خبراء مغاربيون يسائلون بمراكش واقع المشاركة السياسية للشباب

خبراء مغاربيون يسائلون بمراكش واقع المشاركة السياسية للشباب
الأحد 1 يوليوز 2018 - 03:00

أكد إدريس لكريني، رئيس منظمة العمل المغاربي، أن “فئة الشباب هي أساس كل تقدم، باعتبارها شريكا محوريا لكسب رهانات التنمية، ولترسيخ الممارسة الديمقراطية المبنية على التشاركية”، مضيفا أن “تعزيز مكانة الشباب داخل المجتمع هو استثمار في الحاضر والمستقبل”.

ونوه المتحدث نفسه، خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات الجامعة الصيفية المغاربية الثانية، حول في موضوع: “الشباب المغاربي والمشاركة السياسية”، التي نظمت اليوم السبت بمراكش من طرف منظمة العمل المغاربي، بشراكة مع مؤسسة هانس سايدل، وبمشاركة عدد من الباحثين والخبراء والفاعلين السياسيين والمدنيين، وبحضور عدد من الشباب من الدول المغاربية الخمس، (نوه) بالتوجهات الناضجة التي عبر عنها الشباب المغاربي باتجاه احتضان مغاربي مشترك لفعاليات كأس العالم مستقبلا، معتبرا ذلك مؤشرا يبرز إيمانه بأهمية وحيوية هذا البناء.

وأورد لكريني أن “التعاطي البنّاء مع مطالب الشباب يبدأ من تطوير منظومة التعليم، وترسيخ الممارسة الديمقراطية، وإرساء مقاربات تنموية تستحضر الشباب في عمقها”.

وقاربت الجلسة العلمية الأولى مفهوم المواطنة والمشاركة السياسية للشباب، والأشكال الجديدة للمشاركة السياسية، وتمثلات هذه الفئة بالعالم القروي، قبل رصد المشاركة السياسية للشباب في السياق التونسي، إذ تم التأكيد على أن تقنيات الاتصال الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي وفّرت للشباب فرصا جديدة لمواكبة الشأن العام؛ في تجاوز للقنوات التقليدية التي أضحت مطالبة بتطوير أدائها وخطاباتها.

وأكدت مداخلات أخرى أن العزوف الذي أصبح يميز المشهد السياسي في المنطقة المغاربية داخل أوساط الشباب تعبير في جانب مهم منه عن أزمة الثقة في المؤسسات والإطار القانوني، مع الإشارة إلى أن مقاطعة بعض المنتجات في عدد من دول المنطقة هي تعبير عن الرغبة في البحث عن نجاعة قنوات جديدة كسبيل للتأثير في السياسات العمومية وتغييرها ومساءلة لنجاعة القنوات الوسيطة، منبهة إلى أن الأشكال الجديدة للمشاركة، والمتمثلة في الوسائط الاجتماعية والترافع الإلكتروني والحراك الاجتماعي غير المرتب، والديمقراطية المدنية، تفرض إعادة النظر في الممارسة السياسية التقليدية.

أما الجلسة العلمية الثانية فتناولت الشباب والسياسة في الحالة الجزائرية، والثقافة السياسية للشباب المغاربي بعد حراك 2011، والشباب والخيار الجهوي والمشاركة السياسية، ثم الشباب المغربي والسينما من خلال قضايا التلقي والممارسة والتمثل.

وخلصت هذه الجلسة إلى أن الشباب لا يعزف عن السياسة بقدر ما يطمح إلى مشهد سياسيي محفز ويضمن مشاركة فعالة ومؤثرة. كما تم التأكيد أيضا على أن الضمانات القانونية غير كافية لوحدها لدعم المشاركة السياسية باعتبارها مكونا من مكونات العملية الديمقراطية، والتي لا يمكن أن تستقيم بدون ثقافة سياسية.

ودعت إحدى المداخلات إلى إصلاح المنظومة التعليمية وتدعيم وتشجيع الإنتاج العلمي حول الشباب، مع المطالبة بالاشتغال على موضوع التمثلات الاجتماعية للشباب حول الشأن السياسي من أجل فهم طبيعة المشاركة السياسية لهذه الفئة، وإقرار سياسات عمومية خاصة بالشباب وتفعيل الهيئات الخاصة بهم، وتأهيل الفاعل السياسي لاستيعاب التحولات السياسية.

يذكر أن جلسات اليوم الأول من هذا الملتقى الذي سيدوم يومين شارك فيها كل من المصطفى منار (نائب عميد كلية الحقوق، سلا) وعبد القادر الكيحل (أستاذ بكلية الحقوق سلا) وعبد الستار رجب (أستاذ علم الاجتماع، جامعة تونس)، ونعيمة المدني (أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب مراكش)، وسعيد هادف (كاتب من الجزائر)، ورشيد اكديرة (أستاذ بكلية الحقوق في جامعة أكادير)، وأحمد حضراني (أستاذ بكلية الحقوق في مكناس)، وإيمان الرازي (باحثة وفاعلة سياسية ومدنية) ومحمد البوعيادي (ناقد سينمائي).

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • المتتبع
    الأحد 1 يوليوز 2018 - 05:35

    بالله عليكم كيف تريدون من الشباب ان يتسيس وينتمي لاحزاب اما هي مسيرة برمونت كنترول او امتاءها العامون لا يريدون ترك الكراسي وكمثل على ذلك :
    حزب التقدم والاشتراكية الذي امينه العام شاخ في منصبه
    الحركة الشعبية وكان العنصر ورث الامانة العامة
    الاحرار ضربوا القانون الداخلي للحزب وصوتوا على اخنوش كامين عام ولم يسبق له ان كان حتى عضوا في هذا الحزب لانه كان كوزير غير منتمي
    العدالة والتنمية الذي خان الشعب المغربي الذي صوت عليه لمحاربة الفساد يذكر لنا العفاريت والتماسيح ويصدر قرارات لا شيء بية لافقار الطبقة الكادحة فبالله عليكم في اي حزب تريدون ان ينخرط الشباب ابمغربي للتحزب

  • Maroc
    الأحد 1 يوليوز 2018 - 11:58

    من يعاكس ويعادي الشباب فإنه يعاكس ويعادي المستقبل ومشروع أمة.. الشباب يطمح إلى الأفكار والأمل ويتوق للقيادات النيرة.. لكن اذا وجد أو سمع بالأفكار الظلامية أو المتطرفة أو المحافظة جدا .. واذا عاش مقهورا مدحورا بدون عون فإنه يكره السياسة والتسيس ويكره السياسيين وينفر الأحزاب والتنظيمات وحتى يطال كرهه الشأن العام ويصبح مشكلة وحتى خطرا على الدولة..

  • نبيل
    الأحد 1 يوليوز 2018 - 12:15

    اشمن سياسة عاوتاني! الي كنعرفوه هو سياسة القوي لاكل الضعيف. امريكا مثلا تاكل فرنسا والسعودية…وووو وهما تاياكلو المغرب. ادن السياسة اصبحت تتلخص في تعلم الارشادات والطرق التي يوصي بها الاقوياء. وفي المغرب تمكنك من سرق من ماتبقى من فتات…

  • مقاطع
    الأحد 1 يوليوز 2018 - 20:16

    كيف تريدون ان يشارك الشباب في السياسة والسياسيون في هذا البلد لوث الواقع والمشهد السياسي فسياسيونا هدفهم الوحيد هو الارتزاق وجمع الثروة اما اوضاع المواطنين فلا احد ينظر اليها . لهذا فنحن لانريد لا سياسة ولاسياسيين.فدعونا مقاطعين .

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس

صوت وصورة
الرقمنة في خدمة مربي الخيول
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 13:42

الرقمنة في خدمة مربي الخيول