بعث الكاتب والروائي المغربي هشام بن الشاوي رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، استهلها بالسؤاليْن: “لماذا لا يتم إعادة برنامج دعم النشر والكتاب السابق، الذي تم إقباره؟”، و”لماذا لا تعود سلسلة الكتاب الأول، سلسلة إبداع وسلسلة الأعمال الكاملة؟”.
وقال الكاتب، في رسالته، إن “العديد من الكتاب المغاربة فازوا بعدة جوائز عربية، بينما لم نقرأ عن ناشر مغربي واحد فاز بأية جائزة من تلك الجوائز المخصصة لدور النشر”، مضيفا: “مثلنا تدعمون الناشرين والكتبيين، أتمنى ألا تنسوا من يضحي بقوت عياله، لكي يحرر إبداعاته من ظلام الرفوف، دون أن يستعيد درهما واحدا، فيتفاقم فقره، وتتشابك خيوط مأساته”.
وهذا نص الرسالة:
#إلى_وزير_الشباب_والثقافة_والتواصل:
معالي الوزير السيد محمد مهدي بنسعيد:
بعد التحية والسلام..
كتعقيب هامشي، من أحد كتاب الهامش… وحتما، لن يصل صدى صوته إلى من يهمهم أمر الشأن الثقافي وشجونه في هذا البلد الأمين، أود أن أستفسر: “لماذا لا يتم إعادة برنامج دعم النشر والكتاب السابق، الذي تم إقباره..؟ لماذا لا تعود سلسلة الكتاب الأول، سلسلة إبداع وسلسلة الأعمال الكاملة؟”. لا شك في أنكم تعلمون أن العديد من الكتاب المغاربة فازوا بعدة جوائز عربية، بينما لم نقرأ عن ناشر مغربي واحد فاز بأية جائزة من تلك الجوائز المخصصة لدور النشر.. أعتقد أن من يستحق الدعم الحقيقي هم الكتاب والشعراء، فهم الطرف الأكثر هشاشة.. في هذه السلسلة، فحتى عندما يشتهر فيلم سينمائي أو أغنية مثلا في الوطن العربي، يتم تجاهل الكاتب، ويتم الاحتفاء بالآخرين، وكأن قدر الكاتب (ضمير المجتمع) الغبن فقط..
معالي الوزير…
مثلما تدعمون الناشرين والكتبيين، أتمنى ألا تنسوا من يضحي بقوت عياله، لكي يحرر إبداعاته من ظلام الرفوف، دون أن يستعيد درهما واحدا، فيتفاقم فقره، وتتشابك خيوط مأساته…
كلنا أمل ألا تخذلنا هذه الحكومة، التي وعدتنا بالكثير من الآمال الخضراء.. فأرجو ألا تنسوا ضمير المجتمع، ألا تقتلوا أنبياء الكلمة، فهم من يواصلون حياتهم بعد الموت، بينما يطوي النسيان سير أغلب الكتبيين، ولا تصمد إلا أسماء قلة من الناشرين المغامرين، وهم لا ينتمون إلى هذا البلد الأمين، للأسف.
ختاما، معالي الوزير، تقبلوا فائق الاحترام والتقدير
وزارة الثقافة تشجع الشطيح والرديح وتسميه فن العطية واحواش . أما مجال الثقافة والنشر. فيحارب
دعم الكتاب والشعراء والسينيمائيين والممثلين والرياضيات والموسيقيين ،لكن قبل ذال يجب رفع الدعم عن ” البوطا ” وكل المواد الأساسية المدعمة.لأن بكل بساطة يمكن للمواطن البسيط أن يستغني عنها، لكنه لن يستطيع العيش دون افلام وغناء.
فيزيائي ورياضي واركييولوحي وبيولوجي ومصنع ومستمر ومخترع وادمغة يريدون الدعم
مثفق أن يكون دعم لجميع الفئات … الهشة ! الدولة إلى حد الآن تدعم الدقيق و السكر ووو المشكل هو ان هناك شركات و رؤوس أموال و بورجوازيين يستغلون نفس الدعم. اما الدعم للمثقفين والشعراء …و جلهم معلمين أو اساتدة…يستفيدون من أجر شهري مريح و تقاعد أفضل…الكاتب أو الشاعر أو المبدع يحكم على اعماله السوق…ادا كان هناك مثقفون …في المجتمع و في امكانهم شراء الكتب أو الإبداعات…لنتكلم عن المحتوى…الدولة تدعم الدين يحبونها أو يصمتون…أما الكاتب الحر فيدعمه الاشخاص الأحرار……لانه ليس سياسي بالدرجة الأولى أو بروباغاندي …بل يقاسمهم آماله و أحلامه وتطلعاته لغد أفضل
من يحتاج الدعم الحقيقي هم الفقراء و المرضى و ليس الشعراء و الكتاب و الفنانين و الرياضيين….
نحن في حاجة إلى التكنولوجيا والعلوم التي تزيد بالبلاد إلى الأمام وإلى تقدم كبير .لقد أخذ طلاب مغاربة نبغاء المراتب الأولى في الرياظيات في فرنسا مؤخرا .يجب أن نأتي بهم إلى هنا لخدمة الوطن .أما الكتابة النثرية أو الشعرية ،وخاصة إذا لم تكن تعكس الواقع الاجتماعي وواقع المواطن ،فلا منفعة فيها ،ويتبعها الغاوون .
عدرا يا سيدي فإن بلانا مشغولة بدعم من يتخيل لها انهم فعلا فنانين وهم في الحقيقة منتجون للتفاهة فقط.
ما تصبون سيدي هو الصواب بعينه و هو الطريق الوحيد لانتشال البلد من اتون التفاهة و الميوعة.