دراسة عربية تحذر من تغيير مفهوم الأسرة والترويج لـ "الجندر المتنوع"

دراسة عربية تحذر من تغيير مفهوم الأسرة والترويج لـ "الجندر المتنوع"
صورة: أرشيف
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 03:00

تحت عنوان “المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي”، حذّرت دراسة حديثة أنجزها قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة شؤون الأسرة والطفولة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية من محاولات دعاة المثلية الجنسية فرض معنى مغاير لمفهوم الأسرة في الدول العربية، مشيرة إلى أن “عددا من المنظمات المهتمة بالدفاع عن حقوق المثليين تسعى إلى فرض أجندة عالمية تتبنى فهما مغايرا لمعنى الأسرة ودورها، وهي في تلك المساعي مدعومة ومدفوعة من عدد من الدول الغربية والمنظمات الأممية ذات الصلة”.

وأكدت الدراسة سالفة الذكر أنه “في الوقت الذي انشغلت فيه الدول العربية بالصراعات السياسية الداخلية، والمشكلات الاقتصادية والتنموية، وغيرها من المشكلات المرتبطة بالمهددات المادية لوجود الأسرة ورفاهية الأفراد، استطاعت تلك المنظمات أن تكسب أرضية ليس فقط نحو الاعتراف بأجندتها، وإنما أيضا تجاه فرض تلك الأجندة على الدول التي لا تتناسب ثقافتها، وتعاليمها الدينية مع تلك الممارسات”.

وأوضحت الوثيقة ذاتها أن “من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية في الوقت الراهن فرض معنى مغاير لمفهوم “الجندر”، وأنه لا يعني ثنائية النوع (رجل- امرأة)، باعتبار أن الهوية الجندرية غير محصورة في الثنائية الجندرية (وفقا لما تروّح له تلك الجماعات) التي اعتمدت مفهوم النوع المغاير Diverse Gender، الذي يشمل الأفراد الذين لا يضعون أنفسهم داخل التصنيف النوعي السائد على الرغم من امتلاكهم للخصائص البيولوجية لأي من الجنسين، أو ما يطلق عليهم العابرون جنسيا”.

وأكدت الدراسة العربية أن “جماعات الدفاع عن حقوق “المثليين” بدأت في الضغط على منظمات الأمم المتحدة للاعتراف بالمصطلح الجديد الذي لا يقصر الهوية الجندرية على نوعين، وإنما يجعلها وفقا لتصورهم غير مقصورة على عدد معين من الهويات الجنسية، أو ما يُعرف بالنوع الثالث”، مسجلة أن “هذا الأمر يتزامن مع تسلل خطاب عالمي للتسامح والقبول بتلك الممارسات إلى المجتمعات العربية والترويج لمثل تلك الأفكار بين النشء والشباب عبر رسائل مباشرة وغير مباشرة من خلال وسائط إعلامية وإعلانية متعددة؛ وهو ما يمثل خطرا حقيقيا على بنية المجتمعات العربية، خاصة الأسرة باعتبارها مكونها الأساسي”.

وشددت على أن “فهم التحولات التي طرأت على ثوابت الأسرة في المنطقة العربية يعد أمرا مهما في ظل التحديات الكبرى الماثلة أمام المنطقة العربية، والتي يهدد الكثير منها الفهم الأصيل لطبيعة الأسرة وتكوينها، ودورها المهم ليس فقط في التنشئة الوالدية، وإنما أيضا دورها كنواة أساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة التي لم تعد تقتصر فقط على الأبعاد الخاصة برفاهة الفرد، وإنما تجاوزت ذلك أيضا إلى التأهيل النفسي للصمود أمام الصدمات والأزمات بشتى أنواعها”.

وبيّنت الدراسة أن “هناك عددا من التحديات أمام الحفاظ على هوية الأسرة وفقا للفهم الأصيل، والفطرة السليمة؛ من أبرزها اعتماد الجماعات المناصرة والمدافعة عن حقوق المثليين على خطاب حقوق الإنسان، مستغلة غياب تعريف واضح لمعنى الأسرة في المواثيق الدولي، وهو الأمر الذي يظهر الدول المتمسكة بحقها في احترام خصوصيتها الثقافية والحضارية بمظهر المناهضة لحقوق الإنسان”.

ولفتت في الوقت ذاته إلى “غياب البيانات حول توجهات المواطنين العرب، وخاصة الشباب والنشء تجاه قيمة الأسرة والمثلية الجنسية وغيرها، بسبب عدم وجود مسوح ودراسات كمية وكيفية حول توجهات المواطنين تجاه تلك القضايا”.

وأوصت القطاعات الحكومية المشرفة على الشؤون الاجتماعية في الدول العربية بإجراء دراسات قصد “التعرف على توجهات الأجيال المختلفة تجاه قضايا الأسرة بصفة عامة، والقضايا المتعلقة بالتسامح مع ممارسات المثلية الجنسية بصفة خاصة. ووضع برامج وخطط تدخل لحماية كيان الأسرة من دعاوى هدمها، مع الاهتمام بالبعد القيمي المعني بأهمية الأسرة وتبني سياسات وآليات لحماية الأسرة وترقيتها من خلال إحداث وتنظيم هياكل الوساطة الأسرية والإرشاد الأسري لفائدة الأسرة والشباب”.

ودعت وزارات الأوقاف والهيئات الدينية بهذه الدول إلى “تعزيز الوعي الديني بأهمية دور الأسرة، وكيانها في حياة الفرد، عبر تقديم رسائل دينية جذابة للتوعية بخطورة الأفكار المغلوطة التي يتم بثها في عقول الشباب”، موصية وزارات التعليم هي الأخرى بـ”وضع استراتيجيات لحماية النشء والشباب من الأفكار والمفاهيم المغلوطة حول حقوق الإنسان، وحرية التعبير التي تستغلها جماعات مناصرة المثليين في الترويج لأفكارها باعتبارها جماعات تسعى إلى تحرير الإنسان من أي سلطة أبوية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
إرث المرابطين والموحدين
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 00:10 1

إرث المرابطين والموحدين

صوت وصورة
طريق مهترئة وخسائر متواصلة
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 23:58

طريق مهترئة وخسائر متواصلة

صوت وصورة
جلسة عمل | إدريس الكراوي
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 22:53

جلسة عمل | إدريس الكراوي

صوت وصورة
العسري واتصال المنصوري
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 22:02

العسري واتصال المنصوري

صوت وصورة
بنعبد الله بعد لقاء المنصوري
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 21:26 10

بنعبد الله بعد لقاء المنصوري

صوت وصورة
لشكر في مقر ''البام''
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 20:15

لشكر في مقر ''البام''