ارْتقت الكرة المغربية في الفترة الحالية على المستوى الإفريقي والعربي، بعد نجاح فريق الفتح الرياضي في بلوغ دور نصف النهائي من كأس الكونفدرالية الإفريقية، تتويج الوداد البيضاوي بعصبة الأبطال الإفريقية، ووصول المنتخب المغربي إلى دور ربع النهائي من كأس إفريقيا ثم التأهّل إلى كأس العالم روسيا بعد 20 سنة من الغياب، وهو ما يجعل الكرة الوطنية تتعافى تدريجيا بعدما كانت تتخبّط في أزمة حادّة.
تأهّل “أسود الأطلس” إلى “مونديال” روسيا، كان الحدث الأبرز والأقوى خلال هذه الفترة، إذ رفع بتأهّله التاريخي هذا من قيمة الكرة المغربية، وجعل المنتخب الوطني المغربي من أقوى المنتخبات العربية المؤهّلة إلى هذا العرس الكروي، والتي في إمكانها تحقيق إنجاز مهم، بعد غياب دام لعشرين سنة، لدرجة رغبة بعض المنتخبات في تفادي مواجهة “الأسود” خوفا من أي مفاجآت.
وكشف الإطار الوطني حسن مومن، في حديثه مع “هسبورت”، أن تحوّلا مهمّا تعيشه الكرة المغربية في الفترة الأخيرة، بعد النتائج الجيّدة التي حقّقتها بعض الأندية على المستوى الإفريقي، وتأهّل “الأسود” إلى “المونديال”، إلا أنه يجب العمل على الاستمرارية من أجل الرقي أكثر بالكرة المغربية، وذلك من خلال الاستثمار في مجموعة من الأمور المهمة، بمواصلة تطوير البنيات التحتية، والتكوين بصفة عامة.
وتابع: “مجموعة من العوامل جعلت أداء الجميع يتحسّن من أندية أو منتخبات وطنية، لكن من الصعب وضع مقارنة بين المنتخبات العربية المؤهّلة إلى نهائيات كأس العالم، على اعتبار أن لكل منتخب استراتيجياته وأساليبه المعتمدة على مجموعة من المستويات، إلا أن ما يمكن تأكيده أن المنتخب المغربي قد حقّق طفرة مهمّة في الفترة الحالية، جعلت منه منتخبا قويا”.
المنتخبات الأربع المتأهّلة إلى نهائيات كأس العالم، لها تاريخها في المشاركات العالمية، وجميعها تعد من بين المنتخبات الأقوى سواء على المستوى العربي أو الإفريقي، فمنتخب تونس مثلا حافظ على صدارة المنتخبات العربية في تصنيف “الفيفا” الأخير، في الوقت الذي تراجع فيه المنتخب المصري بمركزين لكنّه ظل مع الأوائل، فيما حقّق المنتخب المغربي قفزة كبيرة ليصبح الثالث عربيا والخامس إفريقيا، أما السعودية فظل في مركزه 63 عالميا، وهو ما ينذر بمنافسة كبيرة بين المنتخبات الأربع، على تشريف بلادها.
تقارب المراكز والمستويات، يصعب التكهّن بموقع المنتخب المغربي بين المنتخبات العربية المشاركة في نهائيات “مونديال” روسيا، فبلوغ هذه المنتخبات هذا العرس الكروي لم يأت من فراغ، بل تحقّق بعد عمل كبير ونتائج إيجابية، الشيء الذي يؤكّد على أنها ستعمل قدر مستطاعها على البحث عن إمكانية لتجاوز الدور الأوّل، وتحقيق إنجاز تاريخي جديد، ينضاف إلى سجل الكرة العربية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.