الإعلام قضية مجتمع لا جرة قلم لتسطير قرار إداري
في خضم الجدل القائم حول “دفتر التحملات” المتعلق بوسائل الإعلام العمومي، يقتضي الإحساس بالمواطنة الحقة وبالانتماء إلى المغرب “منبت الأحرار ومشرق الأنوار” عدم السكوت عن كل ما من شأنه، وإن بحسن نية، الزج بنا في منزلقات ناجمة عن قرارات قد يكون ظاهرها الإصلاح وباطنها الإرادة الشعورية أو اللاشعورية في التضييق على الحريات.
بداية، لا أفترض شخصيا، من طبع لا تطبع، سوء النية في أي مواطن من أبناء جلدتي، لكنني في الوقت ذاته، شأني شأن فئات واسعة من المغاربة، من داخل حقل الإعلام وخارجه، أجدن نفسي مسكونا بالتخوف على مآل الحرية والتعدد والتنوع في البلاد.
إن دفتر التحملات المعلوم، يتناسى أن الإعلام قضية مجتمع، لا يرتبط تحديد توجهاته وطريقة اشتغاله بقرارات إدارية انفرادية، تسقط قناعات شخصية على مجال يهم كل المغاربة بمختلف ميولاتهم ومعتقداتهم الفكرية.
إن الإعلام كالفن وسائر أشكال الإبداع، هو مسألة أذواق أولا وقبل كل شيء، من خلالها تتجسد خصوصيات التنوع والتعدد كسمة من السمات الجوهرية للحرية كقيمة إنسانية كونية. فعلى سبيل المثال، من التعسف أن نمارس الوصاية والتضييق على أعمال الممثل الرائع والبرلماني الوسيم ياسين أحجام دون زميلته الممثلة المتألقة المبدعة لطيفة أحرار، والعكس صحيح، لأن لكل منهما معجبون مختلفو الأذواق في إطار اختياري بعيدا عن القسر.
حقيقة، لايجادل أحد في أن إعلامنا العمومي في أمس الحاجة إلى لمسات تطوير تؤهله للاضطلاع بدوره التنويري والإشعاعي المعبر عن الصورة الحقيقية للمغرب، لكن هذا المبتغى يستلزم فتح حوار وطني مفتوح، تتقدم عبر مراحله الأفكار والتصورات لتقديم منتوج يلبي كل التطلعات والأذواق ويعكس خصوصيات التنوع المجتمعي. ولسنا هنا في حاجة إلى التذكير بأن التحديد الباسكوني لطبيعة المجتمع المغربي هو الأقرب إلى الواقع المعيش. فالمغرب مجتمع مزيج (مركب بالمفهوم الإيجابي البعيد عن التعقيد)، يتعايش فيه مسجد المسلمين وبيعة اليهود وكنيسة المسيح، وتتساكن فيه المدن التقليدية القديمة ذات العمران الأصيل مع المدن العصرية بعماراتها الشاهقة، ويؤثث فضاءه وأكسسواراته الجلباب التقليدي وأخر تقليعات التنورات القصيرة، كما تزين فسيفساءه الفنية أهازيج أحواش وأحيدوس وطرب الآلة والملحون والطقطوقة الجبلية والطرب الحساني والعيطة وموسيقى الراي وإبداعات شباب الراب والتيكنو وغيرها من الألوان الإبداعية. فهل استوعب “دفتر التحملات” هذا المعطى الاجتماعي الجوهري؟
حتى إشعار أخر، يبدو أن تدخل السلطة التنفيذية في مجال محفوظ للمهنيين ومحاولتها فرض طريقة الاشتغال، يضرب في العمق استقلالية الإعلام العمومي وسمات الموضوعية والتعددية المفترضة فيه. ففرض اللغة العربية الفصحى يقصي فئات واسعة من المغاربة عن فهم ما يقدمه إعلامهم، والتدخل في مجال الإشهار بذرائع فقهية يشوه صورة المغرب كبلد ليبرالي منفتح اقتصاديا وفكريا ومن شأنه أن يخلق تخوفات لدى المستثمر الأجنبي، خاصة في ظل هيمنة ظاهرة “الإسلاموفوبيا ” في الغرب.
إن “دفتر التحملات” يفتح الباب أمام “سيل” من التخوفات من “تحديدات” و”بدع” جديدة. فمن يدري ربما يتسع مجال “الاجتهاد” ليشمل فرض طريقة لباس المذيعات وتسريحات الشعر وتصفيف اللحى، ولم لا منع النشرات الجوية بدعوى “محاربة التنبؤ بالغيب” واعتبار ذلك “هرطقة” تستدعي محاكمة العقل وتجريم العلم وفتح محاكم للتفتيش كما كان الحال في عصور الظلام.
لقد أغفل الدفتر ذاته أن المغاربة شعب سياسي، وقال كلمته نعم، ولكن من أجل الشروع في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة والمساواة، وليس من أجل تسليم عقله وقيمه للحجر والوصاية. فالحرية بالنسبة للشعب المغربي خط أحمر، والإبداع فضائي لا متناه وبلا حدود.
تساؤل أخر يطرح نفسه حول مدى مشروعية إقحام الهيئة العليا للسمعي البصري ( الهاكا) في “تبني” هذا الدفتر، وهل أصبحت هذه الهيئة تقوم بدور “المحلل” بعد الطلاق بالثلاثة؟
للأسف، لقد ضرب “دفتر التحملات” في العمق كل ما قيل عن المقاربة التشاركية والانفتاح على المجتمع المدني، و شكل سلوكا تبخيسيا لدور مهنيي الإعلام العمومي الذين كانوا، رغم محدودية الإمكانيات، في طليعة المدافعين عن قيم الحرية والانفتاح والحداثة، وهو ما يفرض عليهم التصدي لعودة سياسة “الضبط والانضباط” التي هيمنت في وقت من الأوقات على دار البريهي، لما تطاول أناس من خارج الإعلام على التلفزيون وحولوا الإعلاميين إلى أعوان تنفيذ يقرؤون نشرات مدبجة في مقرات العمالات والأقاليم.
قبل الختم،لابد من تسمية الأشياء بمسمياتها، أتساءل مع المتسائلين: هل استطاعت مختلف الدعوات الدينية وفتاوى التحريم، عبر التاريخ، القضاء نهائيا على ظواهر ومهن قديمة قدم التاريخ مثل الدعارة والقمار والمخدرات والكحول؟ بالطبع لا. لأن العمل التحسيسي دون إكراه أوقسر، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأفراد، هما السبيل الحقيقي للتخفيف من حدة هذه الظواهر والآفات.
إن العطالة والفقر هما من يدفعان في غالب الحالات إلى الدعارة وإلى تفريغ اليأس في الإدمان وإلى الحلم ب”ربحة” تخرج اليائس من دوامة الحرمان.
لذلك، فإن تحقيق انتظارات المغاربة في ما يخص مستواهم المعيشي هو الحقل الذي يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، أما التضييق على الحريات وفرض الفكر الآحادي، فذلك لن يزيد الطين سوى بلة، لأن المغاربة، مهما اشتدت بهم الملمات والصعاب، يحمدون الله على نعمة الحرية والتعايش .
للموضوع بقية
لم افهمك جيدا هل انت مغربي ام من كوكب اخر دار البريهي كانت علمانية بامتياز كل الحداثيين اجتمعوا فيها وعاثوا فسادا ضدا على اذواقنا وتاريخنا وحضارتنا و و و لقد استحللتم كل شئء حتى توجهنا الى القنوات الاخرى ودفتر التحملات هو سبيلنا لاستعادة ما كان لنا نحن المغاربة فعلى وزارة اتصال التشديد على مصالح الشعب ولا تهدر امواله
سؤال بسيط
لماذا لم تدافعوا يا معاشر مزدوجي الوجوه عن وجود مذيعات محجبات في القنوات الوطنية من قبل؟؟
مجرد سؤال
والجواب فضيحة للمزدوجين
والله بالغ أمره
السلام عليكم
كفاك مغالطات.هل تملكون الوصاية على المغاربة.فالشعب المغربي شعب مسلم وبالتالي وجب على الإعلام تكريس و الحفاظ على الهوية لا نشر الرذيلة ..
حسبنا الله ونعم الوكيل حسبيا الله ونعم الوكيل
فيكم يا عولمانين اردتموها فوضة فلم ولن تفلحو اردتموها منحلة لم ولن تفلحو المغرب بلد اسلامي وله امير المؤمنين لما يصير عندكم اميرالعولمانين نحن لكم بالمرصاد عندها ستلزمون حجوركم مثل الحشرات انشر هيسبريس لا طلع لي الطونسيو
الشعب يرد قنوات خاصة متل الجزيرة – العربية – الجزيرة الرياضية وMBC و ان لا يتحكم فيها وزارة الداخلية او الاتصال لا يوجد شيء فى الدول المتقدمه اسمه وزارة للإعلام
كاتب هذا المقال معروف انه لسان حال المخزن وفؤاد علي الهمة على الخصوص وكل ما كتبه يبين مخطط الرجل القوي لزعزعة بنكيران والتمهيد لتعديل حكومي يتراجع فيه النظام عن بنكيران بعد توسيخ ورقة الاسلاميين ويعين الباكوري في تحالف مع شيوعييي نبيل وأمازيغ العنصر وانتهازيي الاستقلال.
ياسيدي يا العلماني، ياك الإعلام قضية مجتمع، أجي نديروا عليه استفتاء، غير قولو لينا واش نتما مع الديمقراطية، ولا مع ماذا، باز ياعباد الله، أوجه ديال القصدير مافيهاش اللحم نسأل الله العافية، ياالله بان ليك تدافع عن اللباس والمذيعين وكذا وكذا فين كنت أيام كانت دوزيم وأختها يستحيل أن تجد فيها محجبة، فين كنت أيام كانت دوزيم ونظيراتها لا تعير أي اهتمام لفئة واسعة من المشاهد المغربي المحافظ المسلم، هاد الناس مافيهم الحياء نهائيا،ماعندهم لا مبادئ ولا ديمقراطية ولا يومنون لا بالحرية ولا بغيرها، هادوا الناس من أهل الاستبداد قلة كانت متنفذة وهاهي الآن تصيح لا على الحرية ولا على الديمقراطية بل على نفوذها…انشري ياهسبريس راه شحال من مرة كانكتب وما كاتنشريش هادشي راه عيب
إذا كنت تطالب بالحوار فلماذا لم تطلب ذلك قبل هذه الحكومة،وإذا كنا في كل كبيرة وصغيرة سنقوم بفتح موائد للحوار وانشاء هيئات من أجل اتخاد القرار فلماذا تنتخب الحكومة؟
إن دفتر التحملات كان سابقا وضعه المتطفلون والغرباء عن الشعب أما دفتر التحملات الجديد فسيضعه من اختارهم الشعب .
أما مفهومك للحريات فهذا رأيك ويخصك ورأي الشعب واضح وخاصة
يوم 25/11/2011
**
لاحول ولا قوة إلا بالله . كل يوم يطلع علينا وجه جديد ، وشخص يحمل معول الهدم . ليحطم مع جوقة العلمانيين والحداثيين وغيرهم حكومة بنكيران لكونها ذات توجه إسلامي .. وليعرقل المسيرة التي طالما انتظرها المغاربة. أين كنت أيها الرجل في زمن الحكومات الأخرى؟ لم لم تنتقد أو تتكلم؟ الآن نصبت نفسك وصيا على الشعب ، والحرية والدمقراطية ، نحن _ الشعب_ لم نوكل أحدا لينطق باسمنا ، نحن اخترنا هذه الحكومة بعد أن كادت السفينة تغرق. ولكنكم تصرون على إغراقها ولو كره الشعب والملك . ماذا أعطت 2mطيلة السنوات الماضية. تغريب وتفرنس و خروج عن القيم حتى أصبحنا نسمع كلام الزناقي في قعر دورنا. وأصبح العري والاستهتار طابعا ملازما قلصوا البرامج باللغة العربية والأمازيغية . ولم نعد نسمع إلا لغة موليير حتى في برامج القضايا الوطنية … ياسيدي لقد نبتتم كالفطر ستغللتم مناخ الحرية ، لتضربوا يمينا وشمالا في محاولة يائسة لضرب الإسلام والقيم والثوابت باسم الحرية. والديمقراطية. حتى أصبحتم تدافعون عن المجرمين باسم حقوق الإنسان التي ميعتموها. كفى.شكرا هسبريس
هل المغرب يحتاج لتحديد هويه؟ الأجابه معروفه تماما … أضف الى ذلك نتائج الانتخابات الاخيره ،لمن صوت الشعب ولاي برنامج وتوجه "فكري" عقدي.
عزيزي كاتب المقال أنى لا أعرفك ولكن مقالك عرفنى بك "لا تنهى عت خلق وتاتى بمثله … " إذا كنت تؤمن بالديمقراطيه أعلم بان الأن هناك حزب يعبر عن رأي أغالبيه ومُطالب بتحقيق ما وعد به الناخب وهو تحقيق الهويه المغربيه والتى تحتم عليه التحقيق من الحلال "شرعا" ومنع الحرام "شرعا" فى اي قرار دون الحاجه للرجوع لاي جهه والشريعه لا تحتاج لتعريف وأمر محسوم بالدستور الذي استفتى فيه اهل المغرب بما فيهم أنت شخصيا.
أما هل إستطاعت مختلف الدعوات الدينية وفتاوى التحريم، عبر التاريخ، القضاء نهائيا على ظواهر ومهن قديمة قدم التاريخ؟ أكيد لا ولن تسطيع بنص القران.
أكيد الحريه خط أحمر ولكن إي حريه؟ حرية مواطن عبر عن رايه من خلال انتخايات حره وقبلها استفتاء ، أنصحك بان تمارس الحرية مع نفسك بقبول الواقع نفسه. كما أنصح كل حزب او حتى شخص يفكر ان يحكم المغاربه أو حتي مجرد يمارس السياسه ان لا ينسى هويه هذا الشعب ، الفرد الذي فيه مهما كان يمارس المبقات إلا إنه يختار الشريعه حكما….
سأرد عليك باية من كتاب الله وكفى بها بلاغة " واذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وأن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يوفكون" صدق الله العظيم، بنو علمان من جلدتنا أخطر على المجتمع من الصهاينة أو غيرهم ولكن الله لهم بالمرصاد.
أمركم غريب و عجيب ، العلمانيون و الحداثيون متحكمون في دواليب الاعلام منذ زمن بعيد و يبثون سمومهم دون حسيب ولا رقيب، و عندما اختار الشعب من يحكمه ديمقراطيا فلا يحق له أن يطبق ما تعاقد عليه مع الناخب ؟ عن أي حرية تتحدث اذا ألغت صناديق الاقتراع ؟
ثم ان تاريخ المغرب يشهد على تعايش كبير بين المسلمين (الاغلبية الحاكمة ) و اليهود في ظل حكم اسلامي استمر طيلة 14 قرنا من الزمن طبقت فيها الشريعة الاسلامية….
أنا لست علمانيا بل مغربي مسلم معتدل وأفتخر بذلك.على الاسلاميين أن يعووا جيدا أن الديمقراطية وحرية التعبير هي التي أوصلتهم الى السلطة فعليهم أن يحترموا هذه الديمقراطية وهذه الحرية ولا يقتلوها وعليهم أن يحترموا تعددية الرأي والمواقف خاصة في المجال الفني خذوا العبرة من حزب العدالة والتنمية التركي فقد سبقونا في هذه التجربة ونجحوا.
Vous en faite pas même avec leurs cahiers de charges, les marocains n'ont pas besoin de nos chaines d'un autre siècle, maintenant on a que l’embarras de choix, il suffit de zapper avec une télécommande et toutes les vrais télévisions du monde sont devant toi. Mais ces gens nous traite comme comme des ignorants, il croient qu'on est toujours à l'époque ou le Maroc avait une seule chaine qui commence a 7 h et fini a 11 h30 du soir. Je suis sure que 90 % des marocains ne regardent même pas leurs chaines. Alors ils n'ont qu'a fermé ces télévisions sans se casser la tète avec leur cahiers de charges.
استقلال القضاء وتحرير الاعلام هو المدخل الحقيقي لتحرير الشعب المغربي من الفساد والاستبدادللزلوج الى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وبنا ء مجتمع الافراد الاحرار وليس مجتمع العبيد والقطيع والرعية
الشعب صوت على الحكومة التي يثيق فيها لانها ستحترم دوقه
"في خضم الجدل القائم حول "دفتر التحملات" المتعلق بوسائل الإعلام العمومي،"
-عن اي جدل تتحدث يا هذا؟
انه جدل مفتعل اختلقته مخيلتك وصدقتها وربما سمعت صداه يتردد في جدران حجرتك الضيقةوقلت في نفسك ساجرب حظي لادافع عن قلا ع العلمانية المتهاوية من حولي في هدوء ودون جلبة او ضجيج.لان الناس الذين انتفدتهم لا يبالون فهم يعملون في صمت.
ان الشعب الذي يستغيثون به الان جربكم سنين طويلة وخيبتم اماله بففتحكم الحانات والمراقص شجعتم العري فاقتحم عليانا خلواتنا امام ابائنا وامهاتما واغلاقكم لدور القران التي وجد فيها الشباب الشيب -على السواء- ضالتهم.
اوريا اصبحت ملاى بالمساجد وبلادنا اصبحت ملاى بالحانات ودور الدعارة!!!