قال الباحث المصري أحمد سالم، أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب بجامعة طنطا، إن الاستشراق مرّ بثلاثة مراحل، هي: ما قبل الحقبة الكولونيالية، وخلالها وما بعدها.
وأشار أحمد سالم إلى أن الاستشراق في ما قبل الحقبة الاستعمارية كان ينزع نحو تشكيك المسلمين في أصالة حضاراتهم وتاريخهم، وأن معظم ما جاء في الحضارة الإسلامية نتلمّس أصوله في الفلسفة اليونانية، والأصول الهندية والفارسية في التصوف، والأصول الرومانية والفارسية في الفقه.
وأضاف الباحث المصري في الفلسفة الإسلامية، في حلقة من برنامج “في الاستشراق” الذي يقدّمه الإعلامي المغربي ياسين عدنان على منصة “المجتمع”، أن الإسلام حين انتشر في الجغرافيا السياسية ورث أنظمة الحضارة والثقافة السابقة، الأمر الذي اعتبر أن له تأثيرا في تخليق الفقه في التاريخ، قبل أن يعود ليؤكد أن ذلك “لا يلغي أصالة الفقه الإسلامي باعتباره اشتباكا للوحي مع حركة المجتمع”.
وأبرز الدكتور أحمد سالم أن الفقهاء المسلمين كانوا على وعي بأنه لا يجوز فرض اجتهاد فردي واحد على كل الناس في كل الأماكن، مورداً مثال رفض الإمام مالك عرض أبي جعفر المنصور أن يكون كتاب “الموطأ” هو المطبق في أرجاء الخلافة الإسلامية لوعيه باختلاف الأحكام باختلاف الزمان والمكان.
وشدد على أن العرب حين حكموا لم يستطيعوا أن يفعلوا ذلك دون وجود العنصر الذي دخل الإسلام من الأجناس الأخرى، من بينها النظام القائم على التراتب الهرمي من الخليفة إلى جهاز الدولة إلى ما دونه المنقول عن الإرث الفارسي.
وقال ضيف “في الاستشراق” إن “المشكلة التي نواجهها مع الخطاب الاستشرافي ليست في الفقه، بل في تعامله مع جل أنظمة الثقافة الإسلامية في الحقبة الاستعمارية بالبحث عن الجذور المؤسسة لأنظمة الثقافة الإسلامية دون بيان خصوصية التجربة الإسلامية داخل نظامها الثقافي”.
وأبرز الباحث ذاته ما وصفها بـ”الحاجة إلى تجديد الفقه المرتبط بحالة الاجتماع والعلاقات الحضارية بالآخر، خاصة في المعاملات بين البشر”، مذكّراً بنقل المسلمين عن اليونان تراثهم يوم أنجزت الحضارة اليونانية، بينما نعيش الآن في حالة تعايش وصراع مع الحضارة الحديثة”.
ولا يعني أحمد سالم بالتجديد في الفقه “في الإيمان بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأؤدي الصلاة والزكاة والحج بالشعار التقليدية القديمة”، قبل أن يستطرد: “لكن لدي مشاكل تتعلّق بنقل الأعضاء، والزواج الشافعي والتأمين وكل ما طرحته علينا أنظمة الحضارة الحديثة”.
الفقه الاسلامي صالح لكل زمان ومكان ولا يحتاج للتمييع كما يزعمون بحجة التجديد و رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كاملة مكتملة .
التجديد الحقيقي هو إزالة مخلفات المستعمر…والقضاء على رؤوس الفساد التي تنشر الرذيلة والزنا باسم الحرية والتفتح
نحتاج لتجديد علم الهندسة والفيزياء والرياضيات لأنها صعبة على كثير جدا من الطلبة ؟
لا اقصد بالتجديد واحد زايد واحد تساوي اثنين ولكن اقصد الجبر وغيره الخوارزميات وغيره مما هو يتصادم مع كثير من الطلاب.
جوابهم: هذا عبث لا يقوله عاقل .
جواب المسلم: كما ترون ان الكلام أعلاه عبث وتدمير لتلك العلوم فكذلك الدعوة لتجديد الفقه العقيدة في الاسلام هو تحريف للاسلام .
وأما الدعوة لتجديد وسائل الشرح والتبليغ للناس فهذا لا خلاف فيه ما دام سنجدد اسلوب التبليغ ولا تمس حقائق الاسلام سواء في الجانب العقائدي أو العملي
الدين مسألة شخصية بين الإنسان و ربه يجب ان يفصل عن الدولة لأن أمور الناس متغيرة والدين ثابت والثابت لا يقاس عليه.
أتفق مع الأستاذ بأن الفقه ليس جامدا أو تابث و إنما يتغير بتغير الظروف و الأحوال و الزمان و المكان و لكن للأسف هناك تيارات اسلامية متشددة أو متطرفة تريد إيهامنا بأن الفقه جامد و دور الفقهاء ليس هو الاجتهاد و التجديد و إنما اجترار نفس فتاواهم التي يعتبرونها أصولية, رغم أن هناك اختلاف بين الفقهاء قديما و حديثا
الخصوصية اختطاف لمفهوم واقعي بهدف تسخيره لإدامة الجهل والتخلف. الخصوصيات تتعارض مع الوجهة البشرية نحو التحديث والديمقراطية وحقوق الانسان، وكل من يعادي تكريم الإنسان ويحن إلى استعادة ماضي الاستعباد والاتجار بالبشر يلوح بالخصوصية التي يجب ان لا تتجاوز وظائفها الثقافية والتراثية لتمنع مسيرة البشرية نحو العدل والمساواة.
للمعلق رقم 2 اتفق معك. تعليقك في الصميم. تلك هو التجديد الذي يريدونه.