها دقيقة في بعض الأحيان، من الأمازيغية السوسية التي يتكلم بها الناس. ثم تعاملت مع الأمازيغية نظريا في كتابي “الهوية والحداثة”.
فيما يتعلق بـ”إيض ينّاير”، كيف تنظرون إلى دعوات إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا؟
أنا متضامن تماما مع الدعوة إلى اعتماد رأس السنة الأمازيغية عطلة مدفوعة. بالنسبة لي هذا طبيعي ويلزم أن يكون.
أرجع إلى قبيلتي التي كان يقول لي فيها أبي وأمي إنك عربي هلاليّ، لكن أمي كانوا يسمونها السوسية، لأن أصلها من سوس، وكانت ابنة فقيه أمازيغي، وعندما كنت صغيرا، لم تكن هناك سنة لم نحتفل بها بالنّاير الذي كان عيدا خاصا باحتفال خاص، ونعتقد أن كلمة نّاير عربية، فيما هي عربية وأمازيغية.
رأس السنة الفلاحية القديم، ليس له أساس فقط عند الأمازيغيين، بل عند العْرُوبِيِّين أيضا، وفي المغرب بأكمله لم يكن هناك تقريبا محل ليس فيه احتفال به، لكن لم يكن له طابع عيد المولد وعيد الأضحى اللّذين كانا “احتفالين رسميين” فيهما تحفيز ديني، ولكن نّاير كان مناسبة من الضروري الاحتفال بها بالمأكولات.
الآن، التنظيمات والمنظمات الأمازيغية أعادت بناء المناسبة وهيكلتها وأعطتها طابعا جديدا أرحب به، فقط يجب أن يشعر الناس بأن هناك إعادة بناء شيء ما كان، لكنه كان يختلف بعض الشيء من قبيلة إلى أخرى، والآن الأمازيغ، والمغاربة، يلزم أن يقبلوا أن تكون هذه المناسبة عيدا رسميا. أنا مع ذلك تماما.
لا يمكن طمس تاريخ و ثقافة الشعوب بالفكر العنصري و الاقصاءي .
الامازيغ شعب مسالم و محب لجميع الثقافات
و متعايش مع الديانات اليهودية و المسيحية ثم الاسلام .
تقارن ايض يناير بعيد المولد وعيد الأضحى. وتدعي أن الفرق هو فقط في المأكولات. يبدو أنك تناسيت دينك وديانتك واملت الكفة لانتروبولوجيتك. ثم لماذا تجعل من العروبة وتمازيغت اساسا لدراسات وانت مقيم في أمريكا.؟ دخل لبلادك عاد هضر معانا
هذا الموضوع لا يفيد في شيء المهم بعد الموت ستسأل مادينك؟ من ربك؟ من الرجل الذي بعث فيكم؟ فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز.
رفعت الاقلام وجفت الصحف.
ابركاو من من هد الامزغية ها اض المغرب كل لهجات ولغات متعددة ولا يخلقون اي مشاكل.ومنذ تاسيس هاده الحكونة والغليان حول الامازيغي والفثنة قاءمة .منذ الاستقلال الكل تعلم العربية ليس هناك مشكل في اللغة.ولكن هاده الفوضى من ورائها شيء خفي .لغتنا هي العربية كما قال الحسن الثاني رحمه الله.وشعارنا..الله..الوطن .الملك..
المغرب يتوفر على خيرات طبيعية وبشرية عضيمة بالإضافة للتنوع التقافي ، وهدا نادرا ما تجده في دولة ، ويجب استغلال هده الخصائص في تقدم البلاد ، اولا على المغرب الحصول على استقلال تام في قراراته وذللك عبر طرد فرنسا من الدبلوماسية السياسة كما فعلت دولة مالي العضيمة ، تم التركيز على الراسمال البشري ، توضيف الشباب الحامل الشواهد الجامعية في القطاعات و تجنب توظيف الاميين في القطاعات الحساسة ، و الاستفادة من الادمغة المغربية . و محاربة الفساد اللذي تمتله هده الحكومة الجديدة
للاسف مازال الحرس القديم يريد تسيير الجيل الجديد .لم يستوعبوا بعد ان زمانهم ولى وهذا زمان جديد يخص الشباب المعاصر. مازالت السكة القديمة متشبثة بالوصاية علينا للاسف. مشات يامكم سيروا ترتاحوا شوية.
المهم أن أرض الصحراء الغربية أرض مغربية للعرب والأمازبغ ولم تكن أبدا دولة والدليل أن العديد من البلدات والشعاب والوديان تحمل اسماء أمازيغية مثل -اوسرد -تيشلة -لمسيد -بئرأنزران -كلتة زمور -اجديرية -امغالة -كرب مزوار -إمليلي-واد توكات -تغجيجيت -تيوطاف الخ… وما الحكم الداتي الذي اقترحه المغرب إلا لجبر خواطر الوافدين من الرحل في حقب زمنية متداخلة….
( و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ). صدق الله العظيم.
هذا هو معيار التفاضل الحقيقي، التقوى عند كل شخص على حدة و لا شيء غيرها. و لا يقول أحد كان كان أبي أو كان جدي، لأنه ليس بين الله و بين أحد نسب.
عن أي بيض يتكلم ،،، هل أصبح شهر يناير دجاجة حتى يبض هه
الامازيغ ليسو شعبا بل هم جزء من الشعب المغربي. والامازيغية هي مجموعة من اللهجات جاء عصيد واخترع لغة جديدة بطلاسم جديدة والصقها بالامازيغية. بل يوجد علم والعلم هو تعبير سياسي ولا علاقة له بالامازيغ في المغرب. تاريخ الامازيغ هو جزء من تاريخ المغرب. والدليل على ان الشعب الامازيغي لم يكن في يوم من الايام شعبا وكيانا واحدا هو لم تكن في يوم من الايام لغة او كتابات او مخطوطات كتبت بالامازيغية. ولا حتى معالم تاريخية او عملات او اي شيء. ولكن وبما ان الامازيغ جزء لا يتجزء من تاريخ المغرب نجد العديد من الكلمات تدخل في اللهجة الذالجة المغربية. ونجد التقاليد والاغاني في تراثنا المغربي المتنوع.
هذا جالس في شي فيلا في أمريكا و قاعد يقول لينا شنو نديرو هههه الله يعطينا وجهك. رجع استقر في بلادك عاد تكلم.
السنة الأمازيغية هي أكبر كذبة في التاريخ، يريد بها الأمازيغ إظهار أن لهم تاريخا عريقا بالادعاء أن سنتهم 2972، لكن ذلك يظهر للعالم أنهم شعب مصطنع لا تاريخ له.
أولا، تقويمهم فارغ لا شهور له، فهو إذن لا يصلح للأمور الدينية و لا للتجارة و إدارة أحوال الناس، مما يعني أن الأمازيغ لم يكونوا يوما أصحاب تجارة أو حضارة أو كتابة و لم يديروا أمورهم، و إلا فإنهم كانوا سيجعلون لسنتهم شهورا.
ثانيا، لكل التقويمات تاريخ، مثلا التقويم الميلادي تم تغييره عدة مرات ليوافق فصول السنة، بإضافة أسابيع أو إزالتها، و بإقرار السنة الكبيسة و تقديم يوم مرة كل مئة سنة، إلخ، و كان يقرر في تلك الاجتماعات علماء و ملوك و باباوات، بل نشب عن ذلك خلافات و نزاعات. لكن ليس للسنة الأمازيغية مثل هذا التاريخ.
ثالثا، السنة الأمازيغية تابعة للسنة الميلادية الغربية، تصير كبيسة معها و بسيطة معها، و لو كانت تقويما عريقا، لما كانت تابعة لسنة أحدث منها.
كل هذا يدل على أنها سنة مصطنعة، فمن السهل أن تخترع تقويما باختيار يوم شهر ميلادي ليصير رأس سنتك، و تدعي أنك في سنة 9000، لكن ذلك لا يعني أن تاريخ تقويمك حقيقي.
باستتناء العنصرية العرقية القبلية الشعوبية وكره الاخر
ما هي القيمة المضافة للبشرية بالباربارستاتية
يقول الكاتب أنه لا يعارض ترسيم السنة الأمازيغية غريب هذا الرأي من أنتربولوجي يجب عليه أن يتحلى بالنقد
هذه كانت سنة طبيعية فحولها العنصريون إلى سنة عرقية وأثر المستعمر واضح في اختلاق هذه التسمية وإعادة بنائها من طرف لقبايليين الذين كانوا يعارضون النظام الجزائري
ما علاقتنا نحن بصراعات بين من يحملون التصورات الكولونيالية وبين نظام في مرحلة من مراحل تاريخ إخواننا الجزائريين
كفاك من التلفيق وركوب الموجة، كنت أحترمك، لكنك بتبعيتك أصبحت عندي أخنوشيا
بعض الأشخاص لم يظهروا للتضامن مع الطفل ريان بعد خرجاتهم المعتادة من أجل الدفاع عن المعتقلين و من هنا تبين بان همهم هو معاكسة الدولة و ليس الدفاع عن فلان أو فرتلان
أينما تكون الفرشيطة تنزل اللعنة ، اجتنبوها لعلكم تفلحون ….ما كان في سبيل الله نما و انتشر…و من كان من أعمال إبليس انتكس و ذبل…..إنهم ينشرون الألغام في البلاد….ضاع الحياء…لا تتملقوهم..و ربي كبير
انا مثلا صم بكم فما هو محلي من الإعراب
الناس وصلت للمريخ و البعض ما زال يفكر في الاحتفالات
ليس هناك اسم لسنة امازيغية ،فهو كدب و بهتان .اما الاحتفال بالسنه الفلاحية فاصلها ايطاليا و يحتفلون بها الى الان و اسمها san marino ,و تحتفل بها عدة دول منها اليونان و اسبانيا و فرنسا و دول اوروبا الشرقية.
المغرب كدولة لا يمكنه تزوير التاريخ و الكدب و الصاقه السنة الفلاحية التي يحتفل بها الجميع بسوس ،او ريفين او امازيغ .
لا يمكن الكدب و كتابة تاريخ مزور اصله ايطالي و نسبه للمغرب.
تحية حارة للكاتب وعلى موضوعيته وشجاعته التي تناول بها موضوع الهوية واللغات بطريقة رزينة ونزيهة والتي لم تعجب اللاجئين الاعراب فبدأت كعادتها تخونه وتقلل من كفاءته. طال ام قصر الزمان سينتصر المظلومين اما انتم يا ازلام القومية العربية فستنحون منحى قوادكم / قاداتكم ومصيركم مزبلة التاريخ فالله سبحانه يمهل ولا يهمل. وتحية للكاتب وهيسبريس من اوعطّا بها، وعاشت قبائل ايت عطا الاحرار.
الاستاذ عبد الله حمودي باحث كبير مفخرة للمغرب. لكن للأسف الكثير من التعاليق ربما لم تقرأ حتى الحوار فما بالك أن يقرؤوا كتبه بالفرنسية و النجليزية و العربية. جاليس الرجل و هو عالم كبير و الشهادة شهادة حق. بل رجل ديمرقاطي في تفكيره حتى النخاع. فلسفته هي التعايش و المحبة بين كل المكونات الثقافية المغربية. مثل هؤلاء العقلاء من تحتاجهم الدولة. و ليس تجار الهوية و الدين والتاريخ و هلما جرا. كل الأمور تحل العقل و ليس بالتعصب. ولكن تكون حكيما يجب أن تكون عالما. و قد اشار إلى كتابة الهوية و الحداثة و هو كتاب قرأته بل قرأت كل كتبه بدون استثناء و أنا في انتضار الجزء الثاني من المسافة و التحليل. و لهذا أعرف ما أقول عن السي حمودي العالم و الإنسان. للأسف هناك بعض الناس يجدون أمامهم الهاتف و ” يشيرون ” على الناس بدون رحمة. الإنسان عدواني في تعاليقه فلماذا ياترى. ؟
حوار علمي لباحث صاحب تجربة معرفية نظريا وميدانيا.
أقترح على الباحثين الشباب استلهام ميتودولجيته وبيداغوجيته في البحث العلمي.
وأنوه بالدكتور الحمودي على مشروعه الذي سيخدم اللسان العربي من خلاله جعله ينطق بالعلم الانتربولوجي الحديث، وسيساهم في تحديث العقل العربي من خلال القضايا التي سيطرحها.
فهنيئا للقاريء باللسان العربي
الدكتور الحمودي يعرض المعرفة وصاحب الاسئلة سجين الكميناطورية محاولا أن يظل في خندق العرقية.
أقول للسيد وائل أعد الاستماع للحوار الذي أجريته وستصل ربما إلى فكرة مهمة ةهي أن الباحث متعالي عن الحفرة العرقية والكوميناطورية. وأستلهم أفكاره وأقول ابتعدوا عن العربية ودبروا أموركم فأرض البحث العلمي والمعرفي واسعة ، وحفرة العصبية مظلمة
تتمتعون في الدول النامية و تدرسون ابناءكم بها , و تفترون بقولكم ان بلهجة الامازيغية سنعيش الرفاهية مثلكم, و لنفترض ان الشعب كله يتكلم اللهجة الامازيغية ما هي الاظافة التي ستعود عليه بالنفع في حياته اليومية و ما قيمتها عالميا, و مع من سنتواصل في العالم,
كان على هذا الأنتربولوجي أن يتناول مسألة الأمازيغية وعلاقتها بالهوية المغربية في عز مساره العلمي. لم يتطرق لذلك إلا حين لبس الجلابة والطربوش كأنه يودعنا للذهاب إلى الحج.
شهر ابناير و الامزيغية ليستا من ثقافة السكان الاصليين المغاربة /الMAURES . لا الالهات Divinités الفنيقية ولا الالهات التي تلتها الاغريقورومانية تعد من المعتقدات الافريقية ولا Papes البابوات Julien و Grégoire الذين اسسوا الكلاندريي الشمسي / التقسيم الزمني السنوي اللاتبني ، ليسوا من افريقيا ولم يسبق لهم ان زاروا المستعمرة Volubilis حتى ، من ابن لكم بهذا التاربخ وبهذا العرق المزعوم وبهذه الثقافة الرومانية .؟ تاريخ المغرب ومعتقداته الافريقية يعودان الى ماقبل ظهور المستوطنات القرطاجبة والغزوات الرومانية والبيزينطية .
دول الفرشيطة لا زالت لحد الان مستقرة فيما دول بما يسمى الامة العربية مشتتة وممزقة والغريب ان من بين الاسباب التي جعلت هذه البلدان هي العرب والعربية
رد على 24 Assouki .
ما بغتيش تفهم ان المرابطين و احمد المنصور الذهبي و الكلاوي هم لهم الفضل عليكم ان جاؤوا بكم من بلدانكم
الى المغرب .
الانسان المثقف و الاستاد البارع المتحكم و المتمكن من معرفته للاشياء يكون داءما عادلا ومتيقنا من حمولاته
الفكرية الابداعية .
اما اشباه المثقفين الذين همهم تشويه
للحقائق للتستر على ضعفهم المعرفي
الجامعي و الاكاديمي .
فتحية فخر و اعتزاز لاستاذنا الكبير حمودي .
الى تلميذ مع كل الاحترام انت على ارض افريقيا والانسان الافري IFRI ظهر بمنطفة سوسا التونسية والمواطنون المغاربة الملونين سبقوك وجودك الى المغرب شمالا وجنوبا . المنصور الذهبي ويوسف ابن تاشفين وطارق ابن زباد وابن تومرت وعبد االه ابن ياسين كل هؤلاء وأخرون باجسامهم كانوا سودا ومن جنوب جنوب المغرب .كل السلالات التي حكمت المغرب قبل وبعد الرومان كانت من افريقيا و الارشيفات موجودة عند الاوروبيبن با إمحظارن .