قال مصدر مطلع من داخل الحي الجامعي “السويسي الأول” بالرباط إن “الإدارة تحرص على تقديم مختلف الخدمات الضرورية لصالح الطلبة، ولا مسؤولية مباشرة لها في الوضعية الحالية التي تعرفها بعض المرافق، من قبيل المقاطعة الشاملة لخدمات المطعم”.
وأكد مصدر هسبريس، على إثر الملاحظات التي سجلها عدد من الطلبة القاطنين بالحي الجامعي، أن “فصائل طلابية بعينها حاولت اللجوء إلى التصعيد منذ بداية هذا الموسم، وتحديدا منذ نهاية شهر نونبر الماضي، دون اتباع منهجية الحوار المفترضة”.
ولفت المصدر عينه الانتباه إلى أن “قائمة الأغذية المعتمدة بالحي تعرف عادة تغييرات لثلاث أو أربع مرات خلال كل سنة، بتشاور مع ممثلي الطلبة والشركة المفوض لها تدبير خدمات الإطعام”.
وعلاقة بباقي الخدمات، أفاد المصدر بأن “المجهودات والتغييرات التي عرفها الحي الجامعي السويسي الأول منذ سنة 2023 مكنت من الرفع من جودة الخدمات المقدمة للقاطنين، سواء تعلق الأمر بالإطعام أم الإسكان أم حتى بالأنشطة الموازية”، مشيرا إلى أن “عملية الإيواء لا تزال مستمرة بالنسبة لطلبة سلكي الماستر والدكتوراه”.
وحسب المصدر المطلع فإن “فتح الباب الخلفي المؤدي إلى المسجد يتم أساسا بعد الانتهاء من عملية إيواء جميع الطلبة، بالموازاة مع تزويد المكتبة، مؤخرا، بعدد مهم من الكراسي، وما يناهز 290 مرجعا في جميع التخصصات”.
كما ذكر مصدر هسبريس بـ”عقد اتفاقية شراكة مع إحدى الجمعيات المتخصصة في الصحة النفسية، والتي تشرف على تنظيم ورشات تكوينية في مجال الدعم النفسي للطلبة القاطنين”.
وشدد المصدر عينه، في الأخير، على أن “حل أي نقطة خلافية يقتضي الجلوس إلى طاولة الحوار، بعيدا عن أي منهجية مخالفة للأعراف النقابية داخل الحرم الجامعي”.
على الإدارة أن تكون صارمة في مواجهة بعض الطلبة المشوشين و إن اقتضى الأمر الطرد ،فمن الناس من لا يرتاح له بال إلا بالمشاكل و العيش في الماء العكر.مرحبا بالسلم و السلامة و الحوار الجاد، و لا هوادة مع الفوضويين.انتهى
اتدكر في السبعينات في معهد عالي للمهندسين كانت هناك لجان مكونة من طلبة منتخبين من بينها لجنة الدراسة ولجنة المطعم وووو
باختصار كان تسييس واضح ومسؤول ولكن الأولوية لتحسين الدراسة وتبقى فوق كل اعتبار
لَطالما أثار استغرابي التناقض لدى بعض الطلبة المغاربة المقيمين في الأحياء الجامعية المدعَّمة، والذين لا يتوقفون عن الشكوى من السكن أو الطعام أو بعض الإزعاجات البسيطة. ومن خلال تجربتي الشخصية قبل ثلاثين سنة، كان العيش في الحي الجامعي امتيازًا حقيقيًا. فمقارنةً بتكاليف المعيشة المرتفعة في الرباط، كان السكن المدعَّم والوجبات بأسعار رمزية صفقة استثنائية مكّنت الطلبة من التركيز على ما هو أهم: دراستهم. وما يزيد هذه الشكاوى إثارة للقلق أن بعض أكثر المشتكين يأتون من أوساط فقيرة جدًا. وبدل الامتنان، يوجّهون اللوم باستمرار إلى الدولة على كل نقص، مهما كان بسيطًا. بل إن بعضهم يروّج لأوهام أيديولوجية موروثة من الفكر السوفياتي، متناسين أن الحي الجامعي ليس جنة، وأن الإقامة فيه لا تتجاوز أربع سنوات. في المقابل، كان الطلبة الذين لم يحصلوا على سكن جامعي يعيشون أوضاعًا قاسية بسبب غلاء الكراء وتكاليف إعداد الطعام. وأمام هذه الحقيقة، فإن مزايا العيش في الحي الجامعي تفوق بكثير أي ملاحظات حول جودة الطعام أو الخدمات
أتذكر في بداية 90 القرن الماضي، عندما كنت أدرس بالسلك 3 بكلية الحقوق أكدال بالرباط، أنني تقدمت بطلب من أجل السكن في هذا الحي لما كان مديره مولاي الطاهر كما كنا نسميه، وبعد احتجاجات الطلبة لكونه أعطى الأسبقية للطلبة المنحدرين من الصحراء المغربية، اقترح علينا مدير الحي تعيين ممثلين عن المحتجين للبحث عن حل وإطفاء نار الاحتجاجات فاخترنا رفيقين تحاورا مع السيد المدير وبعد نهاية اللقاء أخبرانا بأن الأمور ستكون بخير، وطلبا منا تقديم طلباتنا من أجل السكن ولم رجعت إلى مدبنتي الأصلية تفاجأت بإرسال رسالة تحتوي على ورقة صغيرة لا زلت أحتفظ بها تتضمن عبارة واحدة: نعتذر لعدم وجود الأسرّة، والغريب في الأمر أنه في بداية السنة الجامعية تفاجأنا أن الرفيقين اللذين اخترناهما للتحاور مع السيد مدير الحي الجامعي قد حصلا على السكن في غرفة لوحدهما مع العلم أن الغرف في الحي الجامعي السويسي 1 تتضمن غرفا لشخصين وأخرى لأربعة أشخاص.
والغريب في الأمر أنه تم حرمان طلبة السلك الثالث من ولوج المطعم الجامعي مما دفعنا إلى إرشاء بعض العاملين بهذا الحي من أجل إعطاءنا بطاقة الإطعام داخل المطعم الجامعي للاستفادة من خدماته.
منذ حوالي شهرين تقريبا لم نعد نستفد من الوجبات داخل المطعم بسبب الاهمال و عدم الاكثرات لبشؤون الطلبة و هذا مله بسبب بعض سلوكيات القاطنين المستفيدين الذين يملكون السلطة أكثر من المسؤولين بانفسهم حيت يحرمننا من الطعام من اجل رغباتهم الخاصة لقد لجأنا عدة مرات الى المطعم للاستفادة لكن بدون جدوى بسبب خوفهم من المتظاهرين فأين حقوق الطالب؟ و ولماذا لا تمتلك الإرادة السلطة على تغيير طبيعة هذا الواقع؟