دراسة مغربية تطرح "أهداف 2030" للمردودية في سلسلة النباتات الزيتية

دراسة مغربية تطرح "أهداف 2030" للمردودية في سلسلة النباتات الزيتية
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 9 ماي 2023 - 11:00

تعيش سلسلة النباتات الزيتية بالمغرب مرحلة حرجة جراء عدم التمكن من تحقيق أهداف العقد البرنامج الموقع بين الدولة والقطاع الخاص ما بين 2013-2020. وزاد من حدة الوضع سياق ارتفاع الاستهلاك وتسجيل قفزة كبيرة في أسعار المواد الأولية، وتضرر سلسلة الإمداد نتيجة التوترات الجيو-سياسية.

عقد البرنامج السابق الموقع بين الدولة والاتحاد المهني للبذور الزيتية خصص له غلاف مالي استثماري قدره 421 مليون درهم، منها 117 مليون درهم من الدولة، وكان هدفه رفع المساحة المزروعة إلى 127 ألف هكتار، لكن الحصيلة لم تتعد 32 ألف هكتار.

ولم تلتزم الدولة بما تضمنه العقد، إذ تم الإفراج عن 2 مليون درهم فقط لفائدة البحث التطوير من أصل 117 مليون درهم، كما لم يتم منح أي دعم لمشاريع التجميع الفلاحي في هذه السلسلة، إضافة إلى أن التغطية متعددة المخاطر المناخية التي تم اعتمادها عام 2014 كان تأثيرها محدوداً على الفلاح، كونها لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الزراعات الزيتية.

وكان يفترض أن ترتفع مردودية هذه الزراعة إلى 20 قنطاراً في الهكتار الواحد، لكن الواقع يكشف أن متوسط الإنتاج لا يتجاوز 12 قنطاراً في الهكتار. كما لم يتم تحقيق هدف إنتاج 95 ألف طن من الزيوت الخام بعدما تم تسجيل متوسط 15 ألف طن.

وبحسب دراسة نشرها الاتحاد المهني للبذور الزيتية فإن عدم التمكن من تحقيق أهداف عقد البرنامج وراءه عوامل عدة، منها ارتفاع استهلاك الفرد من زيوت المائدة إلى 13 لتراً عام 2022، وتسجيل تضخم طويل لأسعار المواد الأولية نتج عنه ارتفاع سعر اللتر الواحد من زيت المائدة من 12 إلى 24 درهماً.

وينضاف إلى العوامل سالفة الذكر كون الزراعات الزيتية لا تحقق ربحاً كبيراً مقارنة بالزراعات الأخرى، إذ يمكن عباد الشمس من تحقيق عائد سنوي بـ3320 درهماً في الهكتار مقارنة بـ6740 درهماً بالنسبة للحبوب.

ومازال المغرب يعتمد إلى حد كبير على الأسواق الدولية لتلبية احتياجاته من المواد الخام لإنتاج زيت المائدة، إذ تبلغ الحاجيات من زيوت النباتات نحو 622 ألف طن، يتم تأمين 2 في المائة منها من الإنتاج الوطني، فيما يتم استيراد الباقي من الخارج.

أهداف 2030

ينتظر الفاعلون في القطاع أن يركز عقد البرنامج الجديد 2023-2030 على أهداف جديدة تتمثل في رفع المساحة المزروعة بعباد الشمس والصوجا والكولزا إلى 160 ألف هكتار، بمعدل إنتاج يناهز 16.75 قنطاراً في الهكتار الواحد، لإنتاج 268 ألف طن من البذور، و104 ألف طن من الزيوت الخام، للوصول إلى نسبة 19 في المائة من تغطية الإنتاج المحلي للحاجيات الوطنية.

ويحتاج تحقيق هذه الأهداف إلى مواكبة تطوير المساحة المزروعة باستعمال بذور معتمدة، واعتماد مسارات تقنية محسنة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمتابعة الحقول وتقديم الاستشارة للفلاحين. كما أوصت الدراسة بدمج النباتات الزيتية في المدارات السقوية، مع إعطاء الحق في الولوج إلى مياه الري المخصص للفلاحة، وذلك بالتناوب مع الزراعات الأخرى.

وتعتبر سلسلة النباتات الزيتية سلسلة إستراتيجية للمغرب على المستوى الغذائي، حيث تشكل الزيت أحد أهم الأساسيات في استهلاك المغاربة. وبحسب الدراسة توفر الكولزا وعباد الشمس أنواعاً مختلفة من الأحماض الدهنية المفيدة، كما أن تنويع مصادرها له فوائد كبيرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • kikanajat
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 11:07

    الله يرحمنا الما قلال وبعض المزروعات تستنزف الفرشة المائية ولامن يحرك ساكنا

  • عابر
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 11:09

    مشكورين على الدراسة. كنت أتمنى دراسة واقعية و حقيقية حول مردودية الأحزاب السياسية المغربية، والمبدعات والمبدعين الذين ينتمون إلى هذه الأحزاب من الألف إلى الياء.
    يا أخواني لا يمكن أن يتقدم المغرب مع وجود الفساد في جميع القطاعات.
    التطور و النمو لا يسيران في نفس الطريق مع الفساد و الريع. يجب أن نختار و بصدق النمو أو نكمل طريقنا الذي بدئناه في الفساد.

  • يوسف
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 11:31

    صدعتونا راسنا المخططات…. فقدنا آمل في إصلاح الله يجيب الفرج من السماء

  • zoro
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 12:12

    بعد القضاء على النباتات الزيتية و خاصة عباد الشمس من اجل الرفع من الزراعات التصديرية القاتلة للموارد المائية و جعل المغرب يستورد كل شيء …تبين فشل مخططاتكم الإرتجالية و الأنانية .

    قبل طرح المخططات الجديدة يجب الاعتراف بفشل المخططات القديمة للتصحيح و التقويم …عدم الاعتراف بالفشل و الخطأ سنعود و نكرر نفس الأخطاء و نفس الكوارث و هدا ما تفعلونه دائما و أبدا .

  • كريم الرمضاني
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 12:54

    في عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه لم يكن المغرب يعرف مثل هذه الازمات العدائية ولا ارتفاع الأسعار المهول كما يعرفه المغرب اليوم واحد الان لا نعرف ما سبب التغيير الخطير الذي طرأ على المغرب ومن المسؤول عن كل هذه المشاكل العويصة التي يواجهها المغاربة خاصة الطبقة الهشة والفقيرة اما الطبقة المتوسطة فقد قضى عليها عبد الإله بن كيران الله ياخد فيه الحق

  • nahda02
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 13:50

    فئة من التقنيين ذوي إحساس وطني و فئة من المسيرين الأكفاء استاطاعوا بتظافر المجهودات إلى بلوغ 160.000 طن من عباد الشمس.
    الهدف الذي جاءت به الدراسة بعيد المنال حاليا. و لا يكمن تطوير الز ارعات الزيتية إلا بأخذ العبر من التجاريب السابقة و اختيار ناس أكفاء قادرين على النهوض بهذا القطاع.
    تقني متقاعد.

  • observateur
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 17:11

    قبل طرح المخططات الجديدة يجب الاعتراف بفشل المخططات القديمة للتصحيح و التقويم …عدم الاعتراف بالفشل و الخطأ سنعود و نكرر نفس الأخطاء و نفس الكوارث و هدا ما تفعلونه دائما و أبدا .

  • omar
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 19:01

    الدراسة تقول بأننا ببرنامج الزيت الأخضر سنبقى نستورد الزيت جتى2030 ندعو هذه الدراسة أن تعود للأمية لنرتاح من كوابسها

  • علي او عمو
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 20:38

    ماعندكوم مادّيرو غير تاضحكو على الشعب المغربي لّي مابقاش تايسمعكوم و لا يثِقْ فخزعبلاتكوم و كدوبكوم . هضرو تّا تعياوْ ، ما تايقينش فهضرتكوم و لا فكلامكوم الخاوي .

  • علي او عمو
    الثلاثاء 9 ماي 2023 - 20:40

    غير تادبزو ماعندكوم مصداقية لا فهضرتكوم و لا فتصريحاتكوم الخاوية . الشعب تهلك بالغلا و انتما عاطيينها لكدوب .

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك